أكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، رئيس مجلس إدارة مؤسسة الإمارات، أهمية الاستثمار الاجتماعي في طاقات الشباب وتشجيع المزيد من الشركات والمؤسسات الوطنية على توفير فرص لتطوير قدرات الشباب الإماراتي وتعزيز خبراتهم، وصولاً لتمكينهم من المشاركة الكاملة في بناء مستقبل الدولة.

 جاء ذلك خلال «مجلس مؤسسة الإمارات»، الذي استضافه سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، رئيس مجلس إدارة مؤسسة الإمارات، وأقيم أمس بالتعاون مع مجلس دبي الاقتصادي، في فندق كونراد بدبي، بحضور ومشاركة عدد من الشيوخ ونخبة مختارة من ممثلي مؤسسات القطاع الخاص، ممن تميزوا بمساهماتهم الفعالة في مجال المسؤولية الاجتماعية وممن وتركوا بصمة في مجال خدمة المجتمع.

وأشار سموه إلى ضرورة تشجيع ثقافة العطاء بطرق متعددة، ليس فقط في القطاع الخاص، ولكن أيضاً بين كافة شرائح المجتمع، وخاصة الشباب، باعتبار أن ثقافة العطاء جزء ومكون رئيسي من مكونات الثقافة الإماراتية، ومرتكز أساسي من مرتكزات القائد المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه. ودعا سموه إلى ضرورة قيام القطاع الخاص وشركات الأعمال في الدولة بلعب دور أكثر فاعلية في دعم الجهود الحكومية الرامية إلى تنمية الشباب، مشددا سموه في الوقت نفسه على أهمية استثمار الأموال التي يتم رصدها لأعمال النفع الاجتماعي بصورة فعالة، وأن تحقق هذه الأموال نتائج قياسية وليس مجرد نتائج مرضية فقط.

وأوضح سموه أن بناء وتعزيز مسار التنمية الاقتصادية والاجتماعية المزدهرة لدولة الإمارات يتطلب دعم وتعاون كافة القطاعات، مؤكداً عدم قدرة أي قطاع على تحقيق ذلك بمفرده وبمعزل عن الآخرين.

حضر المجلس سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للطيران الرئيس الأعلى لمجموعة طيران الإمارات، ومعالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التنمية والتعاون الدولي رئيسة جامعة زايد، ومعالي الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس دائرة النقل رئيس هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة العضو المنتدب لمؤسسة الإمارات، ومعالي جمعة الماجد رئيس مجلس دبي الاقتصادي، وهاني الهاملي الأمين العام لمجلس دبي الاقتصادي، وعدد من أعضاء مجلس إدارة مؤسسة الإمارات ومجلس دبي الاقتصادي.

إشادة

وأشاد سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم بالدور الحيوي الذي تقوم به «مؤسسة الإمارات» في بناء أجيال من الشباب الواعي والمتعلم ليشارك في مسيرة التنمية الاقتصادية للإمارات.

وقال سموه «ان البداية الحقيقية لتحقيق هذا الهدف الاستراتيجي هي إرساء تقاليد جديدة تدعو الى ترسيخ روح العمل الجاد والإبداع والالتزام والمسؤولية في ممارسات شبابنا سواء أكانت في ميادين العمل أو المجتمع».

وحيا سموه النظرة المستقبلية والإيجابية لدى المؤسسة ازاء قضايا الشباب، لاسيما من خلال البرامج الاجتماعية التي قامت بإطلاقها وتنفيذها، والتي تقوم على تحفيز الشباب على الإبداع والابتكار.

اتفاقية تعاون

وجرى على هامش انعقاد المجلس توقيع اتفاقية تعاون بين مؤسسة الإمارات ومجلس دبي الاقتصادي، هدفت إلى تعزيز التعاون المشترك بين الطرفين بما يسهم في تحقيق رؤية المؤسسة في مجالات المسؤولية المجتمعية والعمل على دعم الشباب الإماراتي وتوجيههم وتمكينهم من المساهمة الفاعلة في بناء مستقبل الدولة.

وقع الاتفاقية مهنا المهيري الرئيس التنفيذي للعمليات في مؤسسة الإمارات وهاني الهاملي الأمين العام لمجلس دبي الاقتصادي.

مبادرة كريمة

وأعرب معالي جمعة الماجد عن تقديره وشكره لسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان على مبادرته الطيبة في اقامة «مجلس مؤسسة الإمارات» والتي تندرج أساساً في إطار مبادراته الكريمة في احتضان ودعم الفعاليات الاجتماعية وثقافة العطاء، في ظل القيادة الحكيمة، وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، واخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.

وقال ان موضوع الشباب وتمكينهم من المساهمة في عملية البناء والتنمية قد استأثر باهتمام استثنائي في اجندة التنمية المستدامة في الإمارات، وان مجلس دبي الاقتصادي يسعى الى تعزيز مشاركته في هذه الاستراتيجية لاسيما من خلال تفعيل الدور المهم الذي يلعبه أعضاؤه والذين يمثلون قيادات مجتمع الأعمال في دبي، من خلال اتاحة فرص العمل والإبداع لشباب الدولة.

توطين

من جهته أشار هاني الهاملي الى أن مجلس دبي الاقتصادي قد أولى أهمية كبيرة في موضوع التوطين والكثير من قضايا سوق العمل ذات العلاقة، وقال ان هدف تعزيز مشاركة شباب الدولة لاسيما خريجي الجامعات والمعاهد في القطاع الخاص بات ضرورة تمليها التطورات الاقتصادية على كافة المستويات المحلية والإقليمية والعالمية، هذا فضلا عن الأبعاد الاجتماعية والإنسانية التي تنطوي عليها عملية التوطين، غير أن التحدي برأينا يتمثل في جانبين، أولهما تحفيز طلب شركات القطاع الخاص على توظيف شباب الدولة، وثانيهما اقبال الشباب وخريجي الجامعات الجدد أنفسهم بالعمل في القطاع الخاص واثبات جدارتهم في العمل في بيئة عمل تنافسية، بدلاً من العمل في القطاع العام، والذي يبدو انه لايزال يقدم مزايا اضافية مقارنة بالقطاع الخاص، علاوة على جانب العمل، فإنه من المؤمل أن يساهم القطاع الخاص جنبا الى جنب مع القطاع العام في إطار شراكة استراتيجية في تعزيز دور الشباب في مسيرة التنمية.. من هنا نرى أن «مجلس مؤسسة الإمارات» يمكن أن يمثل خطوة متقدمة في هذا الاتجاه.

وقال مهنا المهيري الرئيس التنفيذي للعمليات في مؤسسة الإمارات ان مؤسسة الإمارات كرست جزءاً مهماً من إمكاناتها لبناء شراكات طويلة الأمد مع عدد من الشركات ومؤسسات القطاع الخاص، لا سيما تلك المتميزة في مجال المسؤولية الاجتماعية والاستثمار في برامج ومشاريع مصممة لتطوير وتنمية الشباب وإطلاق طاقاتهم الكامنة.