تنوعت المساعدات التي قدمتها هيئة الأعمال الخيرية خلال العام 2014 لتشمل قطاعات عديدة داخل الدولة وخارجها وتركزت على الصحة والتعليم ومساعدة الأسر المحتاجة وتنفيذ برامج موسمية خلال العام.

وقال سالم أحمد النعيمي الأمين العام للهيئة إن الهيئة تسعى لتأصيل مبادئ أساسية نحو ريادة العمل الخيري تنسجم مع رسالة الدولة الإنسانية وقيمها العربية والإسلامية الأصيلة وذلك من خلال المساهمة في تحسين ظروف المحتاجين ضمن تنمية مستدامة شاملة وبيئة صحية والعمل على تطوير وتنمية المجتمعات الإنسانية المحتاجة وتحسين أوضاعها التعليمية والصحية والاجتماعية والاقتصادية والإسهام في إغاثة المجتمعات المتضررة من جراء الكوارث الطبيعية والنكبات الاجتماعية وسد ما يمكن من حاجات الأيتام وتحسين أحوالهم الصحية والنفسية والاجتماعية وتقوية الصلات والروابط بينها وبين الهيئات الأخرى للوقوف على أحدث النظم التي تأخذ بها في هذا المجال.

داخليا

فعلى الصعيد الداخلي كان للأسر المحتاجة نصيب من برنامج المساعدات المحلية للهيئة وبلغ إجمالي قيمة مشروع المساعدات النقدية داخل الدولة ثلاثة ملايين درهم استفادت منه خمسة آلاف و820 أسرة بمتوسط 500 درهم للأسرة الواحدة.

وتصب هذه الخطوة في إطار دعم العائلات المحتاجة لشراء العديد من المستلزمات الخاصة بها وتخفيفا للنفقات المترتبة على شراء الحاجات الأساسية الضرورية من الأغذية، حيث تسعى الهيئة إلى تنفيذ المشروع بوقت قياسي.

وأكد عبدالله العوضي الأمين العام المساعد لهيئة الأعمال الخيرية أن آفاق العمل الخيري تتوسع في الإمارات سنويا، وتزدهر بفضل دعم القيادة الرشيدة للأسر المحتاجة، حيث تم التركيز في مشروع زكاة المال على الأسر ذات الدخل المحدود وذات الكثافة العددية التي تشكل أولوية في استحقاق الدعم.

التعليم

وفي قطاع التعليم نفذت هيئة الأعمال الخيرية، وضمن مشاريعها الخاصة بدعم البرنامج التعليمي مشروع توزيع الحقائب المدرسية تحت شعار «العلم للجميع» واستفاد منه نحو ألفي طالب ينتمون إلى مختلف المراحل الدراسية.. وشملت مناطق التوزيع كلاً من إمارتي عجمان ورأس الخيمة.

كما تضمن المشروع توزيع ألفي أداة من أدوات القرطاسية التي تسهم في تخفيف النفقات على كاهل الأسر ذات الدخل المحدود.

برنامج

وتتضمن فقرات البرنامج التعليمي العديد من المشاريع التي تشمل تسديد الأقساط الدراسية، وتوزيع الحقائب المدرسية، وتوزيع القرطاسية.

ونفذت الهيئة المرحلة التالية من البرنامج والتي شملت مشروع تسديد الأقساط الدراسية للطلبة المستفيدين بالتنسيق مع مدارسهم.

وفي مساعدات تعليمية أخرى نفذت هيئة الأعمال الخيرية مشروع تجهيز مختبر تعليمي للمدرسة الخيرية الأهلية في عجمان.. وتضمن المشروع تقديم العديد من الأدوات والأجهزة والمواد الخاصة بالمختبرات اللازمة لتدريس المواد العلمية.

وشملت قائمة المواد المختبرية مثل الباروميترات والترمومترات الزئبقية والكحولية والطبية والفهرنهايتية، والعدسات، ونماذج للمولد والمحرك والجرس والمغناطيس الكهربائي، والمجهر والشرائح المجهرية وأوراق الترشيح ومجموعة من الدوارق والمواد الكيمياوية التي تضمنت الكبريت واليود والأمونيا، وصناديق العينات، وغيرها.

وقدمت الهيئة أيضا مساعدات إلى المدرسة الخيرية الأهلية في عجمان والتي تضم ألفين و400 طالب ونحو 80 في الملاك الإداري والتعليمي، وسبق لهيئة الأعمال الخيرية أن دعمت العديد من مشاريعها السابقة كتسديد الأقساط الدراسية للطلبة من العائلات ذات الدخل المحدود، كما أسهمت الهيئة في تنفيذ مشروع توزيع الحقائب المدرسية والقرطاسية وتدرس حاليا مجموعة من المشاريع التعليمية الأخرى ذات الصلة لتنفيذها ضمن استراتيجياتها خلال العام الدراسي الحالي.

وفي مجال آخر للمساعدات المحلية الموسمية نفذت هيئة الأعمال الخيرية مشروع أضاحي العيد بتوزيع لحوم 977 أضحية على ثلاثة آلاف و900 أسرة محتاجة داخل الدولة.

وراعت الفرق الميدانية لهيئة الأعمال الخيرية تنفيذ المشروع وتوزيعه على المستفيدين في ضوء سجلات الكشوف التي أعدتها لرصد العائلات من ذات الدخل المحدود المسجلة لديها، حيث تم تنفيذ المشروع في ضوء شدة الحاجة، وعدد الأفراد، ومراعاة أهمية إيصال الاضاحي إلى مستحقيها بأقل جهد وكلفة ليتمتع الجميع بأيام العيد، وتم التركيز على الأيتام والأرامل والمعاقين والعائلات ذات الكثافة العديدة، والعائلات التي لا يوجد لها معيل أو نفقات يومية.

ونفذت هيئة الأعمال الخيرية مشروع «المير الرمضاني» الخاص بتوزيع كوبونات غذائية على الأسر المسجلة لديها، وبلغ عدد المستفيدين نحو ثمانية آلاف شخص بواقع ألفين و250 أسرة.

وقدمت الهيئة نحو 15 ألف أضحية لأكثر من 15 ألف أسرة محتاجة في الخارج في حين بلغ إجمالي المستفيدين من مشروع زكاة المال نحو 50 ألف شخص ينتمون إلى أكثر من 12 ألف أسرة.

فلسطين

وجاء في تقرير لمكتب هيئة الأعمال الخيرية في الضفة الغربية أن مساعدات الهيئة لفلسطين في العام 2014 شملت القطاعات الصحية والتعليمية والاغاثية ومشاريع القطاع الاجتماعي التنموي وتوزعت على جميع المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية.

وحسب تقرير الهيئة فإن مشاريع القطاع الاغاثي والتنموي استحوذ على مبلغ 39 مليونا وربع المليون درهم وتم صرف هذا المبلغ على كفالات الايتام والأسر المحتاجة والمعاقين ومسنين ومعسرين وترميم بيوت أسر فقيرة.

السودان

نفذت هيئة الأعمال الخيرية مشروع إغاثة المتضررين من السيول وشملت مناطق التنفيذ قريتي جنوب شندي وشمال شندي التابعتين لولاية نهر النيل ثاني أكبر الولايات التي تضررت في السودان من جراء السيول والفيضانات مؤخرا. وتضمنت الإغاثة توزيع طرود غذائية استفاد منها نحو ألف و500 شخص ينتمون إلى 250 عائلة في هذه القرى.. كما شمل المشروع توزيع العديد من المستلزمات الأخرى لاسيما الصحية لنحو 500 مستفيد والمشمعات لنحو 250 مستفيداً.