أولت دولة الإمارات منذ قيامها الأولوية القصوى للارتقاء بقطاعات التنمية الاجتماعية، وتشمل التعليم والصحة والإسكان والكهرباء والماء والبنية الأساسية والرعاية الاجتماعية، وذلك في إطار استراتيجيات طموحة لتحقيق رفعة الوطن ورفاه ورخاء المواطنين.

واعتمد مجلس الوزراء في اجتماعه في 12 أكتوبر 2014، تحقيقاً لهذه الأهداف، الميزانية العامة للاتحاد عن السنة المالية (2014/2015) والتي بلغت إيراداتها التقديرية 19 ملياراً و 100 مليون درهم ومصروفاتها بنفس المبلغ.

وركزت الميزانية الاتحادية للعام 2015 على قطاع التنمية الاجتماعية والمنافع الاجتماعية الذي خصص له مبلغ 24 مليار درهم وبنسبة 49 في المئة من إجمالي الميزانية.. كما يركز مشروع الميزانية بشكل كبير على توظيف الموارد المالية بصورة مستدامة لخدمة المواطنين وتوفير أفضل الخدمات والرعاية التعليمية والصحية والاجتماعية.

التعليم

واعتمد لوزارة التربية والتعليم في الميزانية العامة الجديدة أكثر من خمسة مليارات و 905 ملايين درهم .. كما اعتمد لميزانية التعليم العالي والبحث العلمي 478 مليوناً و 39 ألف درهم.. توافقا مع استراتيجية تطوير التعليم العالي والبحث العلمي وخطط ابتعاث الطلبة المواطنين خارج الدولة .. وذلك عدا الميزانيات المستقلة للمؤسسات التعليمية العليا التي تتبع الوزارة وهي جامعة الإمارات وكليات التقنية العليا وجامعة زايد والتي يبلغ إجمالي ميزانياتها 3.048 مليارات درهم.

وقد وصل عدد المدارس الحكومية والخاصة في العام الدراسي (2014 / 2015 ) 1400 مدرسة تضم نحو 970 ألف طالب وطالبة في جميع المراحل الدراسية مقارنة مع 74 مدرسة فقط كانت تستوعب 12 ألفا و800 طالب وطالبة عند قيام الاتحاد في العام الدراسي (1971/1972).. وشهدت مسيرة التعليم تحولات مهمة نحو التطوير والتحديث وصولاً إلى نظام تعليمي رفيع المستوى من خلال ربط التعليم باقتصاد المعرفة التنافسية ومخرجاته باحتياجات سوق العمل.

واعتمدت وزارة التربية والتعليم على استراتيجية شاملة تقوم على مبادرات تركز على اتباع أفضل المعايير التعليمية وعلى منظومة متكاملة للتعامل مع أحدث التقنيات التي يتم توظيفها في العملية التعليمية.

وتنفذ وزارة التربية والتعليم في إطار خططها للتوسع في التعليم وانتشاره خلال السنوات المقبلة 261 مشروعا لإحلال 154 مدرسة واستحداث 109 مدارس جديدة، بتكلفة 10.5 مليارات درهم..تغطي جميع المناطق التعليمية على مستوى الدولة.

وحققت دولة الإمارات العربية المتحدة إنجازات قياسية في قطاع التعليم العالي حيث لم يكن يوجد في البلاد حتى العام 1977 سوى جامعة الإمارات في مدينة العين وأصبحت تنتشر فيها اليوم أكثر من 80 جامعة وكلية ومعهد عالي تستوعب ما يزيد على 110 آلاف طالب وطالبة وتدرس 780 برنامجاً أكاديمياً وبحثياً..

كما أصبحت مركزاً عالمياً في التعليم العالي حيث تمكنت من استقطاب أرقى الجامعات العالمية في الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا لفتح فروع معتمدة لها في الدولة مما حولها إلى مركز جذب أكاديمي لآلاف الطلبة في المنطقة والعالم..كما أن معدل استيعاب المواطنين في التعليم العالي يعد واحدا من أعلى المعدلات عالمياً.

وتحظى الجامعات والكليات في الدولة بسمعة عالمية جيدة، فجامعة الإمارات جاءت ضمن أفضل 500 جامعة في العالم، كما أن جامعة زايد حصلت على الاعتماد الأكاديمي العالمي من المنظمة الأميركية المختصة بينما تتمتع البرامج في الكليات التقنية العليا بالاعتماد العالمي، بل إن هذه الكليات تُعد الآن نموذجاً رائداً للتعليم الفني والتقني في المنطقة والعالم.

وقد احتفلت كليات التقنية العليا في 27 مارس 2013، بمرور رُبع قرن على إنشائها في العام 1988 وأصبحت تضم اليوم 17 كلية منتشرة في مختلف مناطق الدولة وينتظم في مقاعد الدراسة فيها نحو 20 ألفا من الطلبة من المواطنين والمواطنات. وقد تخرّج فيها حتى الآن 60 ألف خريج وخريجة يشغلون مناصب ووظائف عليا وحيوية في مؤسسات الدولة والقطاع الخاص.

الصحة

وحرصت دولة الإمارات، منذ قيامها، على توفير أفضل الخدمات الصحية وتقديم رعاية نوعية عالية المستوى ترقى إلى المعايير العالمية، شملت الخدمات العلاجية والوقائية والتعزيزية ..إضافة إلى تنفيذ برامج استراتيجية لمكافحة الأمراض المزمنة والسارية ورعاية الطفولة والأمومة.

وانتشرت في جميع مستشفيات الدولة المراكز التخصصية العلاجية، مثل وحدة جراحة القلب المفتوح وزراعة الأعضاء ووحدة الاستسقاء الدموي لمرضى الفشل الكلوي ووحدة الطب النووي والمناظير الجراحية ومراكز علاج السكري والسرطان.

كما تم تزويد هذه المستشفيات بأحدث المختبرات والمعدات الطبية، ومنها أجهزة التصوير الطبقي، والتصوير الإشعاعي الرقمي، والأمواج الصوتية ثلاثية الأبعاد، والرنين المغناطيسي.

ويُقدر حجم الإنفاق على الرعاية الصحية في الدولة خلال العام الحالي بنحو 40 مليار درهم موزعة على الميزانيات الكبيرة لوزارة الصحة وهيئة الصحة في أبوظبي وهيئة الصحة في دبي والاستثمارات الضخمة للقطاع الخاص.

وقد وصل عدد المستشفيات في الدولة إلى 92 مستشفى وأكثر من 246 مركزا للرعاية الصحية الأولية من بينها 15 مستشفى تابعة لوزارة الصحة و 67 مركزا إضافة إلى 11 مركزا رئيسيا للصحة المدرسية و 10 مراكز لرعاية الأمومة والطفولة و 110 وحدات متخصصة للأمومة والطفولة داخل مراكز الرعاية الأولية والمستشفيات، عدا عن 1162 من المستشفيات والمراكز المتخصصة والعيادات الطبية الخاصة وذلك مقارنة مع سبعة مستشفيات و 12 /مركزا صحيا فقط عند قيام الاتحاد في العام 1971.

وبلغت اعتمادات وزارة الصحة وحدها في الميزانية العامة للاتحاد للعام 2015 نحو 3 مليارات و915 مليوناً و257 ألف درهم لضمان توفير خدمات صحية شاملة لجميع المواطنين، وإنشاء المزيد من المراكز والمرافق الطبية في مختلف مناطق الدولة.

وكانت وزارة الصحة قد أنجزت خلال العامين الأخيرين عدداً من المشاريع الصحية الجديدة، ضمن خطتها لتنفيذ 35 مشروعاً في جميع المناطق الشمالية من الدولة بتكلفة 3.5 مليارات درهم وتشمل هذه المشاريع المُنفَّذة والجاري استكمالها، مستشفيات تخصصية وعامة، ومراكز للرعاية الصحية الأولية، ومراكز لطب الأسنان، ومختبرات مركزية وبنوكاً للدم.

إضافة إلى تحديث البنية التحتية للمرافق الصحية والمختبرات المركزية ومراكز الأشعة والمعدات والأجهزة الطبية، عدا عن 7 مشاريع صحية جديدة بتكلفة مليار و 694 مليون درهم يجري استكمال تنفيذها ضمن مبادرات صاحب السمو رئيس الدولة لدعم القطاع الصحي وتشمل أربعة مستشفيات تخصصية وعامة في عجمان ورأس الخيمة والفجيرة وأم القيوين.

تحقيق الحياة الكريمة للمواطنين

وأولت دولة الإمارات، منذ قيامها، الأولوية القصوى للارتقاء بقطاعات التنمية والرعاية الاجتماعية، ونفّذت استراتيجيات طموحة لتحقيق الحياة الكريمة للمواطنين من خلال تطبيق قانون مُجزٍ للضمان الاجتماعي وبناء الشراكات مع الدوائر المحلية وهيئات ومؤسسات المجتمع والقطاع الخاص لتعزيز قيم المسؤولية المجتمعية.

وحققت الاستراتيجية التي أطلقتها وزارة الشؤون الاجتماعية منذ العام 2008، عدداً من أهدافها ببناء مجتمع متكافل متماسك، ومشارك رائد في التنمية، للانتقال بالعمل الاجتماعي من منهجية الرعاية إلى التنمية.

وتعكس الاعتمادات المالية الضخمة التي خصصتها الحكومة الاتحادية في ميزانيتها للعام 2015 حرصها البالغ لاستكمال تنفيذ استراتيجيتها في قطاع التنمية والرعاية الاجتماعية الشاملة، حيث بلغت مخصصات التنمية الاجتماعية في الميزانية العامة 19 ملياراً و 555 مليوناً و 830 ألف درهم.

واستحوذت وزارة الشؤون الاجتماعية وحدها في ميزانية العام 2015 على نحو ثلاثة مليارات وأربعة ملايين و 617 الف درهم لضمان توفير الحياة الكريمة للمستفيدين من المساعدات التي يكفلها قانون الضمان الاجتماعي للآلاف من أبناء وبنات الوطن، والتخفيف من أعباء المعيشة على الأسر المواطنة.

500

تشرف وزارة الشؤون الاجتماعية على 500 مؤسسة اجتماعية، وتتعامل مع أكثر من نصف مليون عضو في الجمعيات التعاونية والجمعيات ذات النفع العام ودور الحضانة ومراكز التنمية الاجتماعية ومراكز المعاقين والمُسنين، إضافة إلى المستفيدين من المساعدات الاجتماعية، التي ارتفعت قيمتها الإجمالية إلى أكثر من مليارين و 725 مليون درهم منذ العام 2012.

الإسكان يحظى بالأهمية القصوى في سياسة الدولة

 

يحظى قطاع الإسكان بالأولوية المطلقة والأهمية القصوى في سياسة الدولة لتوفير احتياجات المواطنين من السكن بتمليكهم وحدات سكنية عصرية تتلاءم وخصائصهم السكانية وبيئتهم المحلية من حيث التصاميم العمرانية، بما يوفر لهم الحياة الكريمة والاستقرار والرفاه الاجتماعي والمستقبل الآمن.

وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.. «ان توفير المسكن الملائم والحياة الكريمة للمواطنين يأتيان على رأس الأجندة الدائمة للعمل الوطني، ويمثّلان مهمة أساسية من مهام الحكومة».

وتتضافر جهود ومبادرات عدة جهات حكومية اتحادية ومحلية في العمل على توفير احتياجات المواطنين من السكن، من بينها وزارة الأشغال العامة، وهيئة أبوظبي للإسكان، ولجنة متابعة تنفيذ مبادرة صاحب السمو رئيس الدولة لتطوير البنية التحتية بالمناطق النائية، ومؤسسة محمد بن راشد للإسكان بدبي، وبرنامج الشيخ زايد للإسكان، ومجلس التخطيط العمراني بأبوظبي، بالإضافة إلى الدوائر المختصة بالإسكان في بلديات الدولة.

وأعلنت وزارة الأشغال العامة عن خطة وطنية للإسكان وبرامج استراتيجية لتنفيذها خلال السنوات العشرين المقبلة، تُلبّي احتياجات جميع المواطنين بالدولة.

وكان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، قد أعلن في اليوم الوطني الحادي والأربعين في الأول من ديسمبر 2012 مبادرة جديدة، بإطلاق مشروع إسكاني متكامل جديد يستهدف بناء عشرة آلاف وحدة سكنية على امتداد إمارات الدولة ومناطقها.

وقد باشرت لجنة مبادرات صاحب السمو رئيس الدولة بالفعل في تنفيذ هذه المبادرة بإجراء المسوحات اللازمة للمساكن القديمة التي شُيدت قبل العام 1990 لإحلال وبناء عشرة آلاف فيلاّ سكنية في كافة أرجاء الدولة بتكلفة 10 مليارات درهم.

وأصدر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، بصفته حاكماً لإمارة أبوظبي في 19 من شهر ديسمبر 2012 في إطار حرص سموه على توفير سبل العيش الكريم للمواطنين وتحقيق تطلعاتهم في ضمان مستقبل مشرق لأبنائهم، قانوناً يقضي بإنشاء (هيئة أبوظبي للإسكان) تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري في تحقيق أهدافها.. ويرأس مجلس إدارة الهيئة سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني نائب رئيس المجلس التنفيذي.

وأكد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي.. «ان اهتمامنا بإسكان المواطنين وتوفير الحياة الكريمة لهم، ليس عملية مرحلية بل استراتيجية مستدامة».

وتهدف الهيئة إلى تنفيذ برامج الإسكان في الإمارة، وتحديد الاحتياجات اللازمة لتنفيذ تلك البرامج، والعمل على إعداد التجهيزات اللوجستية لمتطلبات البنية التحتية، وتحضير الخدمات الهندسية وتطوير برامج الإسكان، وإعداد النُظم واللوائح الخاصة بكل برنامج وخطط تنفيذه، وشروط تخصيص السكن، واستلام طلبات المواطنين الخاصة ببرامج الإسكان وقروض الإسكان.

واستعرض المجلس التنفيذي لإمارة ابوظبي، في اجتماعه برئاسة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس في 4 نوفمبر 2014 ..

مستجدات العمل في تنفيذ المشاريع الإسكانية الضخمة والتي يبلغ عددها 80 مشروعا موزعة على مناطق الإمارة المختلفة، بتكلفة تقديرية تصل إلى 60 مليار درهم، فيما يجري العمل حالياً لإنجاز البنية التحتية لأكثر من 50 ألف قطعة أرض سكنية في المشاريع الإسكانية بمختلف مناطق الإمارة.

وكان مجلس التخطيط العمراني بأبوظبي قد أطلق منذ العام 2011، في إطار استراتيجية أبوظبي حتى العام 2030، رؤية عصرية جديدة لإسكان المواطنين تقوم على مفهوم المجمعات السكنية الراقية المتكاملة كبديل لمفهوم المساكن الشعبية.

وأعلن المجلس في هذا الصدد، عن تشييد 7500 فيلا جديدة للمواطنين في أبوظبي والعين والمنطقة الغربية بقيمة 13 مليار درهم، ليرتفع عدد الفلل التي ستشيد للمواطنين إلى أكثر من 13 ألف فيلا.. بتكلفة إجمالية تتراوح ما بين 21 و22 مليار درهم.

إضافة إلى هذه الإنجازات المشهودة في قطاع الإسكان، تم بمبادرات وأوامر من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان تخصيص أكثر من 68 ألف قطعة أرض للمواطنين في جميع مناطق إمارة أبوظبي خلال الفترة من العام 2005 وحتى شهر ديسمبر من العام 2012.

ويتم من خلال لجنة خاصة لقروض الإسكان مساندة المواطنين الذين تم تخصيص هذه الأراضي لهم ببنائها وفقاً للتصاميم التي تُلبي احتياجاتهم المعيشية.

وتُشرف وزارة الأشغال العامة على برنامج الشيخ زايد للإسكان الذي يحظى بدعم قوي من الحكومة الاتحادية منذ تأسيسه في العام 2000 حيث تضاعف الاعتماد المخصص للبرنامج في الميزانية العامة الاتحادية نحو ثلاثة أضعاف، من 500 مليون درهم إلى 1.4 مليار درهم في العام 2012.

وقدم البرنامج، منذ تأسيسه وحتى نهاية شهر مارس 2014 ..أكثر من 17 ملياراً و 200 مليون درهم مساعدات سكنية للمواطنين والمواطنات توزعت على شكل قروض ومنح ومساعدات سكنية، وشملت 19 ألفاً و36 مسكناً تم إنجازها، و16 ألف وحدة سكنية في مرحلة تنفيذ استكمال الإجراءات للبدء في تنفيذها في جميع أنحاء الدولة.

وأنجزت مؤسسة محمد بن راشد للإسكان، منذ انطلاقها في العام 2008 وحتى أغسطس 2014، 3450 وحدة سكنية في عدد من مناطق إمارة دبي بتكلفة ثلاثة مليارات و 833 مليون درهم..وتستكمل المؤسسة حالياً تنفيذ عدد من المشروعات في مناطق البرشاء والورقاء ومشرف وحتّا وعود المطينة وغيرها في إطار خطتها المرحلية الأولى التي تستهدف بناء 10 آلاف وحدة سكنية، عدا المِنح والقروض الإسكانية.

اهتمام بقضايا إسكان المواطنين

شهدت مناطق الدولة الأخرى حركة نشطة لتلبية الاحتياجات المتزايدة للمواطنين للسكن، تمثلت في تخصيص مناطق ومدن جديدة للإسكان وتنفيذ مشاريع طموحة للبنية التحتية، واستحداث آليات لتمويل مشاريع الإسكان للمواطنين، بعد أن تم توزيع عشرات الآلاف من الأراضي السكنية عليهم عدا مشايع المجمعات السكنية الضخمة متعددة الطوابق والمزايا التي بدأ في تنفيذها برنامج زايد للإسكان في مختلف أنحاء الدولة وفق أرقى المواصفات العالمية، ومشروع «مدينة محمد بن زايد» الذي بدأ تنفيذه في الفجيرة ضمن مبادرات صاحب السمو رئيس الدولة بتكلفة 1.4 مليار درهم.

المرأة شريك أساسي في التنمية

حققت المرأة في دولة الإمارات المزيد من المكاسب والإنجازات المتميزة التي سبقت بها الكثير من النساء في العالم في إطار برامج التمكين السياسي الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأصبحت تتبوأ أعلى المناصب في جميع المجالات وشريكا أساسياً في قيادة مسيرة التنمية والتطوير والتحديث من خلال مشاركتها في السلطات السيادية الثلاث التنفيذية والنيابية والقضائية..إضافة إلى حضورها الفاعل على ساحات العمل النسوي العربي والإقليمي والدولي.

وأصبحت المرأة الإماراتية تشغل اليوم أربعة مقاعد وزارية في مجلس الوزراء مما يعد من أعلى النسب تمثيلاً على المستوى العربي وتتمثل بثماني عضوات في المجلس الوطني الاتحادي في دورته الحالية من بين أعضائه الأربعين وبنسبه 22 في المئة والتي تعد أيضا من أعلى النسب على صعيد تمثيل المرأة في المؤسسات البرلمانية..

إضافة إلى ذلك، انتخبت - ولأول مرة - إحدى العضوات وهي الدكتورة أمل القبيسي لشغل منصب النائب الأول لرئيس المجلس الوطني الاتحادي في هذه الدورة.

وفي المجال الدبلوماسي تشغل أول امرأة حاليا منصب المندوب الدائم للدولة لدى منظمة الأمم المتحدة وتعمل خمس سيدات كسفيرات وقنصلات للدولة في إسبانيا والسويد ومنتوجومري وهونغ كونغ وميلانو من بين 148 دبلوماسية يعملن في مقر وزارة الخارجية و 30 من العاملات في البعثات الدبلوماسية للدولة في الخارج.

مؤسسة صندوق الزواج تدعم النسيج الاجتماعي

تهدف مؤسسة صندوق الزواج التي تأسست بمبادرة من مؤسس الدولة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيَّب الله ثراه، في العام 1992 إلى دعم النسيج الاجتماعي من خلال تشجيع زواج المواطنين من المواطنات والحد من الزواج بأجنبيات وبناء أسر مواطنة مستقرة ومتماسكة عن طريق تقليل تكاليف الزواج في نفقاته ومظاهر البذخ، ومنح كل شاب يعتزم الزواج من مواطنة منحة مالية قدرها 70 ألف درهم.

وأكدت معالي الدكتورة ميثاء سالم الشامسي وزيرة دولة رئيس مجلس إدارة مؤسسة صندوق الزواج أن دولة الإمارات تنفرد على مستوى العالم بمشروع صندوق الزواج، حيث لا يوجد مثيل له يعمل بهذه الآلية والعطاء في تحقيق جزء من استراتيجية الدولة في تحقيق الاستقرار الأسري الذي يُعد الركيزة الأساسية في بناء المجتمع.

وقد بلغ عدد المستفيدين من منحة صندوق الزواج، منذ تأسيسه نحو 61 ألف مواطن، صرف لهم الصندوق أكثر من 4 مليارات و500 مليون درهم حتى 20 يونيو 2014.