مواليد الثاني من ديسمبر عام 1971، استثناءٌ إماراتي عابرٌ لقارات العالم أجمع، فهم أبناء يوم الاتحاد، يوم الوطن والعلم، يوم زايد وراشد رحمهما الله، يوم التقاء حكام الإمارات على قلب رجل واحد. في هذه المناسبة يعجز من حالفهم القدر بأن يُولدوا في هذا اليوم المحمود، يوم الإمارات الأول، عن وصف مشاعرهم، وهم يدركون أن عيد ميلادهم عيدان وأكثر، كونه يصادف ميلاد دولة الإمارات، والحقيقة المشتركة بين الجميع، أن فرحة الوطن تنسيهم يوم ميلادهم، فالاحتفالات ومظاهر الولاء والانتماء لأبناء الإمارات، تتجاوز كل المشاعر الشخصية، لتبقى حكاية واحدة عنوانها: «كلنا الإمارات».

أحمد الهاشمي

المواطن أحمد الهاشمي، المولود يوم ميلاد الوطن، يستبشر بتاريخ ميلاده خيراً كثيراً، ويجد فيه ثقة كبيرة، إلى حد إشعال الغيرة في نفوس أبنائه من حيث يوم ميلادهم، وأمنياتهم بأن يكونوا مثل أبيهم، فهذا التاريخ هو علامة فارقة في قلوب أبناء الإمارات. ويذكر الهاشمي قبل 15 عاماً، حين بادر المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، بتقديم تكريم خاص لجميع مواليد الثاني من ديسمبر، لكنه لم يحضر هذه المناسبة إيماناً منه بأن ميلاده في هذا اليوم يعد أكبر تكريم. المشاهد الجميلة تتكرر لدى الهاشمي عبر منافذ الدولة والمطارات أثناء السفر، ففي كل مرة يراقب وجه موظف الجوازات، ليلتقط ابتسامة أو سؤال عن يوم ميلاده المميز. وشعوره الاستثنائي يتواصل عند حصوله على الشهادات العلمية في البكالوريوس أو الماجستير، حيث يُكتب تاريخ الميلاد على الشهادة بوضوح، وعند قراءة التاريخ يشعر بسعادة كبيرة، ويحمد الله في قرارة نفسه بأن وهبه أجمل هدية تدوم معه العمر وأكثر.

يعتبر الهاشمي نفسه الشخص الأكثر حظاً في العائلة أو بين أصدقائه وزملائه، لأن تاريخ ميلاده لا ينساه أحد، وبحكم عمله فهو ينظّم محاضرات خلال العيد الوطني، ويخبر الجميع أثناء اللقاء أن هذا اليوم فضلاً عن أهميته للجميع، هو في الوقت نفسه يوم ميلاده، فيشاهد ملامح الدهشة على وجوه الجميع. غير ذلك؛ فإن إنجازات الوطن تظل الطاقة الإيجابية التي تقود الهاشمي نحو التميز والارتقاء، وتجبره على عقد مقارنات سنوية مع نفسه، عن الإنجازات التي حققها قياساً مع إنجازات الوطن التي لا تحصى.

علي النقبي

أما علي النقبي مدير مدرسة، فقال: يكفيني فخراً أني ولدت في هذا اليوم، كونه يوماً عظيماً. وبصفته مدير مدرسة، ذكر النقبي أن طلبة ومعلمي المدرسة، يفاجئونه سنوياً أثناء الاحتفال بالعيد الوطني، بأفكار احتفالية جميلة تتزامن مع مناسبة اليوم الوطني كل عام، وذلك شعور فريد يعيشه النقبي ومواليد اليوم الوطني؛ وحسب.

علي العبدولي

في مثل هذا اليوم؛ تظل المواقف الجميلة كثيرة وغزيرة، في حياة كل من منحهم القدر يوماً يحتفل به الوطن، وذلك هو لسان حال علي العبدولي، أحد مواليد الثاني من ديسمبر 1971، فكلما راجع إحدى الجهات لإنهاء معاملة تخصه، يلاحظ انبهار الموظف بتاريخ ميلاده، لأنه يوم الاتحاد، وهذا الواقع يخلق شعوراً وطنياً لا يمكن وصفه، فمن حظي بهذا التاريخ في يوم ميلاده، سيشعر حتماً بالعظمة وبفرحة وطنية لا يمكن تصورها، وهو يرى بأم عينيه الوطن يتغنى بالاتحاد؛ في يوم الميلاد.

أجمل حفلة ميلاد

ذكر علي النقبي أنه قبل عامين، حين شارك في مسيرة للسيارات برفقة أبنائه على كورنيش أبوظبي، احتفالاً باليوم الوطني لدولة الإمارات، اتجه أبناؤه خلسة إلى إحدى دوريات الشرطة، طالبين من أفرادها مشاركتهم الاحتفال بعيد ميلاد والدهم الذي يتزامن مع احتفالات اليوم الوطني، فرحب أفراد الشرطة، وتقدموا الاحتفال على الطريق برفقة بعض المارة من المواطنين والمقيمين، ليظفر الأب في ذلك اليوم بأجمل حفلة ميلاد في حياته.