كثيرة هي المبادرات الشعبية والرسمية التي تتجلى في الاحتفال باليوم الوطني، التي تنسج أفكارها بجهود أشخاص ومؤسسات، لتحفظ أسمى معاني الفرح والاعتزاز بهذه المناسبة الغالية، وفي هذا الإطار يحرص كثيرون على ابتكار أساليب حصرية تعبيراً عن حالة العشق لهذا الوطن المعطاء، وذلك ما نجده في مبادرة «سبع لؤلؤات»، التي أطلقتها جمعية «كلنا الإمارات»، وهي عبارة عن رحلة غوص متواصلة في أعماق البحار لمسافة 50 ميلاً بحرياً، تمتد من إمارة الفجيرة حتى أبوظبي، وهي أطول رحلة غوص متواصلة في العالم، لتحطم بها الجمعية الأرقام القياسية، وتدخل فيها موسوعة «غينيس».

تهدف المبادرة في المقام الأول، إلى مشاركة الجمعية التي يرأسها الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، فرحة الدولة باحتفالات اليوم الوطني، وتحفيز رقعة الإبداع والتميز في المبادرات الوطنية، إضافة إلى إحياء مهنة الغوص التي اشتغل بها الآباء والأجداد سنوات طويلة، وتذكيرهم بالعلاقة الوطيدة التي ارتبط بها أهل الإمارات مع البحر ومكنوناته الوفيرة.

تبدأ الرحلة من بحر الفجيرة وتنتهي في أعماق العاصمة أبوظبي، وعند المرور بإمارات الدولة سيتم غرس لؤلؤة في كل إمارة تحمل علم الدولة، وشعار روح الاتحاد، واسم الإمارة، وشعار جمعية «كلنا الإمارات» الراعية لهذه المبادرة، وسيتم غرس اللؤلؤات في مواقع استراتيجية يتم تحديدها من قبل النوادي البحرية لكل إمارة، بحيث يمكن للغواصين مشاهدتها وإمكانية تصويرها أثناء عملية غرسها.

وجرى تصنيع اللؤلؤات السبع في دولة الإمارات وبأيادٍ إماراتية من مادتي «الفايبر والخرسانة»، وهي مواد مقاومة للمياه المالحة وللتيارات البحرية، ويبلغ وزن المحارة الواحدة مع اللؤلؤة 100 كيلو غرام بحجم متر ونصف، كما أن هناك خطة لتنظيف اللؤلؤات السبع كل عام، بالتزامن مع احتفالات الدولة باليوم الوطني، إذ إن العمر الافتراضي لها هو مدى الحياة.