أوصت دراسة علمية طرحت أمس في ختام المؤتمر الخامس لصحة المرأة في أبوظبي بضرورة تطعيم الذكور بلقاح سرطان «عنق الرحم» الذي يقي الإناث من الإصابة بفيروس الورم الحليمي البشري (HPV)؛ وذلك لأنه أثبت فعالية كبيرة في وقاية الذكور من عدة سرطانات تصيب الرجال مثل سرطان الفم والحنجرة والمريء والسرطانات التناسلية لدى الرجال.

وقالت الدكتورة ريتو نامبير رئيس قسم النساء في مستشفى الرحبة ونائب رئيس المؤتمر لـ«البيان»: إن الأمر يبدو للوهلة الأولى مثار سخرية ولكن إذا علمنا أن أستراليا أدخلت التطعيم المضاد لسرطان عنق الرحم فعلياً ضمن البرنامج الوطني للتحصين لديها لتطعيم الرجال، تأكدت فعالية هذا اللقاح في وقاية الذكور أيضاً.

مشيرة إلى أن اللقاح الحالي يقي من أربعة أنواع فقط من أصل 12 نوعاً من فيروس الورم الحليمي البشري، وتجري هيئة الغذاء والدواء الأميركية عدة دراسات على اللقاح الجديد الذي يقي من 9 أنواع من هذا الفيروس تمهيداً للموافقة عليه خلال العام المقبل.

ووفق هيئة الصحة في أبوظبي، فإن المرض في الإمارات يعتبر ثاني أكثر السرطانات شيوعاً لدى الإناث ويتم تشخص 70٪ من الحالات في مراحل متأخرة من المرض حيث يصعب علاجها، وأن أكثر من 99٪ من حالات سرطان عنق الرحم يسببها فيروس الورم الحليمي البشري، كما أن هناك 8 سيدات من بين 10 معرضات للإصابة بالفيروس وأغلب العدوى تكون في الفترة العمرية دون سن 25.