حرص صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، على تمكين أبنائه المواطنين من الشباب والشابات بإنشاء صندوق خليفة لتمكين المواطنين وصندوق خليفة لتطوير المشاريع لدعمهم في رفع مستواهم الاجتماعي والاقتصادي.

ويتم في هذا السياق بتوجيهات من سموه سنويا إعفاء جميع الطلبة المقيمين في المدارس الحكومية في إمارة أبوظبي من الرسوم الدراسية المتأخرة، وذلك في إطار حرص سموه على دعم العملية التعليمية وتوفير التعليم لكل طالب على أرض الوطن، وتخفيف الأعباء عن أولياء الأمور من المواطنين والمقيمين على حد سواء وتوفير الحياة الكريمة والاستقرار الاجتماعي والنفسي لهم.

وقدمت مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان الإنسانية من خلال مشروعها الإنساني الرائد بدعم الطلبة في العام الدراسي 2013 / 2014 مساعدات عينية لنحو 33 ألف طالب وطالبة في أكثر من 600 مدرسة في مختلف أنحاء الدولة في المدارس الحكومية والتعليم العالي داخل الدولة وخارجها..وذلك للسنة السابعة على التوالي..ويرمي هذا المشروع إلى إطلاق مبادرات دورية ومنتظمة لدعم التعليم داخل الدولة وخارجها ومساعدة الطلاب على تذليل العوائق المادية التي تحول..أحيانا كثيرة دون تمكنهم من مواصلة تحصيلهم العلمي.

تسوية القروض

وضع صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله في مختلف مراحل العمل الوطني تحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي وتوفير متطلبات الحياة الكريمة وتحقيق الرخاء والرفاه للمواطنين في أولوية مقاصد الاستراتيجيات التي أطلقها وفي مقدمة اهتماماته ومشاغله.

وعكست القرارات المهمة التي أصدرها سموه في 30 نوفمبر 2011 في ذكرى اليوم الوطني الأربعين ومن بينها إنشاء صندوق برأسمال 10 مليارات درهم لدراسة ومعالجة قروض المواطنين من ذوي الدخل المحدود وإجراء تسويات للقروض الشخصية المستحقة بالتنسيق مع المصرف المركزي والمصارف الدائنة نبض وأحاسيس سموه لمعاناة أبنائه المواطنين وانشغاله بهمومهم.

وتنفيذا لهذا الأمر السامي تم تشكيل « اللجنة العليا لصندوق معالجة ديون المواطنين المتعثرة » برئاسة معالي أحمد جمعة الزعابي نائب وزير شؤون الرئاسة وتضم في عضويتها ممثلين لوزارة شئون الرئاسة وديوان سمو ولي عهد أبوظبي ودائرة مالية أبوظبي والمصرف المركزي ودائرة القضاء بأبوظبي.

وأجرى الصندوق بالتعاون مع المصرف المركزي مسحا شاملا لمديونيات المواطنين المتعثرة ووقع اتفاقيات مع عدد من البنوك بشأن آليات تسوية هذه القروض حيث يتولى الصندوق تسوية جزء من المديونيات ويتم جدولة الجزء الثاني للتسديد بأقساط شهرية من راتب المستفيد مع الإعفاء من جزء من الفوائد المترتبة على الديْن. وتمكّن الصندوق من معالجة وتسوية كافة قضايا القروض الشخصية المتعثرة للمواطنين ممن تقل مديونياتهم عن مليون درهم سواء كانوا موقوفين على ذمة قضايا أو صدرت بحقهم أحكام ويقومون بتسوية مديونياتهم عبر جداول تسديد حددتها المحاكم.

وبلغ عدد المواطنين المستفيدين أكثر من ستة آلاف و 830 مواطنا بإجمالي مبالغ متصلة بتسوية مديونياتهم تصل إلى حوالي ملياري درهم حيث تم الإفراج عن الموقوفين منهم وتسوية ديون من بحقهم أحكام سداد..وذلك وفقا لآلية تسديد محددة تتضمن خصم ما نسبته 25 في المائة من الراتب الشهري مع تعهد المستفيد بعدم الاقتراض مرة أخرى إلى أن يتم معالجة الدين.

كما نجح الصندوق في معالجة وتسوية كافة قضايا القروض الشخصية المتعثرة للمواطنين ممن تقل مديونياتهم عن خمسة ملايين درهم سواء كانوا موقوفين على ذمة قضايا أو صدرت بحقهم أحكام ويقومون بتسوية مديونياتهم عبر جداول تسديد حددتها المحاكم.

وبلغ عدد من شملهم هذا القرار والموقوفين منهم أو من صدرت بحقهم أحكام 60 مواطنا و يصل إجمالي المبالغ المستحقة عليهم حوالي 68.8 مليون درهم..وأعلن الصندوق كذلك في مارس 2013 أنه قام بتسوية 1714 طلبا متعثرا واعتمد المبالغ المترتبة عليها والتي بلغ إجماليها مليارا و 311 مليون درهم.

وأكد معالي أحمد جمعة الزعابي نائب وزير شؤون الرئاسة رئيس اللجنة العليا للصندوق أن هذا الأمر يجسد حرص سموه على تهيئة أسباب العيش الكريم لأبنائه المواطنين وتوفير مقومات الاستقرار الأسري لهم. وأشار إلى أن الصندوق يواصل العمل لإتمام معالجة وتسوية كافة القروض المتعثرة وفق أولويات تأخذ بعين الاعتبار حجم الشرائح المستفيدة وحجم القروض الخاصة بكل شريحة وطبيعة القروض والحالات المتعثرة.

وافتتح الصندوق في 22 يناير 2014 « مركز خدمة العملاء » الذي يشكل خطوة مهمة تسهم في تسريع آليات الصندوق لاستكمال إنجاز الأهداف النبيلة لمبادرة صاحب السمو رئيس الدولة. وكان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة قد أصدر، في إطار متصل .. انطلاقاً من حرصه على توفير كل ما من شأنه تحسين نوعية الحياة للمواطنين والمقيمين وتحقيق الاستقرار لهم ولأسرهم قرارا في 3 نوفمبر 2011 بمناسبة اليوم الوطني الأربعين بزيادة رواتب جميع موظفي الحكومة الاتحادية اعتباراً من مطلع العام 2012 بنسب تراوحت بين 35 و 45 في المائة ومنح علاوة خاصة بنسبة 100 في المائة من الراتب الأساسي لأعضاء السلطة القضائية..وعلاوة فنية بنسبة 10 في المائة تضاف إلى علاوة بدل طبيعة العمل للعاملين في وزارة الصحة وكذلك العاملين في مجال التدريس بوزارة التربية والتعليم..إضافة إلى زيادة قدرها 20 في المائة من مخصصات الإعانات الاجتماعية لبعض الحالات التي تحصل على إعانات من وزارة الشؤون الاجتماعية.

وبلغ عدد المستفيدين من هذا القرار 90 ألفا و 670 من المواطنين والمقيمين من العاملين المدنيين في الحكومة الاتحادية إضافة إلى 31 ألفا و 564 من مستحقي الإعانات والمساعدات الاجتماعية..إضافة إلى ذلك أصدر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة قراراً برفع الحد الأدنى لرواتب المتقاعدين من القوات المسلحة والحكومة الاتحادية إلى عشرة آلاف درهم شهريا اعتبارا من يناير 2012 حيث طبق هذا القرار على أكثر من 21 ألفا و512 متقاعدا.

الجنسية لأبناء المواطنات

أمر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، بمناسبة الاحتفالات باليوم الوطني الأربعين، في لفتة إنسانية نبيلة تعكس حرصه البالغ في رعاية مختلف فئات المجتمع وإتاحة الفرص أمامهم للاندماج بفاعلية في المجتمع وتكريس قِيم المواطنة والانتماء في نفوسهم، وتحقيق الاستقرار الاجتماعي والأسري الكامل لهم ولأبنائهم، الوزارات الحكومية والجهات المختصة ذات الصلة بأن يتم معاملة أبناء المواطنات المتزوجات من أجانب أسوة بالمواطنين..كما يقضي الأمر بمنح أبناء المواطنات المتزوجات من أجانب الحق في التقدم للحصول على جنسية الدولة حال بلوغهم سن الثامنة عشرة.

وتم تشكيل لجنة لتنفيذ الأمر السامي لصاحب السمو رئيس الدولة، حيث كلفت اللجنة وزارة الداخلية بحصر جميع الفئات المستحقة من أبناء المواطنات والمستوفية لشروط اكتساب الجنسية، وإعداد قوائم نهائية بذلك ورفعها إلى وزارة شئون الرئاسة.

ورفعت اللجنة إلى صاحب السمو رئيس الدولة كشوفا بأسماء 1117 من أبناء المواطنات ممن استوفوا الشروط التي تؤهلهم لاكتساب جنسية الدولة..وذلك لاستكمال الإجراءات والخطوات القانونية المتبعة. كما رفعت كشوفاً بدفعة أخرى بأسماء 930 من أبناء المواطنات إلى صاحب السمو رئيس الدولة.

وبدأت وزارة الداخلية منذ شهر مايو 2012 تنفيذ إجراءات تسليم جنسية الدولة على دفعات للمستحقين من أبناء وبنات المواطنات المتزوجات من أجانب في كافة مناطق الدولة حيث تسلمت آخر دفعة جديدة في نهاية أغسطس 2014 خلاصة القيد وجنسية الإمارات .. وأكدت الوزارة أن معاملات بقية المستحقين تخضع للإجراءات اللازمة تمهيداً لتنفيذ أمر المنح فور استكمالها.

وتنفيذاً لتوجيهات سموه أصدر سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شئون الرئاسة في 25 يوليو 2012 قرارا بتوسيع إطار عمل اللجنة الخاصة بمتابعة تنفيذ توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة بتجنيس أبناء المواطنات بحيث يشمل فئة « غير محددي الجنسية ».

توصية

وأوصت اللجنة بعد مناقشتها عددا من المسائل المتصلة بتنفيذ القرار في إطاره الجديد وما قامت به وزارة الداخلية من إجراءات بشأن هذا الملف بمعاملة هذه الفئة معاملة المواطن في مجالي التعليم والخدمات الصحية وإتاحة المجال لهم للمشاركة في جميع الأنشطة الرياضية..على أن يتم التوصية بمنح الجنسية لمن تظهر الدراسة استيفاءه للشروط اللازمة للحصول عليها وفق الإجراءات والخطوات القانونية المتبعة.

كما تم في هذا الشأن وبمتابعة من الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية.. تكليف لجنة خاصة لمقابلة أبناء المواطنين المولودين خارج الدولة من أمهات أجنبيات حيث قامت هذه اللجنة بجولات مكوكية لعدد من الدول العربية ومنطقتي شرق وجنوبي القارة الآسيوية شملت كلا من الهند واندونيسيا والفلبين وباكستان لتقصّي أوضاع أبناء المواطنين في هذه الدول.

الدبلوماسية الإنسانية

وتبوأت دولة الإمارات العربية المتحدة بفضل ثبات نهج سياساتها الخارجية وعطائها السخي في مجال الدبلوماسية الإنسانية، مكانة مرموقة في العالم .. وأكسبها حضورها الإيجابي الفاعل إقليميا ودوليا ومبادراتها العديدة على صعيد الدبلوماسية الإنسانية احترام المجتمع الدولي.

وأكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة في هذا الصدد.. «أن المكانة المرموقة والاحترام الكبير الذي تحظى به دولة الإمارات العربية المتحدة على الصعيد الخارجي هو ثمرة المبادئ الثابتة لسياستنا الخارجية التي وضع نهجها ومرتكزاتها القائد الوالد الشيخ زايد طيب الله ثراه والتي تقوم على التزام الدولة بانتمائها الخليجي والعربي والإسلامي، وحرصها على تعزيز وتوسيع دائرة صداقتها مع جميع دول العالم ومراعاة حسن الجوار واحترامها سيادة الدول ووحدة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية واللجوء إلى حل النزاعات بالطرق السلمية والالتزام بميثاق الأمم المتحدة والقوانين والمواثيق الدولية ».

وقال سموه.. « لقد أثبتت الأيام سلامة النهج الذي اتبعناه خلال العقود الماضية وسنظل عليه منتهجين سياسة خارجية متوازنة..آخذة بالانفتاح طريقا والصداقة مبدأ ومصالح الدولة هدفا..سياسة خارجية غايتها تأكيد سيادة الدولة وصيانة كيانها وحماية أمنها متخذين من الجيران أصدقاء وشركاء ساعين إلى توثيق أواصر التعاون بالدول الخليجية والعربية والإسلامية والتكتلات الاقتصادية..مؤكدين إيماننا المطلق بضرورة وأهمية مجلس التعاون لدول الخليج العربية وجدواه السياسية والأمنية والاقتصادية » .

وأضاف سموه « سنعمل جاهدين على أداء دورنا في دفع مسيرته وتفعيل منظومته والتزام قراراته..مؤكدا الاستمرار في بذل الجهود تحقيقا لبيئة إقليمية قائمة على السلام والاستقرار والثقة المتبادلة والكسب المشترك، مقدمين يد العون لكل شقيق وصديق واقفين إلى جانب الحقوق المشروعة للدول والشعوب..داعمين الجهد الأممي والإقليمي لمواجهة الإرهاب والتطرف، والجهود الدولية لفض النزاعات وإخماد بؤر التوتر وتحمل الالتزامات المترتبة عليها والمساهمة في تطوير نظام دولي أكثر عدلا وإنصافا ».

ووظف صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان السياسة الخارجية لتكون أحد الأذرع الرئيسية للعمل الإنساني .. وقال سموه في هذا الخصوص« إن الدبلوماسية الإنسانية هي أحد الأعمدة الرئيسية لسياستنا الخارجية وإن دولتنا ستستمر في الاضطلاع بدورها المحوري في مساندة الجهود الدولية لمواجهة الأزمات والكوارث وتلبية نداءات الاستغاثة..وأن تستمر نموذجا عالميا يحتذى في تقديم الاستثمارات والمِنح والقروض الميسرة للدول النامية، بما يحقق لها نموا اقتصاديا مستداما ويوفر لها الاستقرار ويضمن لأبنائها مزيدا من فرص العمل..مؤكدا حرصه على تحويل العمل الخيري الإماراتي إلى عمل مؤسسي يكون له طابع الاستدامة.

تقديس العمل

وكان سموه قد أكد أيضا في خطابه في اليوم الوطني التاسع والثلاثين في الأول من ديسمبر 2010 .. أن تقديس العمل وإتقان أدائه مطلب أمن وضرورة حياة وهو مشروع نهضة واستنهاض به نستكمل ما بدأه الرواد الآباء المؤسسون ومن خلاله نطور قوة عمل وطنية كفء ماهرة ونعيد هيكلة اقتصادنا الوطني بما يحرك مكامن القوة الوطنية فيه وبهذا نصحح اختلالات سوق العمل ونهيئ لمجتمع متوازن في تركيبته متلاحم قوي في بنيته متماسك نابض بالحياة.

وقال سموه: إن إتقان العمل مسؤولية وأمانة به يتحقق التميز ونواجه التحديات ونتصدى للمشكلات ونحدث التغيير وندرك المستقبل فالأمم لا تعيش فوضى والحضارات لا تبنى صدفة وإنما بتقديس العمل وبناء القدرات الوطنية وتعزيزها في مجالات البحث والتطوير وإنتاج المعرفة ونشرها وتوظيفها « . وشدد سموه على » أن تكريس ثقافة العمل وأخلاقياته والحض على إجادته وإتقانه لن تكون دون تعميق قيم المواطنة والانتماء للوطن والإعلاء من شأن الأسرة وتمكينها والحفاظ على كيانها وصون ثقافتها فهي نواة المجتمع وأساس الدولة ومصدر الأخلاق بها تبنى القيم الفاضلة وينشأ المواطن الصالح ولن تتحقق إلا بتقويم أمين لسياسات التعليم واستراتيجياته ومناهجه بناء لنظام قائم على إنتاج المعرفة ومعايير التميز والإبداع هدفه تنمية رأس المال البشري بجعله أكثر انسجاما واستجابة للتحديات مرجعيته خصوصية المجتمع وثقافته ولغته وهويته الوطنية إن العمل المتقن هو الطريق نحو بناء القدرات البشرية القادرة على تحقيق التنمية المستدامة بما يمكننا من البقاء والاستمرار والمنافسة.

ووجه سموه في كلمته في اليوم الوطني الحادي والأربعين في الأول من ديسمبر 2012 .. بإنشاء هيئة تتبع مجلس الوزراء تكون من مهامها الرئيسية التوطين في القطاع العام والخاص وذلك في نطاق مبادرة (أبشر) التي أطلقها سموه لتعزيز مشاركة الكوادر الوطنية في سوق العمل.

ثقافة العمل

شدد رئيس الدولة على أن تكريس ثقافة العمل وأخلاقياته والحض على إجادته وإتقانه لن تكون دون تعميق قيم المواطنة والانتماء للوطن والإعلاء من شأن الأسرة وتمكينها والحفاظ على كيانها وصون ثقافتها فهي نواة المجتمع وأساس الدولة ومصدر الأخلاق بها تبنى القيم الفاضلة وينشأ المواطن الصالح ولن تتحقق إلا بتقويم أمين لسياسات التعليم

بناء الإنسان

وضع صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بناء الإنسان وإطلاق طاقات الموارد البشرية المواطنة، في مقدمة أولويات استراتيجيات مختلف مراحل العمل الوطني لقناعة سموه الراسخة » أن الوطن دون مواطن لا قيمة له ولا نفع منه مهما ضمت أرضه من ثروات وموارد».

وأكد سموه في كلمته في اليوم الوطني الرابع والثلاثين في الأول من ديسمبر 2005.. أن الدولة قد حرصت، منذ قيامها في الثاني من ديسمبر 1971 على تسخير كل الإمكانيات المتاحة لتنمية الإنسان، باعتبار ذلك ضرورة وطنية، فوفرت كل الإمكانيات لبناء المواطن القادر والمؤهل والصالح، وركزت على النهوض بالمرأة وتمكينها لتضطلع بدورها الطبيعي كمشارك فاعل في عملية التنمية الشاملة.

مؤسسة خليفة الإنسانية الداعم الحقيقي للفقراء

 

 

أكد بيتر فورد المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة في 14 أغسطس 2012 .. أن مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان الإنسانية، واحدة من أكثر مقدمي الدعم للوكالة في المنطقة وأنها تعد الداعم الحقيقي للاجئين الفلسطينيين في غزة، من خلال المبادرات الإنسانية التي تتبناها لمساعدتهم على تجاوز المحن التي يعانون منها مشيرة إلى أنها نفذت بالشراكة مع المؤسسة عددا من المشاريع الإنسانية الحيوية.

وتمكنت المؤسسة على حداثتها، من الوصول بمساعداتها النوعية في مجالات الإغاثة الإنسانية والتنموية والخيرية إلى نحو / 70 دولة حول العالم.

وقد أشاد المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ( الأنروا) كذلك بالمبادرات والمشاريع الإنسانية التي تقوم بها دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل عام ومؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية بشكل خاص على الساحة الإنسانية المحلية والإقليمية والدولية وخاصة جهودها في مكافحة الفقر والجوع والإغاثات الطارئة وتنمية المجتمعات الضعيفة التي تواجه الكثير من التحديات ومن أهمها التعليم والصحة .. وقال: إن المؤسسة أصبحت معْلماً بارزاً في ساحات العطاء الإنساني بفضل مشاريعها الإنسانية المتميزة.

إشادات دولية

ثمنت العديد من المنظمات الدولية المعنية بالعمل الإنساني المبادرات الإنسانية الرائدة التي أمر بتنفيذها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وخاصة تلك المتعلقة بدعم ومساندة الأشقاء والأخوة في اليمن وسوريا ومصر وفلسطين والصومال وباكستان وأفغانستان وغيرها من دول العالم.

وثمنت المفوضية السامية لشئون اللاجئين في الأردن مبادرات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان والمساعدات التي قدمتها دولة الإمارات لدعم ومساندة اللاجئين السوريين في الأردن. وقال اندرو هاربر ممثل المنظمة في الأردن إن دولة الإمارات تعتبر نموذجاً للدعم الإنساني والإغاثي للاجئين السوريين .. موضحا أن دولة الإمارات قدّمت حتى منتصف يناير 2013 نحو/ 25 / مليون دولار من معونات إغاثية وإنسانية لسد شتى المتطلبات والاحتياجات المعيشية للاجئين السوريين..إضافة إلى عشرة ملايين دولار لموقع المخيم الجديد ( مريجيب الفهود) وإقامة مستشفى متنقل يوفر الخدمات والرعاية الصحية للاجئين السوريين كافة.

كما تبرعت دولة الإمارات في المؤتمر الدولي للمانحين لدعم الأوضاع الإنسانية في سوريا والذي عقد في الثالث من شهر يناير 2013 في دولة الكويت بمبلغ 300 مليون دولار أميركي.

وأكد بيتر فورد المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة في 14 من شهر أغسطس 2012 ..أن مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان الإنسانية واحدة من أكثر مقدمي الدعم للوكالة في المنطقة، وأنها تُعد الداعم الحقيقي للاجئين الفلسطينيين في غزة، من خلال المبادرات الإنسانية التي تتبناها لمساعدتهم على تجاوز المحن التي يعانون منها، مشيرة إلى أنها نفذت بالشراكة مع المؤسسة عددا كبيرا من المشاريع الإنسانية الحيوية.

وأشاد جيرت كابليري ممثل منظمة الأمم المتحدة لرعاية الطفولة » اليونيسيف « في اليمن في 15 من شهر يوليو عام 2012 بجهود دولة الإمارات في دعم الأوضاع الإنسانية في اليمن .

وأكد أن مبادرات الإمارات على الساحة اليمنية تُعزز المساعي الرامية لتخفيف حدة المعاناة الناجمة عن نقص الغذاء وتداعياته على أوضاع اليمنيين .

كما أشادت لين هيستيغس مديرة مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في إسلام آباد في 12 من شهر مايو عام 2012 بمبادرات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة الإنسانية الكبيرة من خلال إطلاق المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان وتخفيف معاناة الشعب الباكستاني

تقدير

تمكين المرأة في خدمة المجتمع

أكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان في الأول من شهر ديسمبر عام 2004 .. أن الدولة عملت على تمكين المرأة للقيام بدورها في خدمة المجتمع ووضعت التشريعات والقوانين التي تكفل لها حقوقها الدستورية وتتيح لها فرصة المشاركة في المؤسسات التشريعية والتنفيذية ومواقع اتخاذ القرار، مما يؤهلها للنهوض بمسؤولياتها إلى جانب الرجل في مختلف ميادين العمل الوطني، في إطار الحفاظ على هوية مجتمعنا الإسلامية وتقاليده العربية الأصيلة.

وقال سموه إن المرأة حققت تقدماً وحضوراً فاعلاً في مختلف الميادين المحلية والعالمية وتعزّز دورها في خدمة المجتمع، وارتقت مكانتها لتشغل ارفع المناصب التنفيذية..مؤكدا سموه أننا سنواصل العمل على نهج القائد في توفير كل الدعم والمساندة للمرأة وإتاحة كل الفرص أمامها للمشاركة في مختلف مجالات العمل الوطني.

وثمن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان المشاركة الإيجابية للمرأة في العمل البرلماني والممارسة الديمقراطية..وقال سموه في افتتاح الدورة الرابعة للمجلس الوطني الاتحادي في 21 من شهر أكتوبر عام 2009 : إن مسيرة المشاركة والعمل البرلماني في الامارات كانت على الدوام مسيرة واعية نابعة من ظروفنا واحتياجاتنا وقد استطاعت هذه التجربة أن تعطي نموذجا خاصا في الممارسة الديمقراطية لا أدل عليه من المشاركة الواسعة للمرأة في عضوية المجلس الوطني الاتحادي ومناقشاته حيث كان لمشاركتها في الحياة البرلمانية مضمونا حقيقيا وبعدا فعليا.

سياسة

الإمارات الأولى في معدل المساواة

تبوأت دولة الإمارات نتيجة لهذه السياسات الحكيمة..المركز الأول بين دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في معدلات المساواة بين الجنسين في مؤشرات جودة التعليم والمساهمة الاقتصادية والسياسية والرعاية الصحية..وفقا لتقرير المنتدى الاقتصادي العالمي للعام 2013.

كما انتخبت الدولة في عضوية المجلس التنفيذي لهيئة الأمم المتحدة للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة لمدة ثلاث سنوات وذلك تقديرا من المجلس الأممي لما حققته المرأة الإماراتية من منجزات نوعية.. مقارنة مع مثيلاتها في العالم، خاصة على صعيد تحقيق المساواة بين الجنسين والتقدم الذي أحرزته في مجالات التمكين السياسي والاقتصادي وغيرها من المجالات.

مساهمة

توفير الموارد لبرامج تشجع المواطنين على الالتحاق بسوق العمل

أمر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان في إطار حرصه لدعم وتكريس سياسة التمكين التي أطلقها كنهج ثابت لخطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتوفير سبل العيش الكريم وتأمين الاستقرار المعيشي لأبنائه المواطنين..أمر بإنشاء » صندوق خليفة لتمكين المواطنين « بهدف توفير الموارد المالية اللازمة لدعم برامج وسياسات تشجع المواطنين على الالتحاق بسوق العمل خاصة القطاع الخاص وتمكينهم من استغلال فرص العمل التي يتيحها لهم هذا القطاع وتوفير التمويل اللازم لتنفيذ حزمة من الحوافز التي تساهم في تحقيق هذا الهدف.

وتشمل حزمة الحوافز التي يوفرها الصندوق صرف مزايا مالية للمواطن عند التحاقه بالعمل في القطاع الخاص، بما يقلص الفجوة بين الأجر في القطاعين الخاص والعام، وتخصيص مبالغ مالية لأصحاب العمل تغطي نسبة مئوية من الأجر الذي يتقاضاه المواطنون العاملون في مؤسسات القطاع الخاص في السنة الأولى..وتمويل جزء من تكاليف تدريب وتأهيل الموظف المواطن عند التحاقه بالعمل في السنة الأولى .. فضلا عن المساهمة في برامج تدريبية طويلة وقصيرة المدى للباحثين عن عمل. كما سيتم استخدام موارد الصندوق في دعم سياسات وبرامج موجهة لخلق وظائف على المستويين المحلي والاتحادي ودعم وتمويل مشاريع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتمويل التخصصات الجامعية المتوافقة مع احتياجات سوق العمل في الدولة.

استثمار

صندوق خليفة لتطوير المشاريع يهدف إلى تأسيس جيل من الرواد

أنشأ صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان » صندوق خليفة لتطوير المشاريع « الذي تم تدشينه في الثالث من يونيو 2007 برأسمال قدره مليارا درهم. ويهدف الصندوق إلى خلق جيل من رواد الأعمال المواطنين وغرس وتعميق ثقافة الاستثمار في أوساط الشباب المواطنين إضافة إلى دعم وبلورة الاستثمارات الصغيرة والمتوسطة في الدولة..ويوفر الصندوق برامج متكاملة وشاملة تلبي احتياجات ومتطلبات المستثمرين الشباب.

ومول الصندوق منذ تأسيسه وحتى شهر فبراير 2014 أكثر من 608 مشاريع بقيمة 904 ملايين درهم استحوذت النساء على نحو 28 في المائة من هذه المشروعات .. وفي سياق جهوده لتهيئة المناخ الاستثماري الملائم وتعزيز قدرات المستثمرين الشباب من المواطنين..بادر الصندوق باستحداث نظام لخدمات الدعم والمساعدة تشمل التدريب والتطوير وإعادة التأهيل وتوفير البيانات والخدمات الاستشارية إضافة إلى تطوير مبادرات عدة في مجال التسويق.