أسِّس الأرشيف الوطني - الملحق حالياً بوزارة شؤون الرئاسة عام 1968 - تحت مسمى «مركز الوثائق والبحوث»، وذلك بناء على توجيهات المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، بهدف جمع وتوثيق كل ما يخص تاريخ وتراث دولة الإمارات العربية المتحدة ومنطقة الخليج.
وبعد مرور أربعين عاماً على تأسيسه، أصدر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، القانون الاتحادي رقم (7) لسنة 2008، بتحويله إلى المركز الوطني للوثائق والبحوث، وأنيطت به مهام تنظيم أرشيفات الجهات الحكومية في الدولة.
وتم مرة أخرى تعديل تسمية المركز الوطني للوثائق والبحوث الواردة في القانون إلى «الأرشيف الوطني»، وفق القانون الاتحادي رقم (1) لعام 2014 الذي أصدره صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله.
اختصاص
وأوضح الدكتور عبدالله الريس، المدير العام للأرشيف الوطني، أن تغيير اسم المركز إلى الأرشيف الوطني يعد توصيفاً دقيقاً للمهام التي يؤديها على صعيد الدولة، وتعبيراً عن واقع العمل الفعلي والاختصاصات المنوطة به بشكل فعلي، منذ أصبح مركزاً وطنياً للوثائق والبحوث، ومقراً للمحفوظات الوطنية بموجب القانون الاتحادي رقم (7) لعام 2008 الذي خوّله ممارسة دوره في توثيق ذاكرة الوطن وحفظها على امتداد الإمارات.
وأضاف أن الأرشيف الوطني يعطي حق التكفل بالرصيد الوثائقي وحفظه وتنظيمه، مشيراً إلى أهمية رصد تفاصيل تاريخ الإمارات الحديث وحفظه، فما حفل به هذا التاريخ من قيام الاتحاد، وتلاه من نهضة مباركة حدثت في وقت قياسي وعمت جميع أنحاء الإمارات، يستحق كل الاهتمام توثيقاً وحفظاً، ليكون درساً في الوحدة وقيام الدول ونهوضها.
انجازات
وحول إنجازات الأرشيف الوطني، لفت المدير العام إلى أن العام الحالي 2014 شهد امتداد جهود الأرشيف، مستهدفةً ترميم بعض التراث العالمي، وليثري الأرشيف مكتبته بالتراث العالمي النادر الذي يستقطب الباحثين، إذ وقّع الأرشيف اتفاقية تعاون مع وزارة الثقافة والسياحة الإيطالية، للحفاظ على التراث الثقافي وتعزيزه، ورقمنة متحف «نابليون» في جزيرة ألبا الإيطالية، ومكتبته التي تضم أكثر من ألف كتاب تاريخي - أكثر من 373 ألف صفحة - يحتاج إلى الترميم وإلى الأرشفة الإلكترونية لهذه الكتب والمخطوطات في مكتبة المتحف.
الاستعداد لإطلاق مشروع «وثق»
أنهى الأرشيف الوطني أخيراً استعداداته لإطلاق مشروعه الوطني الريادي «وثق» الذي يستهدف تشجيع مواطني الدولة على إيداع مقتنياتهم الشخصية من الوثائق والمستندات والسجلات أو صور عنها في الأرشيف الوطني، لما لها من أهمية في تعزيز ذاكرة الوطن التي يعمل الأرشيف الوطني على جمعها وتوثيقها وحفظها.
وقال الدكتور الريس إن ذلك يأتي تنفيذاً للمادة الثامنة من الفصل الثالث من قانون الأرشيف الوطني رقم (7) لعام 2008 التي تنص على أنه: «يتعين على كل من يملك وثيقة خاصة أن يقوم بتسليمها أو صورة عنها للأرشيف الوطني مقابل تعويض، وفقاً للضوابط التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون».