درء الخطر عن الشباب يقع في أعلى سلم أولويات الأجهزة الأمنية والمؤسسات التعليمية والمجتمعية، لذلك فإن القيادة العامة لشرطة دبي مستمرة في التزامها تجاه أبنائها الطلبة خلال فترة إجازاتهم الصيفية، امتثالاً لتوجهات القيادة العليا في شرطة دبي، بالتركيز على النشء، لاسيما الطلبة من مختلف المراحل الدراسية، باعتبارهم البذرة الطيبة التي تحتاج إلى الرعاية والاهتمام، من هنا فقد عمدت خلال إجازاتهم الصيفية، إلى استضافتهم في مجموعة من البرامج المتنوعة والهادفة، في حلة جاذبة تركز على المخرجات، وتؤكد اكتشاف المواهب والإبداعات بين المشاركين.
ويعيش أبناؤنا الطلبة من خلال هذه البرامج، أجواءً مفعمة بالمرح والتشويق، تتدفق فيها مشاعر الحنين إلى الماضي، عبر برامج شرطة دبي التي تنظم سلسلة من الفعاليات التراثية أبرزها: تعلم الفروسية والرماية، وممارسة اليولة والتجديف بالسفن الشراعية القديمة، والصيد بالصقور، ومحاكاة البيئة البحرية والجبلية وحياة أهل البادية، بجميع ما تحوي من تفاصيل تفوح بعبق التاريخ الإماراتي وتراثه الأصيل.
غرس القيم
علي أحمد أكد استفادته الكبيرة من البرامج التي توفرها شرطة دبي، والتي تغرس في النشء؛ القيم والمهارات المطلوبة في جيل المستقبل، وتنأى بهم عن دروب الانحراف وإهدار طاقاتهم بشكل سلبي، كما ترمي إلى تعزيز الهوية الوطنية وإبراز مواهب الطلبة في مختلف المجالات، بما يعود عليهم بالنفع والفائدة.
اتفق معه عبدالقادر عبدالله السومحي، موضحاً أن البرامج والأنشطة تلك تعزز أهمية التراث في نفوس الطلبة، وتؤكد لنا أهمية الموروث الشعبي، بصفته جزءاً مهماً من الهوية الوطنية، انسجاماً مع مبادرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، عندما أعلن أن عام 2008 عاماً للهوية الوطنية، بما يحفظ للوطن وجوده، وللمواطن هويته، وللمجتمع تماسكه، لاسيما وأن سموه دعا إلى وضع البرامج لمواجهة آثار العولمة السلبية، مؤكداً أن أنشطة شرطة دبي تنسجم مع هذه المبادرة.
تعليم «السنع»
وأوضح عمار يونس أن البرامج لا تقتصر على التعريف بالأدوات وحسب، إنما تحرص على تعليم الطلبة «السنع» والعادات والتقاليد القديمة، ليطبقوها في حياتهم الخاصة، مثل أسلوب التعامل مع الآخرين، والخطوات الواجب اتباعها عند استقبال الضيوف، وآداب المجالس، وحث الأبناء على احترام الآخرين وكبار السن تحديداً، وإعداد وتجهيز القهوة العربية، واحترام الوالدين، وكيفية ارتداء الزي الوطني، وتلك أصول تُميز المجتمع الإماراتي منذ زمن بعيد.
توثيق العلاقة
شدد حسن حبيب منصور، ولي أمر، على أن مثل هذه البرامج تحاول قدر المستطاع تعزيز السلوكيات الجيدة وتوعية الأبناء، بما يخدم حياتهم الاجتماعية والعملية في المستقبل، علاوة على توثيق العلاقة بين الطلبة وتراث وطنهم. وأضاف إن شرطة دبي تسعى دائماً إلى نقل هذه المثل إلى الجيل الجديد، من خلال البرامج والفعاليات التي تنظمها لمواجهة السلوكيات الدخيلة على المجتمع، بما يساعد على تنشئة الجيل على الفضائل التي تميز الشخصية الإماراتية عن سواها.




