تناولت الجلسة الثانية من قمة أبوظبي للإعلام الآليات التي يمكن الاعتماد عليها لتنظيم وسائل التواصل الاجتماعي، في ظل اعتماد منظمات إرهابية متطرفة مثل داعش، عليها لنشر فكرها المتطرف، فبعد أربع سنوات على ظهور ما يسمى بثورات الربيع العربي، والدور الذي لعبته وسائل التواصل الاجتماعي في هذا الصدد، عاد هذا الدور مجددا إلى الواجهة ولكن بصورة متطرفة.

وأدارت الجلسة بيكي اندرسون المذيعة في قناة سي أن أن، وشارك فيها أيمن الصفدي الرئيس التنفيذي لشركة «مسار العربية» نائب رئيس الوزراء السابق، وزير الدولة والناطق باسم الحكومة الأردنية، وريتشارد الان مدير السياسات في فيسبوك، وفيصل عباس رئيس تحرير موقع العربية، والصحافي الشباب أحمد شهاب الدين.

وقال المشاركون: إن وسائل التواصل الاجتماعي جزء لا يتجزأ من مجتمعنا والأمر المتعلق بالسيطرة عليها أو فرض رقابة عليها، يبدو معقداً، ولكن في بعض الأحيان قد يتم اللجوء إلى إجراءات استثنائية للمواجهة، كما يجب تبني اليات توعوية عبر وسائل التواصل الاجتماعي نفسها لمواجهة هذا الفكر المتطرف والتصدي له.

مواجهة

وأشاروا إلى أن الاحصاءات تقودنا إلى أن تنظيم داعش في العراق والشام، لديهم نحو 8 الاف مقاتل من مختلف أنحاء العالم، وقد يكون لوسائل التواصل الاجتماعي دور في دفع البعض إلى الانضمام لهذا التنظيم المتطرف، لذا فيجب أن تكون المواجهة بعدة طرق.

وقال أيمن الصفدي الرئيس التنفيذي لشركة «مسار العربية»: إن تنظيم داعش في العراق والشام الارهابي لا يحارب الأنظمة الاستبداية في العام العربي، ولكن يعارض كل ما هو مختلف معه، فلننظر إلى ما يحدث للمسيحيين في العراق، ولننظر إلى الضحايا المسلمين من السنة، مؤكدا أن داعش تحارب كل من يختلف معها دون تمييز ويجب مواجهة هذا الفكر المتطرف بشتى الطرق.

وأوضح أن في بعض الأحيان يحتاج الأمر منا إلى إجراءات استثنائية لمواجهة استخدام الجماعات المتطرفة لوسائل التواصل الاجتماعي لنشر فكرها المتطرف، فيجب منع نشر رسائلهم على مواقع التواصل الاجتماعي ويجب مواجتهم بكل قوة.

وأضاف:« الشباب يمثل 30 % من عالمنا العربي، ويجب أن نركز على الرسالة الموجهة لهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، ويجب تمكينهم من مواجهة هذا الفكر المتطرف ونبذه بشتى الطرق».

وسيلة

وقال ريتشارد آلان مدير السياسات في «فيسبوك»: إن وسائل التواصل الاجتماعي لن تكون يوماً منبراً لنشر الفكر المتطرف، مثلما لم تكن محركاً لما يعرف بثورات الربيع العربي، وإنما هي فقط وسيلة تم استخدامها في الحالتين.

وأضاف: «واجهنا فترة منعت فيها السلطات العراقية استخدام وسيلة التواصل الاجتماعي، إلا أن مواطنين عراقيين نجحوا في استخدامها وبث رسائل طمأنة لذويهم في شتى بقاع الأرض، ونحن لدينا معايير نقوم بالتقيد بها دوماً ونرتكز في ذلك على الأبعاد الأخلاقية ولدينا مناقشات في هذا الشأن».

توعية

أوضح ريتشارد آلان أن وسائل التواصل الاجتماعي يجب أن تستخدم لتوعية الجماهير بأخطار هذه المنظمات المتطرفة، وفي بعض الأحيان تصلنا مواد حول منظمات متطرفة ونقوم بتقييمها، فنحن نقوم بالتصدي لمواد مخالفة تقوم على تجنيد الشباب على سبيل المثال لمواجهة هذا الفكر المتطرف.

وأضاف: حين يتم نشر رسالة على مواقع التواصل الاجتماعي على سبيل المثال، تتعلق بانتقاد حكومة معينة أو إجراءات متخذة في أحد الدول، فلا غضاضة من نشر هذه الرسالة، ولكن إن كانت الرسالة تتحدث عن الترويج لمنظمة داعش الارهابية ودعوة الشباب إلى الانضمام لها فيجب أن نتصدى لهذا الأمر ونمنعه.