يطل المشهد الإعلامي في الدولة بحضور قوي في الساحات الإقليمية والدولية، خاصة على صعيد التطورات الجوهرية المهمة في البنية التحتية الإعلامية، وتوظيف أحدث تقنيات المعلومات والاتصال والتكنولوجيا في الوسائل الإعلامية، واستضافة المدن الإعلامية الحرة لكبرى الشركات الإقليمية والعالمية في صناعة الإعلام، عدا الحدث الأهم الذي شهدته الساحة الإعلامية خلال عام 2006، بإلغاء وزارة الإعلام والثقافة، وإنشاء المجلس الوطني للإعلام، مؤسسةً مستقلة تكرس الشفافية والمصداقية والحريات في الأداء الإعلامي.
ويتولى المجلس الذي يرأسه سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية، وضع السياسة الإعلامية في الدولة والإشراف عليها، والنهوض بالمحتوى الإعلامي والارتقاء به، ودعم وتطوير الكوادر الإعلامية المواطنة، وتأهيلها وتمكينها مهنياً للعمل في جميع وسائل الإعلام المختلفة في الدول.
كما شكلت المناطق الإعلامية الحرة في الدولة أكبر مراكز جذب متطورة للإنتاج الإعلامي، نجحت في استقطاب عدد كبير من المؤسسات الإقليمية والدولية المتخصصة في مجالات الإنتاج السينمائي والتلفزيوني والبث الإذاعي والموسيقى والإعلام والنشر والطباعة، وغيرها من الأنشطة الإعلامية المبتكرة.
ويختص المجلس الوطني للإعلام بشؤون الإعلام كافة في الدولة، وتنسيق الأداء والتوجهات في السياسة الإعلامية، بما يتفق وسياسة الدولة في الداخل والخارج، ويكفل دعم الاتحاد وإبراز مفهوم الوحدة الوطنية ككيان سياسي، يوفر للمواطنين الطمأنينة والاستقرار، ويشرف على وسائل الإعلام كافة، ويعمل على إبراز مواقف الدولة وسياساتها في المحافل العربية والإقليمية والدولية، إلى جانب استقبال ممثلي وسائل الإعلام ومراسلي الصحف ووكالات الأنباء العالمية، وتزويدهم بالمعلومات والنشرات اللازمة، لإطلاع الرأي العام في العالم على مواقف الدولة في مختلف المجالات.