تميزت السياسة الخارجية برؤية ثاقبة وتحرك ديناميكي نشط وحضور قوي على الساحتين الإقليمية والدولية عملت من خلاله على بناء شبكة واسعة من المصالح المتبادلة مع دول العالم المختلفة لخدمة قضايا التنمية وتبادل الخبرات والتجارب ونقل التكنولوجيا وغيرها من الآليات التي تصب في خدمة التنمية والاقتصاد الوطني من خلال جذب الاستثمارات ودعم الاستثمارات الوطنية في الخارج.

ولعبت دبلوماسية دولة الإمارات دورا محوريا في العمل من أجل احتواء العديد من حالات التوتر والأزمات والخلافات الناشبة سواء على صعيد المنطقة أو خارجها، وسعت بشكل دؤوب مستمر لتعزيز مختلف برامج مساعداتها الإنسانية والاغاثية والإنمائية والاقتصادية المباشرة وغير المباشرة للعديد من الدول النامية خاصة تلك التي تشهد حالات نزاع أو كوارث طبيعية..

فضلا عن مساهماتها الأخرى الفاعلة في العديد من عمليات حفظ السلام وحماية السكان المدنيين وإعادة الإعمار في المناطق المنكوبة بعد انتهاء الصراعات وهو ما يجسد شراكتها المتميزة مع أطراف عدة وتفانيها من أجل تحقيق الأهداف النبيلة من صيانة واستقرار السلم والأمن الدوليين.

وأكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، في كلمة في اليوم الوطني الثاني والأربعين في الأول من ديسمبر 2013 جدوى وسلامة النهج الذي اتبعناه في سياستنا الخارجية خلال العقود الماضية وقال «سنظل عليه منتهجين سياسة خارجية مستقلة مرنة غايتها خدمة المصالح الوطنية وصيانة سيادة الدولة.

وتفعيل منظومة التعاون الخليجي بما يحقق التكامل وتوثيق التعاون مع الدول العربية والتكتلات الإقليمية باذلين الجهد لبناء بيئة إقليمية ودولية قائمة على السلام والاستقرار والثقة المتبادلة وسنستمر في سياستنا ملتزمين بمواجهة الإرهاب ومحاربة التطرف وتسوية الصراعات بالطرق السلمية والمشاركة في الجهود الدولية لحماية البيئة والمساهمة في تطوير نظام دولي أكثر عدلا وإنصافا».

وأضاف سموه.. « لقد مكن هذا النهج دولتنا من الحفاظ على علاقات وطيدة مع الدول الشقيقة والصديقة وتحقيق سمعة دولية متميزة بحضورها القوي في المنظمات الدولية والإقليمية وباستضافتها للمؤسسات والمؤتمرات الدولية وبما تقدمه من مساعدات تنموية وإنسانية مستهدية في ذلك بنهج المغفور له الوالد الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي جعل من الجانب الإنساني بعدا أصيلا في السياسة الخارجية الإماراتية».

وكثفت وزارة الخارجية خلال العام الحالي تحركها الدبلوماسي النشط نحو تحقيق مزيد من الانفتاح على العالم من خلال تبادل الزيارات والاتصالات على أعلى المستويات وانتظام عقد اجتماعات اللجان المشتركة واستضافة العديد من المؤتمرات الإقليمية والدولية واستقبال عدد كبير من الملوك والزعماء رؤساء الدول وكبار المسؤولين من مختلف قارات العالم ..

وشهد العام أيضا تحركا دبلوماسيا متميزا تمثل في الانفتاح وتعزيز العلاقات مع دول أمريكا اللاتينية والمحيط الهادي ودول القارة الأفريقية وحضورا إيجابيا قوياً للإمارات في جميع المحافل الإقليمية والدولية.

الإمارات والأمم المتحدة

وترأس سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية وفد الدولة إلى اجتماعات الدورة الـ69 للجمعية العامة للأمم المتحدة واستعرض مع بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة المواقف الثنائية المشتركة تجاه مستجدات أبرز قضايا الساعة .

لاسيما المتصلة منها بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والجهود الإقليمية والدولية المبذولة لمكافحة الإرهاب في المنطقة، كما تم بحث تطورات الأزمة السورية والوضع في كل من العراق واليمن وليبيا ومستجدات القضية الفلسطينية وعملية السلام في الشرق الأوسط وغيرها من الملفات السياسية الراهنة.

وشملت مباحثات سموه مع بان كي مون سبل تطوير أوجه التعاون المشترك بين دولة الامارات ومنظمة الأمم المتحدة ووكالاتها وبرامجها المختلفة خاصة في المجالات الإنسانية والتنموية والمتصلة بجهود الارتقاء بمكانة المرأة والطاقة المتجددة وتداعيات ظاهرة تغير المناخ حيث تم الاتفاق على أهمية تعزيز هذه العلاقات الثنائية وتطويرها في المرحلة المقبلة بما في ذلك تطوير آليات الشراكة في مجال تبادل الكوادر والكفاءات بين الجانبين.

كما التقى سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان في مقر الأمم المتحدة مع سام كاهامبا كوتيسا رئيس الدورة الـ69 للجمعية العامة حيث استعرضا أبرز بنود جدول أعمال هذه الدورة للجمعية العامة.

اجتماعات

وشارك سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في عدد من الاجتماعات الإقليمية والدولية ومنها الاجتماع السنوي التنسيقي لوزراء خارجية دول مجلس التعاون والاجتماع الوزاري لدول مجلس التعاون الذي عقد مع كل من وزيري الخارجية الأمريكية وروسيا الاتحادية والاجتماع الوزاري «لمجموعة ليبيا» الذي عقد بحضور الأمين العام للأمم المتحدة و13 من وزراء خارجية دول عربية وأجنبية.

كما أجرى سموه لقاءات مكثفة مع عدد كبير من رؤساء الدول ووزراء خارجية الدول الشقيقة والصديقة تركز البحث فيها على سبل تطوير العلاقات الثنائية وتبادل وجهات النظر حول المستجدات الإقليمية والدولية الراهنة وبالأخص الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب والقضايا ذات الاهتمام المشترك.

علاقات دبلوماسية

وترتبط دولة الإمارات بعلاقات دبلوماسية مع نحو 190 دولة في العالم في قاراته الست وبلغ عدد سفاراتها في الخارج 69 سفارة و11 قنصلية وست بعثات دائمة بينما بلغ عدد السفارات الأجنبية لدى الدولة 99 سفارة و75 قنصلية إضافة إلى 16 مكتبا للمنظمات الإقليمية والدولية مقارنة مع ثلاث سفارات فقط لبريطانيا وباكستان والولايات المتحدة الأمريكية عند قيام الاتحاد في عام 1971.

وأكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية في خطاب دولة الإمارات أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في 27 من شهر سبتمبر 2014 أهمية التحرك الدولي الجماعي الحالي لمواجهة التهديد الذي تُشكله الجماعات والتنظيمات الإرهابية على الأمن والسلم الدوليين.

وقال سموه في هذا الخصوص إن دولة الإمارات تعرب عن قلقها البالغ إزاء ما تشهده المنطقة من أشكال التطرف والإرهاب والتفتيت الطائفي والذي بات يشكل تهديدا خطيرا على الأمن والسلم الدوليين فالإرهاب إلى جانب كونه انتهاكا لحقوق الإنسان فهو يهدد كيان وقيم الدول ويمزق أنسجتها الاجتماعية ويسلب أمن شعوبها ويدمر إنجازاتها التنموية وإرثها الإنساني والحضاري.

وأضاف أن ما تقوم به هذه التنظيمات الإرهابية من قتل عشوائي وإعدام جماعي واختطاف وترويع للآمنين الأبرياء من النساء والأطفال ما هي إلا أعمال إجرامية بشعة تدينها دولة الإمارات بشدة وتستنكر الأساليب الوحشية التي تنتهجها باسم الدين الإسلامي وهو بريء منها كما أنها تخالف نهج الوسطية في الدين والتعايش السلمي بين كافة الشعوب.

منوها بتنامي بؤر الإرهاب والتطرف في منطقتنا وفي العديد من الدول والساحات ولعل أبرزها تنظيم داعش، ولا يخفى عليكم أن هذه الأخطار أخذ تهديدها يتجاوز منطقتنا وعالمنا لتشكل خطرا على سائر العالم المتحضر .

حيث تتعرض العديد من دول المنطقة ومنها أفغانستان والصومال واليمن والعراق وسوريا وليبيا ودول الساحل الإفريقية إلى أعمال إرهابية على أيدي الجماعات التكفيرية التي استغلت حالة عدم الاستقرار لتهيئ الظروف التي تضمن لها التمويل والدعم والتدريب والتجنيد.

وقال إن رسالة هذه التنظيمات المتطرفة والإرهابية رسالة ظلامية إقصائية تصاحبها أساليب وحشية بهدف فرض سيطرتها وزيادة نفوذها لضمان تحقيقها أهدافها..

مؤكدا أن التحرك الجماعي الحالي لمواجهة تهديد «داعش» والجماعات الإرهابية الأخرى يعبر عن وجود قناعة دولية مشتركة نحو ضرورة التصدي لهذا الخطر الداهم ولا خيار أمام المجتمعات المتحضرة إلا النجاح في هذا الاختبار والقضاء على هذا التهديد ..

وأشار إلى التطور في ليبيا وقال إن دولة الإمارات تشعر بالقلق إزاء تدهور الأوضاع الأمنية وتداعيات ذلك على استقرار الدول المجاورة وتعارض بشدة سلوك الجماعات الإرهابية التي تقوض عمل المؤسسات المنتخبة شرعيا من قبل الشعب الليبي الشقيق وتقوم سياسة دولة الإمارات على الدعم الكامل للشرعية التي قررها الشعب الليبي من خلال مجلس النواب المنتخب.

كما وصف سموه الأوضاع والتطورات الأخيرة في العراق الشقيق بأنها مقلقة، حيث استغل تنظيم «داعش» الإرهابي الممارسات الطائفية من قبل الحكومة السابقة لاستدراج عواطف الطوائف المتضررة والتوغل في العراق وبسط نفوذه بكل وحشية على أجزاء واسعة منه..

منوها بأن هذه الجماعات في تهديدها لسيادة العراق ونسيجه الثقافي والحضاري والديني تستمر باستغلال حالة الفوضى في سوريا لتحقيق أهدافها دون أدنى مراعاة للسيادة والحدود الوطنية.

وقال سموه فيما يتصل بالوضع في سوريا.. إن دولة الإمارات ترى في هذا السياق أن التحرك الجماعي الحالي سيتصدى لخطر تنامي تهديد المقاتلين المتطرفين فيها والذي تنامى وتزايد في ظل العنف الذي يمارسه النظام السوري ضد شعبه وعلينا أن ندعم في هذه المرحلة الدقيقة المعارضة المعتدلة كجزء من الاستراتيجية الفاعلة لمواجهة التطرف والإرهاب.

وعبر سموه عن قلق دولة الإمارات البالغ للتطورات الخطيرة في اليمن فالعنف الذي من خلاله يحاول الحوثيون تقويض المسار السياسي والشرعية الدستورية للدولة اليمنية يفرض علينا جميعا أن نأخذ موقفا حازما وعاجلا يرفض تغيير الواقع بالعنف والقوة .

وعلينا أن ندرك أن الطرح الطائفي الفئوي لا يمثل خيارا مقبولا للشعب اليمني الذي يتطلع إلى بناء دولة مدنية جامعة وقادرة من خلال الالتزام ببنود الحوار الوطني واستكمال العمل على تنفيذ المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية مؤكداً ان دولة الإمارات ستواصل دعم عملية التحول السياسي في اليمن ودعم جهود الدولة اليمنية في سبيل الاستقرار .

التصدي للإرهاب

ودعا سموه في خطابه المجتمع الدولي والدول الأعضاء إلى التعاون للتصدي للجماعات الإرهابية كافة واتخاذ تدابير شاملة لمحاربتها من خلال استراتيجية واضحة وموحدة وألا تقتصر هذه الجهود على العراق وسوريا فحسب بل يجب أن تشمل مواقع الجماعات الإرهابية أينما كانت منوهاً بأن التدرج في اتخاذ التدابير لن يعالج هذه التحديات بل يتعين مضاعفة الجهود للتصدي لها بشكل فوري وفعال ..

وقال سموه إنه في الوقت الذي يجب أن نركز فيه جل اهتمامنا على مكافحة الإرهاب فان دولة الإمارات تؤمن بأن الوقوف إلى جانب الحكومات التي تواجه تحديات أمنية خطيرة هو أمر مهم للغاية مع ضرورة المشاركة بشكل إيجابي في تقديم الدعم اللازم لاستعادة الأمن والسلام على أراضيها .

وذلك من خلال دعم المؤسسات الشرعية وننوه بأهمية احترام سيادة واستقلال الدول وتعزيز الجهود السياسية كافة المبذولة لتسوية الخلافات والصراعات الدائرة بالطرق السلمية حيث إن خلاف ذلك سيولد المزيد من العنف.

أكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية على موقف دولة الإمارات الثابت والداعي إلى نبذ الإرهاب والتطرف بأشكاله كافة وأيا كان مصدره واستعدادها لتحمل جميع مسؤولياتها، والتزامها بالمشاركة الإيجابية على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية كافة لمكافحة التطرف العنيف وما ينتج عنه من معتقدات وأعمال إرهابية ..

مشيرا إلى أن دولة الإمارات تنسق من خلال عضويتها في المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب مع الدول والمنظمات الدولية المعنية لضمان عدم استخدام أراضيها لخدمة ونشر الأعمال الإرهابية والجرائم الأخرى المرتبطة بها من تمويل الإرهاب والاتجار بالبشر وتجنيدهم لارتكاب مثل هذه الأعمال غير الإنسانية وكذلك من خلال استضافتها لمركز «هداية» للتدريب والحوار والبحوث في مجال مكافحة التطرف العنيف ومساعدتها بذلك المجتمع الدولي على بناء القدرات وتبادل أفضل الممارسات لمواجهة التطرف بكافة أشكاله.

تطوير السياسة الوطنية

أكد سمو وزير الخارجية أن دولة الإمارات تواصل تطوير سياساتها الوطنية ونظمها التشريعية والتنفيذية لردع ومواجهة كافة أعمال الإرهاب واجتثاث جذوره وحماية شبابنا من الانجرار الى دائرة التطرف والعنف..

حيث اعتمدت الدولة مؤخرا قانونا اتحاديا بشأن مكافحة الجرائم الإرهابية يشتمل على مواد صارمة لمعاقبة من تثبت عليهم تهمة التحريض على الإرهاب أو القيام بأعمال إرهابية وفي الوقت ذاته سوف نعمل على تعزيز السياسات الوقائية من خلال إنشاء مراكز لإعادة تأهيل المتأثرين بالفكر المتطرف والإرهابي .

وأشاد سموه في خطابه بالتقدم الملحوظ الذي أحرزته الحكومة الجديدة في جمهورية مصر العربية الشقيقة ونهجها السليم في مواصلة تطبيق خارطة الطريق السياسية وما نشهده من عودة للحياة الطبيعية والنشاط الاقتصادي والثقافي وبرغم الصعوبات، إلا أنه يبشر بالخير.

وأعرب عن أسف دولة الإمارات لتصريحات بعض الدول وتشكيكها غير المقبول في الشرعية المصرية، مؤكداً أن الحكومة الحالية حكومة انتخبها الشعب المصري بإرادته إيمانا منه بقدرتها على تلبية تطلعاته.

والتشكيك في إرادة الشعب المصري وحقه في اختيار من يمثله يعد تدخلا في شؤون مصر الداخلية ويسمح بزعزعة استقرارها. وأكد على أن استقرار مصر يعني تحقيق الاستقرار للمنطقة لذلك تدعو دولة الإمارات دائما إلى تقديم الدعم اللازم للحكومة المصرية وللاقتصاد المصري .

نهج سلمي حضاري لاستعادة السيادة على الجزر الثلاث المحتلة

 

تواصل دولة الإمارات العربية المتحدة انطلاقا من نهجها في اعتماد الوسائل السلمية لتسوية الخلافات والمنازعات وحرصها على إزالة التوتر في المنطقة وتعزيز تدابير الثقة والاحتكام للشرعية الدولية مساعيها لاستعادة سيادتها على جزرها الثلاث: «طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى» التي احتلتها إيران عشية قيام دولة الإمارات في الثاني من ديسمبر 1971 عن طريق المفاوضات المباشرة الجادة، أو الاحتكام إلى محكمة العدل الدولية، وجدد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، في كلمته في اليوم الوطني الثاني والأربعين في الأول من ديسمبر 2013 الدعوة إلى إيران للجلوس إلى طاولة الحوار وارتضاء التحكيم الدولي ..

وأكد سموه «أنه لا سبيل لتسوية المشكلة إلا عبر مفاوضات مباشرة أو تحكيم دولي يعزز فرص الأمن والاستقرار في المنطقة».. وثمن سموه الدعم الخليجي والعربي لحق دولة الإمارات التاريخي والمشروع في جزرها الثلاث المحتلة.

أسف

وعبر سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية في خطابه أمام الدورة التاسعة والستين للجمعية العمومية للأمم المتحدة في 27 من شهر سبتمبر عام 2014 مجددا عن أسف دولة الإمارات لاستمرار الاحتلال الإيراني لجزرها الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى ..

منوها بأن استتباب الأمن والسلم في المنطقة يشكل عنصرا أساسيا للاستقرار في العالم ويمثل أولوية في سياستنا المستمدة مبادئها من ميثاق الأمم المتحدة وأحكام القانون الدولي.

مبادئ

وقال سموه إنه انطلاقا من هذه المبادئ «فإن دولة الإمارات تعبر مجددا عن رفضها لاستمرار الاحتلال الإيراني للجزر الإماراتية الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى وتطالب باستعادة السيادة الكاملة على هذه الجزر ونؤكد على أن جميع الإجراءات والتدابير التي تمارسها السلطات الإيرانية تخالف القانون الدولي وكل الأعراف والقيم الإنسانية المشتركة».

انتهاك

ونوه بأن الجمهورية الإسلامية الإيرانية قامت - في هذا الصدد - مؤخرا برفع العلم الإيراني على جزء من جزيرة أبو موسى خاص بدولة الإمارات بمقتضى مذكرة التفاهم المتفق عليها في عام 1971 بشأن الجزيرة.. وعليه فإننا نحتج بشدة على هذا الإجراء ونعتبره انتهاكا صارخا لمذكرة التفاهم وليس له أي أثر على الوضع القانوني للجزيرة ..

ونكرر دعوتنا من منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى المجتمع الدولي لحث إيران على التجاوب مع الدعوات السلمية الصادقة المتكررة لتحقيق تسوية عادلة لهذه القضية إما عبر المفاوضات المباشرة الجادة بين البلدين أو اللجوء لمحكمة العدل الدولية للفصل في القضية وفق مبادئ ميثاق الأمم المتحدة وأحكام القانون الدولي.

نهج

وحظي النهج السلمي الحضاري لدولة الإمارات لاستعادة سيادتها على الجزر الثلاث التي تحتلها إيران بدعم متواصل على الصعيدين الإقليمي والدولي، وخاصة من قِبل المجلس الأعلى والمجلس الوزاري لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وجامعة الدول العربية والاتحاد البرلماني العربي.

والاتحاد البرلماني الخليجي والعديد من الدول في الشرق الأوسط وأوروبا وأمريكا اللاتينية وآسيا وأفريقيا الذين أكدوا تضامنهم الكامل ودعمهم المطلق لحق وسيادة دولة الإمارات على جزرها الثلاث وطالبوا إيران بإنهاء احتلالها للجزر والاستجابة إلى المساعي الصادقة من دولة الإمارات لحل هذا النزاع بالطرق السلمية، سواء عن طريق المفاوضات الجادة المباشرة أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية.

اهتمام كبير بالشأن الفلسطيني

 

 

تناول سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان عدداً من القضايا السياسية والأمنية والاقتصادية والبيئية المطروحة على جدول أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة وخاصة مفاوضات السلام في الشرق الأوسط وأعرب سموه في هذا الصدد عن استياء دولة الإمارات من فشل مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين ودان بشدة العدوان الإسرائيلي على غزة .

لاسيما الأضرار التي لحقت بالسكان المدنيين والمرافق المدنية بما فيها مرافق الأمم المتحدة مطالباً سموه بإجراء تحقيق شامل وشفاف ومستقل لتحديد المسؤولية القانونية إزاءها وحذر من أن يؤدي استمرار فشل مفاوضات السلام إلى العودة إلى أعمال العنف ومن ثم السماح لظهور وجه جديد للإرهاب في المنطقة.

وفي تطور لاحق دانت دولة الإمارات بشدة الممارسات الإسرائيلية في القدس الشريف وخاصة انتهاك قوات الاحتلال حُرمة المسجد الأقصى ..

وعبر سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية في اجتماع عقده مع سفراء الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي في 11 من شهر نوفمبر 2014 في مقر وزارة الخارجية في أبوظبي، عن قلق دولة الإمارات العميق من التطورات في القدس والتي تتمثل في انتهاك قوات الاحتلال الإسرائيلي حرمة المسجد الأقصى منوها سموه بأن دولة الإمارات جزء من التحالف الدولي لمحاربة الإرهاب والتطرف في العالم إلا أن ما تقوم به إسرائيل من قتل وتشريد للآمنين يصعب من مهمتنا في توفير منطقة آمنة.

تحذير

ودعا سمو وزير الخارجية الولايات المتحدة الأمريكية والمجتمع الدولي إلى الضغط على إسرائيل لوقف القتل والعنف في القدس، محذراً سموه مرة أخرى من تداعيات الممارسات الإسرائيلية القمعية والاستفزازية فيها من أن تؤدي إلى انتفاضة ثالثة.

وأكد سموه في هذا السياق مجددا لسفراء الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي أن السلام في الشرق الأوسط لن يتحقق دون حلّ الدولتين وتنفيذ إسرائيل لقرارات الأمم المتحدة بشأن الأراضي المحتلة والقدس.

عطاء إماراتي سخي لمواجهة الأزمات الإنسانية

 

تضطلع دولة الإمارات بدور ريادي في ساحات العمل الإنساني والمساعدات التنموية على الصعيدين الإقليمي والدولي. ووظّفت سياساتها الخارجية لتكون أحد الأذرع الرئيسية للعمل الإنساني في مساندة الجهود الدولية لمواجهة الأزمات الإنسانية والنكبات والكوارث وتلبية نداءات الاستغاثة.

وقد حظي هذا الدور بثقة وتقدير الأمم المتحدة ومنظماتها الإنسانية التي اتخذت من دولة الإمارات مركزاً لحشد الدعم والمساندة للقضايا الإنسانية، ومحطة رئيسية تتخذ من دبي مقراً لها لقيادة عملياتها الإغاثية عبر العالم في حالات الكوارث والمحن والنزاعات والعنف والحروب، للحد من وطأة المعاناة البشرية وصون الكرامة الإنسانية.

وتبوأت دولة الإمارات المرتبة السادسة عشرة عالميا من بين الدول المانحة الأكثر عطاء في مجال المساعدات الخارجية وفقا لتصنيف أصدرته لجنة المساعدات الإنمائية التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في ابريل 2013 .

حيث بلغ حجم المساعدات الخارجية التي قدمتها منذ قيامها في 2 ديسمبر 1971 وحتى العام 2010 أكثر من 163 مليار دولار أميركي في شكل قروض ميسرة أو منح لا ترد فيما بلغت المساعدات والقروض والمنح التي قدمتها في العام 2011 نحو« 2.11 » مليار دولار.. و «1.59» مليار دولار في عام 2012 لنحو«137» دولة ومنطقة جغرافية في العالم.

وصعدت دولة الإمارات إلى المركز الأول عالميا كأكثر الدول المانحة للمساعدات مقارنة بدخلها الإجمالي القومي للعام 2013 حيث بلغ حجم المساعدات التنموية والإغاثية والإنسانية في هذا الصدد « 5.2 » مليارات دولار.

عطاء

وأسهم هذا العطاء الإنساني السخي لدولة الإمارات في تعزيز مكانتها في أهم منصات العمل الإنساني بالإعلان رسمياً في شهر يوليو 2014 بانضمامها إلى لجنة المساعدات الإغاثية في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية..

ويعكس انضمام دولة الإمارات إلى هذه المنظمة الدولية دورها التنموي والإنساني الريادي في الساحات الإقليمية والدولية على صعيد تقديم الدعم والعون الإنساني للدول النامية والمجتمعات الفقيرة والمتأثرين من مختلف الأزمات والنكبات والكوارث الإنسانية. و

خلال السنوات الست الماضية قدّمت دولة الإمارات من العام 2009 وحتى العام 2014 مساعدات للاجئين في « 71 » دولة في العالم و بلغت قيمتها

« 2.60» مليار درهم .. و« 858» مليون درهم لدعم حملات مكافحة شلل الأطفال في البلدان الفقيرة وأسهمت في تشييد مشاريع إمدادات وتوفير المياه الصحية في « 61 » دولة حول العالم بتكلفة تجاوزت مليار درهم وأسهمت خلال السنوات الثلاث الماضية في دعم الجهود الدولية بمبلغ« 8.9 » مليارات درهم للقضاء على الفقر في مختلف أنحاء العالم عدا المبادرات المجتمعية لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي « لكسوة مليون طفل في العيد » والتي تجاوزت أهدافها ليستفيد منها أكثر من

« 2.5 » مليون طفل في 51 دولة في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا الجنوبية وحملة « سقيا الإمارات » التي تجاوزت أيضاً المستهدف منها، لتصل مساهمتها إلى « 140 » مليون درهم لتوفير المياه الصالحة لنحو 5.600 ملايين شخص حول العالم.

وأسهمت دولة الإمارات في « 12 » من شهر أكتوبر 2014 بمبلغ « 200 » مليون دولار في مؤتمر القاهرة الدولي لإعادة إعمار قطاع غزة بفلسطين. كما قدمت دولة الإمارات في مطلع أكتوبر 2014 منحة بقيمة «18.3» مليون درهم تجاوباً مع نداء الأمم المتحدة لمكافحة مرض فيروس « الايبولا» في الدول الأفريقية المنكوبة.

وتتولى تقديم هذه المساعدات والقروض والمنح أكثر من «43 » جهة ومؤسسة حكومية وغير حكومية من بينها مؤسسة زايد للأعمال الخيرية والإنسانية ومؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية ومؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم الخيرية والإنسانية وهيئة آل مكتوم الخيرية، ومؤسسة أحمد بن زايد آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية، ومؤسسة سلطان بن خليفة بن زايد آل نهيان الإنسانية العالمية.

وهيئة الهلال الأحمر، وصندوق أبوظبي للتنمية، عدا المبادرات السخية لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في ميادين ومجالات العون الخارجي.

مبادرات متميزة

ونفذت دولة الإمارات خلال السنوات الثلاث الأخيرة على وجه الخصوص مبادرات إنسانية متميزة ومشاريع إغاثية خيرية وحيوية في عدد من الدول الشقيقة، وقدّمت مساعدات مالية سخية لعدد منها لدعم مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية فيها.

ومن بين أبرز هذه المبادرات، التي يتواصل عطاؤها حتى الآن، المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، وبلغت تكلفته حتى الآن أكثر من « 113 » مليون دولار ومشروع دعم الجهود الدولية لاستئصال مرض شلل الأطفال في العالم الذي أسهم الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في تمويله بنحو « 120 » مليون دولار لإنجازه بحلول العام 2018 ..

عدا مشاريع دعم ومساندة الشعب اليمني ومشاريع دعم فلسطين وأفغانستان ومبادرة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة بالتبرع بمبلغ « 10» ملايين دولار أميركي لتخفيف معاناة الأسر والأطفال اللاجئين السوريين.

منح سخية

قدّمت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، في يوليو 2014 في مبادرة عالمية، منحة سخية بقيمة « 60 » مليون جنيه إسترليني لمستشفى « جريت اورموند ستريت » في لندن الذي يعد أحد مستشفيات الأطفال الرائدة في العالم..وذلك لبناء أول مركز في العالم لأبحاث الأمراض النادرة للأطفال.

تعاون

مشاركة إيجابية للإمارات في التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب

شاركت دولة الإمارات بإيجابية في التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب من خلال عضويتها في المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب وفي قمة مجلس الأمن الدولي في الأمم المتحدة التي ترأسها الرئيس الأمريكي باراك أوباما لبحث مسألة المقاتلين الإرهابيين الأجانب في صفوف المنظمات الإرهابية والاجتماع الإقليمي بجدة الذي خرج برؤية موحدة لمحاربة الإرهاب عسكريا وأمنيا واقتصاديا وفكريا والمؤتمر الدولي حول السلام والأمن في العراق الذي عقد في باريس.

وأكد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لدى استقباله في 29 من شهر أكتوبر 2014 في أبوظبي ..

الجنرال جون ألن المبعوث الرئاسي الخاص للتحالف الدولي ضد تنظيم «داعش» موقف دولة الإمارات الواضح في مواجهة التنظيمات والأعمال الإرهابية بأشكالها وأنواعها كافة وتقديم الدعم اللازم للتصدي لها ومجابهتها فكريا وأمنيا في إطار التعاون والتنسيق مع المجتمع الدولي وبما يحقق السلم والأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

واستضافت دولة الإمارات للعام الرابع على التوالي في 29 من شهر أكتوبر في دبي «المؤتمر الرابع لمكافحة القرصنة البحرية».

وأكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية في افتتاح المؤتمر على أن الجهود الدولية المشتركة أثمرت عن تحقيق تقدم ملموس في مكافحة القرصنة البحرية حيث تناقصت اعتداءات القراصنة خلال العامين الأخيرين حتى انعدمت تماما .. ولكن سموه حذر من التهاون ودعا إلى توخي الحذر من التهديدات الجديدة المتمثلة بالمجموعات الإرهابية مثل تنظيم «داعش» وغيره من التنظيمات.

تعزيز

أبوظبي مقر مجلس حكماء المسلمين

استضافت الإمارات برعاية ودعم سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية في التاسع من شهر مارس 2014 .. «المنتدى العالمي لتعزيز السلم في المجتمعات المسلمة» الذي شارك فيه فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الخطيب شيخ الأزهر الشريف وفضيلة العلامة الشيخ عبدالله بن بيه رئيس اللجنة العلمية للمنتدى إضافة إلى أكثر من 20 عالما ومفكرا إسلاميا من مختلف دول العالم.

كما شهد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان الجلسة الختامية لأعمال المنتدى التي أوصى المشاركون فيها بالشروع في تأسيس مجلس حكماء إسلامي لتعزيز السلم في المجتمعات المسلمة يضم ثلة من ذوي الحكمة من علماء المسلمين. كما أوصوا بعقد المنتدى سنوياً وأن تحتضنه العاصمة أبوظبي.

وتنفيذا لهذه التوصيات أعلن في 20 يوليو 2014 عن إطلاق أول هيئة دولية مستقلة تهدف إلى تعزيز السلم في العالم الإسلامي تحت مسمى «مجلس حكماء المسلمين» يترأسها فضيلة الإمام الأكبر الشيخ الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف والعلامة الشيخ عبد الله بن بيه رئيس منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة.

دعم

تعزيز مسيرة العمل الخليجي لتمتين صلابة البيت الواحد

عملت دولة الإمارات مع أشقائها في مجلس التعاون لدول الخليج العربية على دعم وتعزيز مسيرة العمل الخليجي المشترك وتطوير علاقات التعاون الثنائي لتمتين صلابة البيت الخليجي الواحد، من خلال الاتفاقيات الثنائية وفعاليات اللجان العليا المشتركة والتواصل والتشاور المستمرين.

وقال صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، في أكثر من مناسبة «إن ما يربطنا بمحيطنا الخليجي هو التزام وأولوية قصوى في سياستنا الخارجية يتجاوز حدود التاريخ والجغرافيا إلى روابط الدم والدين والمصالح المشتركة» مؤكدا سموه «أنها علاقات مصيرية راسخة نعمل على تعزيزها تنسيقا وتكاملا وتقاربا لما فيه مصلحة دول المنطقة وشعوبها».

كما أكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية على «أن الدائرة الخليجية تمثل حلقة أساسية في منظومتنا السياسية والاقتصادية والأمنية وازدهار هذه الدائرة يعود بالنفع على الشعب الخليجي والتعاون والتنسيق موجه أساس لسياستنا الخارجية.. فالتعاون والتكامل بين الأشقاء هما مطلبان إماراتيان رسميان وشعبيان».

وحرصت دولة الإمارات منذ تأسيس المجلس على دعم العمل الخليجي المشترك وتبني المواقف التي تصب في وحدة الصف الخليجي وبما يعود بالخير على شعوب دول المجلس في حاضرها ومستقبلها ويُمكنها من مواجهة الأخطار والتحديات الإقليمية والدولية التي تنعكس آثارها السلبية على المنطقة.

وشهد العام الحالي تطورا استراتيجيا في العلاقات التاريخية بين دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية في إطار رؤيتهما المشتركة للارتقاء بالعلاقات الثنائية وتعزيز علاقات التعاون في مختلف المجالات.

حرص

الالتزام بتطبيق كافة القرارات المرتبطة بالسوق الخليجية المشتركة

حرصت دولة الإمارات على الالتزام بتطبيق كافة القرارات المرتبطة بالسوق الخليجية المشتركة وتعزيز مبادئ التكامل الاقتصادي الخليجي، سعيا منها إلى تحقيق المواطنة الخليجية والمساواة التامة في المعاملة بين أبناء مجلس التعاون في ممارسة المهن والحِرف والأنشطة الاقتصادية والاستثمارية بالدولة.

وأكد تقرير صدر عن الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في مارس 2014 أن دولة الإمارات جاءت في المرتبة الأولى خليجيا في منح تراخيص ممارسة الأنشطة الاقتصادية لمواطني دول المجلس في نهاية عام 2012 بإصدارها 30 ألفا و45 رخصة كما تصدرت الإمارات دول المجلس في استقطاب الخليجيين للعمل فيها والذين بلغ عددهم أربعة آلاف و412 مواطنا من دول المجلس.