أعلن توماس بيكر، القائم بالأعمال بالإنابة في بعثة الاتحاد الأوروبي في أبوظبي، اكتمال فريق البعثة أخيراً، ليضم 13 دبلوماسياً وموظفاً منذ مطلع العام الجاري، يعملون في مختلف مجالات التعاون الاقتصادي والتجاري والسياسي والبيئي والطاقة ومكافحة الإرهاب والقرصنة، لافتاً إلى أنه تمت تسمية السفير الجديد الذي سيقود البعثة في دولة الإمارات، والمقرر التحاقه بالبعثة خلال الأيام المقبلة.

وقال بيكر، خلال لقاء إعلامي مع ممثلي الصحف المحلية أمس بفندق سانت ريجس بأبوظبي، إن قرار كاثرين أشتون، مسؤولة الاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسية، افتتاح بعثة دائمة في أبوظبي، لتكون البعثة الثانية في دولة مجلس التعاون الخليجي بعد السعودية في النصف الثاني من عام 2013، يعد شهادة على التزام دول الاتحاد الأوروبي بتعزيز التعاون الثنائي مع دولة الإمارات التي تعد ثالث أكبر شريك تجاري للاتحاد الأوروبي، فيما تعد الإمارات ثامن أكبر مستورد للبضائع من دول الاتحاد الأوروبي، لافتاً إلى أن حجم التبادل التجاري السنوي بين الاتحاد الأوروبي والإمارات بلغ نحو 55 مليار يورو.

وأشار توماس بيكر إلى أن عدد السياح الذين يزورون الإمارات سنوياً يزيد على 1.6 مليون سائح أوروبي، فيما يقيم على أرض الدولة أكثر من 150 ألفاً من مواطني 22 دولة أوروبية تابعة للاتحاد، وهم يسهمون بصورة إيجابية بخبراتهم في مسيرة التنمية لدولة الإمارات، في مختلف القطاعات الصناعية والاستثمارية والتجارية والتكنولوجية، ومواصلة تحفيز النمو الاقتصادي داخل الدولة.

رؤية ومهام

وتحدث بيكر عن رؤية ومهام البعثة في أبوظبي، فقال: «إن الرؤية تتلخص في الترويج، ودعم وتطوير الحوار الثنائي، والتعاون للمنفعة المشتركة بين الاتحاد الأوروبي ودولة الإمارات»، فيما تتلخص المهام في تمثيل الاتحاد الأوروبي لدى دولة الإمارات، والعمل على تطوير ودعم العلاقات الثنائية بين الاتحاد الأوروبي والإمارات التي تتضمن مجالات جديدة في التعاون.

مثل التعاون الإنساني، ومكافحة الإرهاب والقرصنة، وحوار حقوق الإنسان والتطوير، إلى جانب ضمان متابعة العلاقات الثنائية في المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية والتجارية، والتعاون في مجال المساعدات الخارجية في المجال المائي والتقني.

تنسيق

وأضاف: «إلى جانب المشاركة في التنسيق بين سفارات دول الاتحاد الأوروبي، خاصة في المجالات ذات الاهتمام المشترك، مثل التجارة والمساعدات الخارجية»، لافتاً إلى أن الاتحاد الأوروبي ودولة الإمارات لديهما مصالح مشتركة أيضاً، في ضمان الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، خاصة في ما تحقق من إيجابيات في مواجهة القرصنة في مياه الخليج العربي، حيث يتبع الاتحاد الأوروبي أكبر سفينة لمكافحة القرصنة بمشاركة لوجستية إماراتية، أسهمت في خفض هذه الظاهرة بصورة كبيرة.

وأشار إلى أن دولة الإمارات تقوم بدور نشيط وعلى نحو متزايد على الساحة الإقليمية والعالمية في مواجهة الإرهاب والقرصنة، ما يبرهن على أن تكون شريكاً قوياً وموثوقاً بالنسبة إلى الاتحاد الأوروبي في العديد من المجالات.

وقال: «أُحرز التقدم في التعاون بين الاتحاد الأوروبي ودولة الإمارات على مكافحة الإرهاب بشكل كبير في السنوات الأخيرة، وعلى وجه الخصوص اتفاق لعقد الحوارات السياسية السنوية ومكافحة الإرهاب، حيث تستضيف الإمارات مركز هداية لمكافحة التطرف العنيف في أبوظبي، ويعد الاتحاد الأوروبي واحداً من ثمانية أعضاء في مجلس الإدارة».

وأضاف أن الاتحاد الأوروبي والإمارات شريكان أيضاً في تعزيز التنسيق بين الجهات المانحة، وخاصة في الشرق الأوسط وإفريقيا، إذ أصبحت دولة الإمارات من الجهات المانحة المهمة، وهي ثالث أكبر جهة مانحة بعد الصين والمملكة العربية السعودية، فيما يبقى الاتحاد الأوروبي أكبر جهة مانحة في العالم.

إضاءة

اختيرت دولة الإمارات مقراً للأمانة الإقليمية لمراكز التميز، لتجنب مخاطر افتتاح الأمانة الإقليمية لمراكز التميز، ولتجنب المخاطر الكيميائية والبيولوجية والإشعاعية والنووية، ويتم تمويل هذه المبادرة من قبل صك الاتحاد الأوروبي للاستقرار، وتهدف إلى التطوير على المستويين الوطني والإقليمي، والقدرة المؤسسية اللازمة لمكافحة الخطر.