قال أحمد جلفار، الرئيس التنفيذي لـ مجموعة «اتصالات»: إن اتصالات تعتزم اختبار وبناء شبكة الجيل الخامس «5G» خلال خمس سنوات، لتكون دولة الإمارات الرائدة في تطبيق هذا النظام على مستوى العالم، مشيرا إلى أن مجموعة اتصالات قبل عشر سنوات وتحديداً في عام 2004، كان عدد مشتركيها 4 ملايين شخص فقط، ولكن الآن وصلنا إلى 180 مليون مشترك، ونجحنا في التواجد وتقديم خدماتنا بمختلف انحاء العالم.
وأكد عزم «اتصالات» لاختبار شبكة الجيل الخامس «5G» لاتصالات النطاق العريض وذلك لأول مرة في المنطقة، من شأنه أن يرسي معايير غير مسبوقة على مستوى القطاع، مشيراً إلى أن شبكة الجيل الخامس «5G» إمكانات أكبر واتصالاً أفضل مما عهدناه حتى اليوم، بما يتوافق مع الاحتياجات والمتطلبات المستقبلية للعملاء الذين ستتاح لهم إمكانية الاتصال واستخدام البيانات بمعدلات غير مسبوقة.
وأكد أن إعلام المستقبل سيتحدد بناء على التعاون الوثيق بين شركات الاتصالات وشركات الإنترنت والإعلام الجديدة في الاستفادة من الفرص الكبيرة التي تتيحها البيانات الضخمة، والمدفوعة بالتطورات المتسارعة التي يشهدها قطاع الإعلام الرقمي.
إحصاءات
وأضاف خلال الجلسة الأولى لقمة أبوظبي للإعلام التي أدارها محمد العتيبة رئيس تحرير صحيفة «ذا ناشيونال» كل من راغاف بال، المؤسس والمدير الإداري لشبكة 18 وجي بي بيريت، رئيس شبكة ديسكفري الدولية، وناقشت الطفرة الهائلة في مستقبل وسائل الإعلام: إن المستقبل للإعلام الرقمي، فالإحصاءات تشير إلى أن 2.8 مليار شخص في العالم يستخدمون شبكة الإنترنت، ومن المتوقع أن يصل عددهم إلى 8 مليارات بحلول العام 2020، فيما يوجد نحو 50 مليار جهاز متصل بالإنترنت على مستوى العالم.
وحدة متخصصة
وأوضح جلفار في مستهل حديثه عن مستوى النمو والتطور الذي تشهده «اتصالات» التي تعمل اليوم في 19 سوقاً في منطقة الشرق الأوسط وآسيا وافريقيا، وتقدم خدماتها الرائدة والمبتكرة لأكثر من 180 مليون مشترك، أن «اتصالات» أسست بالفعل وحدة خاصة تركز على مستقبل الإعلام ينصب تركيزها على توفير تجربة مثالية للعميل في أي وقت، وفي أي مكان.
وفي سياق تأكيده على الحاجة الملحة للتعاون الوثيق الذي يضمن نجاح أطراف المعادلة الثلاثة الرئيسيين «الإعلام، وشركات الاتصالات وشركات الانترنت» منوها بأنه لا يوجد في المشهد الرقمي سريع التطور الذي نشهده اليوم، «مكان لأي مزود يمكن أن يعمل لوحده».
دور رئيسي
وأضاف: «يلعب قطاع الاتصالات دوراً أساسياً ومتكاملاً في رسم مستقبل الإعلام، من خلال توظيف شركات الإعلام، ومنصات التسليم في توفير الوصول الآمن والسلس وغير المنقطع لملايين المستخدمين إلى ما يختارونه من محتوى وذلك في كل دقيقة، وفي كل مكان».
وأوضح جلفار أن عمليات شركات الاتصالات وشركات الإنترنت الجديدة، وشركات الإعلام الجديدة أصبحت مكمّلة لبعضها البعض أكثر من ذي قبل، وأن مستوى التكافؤ، علاوة على الحديث المتزايد حالياً حول انترنت الحياد، كلها عوامل أسهمت في توفير فرص هائلة للتعاون بين هذه الأطراف أو القطاعات».
وأكد جلفار على أنه مع أن شبكة الإنترنت ستغطي سكان العالم بأكملهم في أقل من عقد، ومع ظهور «صحافة المواطن» الجديدة التي غيرت قواعد اللعبة، علاوة على وسائل الإعلام الرقمية، التي يقودها ذلك الحجم الكبير من التغلغل المتزايد للهواتف المتحركة الذكية، فإن مستقبل المشهد الإعلامي سيكون مختلفاً بشكل كبير منذ الآن.
مواكبة التغييرات
وتابع: «سيكون نجاح القطاع الإعلامي مستنداً في المستقبل على مدى مرونته وقدرته على مواكبة التغييرات وتقديم محتوى أكثر ذكاءً، في أي وقت وفي أي مكان، ومن هذا المنطلق، يجدر بنا التركيز على جيل جديد من العملاء يحصل على المعلومات التي يحتاجها باستخدام الأجهزة اللوحية والهواتف الذكية».
وبين جلفار أن المحرك الرئيس سيكمن في قدرة المعنيين بالقطاع على توظيف البيانات الضخمة المجهزة لتوفير أفضل التجارب الشخصية للعملاء، مشيراً إلى أن تعزيز الابتكار من قبل شركات الاتصالات في مجال تخزين ومعالجة البيانات الضخمة تجعلنا شريكاً مهماً ومكملاً للنظام الإعلامي الجديد.
وأضاف: العملاء بحاجة دائماً إلى الوصول السلس وغير المنقطع إلى المعلومات وإلى المحتوى المعرفي التفاعلي، من هنا فإن دور الإعلام سيكون أكثر أهمية في الفترة المقبلة، منوهاً إلى أن شركات الاتصالات توفر التكنولوجيا والبنية التحتية اللازمة لتقديم هذه المعلومات، من هنا فإننا نحرص بشكل دائم ومستمر على أن نكون مواكبين لهذه المتغيرات المستمرة .
عرض مختصر
قام محمد العتيبة بعرض مختصر حول المساهمات التي أدلى بها المتحدثون في الجلسة وهو راغاف بال المؤسس والمدير الإداري لشبكة 18، وجي بي بيريت حيث أشاروا إلى أن المنطقة العربية والأسواق الناشئة ستحقق نقلة نوعية في مجال الإعلام الرقمي، منوها بأن المتحدثين ألقوا الضوء حول فهم احتياجات المستقبل، وخاصة الأجيال الناشئة، حيث أصبح الإعلام الرقمي شريكا رئيسيا يبين وجود تفاعل كبير وجسر بين المحتوى والجمهور.
