نظمت وزارة الداخلية محاضرة في لندن لطلبة الدولة المبتعثين في المملكة المتحدة، للتعريف بجائزة الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، للطلبة المبتعثين للدراسة خارج الدولة، والتي تم الإعلان عنها مساء الجمعة الماضي في ملتقى الطلبة الإماراتيين في الولايات المتحدة، الذي نظمته سفارة الدولة في واشنطن للعام الخامس على التوالي تحت شعار «عونك يا وطن».
ألقى المحاضرة اللواء الدكتور ناصر لخريباني النعيمي، الأمين العام لمكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وجاءت تزامناً مع احتفالات الدولة باليوم الوطني الـ43 وحضرها عبدالرحمن غانم المطيوعي سفير الدولة لدى المملكة المتحدة وعدد من الدبلوماسيين.
وقال الأمين العام في محاضرته إن قيادات الدولة تحمل فكراً واحداً يؤمن بأن الإنسان هو محور كل عملية حضارية، وهو جوهر أي فكر تنموي تسعى الدولة إلى تحقيقه بمختلف المستويات، مؤكداً أن توجه الدولة ورعايتها لأي برنامج إبداعي يعكسان حرصها العميق على مشاركة أبنائها لقادتهم في مسيرة النهضة الشمولية التي بدأتها الإمارات بعمق، واستمرت فيها بقوة وثبات نتيجة التناغم الفكري والتلاحم الوطني الذي يجمع أبناء المجتمع الإماراتي.
وأوضح النعيمي أن هوية الفرد وانتماءه الوطني تفرضان عليه تبني منظومة فكرية متكاملة تشمل ثقافته العامة المتجسدة في مشاعره وأحاسيسه، وقيمه وآرائه الشخصية، ولغته وعقيدته والتي يعبر عنها بمواقفه الفعلية على أرض الواقع بما يؤكد حب الوطن والإخلاص له والتضحية في سبيله بوصفه جزءاً لا يتجزأ من ذات الفرد الإنسانية، التي تحتاج دوما لتطوير نفسها من خلال التسلح بالعلم والمعرفة والمهارات الشخصية التي تمكن الفرد من مواجهة عالم متسارع الإيقاعات والتغيرات.
وأشار إلى أن العالم الذي نحياه اليوم هو عالم التحديات والتحولات الكبرى التي تولد لدى الفرد والدول على السواء تحديات اقتصادية وسياسية واجتماعية وثقافية .
وركز النعيمي على أدمغة الشباب والفكر الذي يحملونه بداخلها، والذي يعتبر المحطة الأولى التي تنطلق منها مسيرة المجتمع نحو التقدم والنماء.
وأكد أن الإمارات بحاجة إلى فكر أبنائها وإلى تحفيز الإبداعات لدى شبابها، حيث إن الخطوط العريضة التي سنها الآباء المؤسسون قد أرست القواعد الأساسية لدولة الإمارات الحديثة؛ إلا أن مسيرة النهضة التي لا تتوقف على أرض الدولة تحتاج دوما إلى عقول مفكرة وإلى أدمغة مبدعة.
تحفيز الطلبة
وتسعى الجائزة إلى إبراز وتحفيز طلبة الإمارات المبتعثين في جميع دول العالم، خاصة المتميزين والمبدعين منهم وتشجيعهم على الإبداع والابتكار في المجالات الشرطية والأمنية، كالمرور والدفاع المدني والمؤسسات الإصلاحية، إضافة إلى المجالات غير الأمنية التي تخدم عمل المؤسسات كما تعكس التمثيل المشرف للدولة في الخارج.
وتشمل الجائزة فئتين رئيسيتين هما جائزة التمثيل الوطني وجائزة الأفكار الإبداعية، حيث تُمنح جائزة التمثيل الوطني لأفضل 3 طلبة برزوا في تمثيل الدولة وإظهار الهوية الإماراتية؛ من خلال احترام الأنظمة والقوانين التابعة للجهة التعليمية أو المشاركة في الأنشطة المجتمعية والبيئية التطوعية، إلى جانب تفوقهم في تحصيلهم العلمي والأكاديمي.
وتُمنح جائزة الأفكار الإبداعية إلى كل من يتقدم بفكرة تسهم في تحقيق أهداف حكومة دولة الإمارات بشكل عام؛ والأهداف الاستراتيجية لوزارة الداخلية بشكل خاص، بحيث تكون الفكرة المقدمة سهلة وممكنة التطبيق، وتتوافر فيها عناصر الابتكار والتميز مع تحقيق أثر إيجابي على المجتمع.
ومن المقرر أن يزور فريق عمل خاص بالجائزة الدول ذات الكثافة الطلابية، كما ستُنشر شروط الجائزة على موقع وزارة الداخلية؛ وتربط مواقع السفارات بصفحة الجائزة إلى جانب تجهيز تطبيق ذكي تُنشر من خلاله دورات التثقيف عن الجائزة.
ويحق لجميع الطلبة المبتعثين في أي دولة المشاركة في الجائزة مع مراعاة الشروط الفنية الشكلية المنصوص عليها في نظام الجائزة؛ كما يشترط إكمال الطالب مدة لا تقل عن ستة أشهر متواصلة لدى الجهة التعليمية، علماً بأن لجنة التقييم تستلم الملفات عن طريق البرنامج الإلكتروني أو من خلال إدارة التميز المؤسسي، وتشرع في تقييم الترشيحات ليتم بعد ذلك تحديد أفضل 6 ترشيحات تتم مقابلة أصحابها لتحديد المراكز الثلاثة الأولى بكل فئة.
ويحصل الفائزون على مبالغ مالية مجزية مع منحهم شارة التميز ودرع جائزة سمو الوزير.
