في مناسبة اليوم الوطني الثالث والأربعين، تعيش الإمارات عرساً وطنياً وفرحة جامعة تعمّ أرجاء الوطن، وتتنافس فيها المؤسسات والأفراد في التعبير عن مشاعر وطنية سامية وممتدة منذ يوم ميلاد دولة الاتحاد في الثاني من ديسمبر عام 1971، لترسم للعالم لوحات من الولاء والانتماء تُعلّق على جدران الذاكرة حفظاً للتاريخ وتمهيداً لمستقبل مشرق.
نشيد بلغة الإشارة
في هذه المساحة نعرض جانباً من المبادرات المميزة والأفكار المعبرة عن الانتماء للوطن والولاء للقيادة، بفعل جهود استثنائية صاغتها حروف الإصرار على ترك بصمة على سجل هذه المناسبة الأسمى.
نادي لغة الإشارة في جامعة زايد، حيث احتفل باليوم الوطني على طريقته الخاصة، من خلال عزف السلام الوطني، وترديده بلغة الإشارة، إذ ابتكرت عضوات النادي في خطوة غير مسبوقة وفكرة جديرة بالاهتمام، فعالية وطنية لافتة ارتكزت على عزف السلام الوطني الإماراتي بمشاركة جمعية الإمارات للصم، وأوركسترا مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية.
الفكرة تقدمت بها عضوات النادي إلى إدارة الجامعة، التي رحبت بها كونها تدخل في خانة المبادرة الفريدة وغير المسبوقة، وقدمت لهن كافة التسهيلات والمخاطبات الرسمية للجهات المختلفة، من أجل المساهمة في إنجاح هذه الفعالية، وقد حرصت عضوات النادي على تطوير الفكرة خلال الأيام التي سبقت الاحتفال باليوم الوطني، وعرضها أمام شريحة واسعة من الجمهور في الساحة الخارجية للجامعة، ضمن الفقرات التي تقدمها الأندية والمجموعات الطلابية في جامعة زايد، للاحتفال بالعرس الوطني الثالث والأربعين.
وفي هذا السياق، عبرت طالبات نادي لغة الإشارة صاحبات الفكرة، عن امتنانهن لدولة الإمارات قيادة وحكومة وشعباً، بفعل ما يجدنه على أرض الواقع من إنجازات وتسهيلات، ورقي وخدمات، تطال كافة شرائح المجتمع بلا استثناء، فحواها التطور والرفاهية، التي أصبحت الإمارات علامة فارقة في دولة الإمارات محط أنظار العالم.
"أوبريت" «مدرسة العذبة
أما مدرسة العذبة للتعليم الأساسي فهي تنتظر كل عام مناسبة اليوم الوطني بفارغ الصبر، إذ تحرص على الاحتفاء به بطريقة مميزة ولافتة، وذلك من خلال الأفكار الإبداعية التي تقدمها المعلمات والطالبات، إذ تضع المدرسة على أجندتها خارطة للفعاليات التي تنظمها سنوياً، وتطلق المسابقات وتقدم الجوائز لأولياء الأمور والطالبات والمعلمات، تكريماً لأجمل فكرة تليق بالاحتفاء بهذا اليوم، كما أوضحت عائشة نصر الله مديرة المدرسة، والتي قالت إن اليوم الوطني يحتفظ بفرحة خاصة وشعور استثنائي نستشفه من المشاركات والأفكار الرائعة التي تقدمها الطالبات والمعلمات في المدرسة، والتي تأخذ الأولوية حتى في أوقات راحتهن وإجازاتهن الأسبوعية.
وأضافت: من المبادرات التي تقدمها المدرسة هذا العام «أوبريت» طلابي بعنوان «رف يا علم» تشارك فيه 60 طالبة من مختلف المراحل الدراسية، وسيرتدين فيه أزياء وطنية جميلة بهدف إخراج أجمل لوحة في حب الوطن، لافتة إلى أن مثل هذه المناسبات تعزز الهوية الوطنية في النفوس، وتنمي حب الوطن لدى الأبناء الذي ينتظرون طوال العام المشاركة في هذه الفعاليات بشغف وفرحة كبيرة، تعبر ببراءة عن حالة الولاء والانتماء المخزونة في ذاتهم تجاه وطن أعطى ووفّى.
علم ذوي الاحتياجات
الحالة الصحية لذوي الاحتياجات الخاصة على اختلاف إعاقاتهم، لم تحجزهم عن المشاركة بهذا العرس الوطني الممتد، ففي مركز المشاعر الإنسانية في دبي، عشرات الأطفال ينتظرون بشغف، أيام الاحتفالات باليوم الوطني، لترك بصمات خاصة على سجل المشاركة في الفعاليات الكثيرة التي ينظمها المركز، والتي تتجسد في عروض «اليولة» والفعاليات التراثية والوطنية الأخرى، إضافة إلى مشاركتهم في تلوين أكبر علم مرسوم، والذي يمتد لأمتار كفيلة بتحقيق السبق العالمي في هذا المضمار، والذي سيكون ماثلاً للعيان قبيل الثاني من ديسمبر.
خولة الصايغ نائبة مدير مركز المشاعر الإنسانية، قالت إن أطفال المركز وعلى الرغم من صعوبة الحالات الصحية لديهم، إلا أنهم يترجمون إحساساً رائعاً مع حلول احتفالات اليوم الوطني، ويعيشون فرحة استثنائية، تدلل بجلاء على طاقة من الولاء والعشق والانتماء للوطن وقيادته الرشيدة.
معنى حصري
من أصالة الأرض والذاكرة ظل الاحتفال راسخاً، ومن حداثة المكان والزمان أصبح للتغني في حب الوطن معنى آخر حصري يدركه أبناء الإمارات وحسب، فالصغار والكبار والأصحاء والمرضى والمؤسسات والأفراد والمواطنون والمقيمون، يتنافسون جميعاً في حب الوطن، ويتشاركون في رفع الصور والأعلام في المسيرات، وفي تزيين البيوت والسيارات، وفي الأثناء تجد أفكاراً وابتكارات كثيرة، تستحق الذكر والتفصيل، لجمالها وقوة تأثيرها في المشهد الوطني الممتد.


