أكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الاحمر حرص دولة الإمارات العربية المتحدة على تقديم العون والمساعدة للاجئين السوريين تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله.

وأشاد سموه بمتابعة ودعم الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة للعمل الإنساني والخيري بالدولة.

جاء ذلك خلال تدشين سموه امس التوسعة الثانية من المخيم الاماراتي الاردني في منطقة «مريجيب الفهود» شمال شرق العاصمة الأردنية عمّان والذي شيدته هيئة الهلال الاحمر على مساحة 25 الف متر مربع ويتسع لاكثر من 10 آلاف لاجئ سوري.

وقال سموه إن دولة الإمارات تمثل نموذجاً للعطاء الإنساني الذي لا يعرف الحدود أو الحواجز عند مواجهة أي تحد إنساني وأصبحت عنواناً للخير والعطاء على مستوى العالم انطلاقاً من دعم القيادة الرشيدة للعمل الإنساني والنهوض به والذي يشكل امتداداً لمسيرة الخير والعطاء الإنساني التي أرسى دعائمها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله من خلال مواقفه النبيلة تجاه القضايا الإنسانية على مستوى العالم.

وأشار سموه إلى أن افتتاح المخيم الاماراتي الاردني الذي يعد مساندا للمخيمات الأخرى للاجئين السوريين على الأراضي الأردنية يعتبر احد الأمثلة النموذجية على التعاون المتميز والمثمر بين الإمارات والأردن آملين أن يساهم في التخفيف من معاناة إخواننا السوريين ويأتي انسجاماً مع سياسة الدولة التي تحرص على أن تكون السباقة في تقديم البرامج الصحية والإنسانية للمرضى والمحتاجين لأهمية المساعدة مهما كان حجمها للمحتاج والمتضرر واللاجئ.

ونوه سموه الى أن أزمة اللاجئين السوريين إنسانية حادة ومعقدة تستلزم تكاتف وتكثيف جهود المجتمع الدولي ومنظماته الإنسانية الناشطة للتخفيف من معاناتهم والحد من استفحالها كونها تمس جوهر حياة الإنسان وكرامته وأمنه.

تأمين المتطلبات

وقال سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان إن «وضع اللاجئين السوريين في الأردن صعب وعلينا الإسراع بتأمين كل متطلبات العيش الكريم لهم وتوفير الخدمات العلاجية والطبية والإغاثية لهم، خصوصاً النساء والأطفال».

وأضاف سموه أن «ان سوريا غالية علينا ونأمل أن تعود كما كانت عليه وأحسن وأن يعود اللاجئون السوريون إلى بلدهم وهم ينعمون بنعمة الأمن والأمان».

وأثنى سموه على جهود منظمات الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب والهلال الأحمر الاردني والمنظمات الدولية والمنظمات غير الحكومية ومنظمات المجتمع المدني في دعم وتنسيق جهود الإغاثة ولجميع العاملين والمتطوعين في ميدان الاغاثة.

وكان سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان قد وصل إلى المخيم الاماراتي الاردني ترافقه معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التنمية والتعاون الدولي والشيخ زايد بن حمدان بن زايد آل نهيان وحسين هزاع المجالي وزير الداخلية الاردني وعبدالله ناصر سلطان العامري سفير الدولة لدى المملكة الأردنية الهاشمية وسلطان بن خلفان الرميثي مدير مكتب سمو ممثل الحاكم في المنطقة الغربية والدكتور حمدان مسلم المزروعي رئيس مجلس ادارة هيئة الهلال الاحمر والدكتور محمد عتيق الفلاحي الامين العام لهيئة الهلال الاحمر، حيث صافح سموه لدى وصوله قائد وأعضاء فريق الإغاثة الإماراتي.

بعد ذلك شهد سموه والحضور الحفل الذي أقامته إدارة المخيم بهذه المناسبة والذي بدأ بالسلامين الوطنيين لدولة الامارات والمملكة الاردنية الهاشمية ثم تلاوة عطرة من القرآن الكريم تلاها احد طلبة المخيم.

والقى مبارك حمد الجنيبي قائد المخيم الاماراتي الاردني كلمة في الحفل ثمن فيها حرص واهتمام القيادة الرشيدة بإنشاء المخيم والذي جاء ثمرة للتعاون والترابط بين القيادتين الحكيمتين للبلدين وخاصة في القضايا الانسانية.

كما قدم الشكر لجهاز الامن بوزارة الداخلية وقوات الدرك الاردني لحفظ الامن والسلام والنظام وتقديم المساعدة وللمنظمات الدولية العاملة في المخيم وهي المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ومؤسسة نور الحسين والمجلس النرويجي للاجئين وجمعية انقاذ الطفل ومنظمة الامم المتحدة للطفولة ومؤسسة انقاذ البشر ودائرة الهجرة الدولية.

وتفقد سموه سكن اللاجئين الجديد والذي تم تشييده من قبل هيئة الهلال الاحمر ويتسع الى ما يقرب من 6 آلاف لاجئ لتصل الطاقة الاستيعابية للمخيم بعد التوسعة الجديدة الى اكثر من 10 آلاف لاجئ، ما يتيح الفرصة للم شمل الاسر السورية المتواجدة في المخيم مع ذويهم اللاجئين الجدد وتوفير المأوى المناسب لهم.

والتقى سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان خلال الزيارة بعدد من الاسر السورية المتواجدة في المخيم واستمع لاوضاعهم النفسية والصحية واحتياجاتهم عن قرب حيث اثنى اللاجئون السوريون على جهود دولة الامارات من خلال توفير هذا المخيم الذي يقدم كافة الخدمات.

بعدها انتقل سموه إلى مدرسة مريجيب الفهود للبنين والبنات والتي تضم 1500 طالب وطالبة من المرحلة الابتدائية حتى الثالث الثانوي، والتقى سموه بالطلبة الذين رحبوا بزيارته والتي شكلت دفعة معنوية لهم ولاسرهم، مشيرين الى ان المدرسة فتحت لهم باب الامل من جديد لاستكمال دراستهم وتعويض ما فاتهم من سنوات دراسية منذ اندلاع الازمة.

وحضر سموه جانبا من الدروس والبرامج التعليمية في الفصول الدراسية التي يتلقاها الطلبة بالتعاون مع المنظمات العاملة في المدرسة .. مبديا سموه اعجابه بالاساليب العلمية والتربوية الحديثة المستخدمة في العملية التربوية والتي تقدم من خلال 117 معلما ومعلمة.

كما زار سموه المركز الطبي التابع للمخيم والذي يقدم خدماته العلاجية في كافة المجالات الطبية اضافة الى اقسام الاشعة والمختبر والصيدلية والعيادات التخصصية حيث بلغ عدد مراجعي المركز الطبي داخل المخيم حوالي 90 الف مريض خلال الفترة من افتتاحه رسميا في ابريل 2014 حتى نهاية اكتوبر الماضي.

وفي ختام الزيارة التقى سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان بفريق الاغاثة الاماراتي حيث اشاد سموه بجهودهم المخلصة في مد يد العون والمساعدة لاخوانهم السوريين ودعاهم الى تقديم المزيد من العطاء الى أن تنجلي محنة الاشقاء في سوريا.

سموه: الإمارات تحافظ على البيئة

 

 

أكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية رئيس مجلس إدارة هيئة البيئة – أبوظبي أن دولة الإمارات منذ تأسيسها تلتزم بالمحافظة على الحياة البرية وقد ساهمت الدولة خلال الأعوام الماضية في حماية أنواع مختلفة من الحيوانات والنباتات المهددة بالانقراض.

وقال سموه في تصريح بمناسبة بدء مشروع تعاون بين هيئة البيئة وجمهورية تشاد لاعادة توطين المها الأفريقي في بيئته الطبيعية إن مشروع هيئة البيئة – أبوظبي لإعادة توطين المها الأفريقي (أبو حراب) المهدد بالانقراض بالتعاون مع حكومة جمهورية تشاد يأتي في إطار هذا التوجه والالتزام المستمر للمحافظة على التنوع البيولوجي البري والبحري داخل الدولة وحول العالم بشكل عام، واستكمالاً لنهج وإرث المغفور له بإذن الله الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في حماية الأنواع المهددة والمحافظة عليها من خلال إطلاقها في موائلها الطبيعية الأصلية».

وأعلنت هيئة البيئة أمس أنها بدأت مع حكومة جمهورية تشاد للإعداد والتحضير لتنفيذ مشروع يعتبر الأول من نوعه في العالم من حيث الحجم والنوع لإعادة توطين قطيع من المها الأفريقي (أبو حراب) في بيئتها الطبيعية في جمهورية تشاد.

ويهدف المشروع إلى توفير بيئة متوازنة ومستدامة عبر خطة خمسية لإطلاق نحو 500 رأس من المها الأفريقي (أبو حراب) في محمية وادي أخيم الطبيعية في تشاد والتي ستكون مفتوحة تماماً وغير مغلقة أو مطوقة لتشجيع الحيوانات على الاندماج والتكيف مع بيئتها الطبيعية. وقد تم اختيار هذه المحمية بعد دراسات وأبحاث دقيقة ومكثفة لضمان تكيّفها وزيادة أعدادها.

ومن المقرر أن يتم التحضير لنقل قطيع يتكون من 100 رأس بالطائرات من أبوظبي إلى جمهورية تشاد ليتم إطلاقها في السنة الأولى في نهاية عام 2015، حيث سيتم وضع الحيوانات في حظائر خاصة كنوع من الحجر الصحي ولضمان تكيف الحيوانات مع موطنها الجديد قبل إعادة إطلاقها في البرية.

إعادة التوطين

ومن جانبها قالت رزان خليفة المبارك، الأمين العام في هيئة البيئة - أبوظبي: «يعد برنامج إعادة توطين المها الأفريقي (أبو حراب) في بيئته الطبيعية جزءا من التزام هيئة البيئة - أبوظبي لتوسيع برامجها الخاصة بإعادة التوطين التي قامت بتنفيذها بنجاح على الصعيد المحلي والإقليمي والعالمي».

وأضافت المبارك: «ومن خلال التعاون الوثيق مع حكومة جمهورية تشاد وصندوق الحفاظ على الصحراء في أفريقيا، تسعى الهيئة للمحافظة على بيئة صحية ومستدامة للمها الأفريقي (أبو حراب) في مشروع يعتبر الأول من نوعه في العالم.