أكدت معالي الدكتورة ميثاء سالم الشامسي وزير دولة، رئيسة مجلس إدارة مؤسسة صندوق الزواج أن المرأة الإماراتية حققت إنجازات متميزة ومشهود لها في كل القطاعات في عهد الاتحاد، وذلك بفضل الدعم والرعاية الكريمة التي تحظى بها من القيادة الرشيدة ومبادرات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات» الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة الاتحاد النسائي العام.

وقالت إن الدولة لا تخشى على المجتمع وعاداته وتقاليده والترابط الأسري من انخراط المرأة في التعليم والعمل والاقتصاد، مشيرة إلى أن الدولة حرصت على أن تحافظ على تلك المعادلة من خلال المبادرات والخطط الاستراتيجية ورؤية الإمارات 2012، حيث لا توجد خطة إلا وتأخذ بعين الاعتبار تقاليد المجتمع وعاداته الإيجابية، التي تصاغ ضمن الخطط والبرامج المتعلقة بالمرأة.

جاء ذلك في لقائها مع الوفد الإعلامي الخارجي الذي يزور الدولة حالياً بمناسبة اليوم الوطني الثالث والأربعين أمس بفندق سانت ريجيس الكورنيش بأبوظبي وتناولت خلاله «المرأة في الإمارات» ضمن البرنامج الإعلامي واللقاءات الذي أعده المجلس الوطني للإعلام، الذي يتضمن لقاء عدد من الوزراء وكبار المسؤولين بالدولة، لإلقاء الضوء على أبرز إنجازات الدولة بهذه المناسبة.

إنجازات

وأكدت أن المرأة الإماراتية حققت مكانة مرموقة وتقدماً في كل المجالات في الدولة، الأمر الذي جعل الدولة تتصدر مؤشر احترام المرأة عالمياً في الحافظ على كرامتها وتعزيز مكانتها وفق تقرير مؤشرات التطور الاجتماعي في دول العالم لعام 2014.

واحتلت المرأة الإماراتية المرتبة الأولى عربياً في تمكين المرأة قيادياً وبرلمانياً وفق التقرير السنوي 2013 لمركز دراسات المرأة التابع لمؤسسة المرأة العربية وتم في العام 2012 انتخاب الدولة بالمجلس التنفيذي في الأمم المتحدة للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة لمدة 3 سنوات تنتهى في 31 ديسمبر 2015.

وأشارت إلى أن الدولة دعمت تمكين المرأة بالانضمام إلى اتفاقيات القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة وتواصل الدولة دعمها لميزانية الأمم المتحدة للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة بتعهدها بتقديم 5 ملايين دولار أميركي في العام 2014.

التعليم

وأضافت أن سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك قامت بتشجيع المرأة على الإقبال على التعليم وبلغت نسبة الإناث إلى الذكور في التعليم الجامعي نحو 136.6% ، ووصلت النسبة في التعليم الثانوية خلال العام الدراسي 2011-2012 نحو 103.6% وهى من أعلى نسب التعليم في العالم، مشيرة إلى أن الإناث يمثلن نحو 53% والذكور 42% من المسجلين في منظومة التعليم قبل الجامعي أي أن نسبة الإناث إلى الذكور بلغت 112% وأن نسبة الأمية بين صفوف المرأة أقل من 1%.

وبلغت نسبة الإناث في التعليم العالي حالياً نحو 72% من إجمالي الدراسين في الجامعات الحكومية ونحو 50% من إجمالي الدراسين في الجامعات والمعاهد الخاصة وتبلغ نسبة الإناث في مراحل التعليم بعد الجامعي «الماجستير والدكتوراه» نحو 62% في الجامعات الحكومية و43% في الجامعات والمعاهد الخاصة أي أن نسبة الإناث بين المسجلين في منظومة التعليم الجامعي خلال العقدين الماضيين بلغت قياساً إلى الذكور نحو 144%.

تعزيز المساواة

وأوضحت أن الحكومة تسعى إلى تعزيز المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة بإزالة الفوارق بين الجنسين في التعليم في جميع مراحل التعليم في موعد لا يتجاوز عام 2015.

وقالت إن تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي في الفجوة العالمية بين الجنسين أظهر وجود فجوة بمقدار 1% فقط بين الجنسين في مجال التحصيل العلمي، ما يضع الدولة من بين أكثر دول العالم نشاطاً في سد الفجوة بين الجنسين، مشيرة إلى أن عدد طلبة الدراسات العليا في جامعة الإمارات لعام 2013 بلغ 329 من الذكور، والإناث 469 وبلغ عدد طلبة الدراسات الجامعية الذكور 2957، والإناث 9786.

تمكين في سوق العمل

قالت معالي ميثاء الشامسي إن المرأة الإماراتية تشكل ما نسبته 66 % من إجمالي القوى العاملة في القطاع الحكومي، حيث إن تلك النسبة تمثل القيادات النسائية التي تتبوأ مواقع صناعة القرار وارتفعت نسبة المساواة بين الجنسين في قطاع المشاركة الاقتصادية من 56 % في عام 2006 إلى 60 % خلال 2014، الأمر الذي يمثل زيادة المشاركة النسائية في الحياة الاقتصادية، ما أسهم في تنمية الاقتصاد.

وأشارت إلى المبادرات أو المشاريع التي أطلقتها الحكومة لتمكين المرأة في سوق العمل، ومنها هيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية الوطنية «تنمية ومجلس أبوظبي للتوطين» ومبادرة «أبشر» لتفعيل مشاركة المواطنين في سوق العمل وإطلاق سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك مشروع «الأسر المنتجة» عام 1997، وتحديثه عام 2005 وإطلاق مبادرة «مبدعة» وإطلاق برنامج «رائدات الدار».