يسعى مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني إلى إرساء مكانة الإمارة على الصعيد العالمي كعاصمة حديثة ومستدامة، وذلك من خلال وضع رؤية عمرانية متكاملة، وهي «الرؤية العمرانية 2030» التي تتوافق مع الرؤية الاقتصادية 2030.

ويواصل المجلس إنجازاته وتأدية المهام المناطة به لتحقيق رؤية أبوظبي 2030، وتحديد ملامح المستقبل العمراني للإمارة، وضمان الاستخدام الأمثل للأراضي، إضافة إلى بناء أنظمة نقل وبنى تحتية ذات مستوى عالمي، وتلبية احتياجات السكان الحالية والمستقبلية من خلال تطوير بيئات حضرية مستدامة، وذلك استلهاماً من رؤية المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وفي ظل القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وتوجيهات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

ولدعم تحقيق رؤية أبوظبي 2030، أطلق مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني أول خطة عمرانية في عام 2007، وهي «خطة العاصمة 2030»، والتي تميزت بتوجهاتها وحجمها، ومنذ ذلك الوقت واصل المجلس عمله في إعداد خطط عمرانية لباقي مناطق إمارة أبوظبي، وتم إطلاق خطة العين 2030، وخطة الغربية 2030، بهدف ضمان استمرار التطوير في أنحاء الإمارة كافة، إضافة إلى الخطة البحرية 2030، والتي تعنى بالمناطق الساحلية والبحرية والممرات المائية. كما تخضع جميع الخطط إلى تحديثات دورية، بهدف التأكد من توافقها مع الاحتياجات التنموية الحالية والمستقبلية وفاعليتها.

آلية عمل

ووضع مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني، آلية عمل واضحة، تعتمد على مجموعة من المبادئ العامة، والتي تم تطويرها بناء على محاور برنامج «استدامة»، الأربعة «البيئة والاقتصاد والمجتمع والثقافة» لضمان اتباع نهج متكامل وفعال للتنمية المستدامة، وتعتبر هذه المبادئ مرجعاً رئيساً خلال مراحل تطوير جميع الخطط والسياسات والمعايير والإرشادات التي يصدرها المجلس.

ويتولى المجلس خمس مهام رئيسة تشمل كافة أنحاء إمارة أبوظبي، وهي تطوير خطط شاملة للأحياء السكنية والمناطق العمرانية في جميع أنحاء أبوظبي، بهدف إنشاء مجمعات سكنية جديدة، وإعادة تحديث المجمعات السكنية القائمة، ودعم تطبيق جميع الخطط الموضوعة، عن طريق متابعة سير العمل ودعم وإرشاد الجهات المسؤولة عن تنفيذ هذه الخطط من القطاعين الحكومي والخاص، إضافة إلى تطوير ووضع الأنظمة والإرشادات والسياسات التي تساعد في توجيه عمليات التخطيط والتطوير ومراجعة وتقييم التطورات الاستراتيجية الرئيسة، لضمان توافقها مع الخطط الاستراتيجية، كخطة العاصمة 2030، وخطة العين 2030، وخطة الغربية 2030، والخطة البحرية 2030، والتزامها بالأنظمة والإرشادات والسياسات الداخلية والخارجية، والتأكد من تطبيق مبادئ استدامة في التطوير العمراني المستدام، وذلك بناء على محاور الاستدامة الأربعة لاستخدامها في البيئات العمرانية، من خلال التطبيق الإلزامي لنظام التقييم بدرجات اللؤلؤ.

مهام

وحقق مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني، العديد من الإنجازات، ضمن هذه المهام، وكان أبرزها خلال عام 2014، موافقته على عدة مخططات ومشاريع تطويرية هامة، منها المخطط الرئيس لمشروع تطوير شرق شاطئ الراحة، والذي تقوم شركة الدار العقارية بتطويره عند مدخل مدينة أبوظبي، أكبر المشاريع التي تمت الموافقة عليها، وهو مشروع متعدد الاستخدام، يجري تطويره بالقرب من الطريق السريع 10 في أبوظبي، وعلى مقربة من جزيرة ياس.

ومن المخططات كذلك، أعمال تطوير إضافية تنفذها شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» للمعهد البترولي المتخصص في تعليم وتأهيل المواطنين للخوض في عدة مجالات، منها اكتشاف الموارد الطبيعية وتطوير الحقول وعمليات إنتاج الغاز والبتروكيماويات، وغيرها من المجالات المتعلقة بالهندسة وعلوم الأرض، بالإضافة إلى الموافقة على مشروع «الشبحات» السكني الذي تنفذه شركة الدار العقارية في العين، ومشروع «بدع المطاوعة» السكني في المنطقة الغربية، واللذين سيوفران أكثر من 240 مسكناً، إضافة إلى المرافق المجتمعية لكل على حدة.

كما تمت الموافقة على مشروع ياس مول، الذي يحتوي على 450 متجراً، وأربعة متاجر كبرى عالمية، ومتاجر أخرى متخصصة وجادات للموضة، إلى جانب العديد من خيارات محلات التجزئة والترفيه، بالإضافة إلى ارتباطه المباشر مع عالم فيراري أكبر مدينة ملاهٍ مغلقة في العالم، وكذلك الموافقة على المخطط الرئيس التفصيلي لمشروع واحة الزاوية في مدينة العين، والذي قدمته شركة واحة الزاوية للاستثمار والتطوير العقاري، ويغطي المشروع وفقاً للمخطط التفصيلي حوالي 22 مليون متر مربع، ويتكون من قطع أراض سكنية وأراض لمحلات تجارية وفندق، بالإضافة إلى مساحة مخصصة للمرافق الخدمية، ومشروع الحي التجاري في المنطقة الغربية، والذي تم الإعلان عنه خلال مؤتمر الغربية للتنمية الذي عقد في أبوظبي، ويضم تطوير مبان متعددة الاستخدام في مركز مدينة غياثي، والذي يقع على الطريق الرئيس الذي يربط ما بين المدن الكبرى في المنطقة الغربية.

ويشمل المشروع مركز البلدة، ومنطقة مخصصة للمتاجر والمكاتب تمتد على مساحة أربعة آلاف و500 متر مربع، وشقق سكنية وسينما، وسيسهم المشروع في تحسين أسلوب حياة السكان في المنطقة.

قطاع التعليم

وفي قطاع التعليم، تمت الموافقة على مشروع إنشاء مبنى جديد في معهد التكنولوجيا التطبيقية للطالبات في العين، بهدف استيعاب ألفين و400 طالبة إماراتية في المرحلتين الثانوية والجامعية، وقد حصل هذا المشروع على تصنيف لؤلؤتين، ضمن نظام التقييم بدرجات اللؤلؤ التابع لبرنامج «استدامة».

كما تتضمن القائمة مشروع توسعة الحرم الجامعي في جامعة خليفة في أبوظبي، والذي سيسهم في إضافة 135 ألف متر مربع إلى المساحة الحالية للمبنى، والتي تبلغ 34 ألفاً و500 متر مربع، من أجل توفير الخدمات لثلاثة آلاف طالب و762 موظفاً ضمن الهيئتين الإدارية والتدريسية، ويتضمن المبنى الجديد أول مدرسة طبية في أبوظبي، وكلية هندسة موحدة، ومختبرات متطورة للأبحاث والتطوير.

إنجازات

خلال عام 2014، وبالتعاون والتنسيق مع دائرة النقل ومجلس أبوظبي للتخطيط العمراني، تمكنت بلدية مدينة أبوظبي من إنجاز أكثر من 50 في المئة من مشروع إنشاء ممرات مدمجة للمشاة والدراجات الهوائية في كل من مدينة خليفة ومدينة شخبوط ومدينة محمد بن زايد، بهدف توفير ممرات واسعة وكافية لاستيعاب المشاة وراكبي الدراجات الهوائية، وذلك تنفيذاً لاشتراطات دليل الشوارع الحضرية الذي أطلقه مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني.

وتم تصميم التقاطع الجديد على امتداد طريق الفلاح قرب مباني البلدية ووزارة الاقتصاد، بالاعتماد على معايير دليل تصميم الشوارع الحضرية الخاص بمجلس أبوظبي للتخطيط العمراني.

 ويعد مشروع بلدية أبوظبي، واحداً من سلسلة مشاريع صممت من أجل زيادة مستوى السلامة والأمان بالنسبة لمستخدمي الطريق من السائقين والمشاة.