أكد عدد من أعضاء المجلس الوطني الاتحادي أن مبادرة اسقاط الديون عن المواطنين الملتزمين بالسداد تأتي ضمن المبادرات التي عودنا عليها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، الذي وجه بإنشاء صندوق معالجة الديون المتعثرة لإيجاد حلول مناسبة للمواطنين، الذين يواجهون صعوبات في الإيفاء بسداد ديونهم للبنوك، نتيجة عمليات الاقتراض.
وقالت عفراء البسطي عضو المجلس الوطني الاتحادي ان مبادرة اسقاط الديون عن المواطنين الملتزمين بالسداد تعد من اهم المبادرات، لأنها ستعمل على الحفاظ على الاستقرار الأسري والاجتماعي، وتساعد على بناء اسرة قوية متماسكة.
وأشارت الى ان وقوع رب الأسرة في الديون غالبا ما يؤدي الى مشاكل وخيمة تكون نتيجتها التفكك الأسري لعدم قدرة الزوج على القيام بواجباته المالية تجاه بيته واسرته، مشيرة الى ان هذا القرار سيدخل الفرح والسرور لكل المستفيدين وعائلاتهم، ليبدأوا حياة جديدة بعيدة عن الديون.
حياة طبيعية
وأشاد حمد الرحومي عضو المجلس الوطني الاتحادي بالمبادرة التي تعبر عن مدى حب وتلمس القيادة الرشيدة لمشاكل المواطنين، وتعمل على حلها، لتمكينهم من ممارسة حياتهم الطبيعية.
وقال الرحومي ان اسقاط الديون يجب ان يقترن مع التزام وتحمل الشخص لكافة المسؤوليات لتجنب عملية تكرار نفس الخطأ مستقبلا، لافتا الى ان الأشخاص المديونين ليسوا هم وحدهم من يعانون من تبعات هذه المشكلة، بل ان عائلاتهم وآباءهم ايضا اذا كانوا هم المسؤولون عن النفقة عليهم من المتضررين ايضا، وبالتالي مشكلة الديون تؤدي الى مشاكل نفسية وسلوكية واجتماعية وامنية ايضا، لأنها تدفع بالشخص الى القيام بتصرفات وممارسات ليست من عادته، وانما هي وليدة حالة معينة، وهي الديون.
وشدد الرحومي على ضرورة تحمل هؤلاء المواطنين لمسؤولياتهم والاستفادة من تجاربهم السابقة وعدم الاقتراض غير المبرر، حفاظا على استقرارهم واستقرار اسرهم.
مبادرة إنسانية
وباركت منى البحر عضو المجلس الوطني الاتحادي هذه المبادرة الإنسانية والتي تأتي ضمن المبادرات التي عودتنا عليها القيادة الرشيدة لتوفير الحياة الكريمة للمواطنين، مشيرة الى ان المبادرة ستعمل بكل تأكيد على تعزيز الاستقرار الأسري والاستقرار النفسي لهؤلاء الشباب، لكي يبدؤوا حياتهم من جديد بعيدا عن الديون ومشاكلها.
وقالت للأسف إن نسبة كبيرة من المشاكل الأسرية والتفكك الأسري غالبا ما تقف وراءها الديون، نتيجة عدم قدرة الشخص المدان من الوفاء بالتزاماته المادية تجاه اسرته وبيته، وبالتالي يجب علينا تعزيز ثقافة الادخار والابتعاد عن الاقتراض لأشياء ليست ضرورية.


