أكد معالي الدكتور المهندس عبدالله بلحيف النعيمي وزير الأشغال العامة رئيس مجلس إدارة الهيئة الوطنية للمواصلات أن الإمارات تتقدم في طريقها المرسوم وبخطى واثقة نحو الصدارة اللوجستية في قطاع النقل البحري «المؤشر اللوجستي بالعالم» وتصدر هذا المؤشر عالمياً وذلك وفقاً للأجندة الوطنية لرؤية الإمارات 2021 التي أطلقتها الحكومة في يناير من العام الجاري.

جاء ذلك في الإحاطة الإعلامية الثانية للهيئة التي عقدها في فندق دوست ثاني والتي تناولت خطوات الهيئة الاستراتيجية نحو الصدارة للوجستية في قطاع النقل البحري.

وأشاد معاليه بتوجيهات القيادة الرشيدة نحو ترسيخ ثقافة التواصل المستمر بين المؤسسات الاتحادية والمجتمع بمختلف فئاته ومؤسساتة وأفراده، مؤكداً أن نظام الإحاطات الإعلامية الدورية من شأنه الدفع قدماً بمستوى تعامل هذه الجهات مع وسائل الإعلام والجمهور على حد سواء.

وقال معاليه إن الهيئة اختارت هذا الموضوع بعد أن تناولت في الإحاطة موضوع تفعيل قانون النقل البري نظراً لأهمية موقع الدولة من هذا القطاع الاقتصادي الفعال على مستوى العالم.

مهام القطاع البحري

وتطرق الوزير إلى مهام القطاع البحري بالهيئة والمتمثل في تطابق التشريعات المحلية مع التشريعات الدولة المنظمة للملاحة في اعالي البحار ووضع القواعد المتعلقة بتنظيم الملاحة وتحديد شروط تمتع السفينة بجنسية الدولة وقواعد تسجيلها ووضع القواعد المنظمة للملاحة في موانئ الدولة البالغ عددها 40 ميناء.

وقال إن الهيئة تتولى منح وإصدار جميع التراخيص والإجازات والشهادات المتعلقة بالملاحة وتنظيم وتحسين وسائل المواصلات البحرية والبرية بين الإمارات وتمثيل الدولة في المؤتمرات الدولية والاقليمية المرتبطة باختصاص الهيئة والانضمام إلى الاتفاقيات الدولية المرتبة باختصاص الهيئة.

وأضاف أن هناك نوعين من السفن الاول سفن تخضع للاتفاقيات الدولية وهي التي تزيد حمولتها عن 500 طن أي لا يمكن أن تسير في البحار ما لم تكن مرخصة والنوع الثاني سفن لا تخضع للاتفاقيات الدولية والتي تقل حمولتها عن 500 طن وتخضع للاتفاقيات المحلية.

الثانية عالمياً

وذكر أن الموانئ الإماراتية والبالغ عددها 40 ميناء تعتبر الثانية على مستوى العالم من حيث البنية التحتية في العام 2014، مشيراً إلى أن الهيئة وجدت نفسها ملزمة بوضع بعض الخطط التي تجهز تصدر مسألة « اللوجستية في قطاع النقل البحري على مستوى العالم.

إجراءات لتبوؤ المركز الأول

وأشار معاليه إلى أن الهيئة أخذت في اعتبارها مجموعة من الإجراءات لكي تستطيع أن تجهز نفسها وتتبوأ هذه المكانة وكان لا بد من العودة قليلاً إلى الوراء وخاصة قانون النقل البحري، حيث وجد أن القانون في حاجة إلى تحديث، ووجد كذلك ضرورة ترتيب البيت الداخلي ليس بالهيئة فحسب بل جميع شركائها المعنيين بالنقل البحري كالموانئ ومصنعي السفن ووزارتي العمل والصحة والعدل وغيرها لأن المعيار اللوجستي يهم الدولة ولابد من النظر إلى الشركاء لإدخالهم في تحديث القانون.

المجلس الفني البحري

وقال: طلبنا من كل الشركاء ترشيح ممثلين لهم في المجلس الفني البحري على مستوى الدولة ولدينا اليوم فريق عمل يتداول كل الموانئ والتشريعات وطرح الافكار لدراسة وبحث إذا ما كنا نستطيع تنفيذها ضمن القانون القائم أو إدراجها ضمن تحديث القانون».

وأكد أهمية ربط كل الإحصاءات والمعلومات بموانئ الدولة بالهيئة لمعرفة السفن المسجلة والموجودة لدى الموانئ وللأسف لا تتوفر بالهيئة، ولذلك نسعى إلى الربط بشبكة بيانات لمعرفة هذا الجانب، مشيراً إلى أنه سيكون هناك ميثاق شرف لقطاع النقل البحري، وكل جهة تنفذ ما لديها تخاطب الهيئة بما يمكن أن تقوم به.

جهات الاختصاص

وقال إن الهيئة ممثلة بالمدير التنفيذي للنقل البحري تواصلت مع الجهات التي لها علاقة بالنقل البحري كالموانئ واللويدز ووزارتي الصحة والعمل والعدل والتي قدمت كل ما يمكن وفقاً للقوانين المنظمة لعملها، مشيراً في هذا الصدد إلى أن الهيئة طرحت فكرة إنشاء محكمة متخصصة للنقل البحري تعمل وفق القوانين الدولية على وزارة العدل، ونسير بخطى ثابتة في هذا الاتجاه.

مرجعية

وتطرق معالى الوزير إلى توفير المرجعية القانونية للمتعاملين حيث برزت الحاجة إلى وجود مرجعية قانونية للمستثمرين العالميين لضمان حقوقهم المالية بالسفن العاملة بالدولة حيث تم الاطلاع على قرار تأسيس المحكمة البحرية الخاصة بمركز دبي المالي العالمي وإجراءات عملها حيث تبين مبدئياً إمكانية اعتمادها كاحدى المرجعيات القانونية للعاملين بالقطاع البحري بالدولة.

ترتيب

قال معالي الدكتور المهندس عبدالله بلحيف النعيمي إنه بدراسة البيئة الداخلية لقطاع النقل البحري تبين أنه يأتي بعد قطاع النفط سواء من حيث المخرجات أو الدخول وإن هناك مليارات الدولارات التي يمكن الاستفادة منها اذا استطعنا تنظيم هذا القطاع بشكل أفضل وأنه يمكن تحقيق ذلك من خلال تفعيل تبادل البيانات بين الموانئ والجهات المعنية بالنقل البحري بالدولة والهيئة.