أطلقت دولة الإمارات العربية المتحدة - تزامنا مع احتفالاتها باليوم الوطني الثالث والأربعين في الثاني من شهر ديسمبر عام 2014 - استراتيجيات وطنية جديدة للتنمية المستدامة تقوم على الابتكار والإبداع وتعتمد على اقتصاد العلوم والمعرفة.

وأعلنت الدولة خلال شهر يوليو الماضي قرارها الاستراتيجي التاريخي بإنشاء «وكالة الإمارات للفضاء» وبدء العمل في مشروع لإرسال أول مسبار عربي إسلامي إلى كوكب المريخ في العام 2021 لتنضم بذلك إلى تسع دول كبرى في العالم فقط لها برامج فضائية لاستكشاف الكوكب الأحمر.

ويأتي إطلاق هذا البرنامج تتويجا للإنجازات الكبيرة إلى حققتها في برامج الاتصالات الفضائية وتصنيع وإطلاق الأقمار الصناعية وتكنولوجيا صناعة الطيران وغيرها عدا البرامج الاستراتيجية الضخمة التي تنفذها في مجال الطاقة النووية للأغراض السلمية وإنتاج الطاقة المتجددة النظيفة التي أهلتها نجاحاتها فيها لان تكون عاصمة إقليمية ودولية للطاقة المتجددة.

وأعلن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» في 16 من شهر يوليو عام 2014 عن إنشاء وكالة الإمارات للفضاء وبدء العمل على مشروع لإرسال أول مسبار عربي وإسلامي لكوكب المريخ بقيادة فريق عمل إماراتي في رحلة استكشافية علمية تصل للكوكب الأحمر خلال السبع سنوات القادمة وتحديدا في العام 2021.

وجاء هذا الإعلان التاريخي لدولة الإمارات ليشكل منعطفا تنمويا في مسيرة الدولة عبر دخولها قطاع تكنولوجيا الفضاء واعتباره أحد المستهدفات لتضمينه في الاقتصاد الوطني خلال السنوات القادمة، إضافة للعمل على بناء رأس مال إماراتي بشري في مجال تكنولوجيا الفضاء والمساهمة في زيادة المعرفة البشرية فيما يخص استكشاف الفضاء الخارجي والأجرام السماوية البعيدة.

وأكد سموه أن هدف دولة الإمارات هو دخول قطاع صناعات الفضاء والاستفادة من تكنولوجيا الفضاء بما يعزز التنمية والعمل على بناء كوادر إماراتية متخصصة في هذا المجال وأن تكون الإمارات ضمن الدول الكبرى في مجال علوم الفضاء قبل 2021 .. مؤكدا «أن ثقتنا بالله كبيرة وإيماننا بأبناء الإمارات عظيم وعزائمنا تسابق طموحاتنا، وخططنا واضحة للوصول لأهدافنا بإذن الله».

مسبار

ونوه صاحب السمو رئيس الدولة إلى أن «المسبار الجديد سيكون أول مسبار يدخل به عالمنا العربي والإسلامي عصر استكشاف الفضاء وسيتم إطلاق المسبار بقيادة فريق إماراتي في إطار أهدافنا لبناء قدرات علمية ومعرفية إماراتية في علوم استكشاف الفضاء الخارجي وتقديم إسهامات علمية ومعرفية جديدة للبشرية في مجال استكشاف الأجرام السماوية البعيدة ووضع دولة الإمارات في مصاف الدول المتقدمة في مجال علوم الفضاء خلال السنوات القادمة».

من ناحيته أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بمناسبة إطلاق هذا المشروع التاريخي «أن الوصول للمريخ هو تحد كبير واخترنا هذا التحدي لأن التحديات الكبيرة تحركنا وتدفعنا وتلهمنا ومتى ما توقفنا عن أخذ تحديات أكبر توقفنا عن الحركة للأمام».

وقال سموه «إن الاستثمارات الوطنية الحالية في الصناعات والمشاريع المرتبطة بتكنولوجيا الفضاء تتجاوز 20 مليار درهم وتشمل أنظمة الياه سات للاتصالات الفضائية وخدمات نقل البيانات والبث التلفزيوني عبر الفضاء، إضافة لشركة الثريا للاتصالات الفضائية المتنقلة التي تغطي ثلثي العالم بجانب منظومة الأقمار الصناعية دبي سات».

وأوضح سموه أن وكالة الإمارات للفضاء ستقوم بالإشراف على جميع هذه الأنشطة وتنظمها وتطور القطاع وتعمل على نقل المعرفة اللازمة بما يدعم مكانة الإمارات كلاعب عالمي في هذا المجال ويعزز من دور تكنولوجيا الفضاء في الاقتصاد الوطني.

وأضاف سموه أنه على الرغم من كل ما يحدث في عالمنا العربي من توترات ونزاعات نريد أن نقول للعالم بأن الإنسان العربي متى ما توفرت له الظروف المناسبة فهو قادر على تقديم إنجازات حضارية للإنسانية لأن هذه المنطقة هي منطقة حضارات وهي قادرة على تقديم إسهامات معرفية جديدة للبشرية وأن قدر هذه المنطقة أن تعود لصناعة الحضارة والحياة .. وينتظر أن يُطلق المسبار الإماراتي لكوكب المريخ في العام 2021 تزامنا مع الذكرى الخمسين لقيام دولة الإمارات العربية المتحدة في رحلة تستغرق تسعة أشهر يقطع خلالها أكثر من 60 مليون كيلومتر.

إحصائيات

وتقدر الإحصاءات حجم الاستثمارات في القطاع الفضائي الدولي حاليا بحوالي 300 مليار دولار سنويا وبمعدل نمو يقارب ثمانية في المائة.

وأصدر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» في السادس من شهر سبتمبر 2014 مرسوما بقانون اتحادي بإنشاء «وكالة الإمارات للفضاء» يكون مقرها الرئيسي في إمارة أبوظبي وفرع في إمارة دبي ويجوز لها أن تُنشئ فروعاً أو مكاتب أخرى داخل الدولة وخارجها وتتمتع الوكالة بالاستقلال المالي والإداري وبالشخصية الاعتبارية المستقلة.

وحدد القانون أهم أهداف الوكالة التي تتبع لمجلس الوزراء، بالعمل على تنظيم ودعم ورعاية القطاع الفضائي بما يخدم مصالح الدولة وتشجيع وتطوير وتنمية استخدامات العلوم والتقنيات الفضائية في الدولة وإقامة الشراكات الدولية في مجال القطاع الفضائي بما يعزز دور الدولة ومكانتها في هذا المجال إضافة إلى المساهمة في تنويع الاقتصاد الوطني من خلال قطاع فضائي وطني متطور وتنمية الكوادر المؤهلة في مجال الفضاء.

كما حدد القانون اختصاصات الوكالة باقتراح السياسات والاستراتيجيات والخطط المتعلقة بمجال القطاع الفضائي واعتمادها من مجلس الوزراء ودعم البحوث والدراسات في المجالات النظرية والتطبيقية الخاصة بالفضاء وتوثيق المعلومات ونشرها والعمل على تنمية الكوادر البشرية ودعم الأنشطة التعليمية في مجال الفضاء واستقطاب الكفاءات الوطنية للقطاع وتوفير فرص البعثات العلمية في مجال الفضاء.

ويأتي ضمن اختصاصات الوكالة منح التراخيص المتعلقة بمجال القطاع الفضائي وإقامة الشراكات الدولية والاشتراك في المشروعات الدولية المتعلقة بمجالات القطاع الفضائي .. وينظم القانون إجراءات تشكيل مجلس الإدارة ويحدد اختصاصاته وكذلك الموارد المالية للوكالة.

خطوات تنفيذ

وتسارعت خطوات تنفيذ خطة العمل لإنجاز المشروع .. وترأس صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في 19 من شهر يوليو 2014 .. الاجتماع الأول لفريق عمل وكالة الإمارات للفضاء حيث استعرض سموه خطة العمل خلال المرحلة المقبلة فيما يتعلق بتأسيس وكالة الإمارات للفضاء من جميع النواحي التنظيمية والتشريعية والإدارية إضافة لاستعراض الإطار الاستراتيجي لمشروع مسبار المريخ الإماراتي وأهم محطات العمل خلال السنوات القادمة وصولا للعام 2021 لحظة وصول المسبار لكوكب المريخ.

وأكد سموه خلال الاجتماع الذي حضره سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة ومعالي محمد بن عبدالله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء ومعالي عبيد بن حميد الطاير وزير الدولة للشؤون المالية ومحمد بن ظاعن القمزي رئيس مجلس إدارة هيئة تنظيم الاتصالات أن رؤية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» ودعمه المستمر لأبناء الوطن في كافة المجالات وراء القفزات التنموية التي تشهدها دولة الإمارات وأن الطموحات الكبيرة تتطلب تفكيرا مختلفا وفرق عمل بمستويات عالمية وقيادة تأخذ شعبها لاستكشاف آفاق تنموية جديدة كل يوم.

كما أقر مجلس إدارة «وكالة الإمارات للفضاء» برئاسة الدكتور محمد ثاني الرميثي في أول اجتماع له في 20 من شهر سبتمبر عام 2014 .. الميزانية السنوية للوكالة وناقش خطة سير العمل في مشروع مسبار المريخ، واستعرض خطوات تأسيس الوكالة وبعض البرامج والمشاريع الفضائية الأخرى وكان مجلس الوزراء قد خصص في ميزانيته للعام 2015 أول ميزانية تشغيلية للوكالة بقيمة 250 مليون درهم.

وشهد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في 20 من شهر أكتوبر عام 2014 بدء الخطوات العلمية لتنفيذ وبناء وإطلاق أول مسبار عربي إسلامي لكوكب المريخ تحت إشراف فريق عمل وطني حيث وقعت وكالة الإمارات للفضاء بحضور سموه في مركز محمد بن راشد للابتكار الحكومي في دبي اتفاقية تفصيلية مع مؤسسة الإمارات للعلوم والتقنية المتقدمة «اياست» لتنفيذ مشروع مسبار المريخ وإطلاقه ومتابعة تنفيذ كافة مراحله وذلك تحت إشراف الوكالة وبتمويل مباشر منها وفق اتفاقية تمتد لمدة سبع سنوات.

فرق عمل وطنية

وشدد سموه خلال توقيع الاتفاقية على أن يتم تنفيذ المشروع تحت إشراف فريق عمل وطني بالكامل من أبناء الإمارات وبالتعاون مع الشركاء الدوليين المتخصصين.

ووجه حديثه لفريق العمل قائلا إن «أمامنا سبع سنوات لبناء المعرفة وتطوير الكوادر ووضع البنية التحتية والوصول للكوكب الأحمر.. التحديات العظيمة تتطلب فرق عمل عظيمة والوصول للفضاء يتطلب همما تعانق السماء وعيون أبناء الإمارات وقيادتها ستتابع تطور عملكم لمدة سبع سنوات كاملة وصولا للكوكب الأحمر». وقال سموه «نحن أمام مهمة وطنية وعربية كبرى .. المسبار الجديد هو عمل وطني وفخر عربي وإضافة علمية ومعرفية للبشرية».

وأكدت الاتفاقية أهمية بناء قاعدة بحثية وطنية وتطوير كوادر وطنية متخصصة خلال السنوات القادمة والتزام الشركاء الدوليين كافة بنقل المعرفة عبر قنوات واضحة لفريق العمل الوطني الذي يعمل بالمشروع وذلك بهدف تكوين قاعدة علمية صلبة لتطوير القطاع الفضائي الإماراتي كقطاع استراتيجي ضمن الاقتصاد الوطني.

استفادة

كما نصت الاتفاقية أيضا على أهمية استفادة كافة القطاعات الأخرى العاملة تحت إشراف الوكالة مثل قطاع الاتصالات الفضائية والأقمار الصناعية الإماراتية وغيرها والاستفادة المباشرة من مشروع مسبار المريخ من الناحية العلمية والمعرفية والهندسية .. وذلك بهدف تطوير كافة القطاعات العاملة تحت إشراف وكالة الإمارات للفضاء.

مشروع طموح

دشن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في 22 من شهر أكتوبر 2013 المرحلة الأولى من مشروع «مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية» الذي يتبناه المجلس الأعلى للطاقة في دبي ويرأسه سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم فيما تقوم على إدارته وتشغيله هيئة كهرباء ومياه دبي بتكلفة إجمالية تصل 12 مليار درهم وبقدرة إنتاجية تناهز ألف ميغاواط.

ويعد المشروع العملاق من أهم المشاريع التطويرية الطموحة الهادفة إلى تحقيق رؤية الإمارات 2021 وتعزيز مكانة دبي الريادية كمركز مالي وتجاري وسياحي عالمي .. إلى جانب ترسيخ مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الخاصة «بالاقتصاد الأخضر للتنمية المستدامة».

وأوضح المهندس سعيد محمد الطاير نائب رئيس المجلس الأعلى للطاقة عضو مجلس الإدارة المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي ان المحطة أنشئت وفق أعلى المعايير العالمية في المجالات التقنية والصحية والسلامة والبيئة.

أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي تزامنا مع هذه الرؤية الطموحة لارتياد الفضاء الاستراتيجية الوطنية للابتكار التي تهدف إلى جعل دولة الإمارات ضمن الدول الأكثر ابتكارا على مستوى العالم ورصدت الاستراتيجية نحو 14 مليار درهم خلال السنوات السبع القادمة منها سبعة مليارات درهم للتطوير والبحث العلمي.

غدت دولة الإمارات العربية المتحدة عاصمة عالمية للطاقة المتجددة ليس فقط باستضافتها مقر الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «ايرينا» وإنما بما حققته من منجزات وطنية ونشاط ديناميكي بارز في هذا المجال في بناء شبكة واسعة من التعاون والشراكات المثمرة وما أبرمته من اتفاقيات إقليمية ودولية مع مختلف دول العالم حول إنتاج الطاقة النظيفة وتغيّر المناخ واختيار العاصمة أبوظبي محطة لأول رحلة طيران حول العالم تعمل بالطاقة الشمسية تبدأ رحلتها منها في العام 2015 وتنتهي إليها .. إضافة إلى استضافتها العديد من القمم العالمية والمؤتمرات والفعاليات المتخصصة.

وحلت الإمارات، في المرتبة الثالثة عالمياً على مستوى العالم في إنتاج الطاقة الشمسية المركزة في العام 2013، وفقا لتقرير أصدرته شبكة سياسات الطاقة المتجددة للقرن الحادي والعشرين للعام 2014.

وكان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» قد افتتح في 17 من شهر مارس 2013 محطة «شمس - 1» لتوليد الطاقة المتجددة في المنطقة الغربية.

ووقعت دولة الإمارات - ممثلة في شركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر» خلال العام الحالي - اتفاقيات جديدة للتعاون والشراكة في مجال تطوير مشاريع متخصصة في قطاع الطاقة المتجددة والنظيفة من بينها الاتفاقية الاطارية الاستراتيجية ين مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية المتجددة في المملكة العربية السعودية وشركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر» والتي تهدف إلى دراسة فرص التعاون في الأبحاث والتطوير المشترك في مشروعات الطاقة المتجددة وتوليد الكهرباء النظيفة بجانب اتفاقية إطارية مع بنك اليابان للتعاون الدولي يتعاون بموجبها البنك مع «مصدر» في تحديد أفضل العروض لتمويل وتنفيذ مشاريع الطاقة المتجددة على مستوى المرافق الخدمية في مختلف أنحاء العالم والاستثمار في تقنيات الطاقة النظيفة والصناديق الاستثمارية إضافة إلى الاتفاقية الاستراتيجية التي تم توقيعها بين دولة الإمارات ومملكة الدنمارك في 20 من شهر يناير عام 2014 على هامش القمة العالمية لطاقة المستقبل وتضمنت تسعة مجالات تهدف إلى التعاون في دفع عجلة التقدم في قطاع الطاقة المتجددة والتنمية المستدامة في العالم.

وأنجزت شركة «مصدر» خلال عام 2014 .. أول مشروع محطة لتوليد الطاقة من الرياح في دولة ساموا بالمحيط الهادي بقدرة إنتاجية تصل إلى 520 كيلوواطاً من الكهرباء النظيفة بتمويل من صندوق أبوظبي للتنمية .. في إطار اتفاقية صندوق الشراكة بين دولة الإمارات وخمس دول من جزر المحيط الهادي بقيمة 184 مليون درهم لتطوير مشاريع الطاقة المتجددة فيها.

شهد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في 20 من شهر يناير 2014 .. افتتاح أعمال الدورة السابعة على التوالي للقمة العالمية لطاقة المستقبل بحضور عدد من رؤساء الدول والوزراء من مختلف أنحاء العالم، وخاصة من القارة الأفريقية.

وأكد سموه أن دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله تولي أهمية كبيرة لتعزيز الوصول إلى طاقة آمنة ونظيفة ومستدامة باعتبارها الركيزة الأساسية لدعم الاستقرار والنمو في مختلف مناطق العالم.

وأعرب عن ترحيب دولة الإمارات العربية المتحدة بالقادة ورؤساء الدول والخبراء خاصة ضيوف الدولة من أفريقيا الذين جاؤوا إلى أبوظبي لمناقشة سبل ضمان وأمن الطاقة والمياه وبحث الطرق المثلى لتمكين أجيال المستقبل من العيش في ظروف مستدامة، مشيرا سموه إلى أن إفريقيا التي تزخر بإمكانات كبيرة تحتاج إلى تطبيق التنمية المستدامة كي تحافظ على مواردها الحيوية ليس فقط للأفارقة وإنما لكل العالم.

استكمال

تدشين مقر «إيرينا» الدائم

أعلنت شركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر» .. أنه سيتم استكمال وتدشين مجمع المقر الدائم للوكالة الدولية للطاقة المتجددة «إيرينا» والمقر الرئيسي لشركة «مصدر» في نهاية العام الحالي في وسط مدينة «مصدر».

وأوضحت في تقرير لها في 29 من شهر أبريل 2014 .. أن حجم استثماراتها تتجاوز 5.73 مليارات درهم في مشروعات تفوق استثماراتها 23.5 مليار درهم من خلال محفظة من المشاريع الاستراتيجية في دولة الإمارات والعالم.

وأكدت الشركة أنها تمكنت بفضل حصولها على دعم مالي بقيمة نحو 55 مليار درهم من حكومة أبوظبي من ترسيخ مكانتها في جامعة تكنولوجية متخصصة بجانب مركز لتطوير الطاقة المتجددة ومجمع عالمي للتقنيات النظيفة ومستثمر ضمن أكثر المدن المستدامة في العالم.

وكانت الإمارات قد وقعت في منتصف عام 2012 والوكالة الدولية للطاقة المتجددة «إيرينا» في مقر وزارة الخارجية، اتفاقية المقر الدائم للوكالة في أبوظبي تمنح بموجبه الوكالة الصفة القانونية التي تمكنها من تنفيذ مهامها الموكلة إليها بصفتها منظمة دولية. كما أصدر صاحب السمو رئيس الدولة مرسوما بتعيين الدكتور ثاني أحمد الزيودي مندوبا دائما للدولة لدى الوكالة الدولية.

وشهد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية - بحضور رئيس الاتحاد السويسري - في 25 من شهر سبتمبر 2014 في نيويورك، الاحتفال الذي أقيم على هامش اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة بإعلان اختيار العاصمة أبوظبي محطة لانطلاق أول رحلة طيران حول العالم باستخدام طائرة تعمل بالطاقة الشمسية في شهر مارس 2015.

الدولة في عصر التصنيع الفضائي

 

 

مثل إطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في 29 من شهر ديسمبر عام 2013 من مقر مؤسسة الإمارات للعلوم والتقنيات المتقدمة في دبي، المراحل التنفيذية لبناء القمر الاصطناعي « خليفة سات » وهو أول قمر يتم بناؤه وتصنيعه بالكامل في دولة الإمارات وبكفاءات إماراتية بنسبة 100 في المائة، وليكون بذلك أول قمر اصطناعي بإنتاج عربي خالص يطلق مرحلة جديدة لدخول المنطقة العربية عصر التصنيع الفضائي والمنافسة في مجال علوم الفضاء وارتيادها.

وأكد سموه أن المشروع الجديد « خليفة سات »..هو رسالة لكل العرب بأن لحاقنا بعصر الفضاء ليس بعيداً ولا مستحيلاً، وأن دولتنا ستكون رائدة في هذا المجال ولدينا الثقة والشجاعة للدخول في منافسة الدول الكبرى في هذا الميدان. وأهدى سموه هذا الإنجاز العالمي إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، وقال.. «يغمرنا جميعاً الفخر حين نرى أبناء وبنات الإمارات يشكلون أول فريق عربي يتمكن من بناء قمر اصطناعي بنسبة / 100/ في المائة وإطلاقه للفضاء في العام 2017 بإذن الله».

وأعلنت مؤسسة الإمارات للعلوم والتقنية المتقدمة في منتصف شهر أكتوبر الماضي، أنها انتهت من تصميم القمر الاصطناعي « خليفة سات » وإنجاز / 50 / في المائة من النموذج التجريبي له والتي تضمنت تحسين وتطوير التقنيات المستخدمة فيه بنسبة / 30 / في المائة مقارنة بتقنيات القمر « بي سات2 ».

قطاع متطور

وتمتلك دولة الإمارات أكبر قطاع فضائي متطور في منطقة الخليج والشرق الأوسط وتدور في فلكها وتغطي فضاءاتها اليوم سبعة أقمار وتخطط لإطلاق أربعة أقمار جديدة. وانتخبت دولة الإمارات في العام 2012 تقديرا لتقدمها وريادتها في هذا المجال عضوا في اللجنة الاستشارية للمنظمة الدولية للاتصالات الفضائية.

وقدرت هيئة تنظيم قطاع الاتصالات حجم استثمارات دولة الإمارات في مجال الأقمار الاصطناعية بنحو/ 11.2 / مليار درهم حتى مطلع العام 2014.

وأطلقت شركة الياه للاتصالات الفضائية « ياه سات » المملوكة بالكامل لشركة الاستثمار الاستراتيجي لحكومة أبوظبي « مبادلة » للتنمية .. قمرين صناعيين في إطار برنامجها الذي رصدت له نحو ستة مليارات درهم لتأسيس بنية تحتية عالمية المستوى لتكنولوجيا الاتصالات. وأعلنت الشركة في شهر سبتمبر الماضي، أنها بدأت في تصنيع قمرها الصناعي الثالث « الياه 3 » والذي تستثمر فيه نحو / 1.47/ مليار درهم ويتم إطلاقه في نهاية العام 2016.

وتغطي خدمات المنظومة الفضائية لشركة « الياه سات » حاليا أكثر من / 100 / دولة في أوروبا وأفريقيا وآسيا، فيما تدرس بناء أربع محطات أرضية للاتصالات الفضائية في أبوظبي ولوكسمبرج ومدريد وأثينا بتكلفة / 370 / مليون درهم بهدف تلبية الطلب المتزايد على خدمات الاتصالات الفضائية للحكومات والشركات والأفراد في المنطقة والعالم وتعزيزها بالدولة.

وتمتلك الشركة مركزا للمراقبة والتحكم بالأقمار الصناعية في منطقة الفلاح في أبوظبي يقوم بإدارته وتشغيله نخبة من المهندسين المواطنين.

وتأسست مؤسسة الإمارات للعلوم والتقنية المتقدمة « إياست » في العام 2006 في دبي بهدف تشجيع الابتكار العلمي والتقدم التقني في الدولة .. وأطلقت المؤسسة في / 29 / من شهر يوليو 2009 .. القمر الصناعي « دبي سات -1 » وهو أول أقمار الاستشعار عن بعد تملكه الإمارات للحصول على التقنيات الفضائية المتطورة بهدف تلبية متطلبات البحث العلمي والتقني وتوفير البيانات اللازمة لخدمة مسيرة التنمية الشاملة.

نجاح

أطلقت بنجاح قمرها الثاني « دبي سات2» في 21 من شهر نوفمبر 2013 الذي عمل على تصميمه وتصنيعه واختباره / 16 / مهندسا إماراتيا بالتعاون مع شركة متخصصة من كوريا الجنوبية.

وأعلنت « اياست » في الرابع من نوفمبر الماضي مشروع إطلاق أول قمر صناعي علمي بالتعاون مع الجامعة الأميركية في الشارقة .. يحمل اسم « نايف1 » فيما يخصص للأغراض العلمية ويخدم طلاب الجامعات ويسهم برنامجه في تطوير قطاع العلوم والتقنية المتقدمة وخاصة علوم الفضاء في دولة الإمارات.

مركز عالمي في تكنولوجيا الطيران

 

 

دخلت دولة الإمارات صناعة تكنولوجيا الطيران بعد أن أسست شركة « مبادلة للتنمية » الذراع الاستثماري لحكومة أبوظبي في العام 2009 .. شركة « ستراتا » الوطنية لصناعة الطيران..ثم أنشأت مجمع العين لصناعة الطيران الذي يبلغ حجم الاستثمارات فيه « 10 » مليارات دولار على مدى «20 » عاماً .. وافتتاح « أكاديمية العين الدولية للطيران » التي تركز على تدريس تخصصات تصنيع الطائرات وتمنح شهادة البكالوريوس في عدة برامج أكاديمية تخصصية تشمل هندسة الطائرات وإدارة تكنولوجيا الطائرات وتكنولوجيا تصنيع الطائرات ودبلوم عالي تكنولوجيا تصنيع الطائرات.

ومن المقرر أن توفر شركة « ستراتا » في وحداتها لصناعة الطيران خلال السنوات المقبلة أكثر من أربعة آلاف وظيفة للمواطنين .. فيما يتوقع أن ترتفع إلى نحو « 10» آلاف وظيفة بحلول عام 2030 ويعمل في مجمع العين حالياً أكثر من « 620 » مهندسا وفنيا وموظفا «40» في المائة منهم من المواطنين .. فيما تسعى الشركة إلى رفع هذه النسبة إلى « 50 » في المائة بحلول العام 2015 و تعمل على تدريب وتأهيل ما يزيد عن « 100» مهندس وفني مواطن دورياً ضمن برنامج ينفذ حالياً داخل الدولة وخارجها.

وتسعى دولة الإمارات إلى أن تصبح مركزاً عالمياً في تكنولوجيا صيانة وتصنيع الطائرات بعد أن أصبحت بالفعل مركزاً دولياً رائداً في حركة النقل الجوي والطيران المدني.

الصناعة الاستراتيجية

وتكمن أهمية هذه الصناعة الاستراتيجية في أن حجم قطاع صيانة الطائرات في العالم يصل نحو « 59 » مليار دولار حاليا سيرتفع إلى « 85 » مليار دولار خلال عالم 2022 .. في الوقت الذي يستحوذ أسطول الناقلات الوطنية لدولة الإمارات على نحو « 40 » في المائة من حجم سوق صيانة الطائرات في دول مجلس التعاون الخليجي.

ويبلغ حجم سوق منطقة الشرق الأوسط في مجال صيانة الطائرات حاليا نحو « 3.8» مليار دولار يمثل نحو ستة في المائة من السوق العالمي. وتسعى شركة « ستراتا » إلى أن تكون واحدة من أكبر ثلاث شركات في مجال صناعة هياكل الطائرات من المواد المركبة على المستوى العالمي خلال السنوات العشر القادمة بعد أن حققت طفرات كبيرة في إنتاجها في نهاية عام 2013 ..حيث ارتفع عدد الشحنات التي صدرتها إلى « 301 » شحنة مقارنة مع « 185 »شحنة في عام 2012.

كما تزايد حجم استثماراتها خلال الفترة نفسها إلى « 320 » مليون دولار مقارنة مع «250» مليون دولار .. إضافة إلى ارتفاع حجم إيراداتها نسبة / 100 / في المائة حيث تجاوزت « 220 » مليون درهم مقارنة مع «110» ملايين درهم في العام 2012.

ويتوقع أن تفوق إيراداتها «300» مليون درهم هذا العام .. فيما بلغ حجم التزامات العقود مع الشركات العالمية التي تتعامل معها نحو « 7.5 » مليارات دولار أميركي.

مصنع جديد

وتخطط شركة « ستراتا » لبناء مصنع جديد على مساحة «600» ألف متر مربع يعتمد في إنتاجه بصورة أكبر على التقنيات الآلية المتقدمة « الروبوتات » يبدأ العمل في تنفيذه في نهاية العام المقبل على أن يبدأ الإنتاج الفعلي في العام 2017..ورصدت الشركة إضافة لذلك « 1.9» مليار درهم استثمارات جديدة في مجمعها الصناعي الحالي منها « 500» مليون درهم لتطوير البنى التحتية للمجمع و« 1.4» مليار درهم خصصتها لإنجاز منشآت ومرافق شركة « أمروك » المتخصصة بإصلاح وصيانة الطائرات العسكرية حيث ينتظر أن تكتمل هذه التوسعات في عام 2016.

كما ستبدأ الشركة في نهاية العام الحالي في تصنيع الأسطح الخارجية لرفارف الأجنحة في الطائرات « بوينج » من طراز « 787 ».

صناعة الطيران

رسخت القمة العالمية لصناعة الطيران في دورتها الثانية التي عُقدت في السابع من شهر أبريل 2014 بأبوظبي تحت رعاية ودعم الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الدور الرائد لدولة الإمارات في مجال تكنولوجيا صناعة الطيران حيث شارك فيها نحو ألف و500 مدير تنفيذي وخبير متخصص يمثلون «425 » شركة محلية وعالمية من 55 دولة من مختلف أنحاء العالم .. ناقشوا خلالها 50 موضوعاً في قطاع صناعة الطيران والطيران التجاري العالمي والفضاء.

وكانت دولة الإمارات قد استضافت القمة العالمية الأولى لصناعة الطيران في أبريل 2012 في أبوظبي.

توظيف الطاقة النووية السلمية للتنمية المستدامة

 

 

يعكس برنامج الإمارات للطاقة النووية للأغراض السلمية الذي أُعلن في أبريل 2008 .. الرؤية الثاقبة للقيادة الحكيمة في توفير الاحتياجات المستقبلية للبلاد من الطاقة الكهربائية الفعالة والآمنة لتمكينها من تنفيذ استراتيجيتها وخططها الطموحة للتنمية المستدامة.

وأصبحت دولة الإمارات بعد مرور نحو خمس سنوات على تنفيذ برنامجها النووي تُعد، في حرصها ودقة التزامها بالمعاير الدولية وشفافيتها في تنفيذ مختلف مراحل برنامجها النووي، نموذجاً يُحتذى به إقليمياً ودولياً بالنسبة للدول التي تسعى إلى امتلاك الطاقة النووية السلمية لأغراض التطوير والتنمية.

ثقة

وانتخب المؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية في اجتماعه في الثاني من شهر سبتمبر 2013 بالإجماع .. دولة الإمارات لعضوية مجلس المحافظين للفترة من ( 2012 / 2015 ) مما يؤكد ثقة المجتمع الدولي في مواقفها ونهجها المسؤول في مجال الطاقة النووية.

وانضمت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية في الثاني من أبريل 2014 إلى عضوية «معهد أبحاث الطاقة الكهربائية» العالمي مما سيخولها الحصول على نتائج الأبحاث التي يجريها المعهد وأهم المعلومات والإرشادات التقنية التي تساعد على تطوير البرنامج النووي السلمي للدولة وتشغيله.

ودخلت دولة الإمارات عملياً مراحل متقدمة في إنتاج الطاقة النووية بعد أن وقعت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية في / 22 / من شهر أكتوبر عام 2012 .. مع ست شركات عالمية من الولايات المتحدة الأميركية وكوريا الجنوبية وكندا وروسيا وفرنسا عقودا لاستيراد الوقود النووي لمدة / 15 / عاماً بقيمة إجمالية تصل إلى ثلاثة مليارات دولار أميركي.

براكة

ويوفر الوقود المتعاقد عليه إنتاج ما يصل / 450 / ميجاوات في الساعة من الطاقة الكهربائية والتي تكفي لمدة / 15 / عاماً، حيث سيبدأ تشغيل أول محطة للطاقة النووية في عام 2017 من بين أربع محطات ستقام في موقع « براكة » في المنطقة الغربية في إمارة أبوظبي حتى العام 2020 وتنتج كل محطة / 1400 / ميجاوات..مما يوفر الاحتياجات المستقبلية لطاقة كهربائية آمنة وفعالة وصديقة للبيئة ويضمن تنفيذ الاستراتيجيات والخطط الطموحة للتنمية المستدامة.

وقام وفد من الوكالة الدولية برئاسة مديرها العام يوكيا امانو في / 29 / من شهر يناير عام 2013 بزيارة رسمية لموقع « براكة » في المنطقة الغربية وهو الموقع المُخصص لإنشاء أول محطة للطاقة النووية السلمية في الدولة.

وقال يوكيا امانو عقب الزيارة « إن دولة الإمارات حققت تقدماً مستمراً في تطوير برنامجها السلمي للطاقة النووية بشكل آمن .. ونوجه الشكر لحكومة دولة الإمارات والهيئة الاتحادية للرقابة النووية ومؤسسة الإمارات للطاقة النووية لإتاحة الفرصة لزيارة موقع براكة وتقييم مستوى التقدم في المشروع .. مضيفاً «نحن راضون تماماً عن جودة المعلومات التي تلقيناها».

وأشادت الوكالة الدولية للطاقة الذرية عقب ذلك في بيان رسمي أصدرته من مقرها في فيينا في السابع من شهر فبراير 2013 .. بمستوى السلامة الذي تشهده عمليات البناء، والثبات الذي تسير عليه دولة الإمارات العربية المتحدة في إدخال الطاقة النووية إلى حياة أبنائها مما يجعلها نموذجاً تحتذي به الدول الأخرى.

وشهد سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة وفخامة بارك كون هيه رئيسة جمهورية كوريا الجنوبية في / 20 / من شهر مايو 2014 .. الاحتفال الذي أقيم بموقع براكة بأبوظبي بمناسبة وصول حاوية المفاعل الأولى لمحطات الطاقة النووية، مما يشير إلى التقدم الملموس في إنجاز الأعمال الإنشائية للبرنامج النووي السلمي لدولة الإمارات.

وتم خلال الزيارة توقيع ثلاث مذكرات تفاهم استراتيجية حول تطوير برامج تدريبية في قطاع الطاقة النووية وبرامج التعيين المباشر لخريجي الطاقة النووية وتطوير قطاعات صناعية محلية للخدمات النووية في الدولة. وبلغت نسبة الإنجاز في موقع المحطة النووية السلمية الأولى في موقع براكة في المنطقة الغربية أكثر من / 57 / في المئة.. فيما وصلت نسبة إنجاز التحضيرات للأعمال الإنشائية إلى / 35 / في المئة والذي يتوقع تشغيلها في العام 2017 من بين أربع محطات أخرى يكتمل إنجازها في عام 2020.

عقود

وكانت العقود الضخمة التي أبرمتها مؤسسة الإمارات للطاقة في نهاية عام 2009 في أبوظبي بقيمة / 75 / مليار درهم مع تحالف لشركات كورية جنوبية وأميركية بقيادة الشركة الكورية للطاقة الكهربائية «كيبكو» لبناء وتشغيل أربعة مفاعلات نووية حتى عام 2020 .. قد شكلت البداية الفعلية لانطلاق تنفيذ البرنامج النووي السلمي لدولة الإمارات. وصاحب ذلك أن وقعت دولة الإمارات حزمة من الاتفاقيات مع عدد من الدول الصديقة للتعاون في مجال استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية ونقل التكنولوجيا..بما يخدم تطوير برنامجها الوطني ومن بينها الولايات المتحدة الأميركية وروسيا الاتحادية وبريطانيا واليابان وفرنسا وكندا وأستراليا وأخيراً البرازيل.