أكد الشيخ أحمد بن حميد النعيمي ممثل صاحب السمو حاكم عجمان نائب رئيس المجلس التنفيذي أهمية تطوير وتنفيذ السياسات الاستراتيجية في الإمارة وتنفيذ أولويات الحكومة الاستراتيجية من خلال تبني أفضل المنهجيات والآليات لعملية تطوير وتطبيق السياسات وتعزيز التخطيط والتكامل المناسب بين القطاعات الاستراتيجية في الإمارة لما لها من تأثير على خدمة المجتمع وتنميته الشاملة تماشيا مع خطة عجمان الاستراتيجية « رؤية عجمان 2021 ».

جاء ذلك خلال جلسة المجلس التنفيذي والتي عقدت بفندق عجمان سراي امس وحضرها الشيخ راشد بن حميد النعيمي رئيس دائرة البلدية والتخطيط وأعضاء المجلس التنفيذي وتم خلالها إطلاق مبادرة « سن السياسات العامة ».

وقال إن المبادرة الجديدة سترفع من مستوى مهارات وقدرات القادة وأصحاب القرار في الجهات الحكومية وتحسين أدائها المؤسسي معتمدة على أفضل ما توصلت إليه الممارسات الوطنية والعالمية مما يعزز سمعة الإمارة وتنافسية اقتصادها.

وتضمنت الجلسة ورشة عمل بعنوان « تطوير مهارات وقدرات تحليل وسن السياسات العامة » قدمها الدكتور خالد بن عثمان اليحيى الخبير الدولي في استراتيجيات وسياسات التنمية والابتكار الحكومي بحضور أعضاء المجلس التنفيذي.

من جانبه أفاد الدكتور خالد بأن عملية سن السياسات العامة في الحكومة الحديثة تعتبر من أهم العناصر المساهمة في ترجمة وتنفيذ أولويات الحكومة الاستراتيجية لذلك ينبغي تطوير عملية سن وتنفيذ السياسات والتي تهتم بتعريف مبررات وخصائص السياسات العامة للحكومة ووضع منهجية تحليل السياسات العامة ومراحلها مع ملخص تنفيذ هذه السياسات واعتماد ملخص تقييم السياسات العامة الشاملة.

وأشار اليحيى إلى ضرورة التركيز على تطوير سياسات وتشريعات تدعم نمو القطاعات المختلفة بشكل فعال حيث انعكست هذه الأهمية على أجندة اللجان القطاعية والمجلس التنفيذي والتي ضمت العديد من السياسات التي تسعى الإمارة إلى تطويرها في المرحلة المقبلة وقد ركزت « رؤية الإمارات 2021 » و« رؤية عجمان 2021 »على أهمية التطوير والتنسيق والتكامل في تخطيط وتنفيذ السياسات وعلى أهمية وضع التشريعات الفعالة وصياغة السياسات المتكاملة.

وقال إنه إنفاذا لذلك ارتأت حكومة عجمان من خلال المجلس التنفيذي تنظيم هذا المشروع لدراسة وتحليل السياسات ووضع السياسات الهادفة إلى ترجمة وتنفيذ أولويات الحكومة الإستراتيجية تماشيا مع التغير المستمر في طبيعة الاحتياجات وتوقعات وطلبات العملاء والتغيرات الديموغرافية في سوق الاستثمار والعمل العالمي بما يقتضي النظر إلى الجودة على أنها منافسة محلية وعالمية وتدريب الكوادر البشرية مع وضع قوانين جديدة .

وناقشت الورشة مجموعة من المحاور من بينها خصائص السياسات وأهداف سن السياسات ومراحل تحليل السياسات والفرق بين السياسات والاستراتيجيات ودور القادة في الحكومة وآفاق صناعة القرار وغيرها مما يتعلق بتطوير وسن السياسات من منظور محلي ودولي.

وأثنى نائب رئيس المجلس التنفيذي والأعضاء على ما تم عرضه خلال الجلسة لما يتمتع به موضوع تطوير وتأهيل قدرات سن السياسات من أهمية كبيرة كونه شرطا أساسيا لأية دولة حديثة تسعى إلى تحقيق التنمية المستدامة ويمكن من إنجاز أهداف الحكومة من حيث إجراء تغيير حقيقي ونتائج نوعية للمواطنين وتحقيق إصلاح في القطاع العام.

يذكر أن أمانة المجلس التنفيذي بدأت أولى مراحل مشروع تأهيل وتطوير قدرات سن السياسات من خلال جلسة المجلس التنفيذي والتي تستهدف أعضاء المجلس، حيث ستستكمل المراحل التالية خلال الأيام القليلة المقبلة من خلال ورش عمل متواصلة لشرائح أخرى من المعنيين بتطوير وسن السياسات في الحكومة كاللجان الدائمة والمنبثقة عن المجلس التنفيذي والقانونيين وغيرهم من المعنيين.