بلغت نسبتهم 84% خلال الثلاث سنوات الماضية

الذكور يفوقون الإناث في استخدام الهاتف أثناء القيادة

صورة

احتل الذكور النسبة الأكبر من مستخدمي الهواتف النقالة خلال القيادة في الإمارات خلال الثلاث سنوات الماضية حيث بلغت نسبة الذكور الذين حررت لهم مخالفات لاستخدام الهاتف 84,3 % بالمقارنة مع الإناث اللواتي بلغت نسبتهن 15,6 % وفقاً لإحصائيات الإدارة العامة للتنسيق المروري في وزارة الداخلية.

وكشفت الإحصائيات أن 57 % من مستخدمي الهواتف النقالة خلال القيادة والذين تم تحرير مخالفات بحقهم كانوا يستخدمونها على الطرق الداخلية فيما بلغت نسبة الذين استخدموها على الطرق الخارجية نحو 42,9 % وبلغ إجمالي المخالفات الحضورية خلال 2013 نحو 40 ألفا و 54 مخالفة بعد أن كانت 27 ألفاً و 311 مخالفة خلال2012 وسجلت خلال 2011 نحو 27 ألفاً و705 مخالفات.

جاء ذلك خلال الندوة الدولية حول تقنيات الاتصال والسلامة على الطرق التي انطلقت في أبوظبي أمس برعاية الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية وافتتحها الفريق سيف عبدالله الشعفار وكيل وزارة الداخلية وتنظمها جمعية الإمارات للسلامة المرورية بمشاركة المنظمة الدولية للوقاية من حوادث الطرق والمنظمة العربية للسلامة المرورية واللجنة المشتركة للسلامة والحلول المرورية.

حضر حفل الافتتاح يوب جوز رئيس المنظمة الدولية للوقاية من حوادث الطرق والدكتورة روبين روبرتسن رئيسة المؤسسة الكندية لبحوث مصابي حوادث الطرقات بكندا واللواء الدكتور أحمد ناصر الريسي مدير عام العمليات المركزية بشرطة أبوظبي.

ورقة عمل

وقال العميد غيث الزعابي مدير الإدارة العامة للتنسيق المروري في وزارة الداخلية في ورقة العمل التي قدمها خلال الجلسة الأولى للندوة إن مخالفات استخدام الهاتف النقال خلال القيادة شهدت ارتفاعا خلال العام الماضي 2013 حيث تم تحرير 85 ألفاً و 110 مخالفات لاستخدام الهاتف النقال خلال القيادة حضورياً وغيابياً بعد أن سجلت تلك المخالفات خلال العام 2012 نحو 79740 مخالفة و في 2011 نحو 84944 مخالفة.

وأوضح الزعابي أن استخدام التقنيات ومنها الهواتف أثناء القيادة دخلت بقوة مؤخراً إلى مسببات الحوادث خاصة وأن 85 % من أسباب الحوادث تعود إلى السائق وبالتالي فإن استخدام الهواتف والتقنيات في المركبة يسهم في رفع نسبة تشتت السائق وضعف مقدرته على التعامل مع أي طارئ في الطريق كما أنه يصعب عليه الاحتفاظ بسرعة واحدة وثابتة.

وأشار إلى أن قانون المرور والسير الاتحادي يحظر استخدام الهاتف أثناء القيادة إلا من خلال السماعة أو اللاقط منذ 15 عاما حيث يفرض غرامة قيمتها 200 درهم ويسجل 4 نقاط مرورية على المخالفين مؤكداً أن العقوبة الحالية فيها تغليظ من ناحية تسجيل 4 نقاط مرورية ويجري حالياً مراجعة شاملة لقانون السير والمرور الاتحادي ضمن استراتيجية الوزارة لتحديث التشريعات ودراسة هذه العقوبات وإمكانية تحديثها. وفيما يتعلق بمخالفات استخدام الهاتف النقال حسب الفئة العمرية خلال الثلاث سنوات الماضية فقد احتلت الفئات العمرية بين 31 إلى 45 العدد الأكبر من المخالفين بنسبة 49 % تلتها الفئة العمرية بين 30 إلى 18 بنسبة 32,7 % ثم الفئة العمرية بين 46 إلى 60 بنسبة 15,9 %.

ودعا العميد الزعابي في ورقته إلى تطوير واستخدام مؤشرات أداء السلامة للتقنيات الحديثة مما يساعد على مراقبة التقنيات ومدى تأثيرها على مستوى السلامة المرورية إضافة إلى حث الدول على تبني وتشجيع تطبيق أي تقنية جديدة ترفع من مستوى السلامة المرورية وأن يكون ذلك ضمن استراتيجيتها وخططها إضافة إلى دعوة مصنعي المركبات التأكد من أن أي وسيلة اتصال أو تقنية جديدة لا تؤثر سلباً على مستوى السلامة وتركيز السائق خلال القيادة.

كما طالب الزعابي بإجراء المزيد من الدراسات حول مدى تأثير وسائل الاتصال الحديثة على السلامة المرورية مع دعوة مصنعي المركبات الالتزام تجاه السلامة المرورية عند تطبيق ونشر تطبيقات أنظمة النقل الحديثة في المركبات.

أبعاد سلبية

ومن جهته قال محمد صالح بن بدوة الدرمكي رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للسلامة المرورية إن التطورات الهائلة في تقنيات الاتصال الحديثة، وما لهذه التقنيات من إيجابيات سهلت علينا سبل الحياة، وأصبحت جزءاً هاما من نشاطاتنا اليومية، إلا أن لها بعداً سلبياً فيما يتعلق بالسلامة المرورية حيث برزت أسباب عديدة للحوادث المرورية بسببها ومنها الانحراف المفاجئ والذي سجلته أغلب الإحصائيات المرورية خلال السنوات القليلة الماضية.

وتابع من هذا المنطلق تسعى جمعية الإمارات للسلامة المرورية لأن تلقي الضوء على أبرز مسببات الحوادث المرورية وطرحها من خلال نشاطاتها العلمية للبحث والدراسة للخروج بحلول تساهم في الحد من هذه الحوادث ونتائجها.

240 ألف وفاة

وأشار الدرمكي إلى أن جميع دول العالم مازالت تعاني من مشكلة حوادث المرور، والتي تحصد سنوياً مليون و240 ألف شخص وهذا رقم مخيف بجميع المقاييس ويدعونا إلى العمل جميعاً للحد من هذه الخسائر البشرية.

وأعرب عن أمله في أن تسهم الندوة في استخلاص الحلول التي تجعل من تقنيات الاتصال أداوت تساهم في تعزيز السلامة المرورية وتحد من الحوادث ومخاطرها.

ومن جانبه قال العميد متقاعد حسن أحمد الحوسني نائب رئيس المنظمة العربية للسلامة المرورية أمين سر جمعية الإمارات للسلامة المرورية: رغم أن غالبية البلدان لديها قوانين للمرور وتتضمن تصنيفاً للمخالفات والغرامات المالية والعقوبات الصارمة للتصدي لعوامل الخطر الرئيسة والأسباب المؤدية إلى وقوع الحوادث المرورية كالسرعة، والقيادة تحت تأثير المسكرات، واستخدام الهاتف النقال، والانشغال بالتواصل عبر شبكة الأنترنت، وعدم استخدام الخوذات، وأحزمة الأمان، والمقاعد المقيدة لحركة الأطفال، فإن معظم هذه التشريعات ليست شاملة وغير فعالة ومجدية، مادامت غير نافذة ومفعّلة، ومطبّقة بالحزم المطلوب الرادع لكل المخالفين.

وأعرب عن أمله في تحقيق الهدف العالمي المشترك لإنقاذ حياة 5 ملايين شخص مهددين بأخطار حوادث المركبات ويترصدهم الموت على إسفلت الطرقات بحلول سنة 2020.

وأشار إلى أن المستجدات التي تجري في كامل النظام الاتصالي الحديث، تمارس تأثيرات نوعية ليس في الفكر والمعرفة الإنسانية فحسب، وإنما أيضا في طرق إنتاج هذا الفكر وما يترتب عليه من عقليات وسلوكيات وأنماط حياتية متكاملة.

جلسات

وتناولت الجلسات ورقة عمل قدمها الدكتور ياسر حواس مدير مركز بحوث الطرق والمواصلات وسلامة المرور بجامعة الإمارات حول موضوع استخدام الهاتف المحمول بين قائدي المركبات في دولة الإمارات، فيما قدمت الدكتورة روبين روبرتسن رئيسة المؤسسة الكندية لبحوث مصابي حوادث الطرقات الورقة الرابعة بعنوان الانشغال أثناء القيادة في كندا وأميركا، أما الورقة الخامسة فقد تناول خلالها الدكتور نور الدين الحاج محمود من الجمعية التونسية للوقاية من حوادث الطرق موضوع قيادة المركبة والاستخدام الاتصالي والرقمي : التأثير والانعكاس.

وترأس الجلسة الثانية للندوة يوب جوز حيث تناولت الورقة السادسة والتي قدمها المهندس محمد جداح من الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات دور القطاع في السلامة المرورية، وتناولت الورقة السابعة والتي قدمتها الدكتورة إليونورة باباديمتريو من الجامعة القومية التقنية بأثينا في اليونان موضوع الانشغال أثناء القيادة باستعمال الجوال: الآثار والحلول.

الحوادث تقتل 3 أشخاص كل دقيقة

أكد الدكتور يوب جوز رئيس المنظمة الدولية للوقاية من حوادث الطرق أن العالم مازال يعاني من مشاكل حوادث المرور والتي تحصد سنوياً مليوناً و240 ألف شخص وبمعدل 150 شخصاً في الساعة أو 3 قتلى كل دقيقة، مشيراً إلى أن إقليم شرق المتوسط حقق انخفاضاً في وفيات الحوادث المرورية وفقاً للتقرير العالمي لمنظمة الصحة خلال عام 2013 حيث بلغت نسبة الوفيات 21.3 وفاة لكل مائة ألف من السكان مقارنة بعام 2008 والتي كانت 23.2 وفاة لكل مائة ألف من السكان .

وقال جوز إن هذا الانخفاض وبعد مراجعة الإحصائيات المرورية على مستوى المنطقة يرجع إلى جهود دولة الإمارات في الحد من الحوادث المرورية والذي بالتالي أثر إيجابياً على انخفاض الوفيات على مستوى المنطقة، مؤكداً أن دولة الإمارات تستحق الإشادة والتقدير على هذه الإنجازات.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات