أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أهمية الحفاظ على الهوية العربية والإسلامية للقدس والمسجد الأقصى الشريف، منوهاً سموه بحق الشعب الفلسطيني الشقيق بالحياة وممارسة حقوقه المشروعة التي كفلتها الشرائع الدولية والأمم المتحدة.

وأعاد سموه التأكيد على وقوف دولة الإمارات قيادة وحكومة وشعباً إلى جانب الشعب الفلسطيني ومد يد العون والمساعدة له كي يتمكن من المرابطة على أرضه وحماية المقدسات الإسلامية في القدس وغيرها من المناطق الفلسطينية.

جاء ذلك خلال استقبال سموه في دبي ظهر أمس بحضور سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي الدكتور رامي الحمد الله رئيس الوزراء الفلسطيني والوفد المرافق.

وقد استعرض سموه والضيف الفلسطيني الأوضاع الراهنة في الأراضي الفلسطينية خاصة لجهة الوضع الإنساني للفلسطينيين وما يتعرض له المسجد الأقصى من محاولات المتطرفين الصهاينة من إيذاء وتخريب.

إلى ذلك قدم الدكتور الحمد الله الشكر والعرفان إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وقيادتنا الرشيدة على ما توليه من رعاية ودعم للقدس والمسجد الأقصى وللشعب الفلسطيني عامة وقضيته العادلة.

وأعرب باسم القيادة والشعب الفلسطيني عن التقدير البالغ لمواقف دولة الإمارات الإنسانية ومساعداتها التي لا تنقطع البتة على مدار عشرات السنوات الماضية، مثمناً غالياً مساهمة دولتنا في بناء المستشفيات والمساجد والمساكن والبنى التحتية ما جعل من دولة الإمارات الأولى عربياً وعالمياً في مجال تقديم المساعدات الإنسانية، مما ساعد الفلسطينيين على التشبث بأرضهم وترابهم الوطني والصمود في وجه كل أشكال التهويد والتشريد التي تنتهجها الحكومة الإسرائيلية الحالية.

حضر اللقاء سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم ومعالي محمد بن عبدالله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء ومعالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه رئيس بعثة الشرف المرافقة للضيف ومعالي محمد إبراهيم الشيباني مدير عام ديوان صاحب السمو حاكم دبي والفريق محمد عبدالرحيم العلي وكيل وزارة الدفاع المساعد وخليفة سعيد سليمان مدير عام دائرة التشريفات والضيافة في دبي.

إشادة

إلى ذلك أكد رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله أن القدس خط أحمر وأن الفلسطينيين لن يقبلوا محاولات تقسيم المدينة بين اليهود والمسلمين.

وقال الحمدالله في مقابلة خاصة مع وكالة أنباء الإمارات «وام»: « إننا لن نقبل بما تتعرض له مدينة القدس من محاولات تفريغها من المواطنين الفلسطينيين وتهويدها»، وطالب العرب والمسلمين بدعم المدينة وتوفير الموارد اللازمة لتثبيت صمود المقدسيين في مدينتهم التي تمثل خطاً أحمر بالنسبة للعرب والمسلمين.

وشدد على ضرورة أن يتحرك العرب والمسلمون لدعم القدس والمسجد الأقصى والوقوف ضد محاولات إسرائيل لتقسيم المدينة بين المسلمين واليهود، وقال: «لن نقبل هذا التقسيم».

وحول دعم الإمارات للقضية الفلسطينية بشكل عام والقدس بشكل خاص، حيا رئيس الوزراء الفلسطيني الإمارات قيادة وشعباً على الدعم اللامحدود والمستمر، مشيراً إلى افتتاح مسجد الشيخ خليفة في منطقة العيزرية بمدينة القدس.

وأضاف أن بناء هذا الصرح الديني الكبير في أكناف بيت المقدس سيخدم المسلمين في تلك المنطقة وييسر لهم أداء شعائرهم الدينية، وقال: «انتهز هذه الفرصة لأجدد مرة آخرى شكر القيادة الفلسطينية والشعب الفلسطيني لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وإخوانهما أصحاب السمو حكام الإمارات وشعب الإمارات».

ونوه بالدعم الإماراتي الذي حصلت عليه مدينة غزة «وقدره مئتا مليون دولار»، معرباً عن أمله في ختام اللقاء بأن يتوفر لهذه المدينة الدعم العربي اللازم لتبدأ في إعمار ما لحق بها من أضرار جراء الحرب الإسرائيلية الأخيرة عليها.

زيارة

وزار الدكتور رامي الحمد الله رئيس وزراء فلسطين والوفد المرافق له ضريح المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، اليوم، يرافقه معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه رئيس بعثة الشرف المرافقة لرامي الحمد الله.

وقرأ الجميع «الفاتحة» على روح المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، داعين المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته وأن يسكنه فسيح جناته على ما قدمه لوطنه وشعبه وأمته من خير وأعمال جليلة.