أظهرت نتائج دراسة حديثة تم استعراضها خلال قمة أبوظبي للإعلام 2014 أمس، أن الطلب على المحتوى المحلي باللغة العربية، والذي لا يلقى العرض المناسب، يشكل حافزاً لنمو قطاع الإعلام في المنطقة خلال السنوات الخمس المقبلة.
وأشارت الدراسة المشتركة الصادرة عن شركة الاستشارات الإدارية «ستراتيجي»، وtwofour54، إلى أن الدوافع الأخرى لنمو قطاع الإعلام في المنطقة تتمثل في تسارع استخدام تقنيات الهواتف المتحركة، إلى جانب التطور في الإعلام الرقمي والمدفوع، بالإضافة إلى ظهور موجة من المحتوى المتميز تم إنتاجه من قبل جيل الشباب.
ووفقاً للدارسة، من المتوقع أن تستحوذ التجارة عبر الهواتف المتحركة على 20% من إجمالي عوائد التجارة الإلكترونية بحلول 2015، مقارنة مع حصتها البالغة 7% في 2011، ويساهم ازدياد عدد الشباب في نمو عوائد التجارة الإلكترونية، وقد أجرى 40% من مستخدمي الإنترنت من الفئة العمرية بين 15 لغاية 35 عاماً عملية شراء على الإنترنت عام 2012، مقارنة مع 34 % للأعمار بين 36 لغاية 48 عاماً، و22 % للأعمار بين 49 لغاية 65 عاماً.
تطور
وتلقي الدراسة نظرة معمّقة على تطور ثلاثة قطاعات إعلامية رئيسية في المنطقة، وتشمل كلا من الألعاب والمحتوى المرئي والمسموع بالإضافة إلى التجارة الإلكترونية.
وقال جايانت بارغافا، شريك في «ستراتيجي»: إن قطاع الألعاب يشكل في المنطقة نمواً أسرع من المعدلات العالمية، كما يتفوق على الأسواق الناشئة سريعة النمو مثل روسيا والصين وجنوب إفريقيا، ويأتي أيضاً في مقدمة تسارع النمو ضمن قطاع الإعلام في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مع توقعات بأن يتضاعف حجم قطاع الألعاب بمعدل 3 أضعاف في السنوات القادمة، بحيث يرتفع من 1.6 مليار دولار في 2014 إلى 4.4 مليارات دولار بحلول 2020.
وخلال هذه الفترة، سيشهد قطاع الألعاب التقليدية «boxed games» تباطؤاً في مقابل بروز الأجهزة المحمولة لتتصدر باقي المنصات، بحيث تستحوذ على أكبر نسبة من السوق بحلول العام 2018.
قنوات رقمية
توقعت الدراسة تزايد انتشار القنوات الرقمية لتوزيع المحتوى المرئي والمسموع، وذلك بدفع من تزايد المحتوى المنتج من قبل الشباب وظهور منصات توزيع جديدة على غرار التلفزيون المرتبط ببروتوكول الإنترنت «IPTV»، والمنصات الحرة للمحتوى «OTT».
وبينت الدراسة أن نمو قطاع الإعلام يتطلب إحداث تغييرات لتعزيز عملية تطوير المحتوى عالي الجودة بشكل أفضل، ويشمل ذلك البنية التحتية، بالإضافة إلى بيئة العمل.