جدد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، حفظه الله، في خطابه في اليوم الوطني السابع والثلاثين في عام 2008، عزمه على تعزيز خطى التمكين السياسي.

وأكد حرصه على الاستمرار في ترسيخ العملية الديمقراطية وتطويرها، حتى نصل بها إلى مستوى ما نطمح إليه من مشاركة، وقال: «إننا نتطلع إلى مزيد من المشاركة الشعبية في هذا الجهد، إيماناً منا بأهمية بناء علاقة تفاعلية بين قطبي كياننا السياسي وهرمنا الاجتماعي».

وتعهد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة في ولايته الثانية، التي حظي فيها على إجماع وتزكية إخوانه أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد، وتأكيدهم على ثقتهم المطلقة في قيادته الحكيمة للمسيرة الاتحادية، وولاء أبناء الوطن وحبهم الصادق له وتلاحمهم والتفافهم حول زعامته، تعهد بتنفيذ استراتيجيات جديدة طموحة لتعزيز برامج التمكين السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي، التي كان سموه قد أطلقها في ولايته الأولى.

وأعلن سموه في خطابه في اليوم الوطني الثامن والثلاثين، في الأول من ديسمبر 2009، برامج عمل ورؤى جديدة لمرحلة العمل الوطني المقبلة، تقوم على توظيف كامل القدرات الوطنية وتفعيل سياسة التوطين والإحلال والاستمرار في تطوير البنية التحتية في المناطق الأقل نمواً، والارتقاء بالخدمات فيها، والاستمرار في تطوير عمليات البنية التحتية للاقتصاد الوطني، وإصلاح السياسات الاقتصادية والمالية التي تحكم سوق العمل، وربط سياسات التعليم والتدريب بسوق العمل، وتعزيز التلاحم المجتمعي، بما يُرسّخ قيم التماسك الأسري والتكافل الاجتماعي والشراكة المجتمعية، وإعادة إحياء الدور المحوري للأسرة وتمكينها في التنشئة والتوعية والضبط والرقابة.

وحدد سموه بشكل قاطع، مقاصد وغايات مرحلة العمل الوطني المقبلة بقوله: «إننا اليوم، وبعد مضي خمس سنوات على تولينا مسؤولية رئاسة الدولة، على يقين بأن إطلاق الاستراتيجيات وتطوير التشريعات وإنشاء المصانع وتعبيد الطرقات وتأسيس الجامعات، على أولويتها وأهميتها وضرورتها، ليست غاية في حدّ ذاتها، ولا هي مقصد في نفسها.. فالغاية هي بناء القدرة الوطنية، والمقصد هو إطلاق الطاقة البشرية المواطنة وتوجيهها نحو آفاق التميز والإبداع والمنافسة».

وشدد صاحب السمو رئيس الدولة، في كلمته في اليوم الوطني التاسع والثلاثين في الأول من ديسمبر 2010، على ضرورة تكريس ثقافة العمل وتقديسه. وقال سموه: «إن إتقان العمل مسؤولية وأمانة، به يتحقق التميز، ونواجه التحديات ونتصدى للمشكلات، ونحدث التغيير وندرك المستقبل، فالأمم لا تعيش فوضى، والحضارات لا تبنى صدفة، وإنما بتقديس العمل وبناء القدرات الوطنية وتعزيزها في مجالات البحث والتطوير وإنتاج المعرفة ونشرها وتوظيفها»، مضيفاً «أن تكريس ثقافة العمل وأخلاقياته والحض على إجادته وإتقانه، لن تكون دون تعميق قيم المواطنة والانتماء للوطن».

المواطن أولوية

وفي إطار رؤيته الثاقبة، باعتبار المواطن أولوية وطنية قصوى، وحرصه البالغ على تمكينه للمشاركة الكاملة في العمل الوطني، أطلق صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، في كلمته في اليوم الوطني الأربعين في الأول من ديسمبر 2011، مشروع العشرية الاتحادية الخامسة لتمكين المواطن.

وقال سموه «إن الحفاظ على روح الاتحاد يتمثل في تمكين المواطن، وهو الأولوية الوطنية القصوى والرؤية المستقبلية الموجهة لجميع الاستراتيجيات والسياسات التي ستعتمدها الدولة في قطاعاتها كافة خلال السنوات العشر القادمة، فتمكين المواطن هو مشروعنا للعشرية الاتحادية الخامسة، مشروع نؤسس به لانطلاقة وطنية أكبر قوة وثقة، مشروع مرتكزاته إنسان فاعل معتز بهويته، وأسرة متماسكة مستقرة، ومجتمع حيوي متلاحم يسوده الأمن والعدل، يعلي قيم التطوع والمبادرة، ونظام تعليمي حديث متقدم، وخدمات صحية متطورة، واقتصاد مستدام متنوع قائم على المعرفة، وبنية تحتية متكاملة، وبيئة مستدامة، وموارد طبيعية مصانة، ومكانة عالمية متميزة».

ووجه سموه في كلمته، القيادات إلى أن تصغي لأصوات الناس، وتأخذها في الاعتبار والحكومات إلى أن تهتم بما يحقق التواصل الفعال مع المواطن، وقال في هذا الصدد «إننا نتقدم بثقة نحو عقد يقوده أبناء وبنات الوطن، وكلمتي للقيادات كافة هي: أصغوا إلى أصوات الناس، خذوها في الاعتبار وأنتم تخططون وتضعون الأهداف وتتخذون القرارات، ففي عالم تتنوع فيه وسائل الاتصال الجماهيري، وأدوات التواصل الاجتماعي، أصبح من الضرورة أن تهتم الحكومات بما يحقق التواصل الفعال مع المواطن في كل مكان، والاستماع لصوته والتعرف إلى توجهاته والاستجابة لتطلعاته التي تتطلب منا الانتباه وتستحق الاستماع، مؤكداً أن توسيع المشاركة الشعبية توجه وطني ثابت، وخيار لا رجوع عنه، اتخذناه بكامل الإرادة، وسنمضي في تطويره تدرجاً بعزم وثبات، تلبية لطموحات أبناء شعبنا في وطن يتشاركون في خدمته وتطوير مجتمعه».

وأكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، على هذا التوجه والرؤية في مشروع العشرية الاتحادية الخامسة، في كلمته التي ألقاها نيابة عنه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في افتتاح دور الانعقاد الثاني من الفصل التشريعي الخامس عشر للمجلس الوطني الاتحادي في 6 من شهر نوفمبر 2012، مشيراً إلى التطور النوعي الذي شهده المجلس على صعيد ترسيخ تجربته في توسيع المشاركة السياسية بإجراء الانتخابات الثانية في 24 سبتمبر 2011، والتي جسدت إحدى المراحل المتدرجة لبرنامج التمكين الذي أطلقه سموه في عام 2005، لتعزيز المشاركة وتفعيل دور المجلس.

كما أكد سموه عزمه المضي بثبات نحو الوصول بالتجربة السياسية إلى مقاصدها، وشدد صاحب السمو رئيس الدولة على الالتزام بالدستور وصون الحقوق والحريات، وقال «لقد حرص دستور دولة الإمارات على صون جميع الحقوق والحريات على أرض الدولة، وقد عملت السلطات في الدولة على احترام هذه الحقوق والحريات، ما جعل دولة الإمارات جنة للمواطن والوافد على حد سواء، حيث يتمتع الجميع فيها بأرقى مستويات العيش والأمن والأمان، في مجتمع خال من التفرقة والإجحاف.

وقال سموه: «إننا ملتزمون بأن نمضي قدماً بما رسمه واضعو الدستور، ليظل صوْن الحقوق والحريات أهم ركائز عمل السلطة السياسية بجميع مؤسساتها.. وهذا كله في إطار احترام عقيدتنا الإسلامية، وأعرافنا وعاداتنا في مجتمع الإمارات العربية المتحدة».

وأشار صاحب السمو رئيس الدولة، إلى قدرات المرأة ومشاركتها الفاعلة في التنمية، وقال: «لقد حظيت المرأة خلال مسيرتنا بكل مساندة ودعم، وقد أثبتت التجربة أن المرأة الإماراتية على قدر المسؤولية في جميع المناصب التي تولتها، وإنني أدعو بناتي إلى التحلي بذات الاندفاع والثقة التي رافقت المرأة الإماراتية، في ظل ما تحظى به من تشجيع وتأييد من قبل القيادة السياسية، وبما يتلاءم مع متطلبات تفعيل المشاركة والتنمية السياسية في الدولة».

عزم

وجدد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، في كلمته في اليوم الوطني الثاني والأربعين، في الأول من ديسمبر 2013، عزمه في السعي لصون حقوق المواطن وضمان رفاهيته وتمكينه، مؤكداً سموه «إننا ومنذ تأسيس هذه الدولة واعون بقيمة الإنسان ودوره في بناء الأمم، حريصون على صون حقوقه وضمان رفاهيته، ساعون لتمكينه وتوسيع خياراته وتحقيق تطلعاته، هذا ما أوصانا به الآباء، وحملناه أمانة والتزمناه منهجاً، فالقيادة الرشيدة هي التي يشعر الناس بوجودها أمناً في حياتهم، وتماسكاً في مجتمعهم، هذه هي روح الاتحاد وجوهره، وهي مقومات الحكم الصالح».

مبادرات لتعزيز التلاحم

وأعلن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، في كلمته في اليوم الوطني الحادي والأربعين، في الأول من ديسمبر 2012، في سياق رؤيته الحكيمة في قيادة المسيرة الاتحادية، حزمة من المبادرات والقرارات التي تجسد رؤاه الاستراتيجية في «ترسيخ ثقافة المواطنة وتعميق حُب الوطن وتأكيد الولاء له، وتعزيز التلاحم والتواصل القائم بين الشعب وقيادته»، وتعبر في ذات الوقت عن حرصه على صُنع المستقبل الأفضل للوطن والمواطن.

وقال سموه: «إن إعلان الاتحاد كان تحوّلاً تاريخياً، فعلى هدْي من ثوابته، أسس آباؤنا هذه الدولة على التقوى وكريم الأخلاق، نذروا النفس لما فيه صالح الناس ومصلحة الوطن، وعلى نهجهم نحن سائرون، مؤكدين أن العدل أساس الحكم، وأن سيادة القانون وصوْن الكرامة الإنسانية وتحقيق العدالة الاجتماعية وتوفير الحياة الكريمة، دعامات للمجتمع، وحقوق أساسية يكفلها الدستور ويحميها القضاء المستقل العادل».ودعا سموه إلى المزيد من الجهد لتعزيز المسيرة الاتحادية، فحماية الاتحاد هدف وطني ثابت، يتطلب منا جميعاً وعياً ووحدة وتلاحماً، إعلاء لقيمه، وتوطيداً لأركانه، وتطويراً للتعاون القائم بين الأجهزة الاتحادية والمحلية، وتنسيقاً للسياسات والاستراتيجيات والبرامج، بما يمكن مؤسسات الدولة من التصدي للهموم الوطنية بكل مسؤولية وشفافية، حفاظاً على وطننا قوياً حر الإرادة، يتفانى أبناؤه في خدمته والانتماء إليه والدفاع عنه، لتظل قامته شامخة ومكانته راسخة بين الشعوب والأمم.

استقرار

وقال: «إن ما تعيشه بلادنا من استقرار، هو من ثمار الإرادة القوية الأبية لأبناء هذا الشعب وقيادته، الذين اتخذوا من روح الاتحاد مصدر الإلهام لمشروع وطني خالص، وتجربة حضارية جوهرها هوية وطنية، وقيم وأعراف وتقاليد أصيلة مرتكزها إنسان آمن في مجتمعه، مطمئن على رزقه، مسهم بالمعرفة والعمل في بناء وطن يسوده العدل ويعمّه الرضا، ويتشارك جميع أبنائه مسؤولية إدارة شأنه وصناعة مستقبله».

وأكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان «أن رخاء أبناء هذا الوطن والمقيمين على أرضه، لطالما كان في صُلب رؤيتنا الاستراتيجية، وهو ما تتمحور حوله شتى البرامج والمبادرات والمشاريع الحيوية التي وضعت دولتنا في طليعة بلدان العالم، من حيث الاستقرار والازدهار والرفاهية، وجعلتها وجهة ثقافية واقتصادية وسياحية، مثلما تجمع على ذلك شتى التقارير والمؤشرات الدولية».

وأعلن سموه، تكريساً لمبدأ التنمية المتوازنة بين مناطق الدولة، إطلاق حزمة مبادرات هادفة، غايتها تركيز الجهد الحكومي وتوجيه الموارد المالية للارتقاء بالبنى التحتية والخدمات الأساسية في جميع إمارات الدولة ومناطقها، مع إعطاء أولوية قصوى للمشروعات التطويرية ذات العلاقة المباشرة بحياة الناس في رفاهيتهم ومصادر رزقهم، وعلى رأسها برامج الإسكان وإمدادات المياه والكهرباء وشبكات الطرق والجسور والسدود والمستشفيات والمدارس والمساجد وموانئ الصيادين، وما يرتبط بهذا من زيادة في الإنفاق العام، وخلْق للمزيد من فرص التشغيل المستدامة، بما يعزز جهود التوطين ويحفّز الموارد البشرية على المشاركة الفعالة والإيجابية في سوق العمل.

وخصص صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، جانباً من كلمته للشباب، وقال «أنتم أمل المستقبل، وبكم تنهض الطموحات وتتحقق الإنجازات، وعليه، فإن الدولة ماضية في توفير الظروف الملائمة لتصقل المواهب والخبرات التي تُعزز من قوة الدولة وتقودها إلى غد مشرق بأحلامكم وتطلعاتكم».

ضمانات اجتماعية

أكد صاحب السمو رئيس الدولة أن الدولة لم تتوانَ عن توفير الضمانات الاجتماعية اللازمة للمواطنين في حالات الشيخوخة أو العجز عن العمل أو اليتم أو الترمل أو البطالة، إلى جانب دعمها للسياسات الصحية التي تُعزز أهداف الصحة للجميع، علاوة على رعاية العلوم والآداب والفنون وتطوير التعليم وتشجيع البحث العلمي.

وقال إن الدولة تبنت تعزيزاً للقدرة الوطنية الذاتية، وحفاظاً على حقوق الأجيال القادمة، استراتيجية التنويع الاقتصادي والتوظيف الجيد لموارد النفط، في تنمية القطاعات الاقتصادية الواعدة والصناعات ذات القيمة المضافة العالية، وتشجيع القطاع الخاص للإسهام الجاد في عملية التنمية، وتوفير المناخ الملائم لجذب الاستثمارات وإنشاء المناطق الحرة، وتكوين الشراكات الاستراتيجية مع الشركات العالمية، وتحديث القوانين والتشريعات، وتوسيع مساهمة القطاع المالي وقطاع الخدمات اللوجستية في الناتج المحلي الإجمالي، والتي وجدت ترحيباً من الأوساط المالية العالمية.

المواطن أولوية وطنية قصوى

 

 

شدد صاحب السمو رئيس الدولة على توجيهاته إلى المسؤولين بضرورة تنفيذ كل ما له علاقة مباشرة بحياة الناس وتطلعاتهم، دون إبطاء أو تأخير، وقال سموه: «إن كل ما نطلقه من مبادرات ذات علاقة مباشرة بحياة الناس وتطلعاتهم، هي أوامر واجبة النفاذ، غير قابلة للإبطاء أو التأخير، وعلى الجهات المعنية بالتنفيذ، تذليل العقبات وتجاوز الصعوبات لترجمة مبادراتنا إلى مشاريع ملموسة، يستشعرها الناس ويعيشون نتائجها».

وتناول سموه في كلمته المراحل التي قطعتها برامج التمكين، وقال: «إننا ماضون في المسار المتدرج الذي ارتضيناه لتوسيع قاعدة المشاركة الشعبية في صُنع القرار، وصولاً إلى نموذج سياسي يعبر عن الواقع، ويتلاءم مع طبيعة المجتمع، ويتناسب في قيمته مع ما حققه أبناء شعبنا من تطور اقتصادي وعمراني وحضاري وإنساني، وإذ يحدونا الشعور بالرضا عما تحقق، فإننا متفائلون بما يحمله المستقبل من آمال وطموحات، واثقون من أننا سنبلغ أهدافنا التي تنطلق من مجتمعنا وتُعبر عن تطلعات المواطنين».

وأضاف «أن التنمية السياسية الحقة هي التي تستلهم قيم الشعب وتعبر عن بيئته وتقاليده، ولذا، فإننا ننطلق من نموذج سياسي وطني، يصون هويتنا ويحمي ثوابتنا، يتشارك في صنعه كل أفراد المجتمع ومؤسساته، ولا سيما نخبنا الوطنية، فالمثقف والمبدع والعالِم والمعلم والأديب والمهندس والطبيب وغيرهم، هم ضمير هذا الوطن النابض بهم، وقادة الرأي فيه، بما يمتلكون من قدرة على التأثير وتعبئة للطاقات، وهو ما نتوقعه أيضاً من مؤسساتنا الدينية والثقافية والاجتماعية والإعلامية والتعليمية الملتزمة بالمسؤولية الوطنية، والتي عليها جميعاً واجب العمل لنشر ثقافة الحوار، وتعميق قيم المواطنة وتنمية الوعي العام بالمصالح العليا للدولة، وبمواقفها وسياساتها وبجهودها الإنسانية والتنموية، إلى جانب إحياء ثقافة الادخار والعمل التطوعي، وإعلاء قيمة العمل، وبخاصة المهني والفني منه، فالتمكين السياسي كُل متكامل، يتشارك الجميع في مسؤولية تطويره، دفعاً بهذا الوطن نحو آفاق العزة والمجد والرقي».

إيمان

الإنسان ركيزة المشروع النهضوي

يؤمن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان بأن الإنسان يمثل ركيزة أساسية في المشروع النهضوي لتحقيق الرفاهية والرخاء.

ويقول سموه: « إن الرفاه الذي نتطلع له لا يمكن تحقيقه أو ضمان استمراره دون إنسان منتم ماهر منتج مثقف ملتزم بالقيم والمُثل والأخلاق معتد بعقيدته معتز بدولته وخصوصيته قادر على قبول الآخر والانفتاح على ثقافته .. فالوطن دون مواطن لا قيمة له ولا نفع منه مهما ضمت أرضه من ثروات وموارد والمواطنة في حد ذاتها ليست امتيازاً إذا لم يقترن الانتساب للدولة بولاء مخلص وانتماء صادق وعطاء متفان والحفاظ على مكتسبات الوطن والفخر بتاريخه ورموزه فهذه هي المواطنة الحقة كما ينبغي أن تكون ».

رؤية

«أبشر» تعزز مشاركة الكوادر الوطنية في سوق العمل

استكمالاً للرؤى الثاقبة التي وضع صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة تمكين المواطن في سلم أولوياته الاستراتيجية، أعلن سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة في 2 من شهر نوفمبر 2011 في احتفال حاشد، مبادرة « أبشر» التي أطلقها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» لتعزيز مشاركة الكوادر الوطنية في سوق العمل.

وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الذي شارك في الاحتفال .. « أن المواطن عند صاحب السمو رئيس الدولة هو أولاً وثانياً وثالثاً..كما أكد سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان أن المبادرة ستوفر أكثر من « 20 » ألف فرصة عمل للمواطنين بالقطاعين العام والخاص خلال السنوات الخمس القادمة.

وتكرس مبادرة « أبشر» التي تضطلع بتنفيذها وزارة شؤون الرئاسة رؤية صاحب السمو رئيس الدولة في توفير الحياة الكريمة للمواطن وتأمين مستقبل وظيفي آمن ومستقر له والعمل على رفع معدل مشاركة الكوادر الوطنية في سوق العمل وتحقيق ميزة تنافسية للاقتصاد الوطني من خلال إطار استراتيجي متكامل لدعم سياسات توطين الوظائف .. فيما تهدف إلى تحقيق الاستقرار الأسري والاجتماعي للمواطنين إضافة إلى دعم السياسات والإجراءات الحكومية في مجال التوطين .. فضلاً عن تنويع مجالات وفرص العمل أمام الموطنين.

وتمكن « أبشر» من توقيع مذكرات تفاهم مع أكثر من « 40 » مؤسسة تعهدت بتوفير فرص عمل لعشرات آلاف من المواطنين.

رعاية

مبادرات لتطوير بنية تحتية متكاملة في الدولة

أمر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، بعد أن اطلع على ما عرضه عليه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بعد جولته التفقدية لعدد من المناطق النامية، بتخصيص 16 مليار درهم لتنفيذ بنية تحتية متكاملة في جميع أنحاء الدولة والتي تجاوزت مخصصاتها حتى الآن «27 » مليار درهم، وذلك انطلاقا من حرصه على توفير كل مقومات الرعاية لأبنائه المواطنين وتسخير الإمكانيات اللازمة من أجل توفير حياة أفضل لهم وضمان أعلى مستويات الجودة في البنية التحتية في جميع أنحاء الإمارات.

ووجه سموه بالإسراع في تنفيذ المبادرة التي أطلقها لتطوير البنية التحتية والمرافق الخدمية في كافة مناطق الدولة بهدف دفع عجلة التقدم الاقتصادي والاجتماعي في هذه المناطق، لتواكب ما شهدته دولة الإمارات من تطور حضاري وعمراني .. وذلك انطلاقا من رؤية سموه بأن هذا التطور لا يمكن أن يحقق الأهداف الاجتماعية والاقتصادية المرجوة منه، دون توفير بنية تحتية تتوافق معه وتدعمه.

مبادرات

إنجاز مشاريع استراتيجية تنموية وخدمية

أنجزت لجنة متابعة تنفيذ مبادرات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان لتطوير البنية التحتية في مختلف مناطق الدولة، برئاسة معالي أحمد جمعة الزعابي نائب وزير شؤون الرئاسة، عدداً كبيراً من المشاريع الاستراتيجية التنموية والخدمية والتي شملت تشييد الآلاف من الوحدات السكنية من بينها مدن سكنية جديدة وشبكة واسعة من الطرق الداخلية والخارجية والمستشفيات والمراكز الصحية والسدود والموانئ ومراكز التوحد والتأهيل الصحي والمساجد والمدارس ومراكز الدبلوم المهني وشبكات الصرف الصحي.

كما أمر صاحب السمو رئيس الدولة في الثاني من مارس 2011 بزيادة الاستثمارات في المناطق الشمالية من الدولة في قطاع الماء والكهرباء لتصل إلى خمسة مليارات و 700 مليون درهم بعد متابعة نتائج الجولة الميدانية التي قام بها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، تنفيذاً لتوجيهات سموه، بهدف الوقوف عن كثب على احتياجات المواطنين من الخدمات الأساسية والتحقق من التزام المؤسسات الحكومية المعنية بالوفاء بهذه الاحتياجات في مختلف القطاعات، بما في ذلك مشاريع البنية الأساسية.

وأعلن صاحب السمو رئيس الدولة، في إطار حرصه على سعادة ورفاه المواطنين في اليوم الوطني الثاني والأربعين في الأول من ديسمبر 2013، اعتماد مبلغ إضافي وقدره 20 مليار درهم للصرف على أعمال مشاريع المبادرات التي أطلقها سموه لتطوير مختلف مناطق الدولة .