تحتفل دولة الإمارات في الثاني من شهر ديسمبر المقبل باليوم الوطني الثالث والأربعين وقد أنجزت - على المستوى المحلي - معدلات عالية من التنمية المستدامة وحققت الأمن والاستقرار والسعادة والرضا والرفاهية لمواطنيها وتبوأت على الصعيدين الإقليمي والدولي مكانة متقدمة ومرموقة في خارطة أكثر الدول تقدما وازدهارا.

واستقرارا في العالم بحلولها في المركز الثاني عشر في تقرير التنافسية العالمي الذي صدر في شهر سبتمبر الماضي عن المنتدى الاقتصادي العالمي «دافوس» للعام (2014 / 2015)، متقدمة بذلك على دول كالدنمارك وكندا وكوريا الجنوبية في إحراز ترتيب الصدارة في العديد من المؤشرات الكلية للتقرير.

واعتمدت دولة الإمارات استراتيجيات تنموية طموحة ترتكز على اقتصاد المعرفة والابتكار والإبداع بإعلانها في شهر سبتمبر 2014 قرارها بارتياد علوم الفضاء وإنشاء «وكالة الإمارات للفضاء»..

وكانت قد بدأت خلال السنوات الأخيرة تنفيذ مشاريع اقتصادية استراتيجية تتميز باستخدام تقنيات علمية عالية خاصة في مجالات تصنيع وإطلاق الأقمار الصناعية وإنتاج الطاقة النووية للأغراض السلمية والطاقة المتجددة النظيفة وتكنولوجيا صناعة الطيران والتفوق عالميا في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

مرحلة البناء

وكانت مرحلة البناء الشاقة لنهضة دولة الإمارات قد انطلقت مع قيام اتحادها الشامخ بملحمة أشبه بالمعجزة قادها بحكمة وصبر واقتدار وسخاء في العطاء وتفانٍ وإخلاص في العمل مؤسس الدولة وباني نهضتها وعزتها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي نذر نفسه وسخر كل الإمكانيات المتاحة لتحقيق نهضة البلاد وتقدمها وتوفير الحياة الكريمة والعزة للمواطنين فيها بتعاون صادق وعزيمة قوية من إخوانه الرواد المؤسسين والتفاف حميم وتلاحم صادق من المواطنين كافة الذين وثقوا في قيادته الحكيمة وإخلاصه ورؤاه الثاقبة.

وانطلقت تلك المرحلة من نقطة الصفر تقريبا وشملت تنفيذ خطط عاجلة وبرامج تنموية طموحة طالت كل مناحي الحياة ومجالاتها وتمثلت في عشرات المئات من مشاريع البنية التحية والخدمات الأساسية والكهرباء والمياه والطرق والمستشفيات والمدارس والمطارات والموانئ والمواصلات والمشاريع العمرانية والإسكانية وغيرها من المشاريع التي وضعت لبنات قوية في مسيرة التقدم والازدهار التي عمت أرجاء الوطن كافة.

وكان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، قد استحضر مجددا في كلمته في اليوم الوطني الحادي والأربعين في الأول من ديسمبر 2012 ذكرى وسيرة مؤسس الدولة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وإخوانه المؤسسين الذين قال.. «إنهم أرسوا دعائم دولة نفتخر بالانتماء إليها والدفاع عنها».

وأكد سموه حرصه على السير على نهج وثوابت الآباء المؤسسين مشددا على أن هذا النهج يقوم على أن العدل هو أساس الحكم وأن سيادة القانون وصون الكرامة الإنسانية وتحقيق العدالة الاجتماعية وتوفير الحياة الكريمة دعامات للمجتمع وحقوق أساسية يكفلها الدستور ويحميها القضاء المستقل العادل..

ودعا سموه إلى المزيد من الجهد لتعزيز المسيرة الاتحادية قائلا: إن حماية الاتحاد هدف وطني ثابت يتطلب منا جميعاً وعياً ووحدة وتلاحماً إعلاء لقيمه وتوطيدا لأركانه وتطويرا للتعاون القائم بين الأجهزة الاتحادية والمحلية وتنسيقا للسياسات والإستراتيجيات والبرامج بما يمكن مؤسسات الدولة من التصدي للهموم الوطنية بكل مسؤولية وشفافية حفاظا على وطننا قوياً حر الإرادة يتفانى أبناؤه في خدمته والانتماء إليه والدفاع عنه لتظل قامته شامخة ومكانته راسخة بين الشعوب والأمم.

مسيرة شامخة

وقد تواصلت المسيرة الاتحادية الشامخة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، الذي أطلق برؤيته الثاقبة وخبرته القيادية الثرية «مرحلة التمكين» السياسي والاقتصادي والاجتماعي والعلمي والثقافي للدولة لإعلاء صروح الإنجازات والمكتسبات التي تحققت وتطوير آليات الأداء المؤسسي والعمل المنهجي وفق أسس علمية واستراتيجيات محددة وصولا إلى التميز والريادة والإبداع في تحقيق المزيد من الإنجازات النوعية في شتى المجالات وإعلاء رايات الوطن وشأن المواطن.. مؤكدا سموه في هذا الصدد .. «آمالنا لدولتنا لا سقف لها وطموحاتنا لمواطنينا لا تحدها حدود».

واستعرض المجلس الأعلى للاتحاد في اجتماعه الذي عقده برئاسة صاحب السمو رئيس الدولة في الثاني من شهر ديسمبر عام 2013 .. مسيرة العمل الوطني على مدى 42 عاما مضت منذ قيام الدولة في مختلف المجالات ..

منوها في هذا الصدد بمبادرات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان التي أسهمت في تعزيز المسيرة الاتحادية والعمل الوطني وتحقيق الازدهار للوطن والرفاهية والتقدم لشعب الإمارات.. وأكد المجلس أن الاحتفال باليوم الوطني الثاني والأربعين يشكل منطلقا مهماً نحو تعزيز مسيرة الاتحاد وبلوغ تطلعات الشعب في مزيد من الخير والازدهار والوصول بالدولة إلى موقع متقدم بين دول العالم.

النظام السياسي

وتعد دولة الإمارات العربية المتحدة، من أنجح التجارب الوحدوية التي ترسخت جذورها على مدى أكثر من أربعة عقود متصلة ويتميز نظامها بالاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي، وذلك نتيجة طبيعية للانسجام والتناغم بين القيادات السياسية والتلاحم والثقة والولاء والحُب المتبادل بينها وبين مواطنيها.

وتعد دولة الإمارات - لما تنعم به من أمن واستقرار وطمأنينة - في قائمة أفضل الدول في العالم جذبا للعمل والإقامة فيها وأحرزت المرتبة الأولى عالمياً في التعايش السلمي بين الجنسيات باحتضانها نحو 200 جنسية من مختلف دول العالم على أرضها وذلك وفقا لتقرير المنظمة العالمية للسلم والرعاية والإغاثة التابعة للأمم المتحدة للعام 2014.

ويتكون النظام السياسي في دولة الإمارات من مجموعة من المؤسسات الاتحادية وعلى رأسها المجلس الأعلى للاتحاد الذي يمثل السلطة العليا في البلاد ويتشكل من أصحاب السمو حكام الإمارات السبع ومجلس الوزراء الذي يمثل السلطة التنفيذية والمجلس الوطني الاتحادي الذي يمثل السلطة التشريعية والرقابية والسلطة القضائية التي تحظى بالاستقلالية التامة بموجب الدستور.

واعتمدت دولة الإمارات العربية المتحدة، في إطار حرصها على مواكبة تحديات ومتطلبات الألفية الجديدة نهجاً جديداً في الأداء التنفيذي يرتكز على استراتيجيات عمل محددة وواضحة الأهداف والمقاصد.

وأطلق صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة عقب توليه مقاليد الحكم استراتيجيات جديدة لتعزيز برامج وخطط التمكين السياسي وفي مقدمتها استراتيجية المستقبل الذي حدد سموه أهدافها في حشد الموارد والطاقات..

وغايتها الإنسان ونهجها التعاون والتنسيق بين كل ما هو اتحادي ومحلي إضافة إلى تحديث آليات صنع القرار ورفع كفاءة الأجهزة الحكومية وفاعليتها وقدرتها وتقوية أُطرها التشريعية والقانونية والتنظيمية وتنمية القدرات البشرية.. وأعلن سموه تفعيلا لهذه الاستراتيجيات في كلمته في اليوم الوطني الأربعين في الأول من ديسمبر 2011 مشروع العشرية الاتحادية الخامسة وهو مشروع طموح شامل لتعزيز برامج تمكين المواطن.

وقال سموه: «إن الحفاظ على روح الاتحاد يتمثل في تمكين المواطن وهو الأولوية الوطنية القصوى والرؤية المستقبلية الموجهة لجميع الإستراتيجيات والسياسات التي ستعتمدها الدولة في قطاعاتها كافة خلال السنوات العشر القادمة فتمكين المواطن هو مشروعنا للعشرية الاتحادية الخامسة مشروع نؤسس به لانطلاقة وطنية أكبر قوة وثقة مشروع مرتكزاته إنسان فاعل معتز بهويته وأسرة متماسكة مستقرة ومجتمع حيوي متلاحم يسوده الأمن والعدل، يعلي قيم التطوع والمبادرة ونظام تعليمي حديث متقدم وخدمات صحية متطورة واقتصاد مستدام متنوع قائم على المعرفة وبنية تحتية متكاملة وبيئة مستدامة وموارد طبيعية مصانة ومكانة عالمية متميزة».

ووجه سموه في كلمته القيادات إلى أن تصغي لأصوات الناس وتأخذها في الاعتبار والحكومات إلى أن تهتم بما يحقق التواصل الفعال مع المواطن .. وقال في هذا الصدد: «إننا نتقدم بثقة نحو عقد يقوده أبناء وبنات الوطن وكلمتي للقيادات كافة .

هي: أصغوا إلى أصوات الناس خذوها في الاعتبار وأنتم تخططون وتضعون الأهداف وتتخذون القرارات ففي عالم تتنوع فيه وسائل الاتصال الجماهيري وأدوات التواصل الاجتماعي أصبح من الضرورة أن تهتم الحكومات بما يحقق التواصل الفعال مع المواطن في كل مكان والاستماع لصوته والتعرف على توجهاته والاستجابة لتطلعاته التي تتطلب منا الانتباه وتستحق الاستماع مؤكدا أن توسيع المشاركة الشعبية توجه وطني ثابت وخيار لا رجوع عنه اتخذناه بكامل الإرادة وسنمضي في تطويره تدرجا بعزم وثبات تلبية لطموحات أبناء شعبنا في وطن يتشاركون في خدمته وتطوير مجتمعه».

وشدد سموه في هذا الخصوص على «أن كل ما نطلقه من مبادرات ذات علاقة مباشرة بحياة الناس وتطلعاتهم هي أوامر واجبة النفاذ غير قابلة للإبطاء أو التأخير وعلى الجهات المعنية بالتنفيذ تذليل العقبات وتجاوز الصعوبات لترجمة مبادراتنا إلى مشاريع ملموسة يستشعرها الناس و يعيشون نتائجها».

تطوير

استراتيجية الدولة تُوثِّق العمل الحكومي المؤسسي

أعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في العام 2007 أول استراتيجية لحكومة دولة الإمارات تُوثِّق، ولأول مرة، للعمل الحكومي المؤسسي، وتعمل على تطوير وتحسين الأداء التنفيذي على أسس علمية.

وحددت الاستراتيجية أهدافها في تحقيق التنمية المستدامة والمتوازنة وضمان توفير الرخاء للمواطنين والتأسيس لمرحلة جديدة من العمل الحكومي تواكب التغيرات الاقتصادية وتركز على اتباع أفضل الممارسات بهدف تحقيق الرخاء من ناحية، وتعزيز مكانة الدولة إقليميا وعالميا من ناحية أخرى.

كما تهدف الاستراتيجية إلى ترسيخ المسيرة الاتحادية وإعطاء دفعة قوية للعمل الاتحادي بين إمارات الدولة.. والعمل على الارتقاء بقطاع التنمية الاجتماعية الذي يشمل التعليم والصحة والإسكان والرعاية الاجتماعية والثقافة والشباب والسكان والقوى العاملة وتنمية المجتمع.

كما أصدر سموه في العام 2010 وثيقة وطنية لدولة الإمارات للعام 2021 وهي وثيقة «رؤية الامارات» للعشرية القادمة وهو العام الذي يصادف احتفال الدولة بيوبيلها الذهبي بعنوان «نريد أن نكون من أفضل الدول في العالم»..

وحدد سموه أربعة عناصر رئيسية تمثل مكونات الوثيقة الوطنية أولها - شعب طموح واثق ومتمسك بتراثه.. وثانيها - اتحاد قوي يجمعه المصير المشترك.. وثالثها - اقتصاد تنافسي يقوده إماراتيون يتميزون بالإبداع والمعرفة ورابعها - جودة حياة عالية في بيئة معطاءة مستدامة.

واعتمد مجلس الوزراء في 27 من شهر فبراير عام 2012 خطة الحكومة الإلكترونية الاتحادية حتى عام 2014.

مبادرة

الوطنية للابتكار حاضنة القدرات المتخصصة

أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في 19 من شهر أكتوبر عام 2014 الاستراتيجية الوطنية للابتكار التي تهدف إلى جعل دولة الإمارات ضمن الدول الأكثر ابتكاراً على مستوى العالم خلال السنوات السبع القادمة..

وتتكون الاستراتيجية من أربعة مسارات رئيسية متوازنة و30 مبادرة وطنية يجري تنفيذها خلال السنوات الثلاث القادمة كمرحلة أولى تشمل مجموعة من التشريعات الجديدة ودعم حاضنات الابتكار وبناء القدرات الوطنية المتخصصة ومجموعة محفزات للقطاع الخاص وبناء الشراكات العالمية البحثية وتغيير منظومة العمل الحكومي نحو مزيد من الابتكار وتحفيز الابتكار في سبعة قطاعات وطنية رئيسية هي الطاقة المتجددة والنقل والصحة والتعليم والتكنولوجيا والمياه والفضاء.

وستصل استثمارات الدولة، وفقاً لهذه الاستراتيجية، إلى نحو 14 مليار درهم سنويا منها سبعة مليارات في البحث والتطوير.

 

استراتيجية الحكومة الاتحادية

أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في 28 من شهر فبراير عام 2010 استراتيجية الحكومة الاتحادية في دورتها الثانية (2011 - 2013)..

وتتكون الاستراتيجية من سبعة مبادئ عامة وسبع أولويات تركز على المجالات الأساسية لعمل الحكومة وأدائها، وتضع على رأس أولوياتها توفير أرقى مستويات الرخاء والرفاهية والعيش الكريم للمواطنين.. وذلك من خلال الارتقاء بنظم التعليم والرعاية الصحية والتركيز على التنمية المجتمعية وتطوير الخدمات الحكومية بما يعزز مكانة دولة الإمارات عالمياً.

 

مجلس الوزراء نحو الرقم واحد في التنافسية العالمية

 

عكست قرارات ومداولات مجلس الوزراء الرؤى الاستراتيجية لسياسات الحكومة وسعيها لأن تكون دولة الإمارات «الرقم واحد» في التنافسية العالمية.

وخصّص مجلس الوزراء اجتماعه الذي عقده في 14 أبريل 2013، برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وبحضور الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة لاستعراض التقييم السنوي لأداء المجلس والمجلس الوزاري للخدمات عن العام 2012.

وقد بلغ إجمالي القرارات التي تم اتخاذها خلال العام 2012 أكثر من 500 قرار شملت 13 قطاعا رئيسياً كالتنمية الاقتصادية والبنية التحتية والعمرانية والتطوير الحكومي والسياسات والتشريعات والاتفاقيات والبيئة والطاقة والعدل والأمن والإعلام والسياسات الخارجية وغيرها.. فيما بلغ متوسط القرارات في كل جلسة 18 قرارا.

واستعرض مجلس الوزراء خلال جلسته جانباً من أهم القرارات التي تم إصدارها إضافة لأهم السياسات الحكومية التي أقرها المجلس والقرارات المرتبطة بها.. وناقش في هذا الصدد مجموعة من النتائج التحليلية لتقرير الأداء بما يسهم في تطوير ورفع الكفاءة ومعدلات الإنتاج.

وأصدر مجلس الوزراء في 23 من شهر فبراير عام 2014 التقرير الثاني لأعمال الحكومة خلال الفترة من العام 2010 إلى العام 2013 تحت عنوان «8 أعوام من الإنجازات»..

ويوثق التقرير لأعمال الحكومة وإنجازاتها في مختلف القطاعات وخاصة التنمية الاجتماعية والتنمية الاقتصادية والسياسة الخارجية وتطوير القطاع الحكومي والبنية التحتية والبيئية .. إضافة إلى قطاعي الأمن والعدل حيث يتضمن كل قطاع سردا تفصيليا يوضح بالإحصاءات والأرقام والرسوم البيانية الإنجازات التي تحققت فيه.

ويُعد هذا التقرير الثاني من نوعه بعد النسخة الأولى التي غطت الفترة من «2006 - 2009» وذلك منذ ترؤس صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي للحكومة الاتحادية.

وتميز الأداء التنفيذي بنهج متفرد ابتدره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بعقد اجتماعات دورية بين مجلس الوزراء ورؤساء الدوائر والمؤسسات الحكومية في كل إمارات الدولة بحضور حاكم الإمارة..

بهدف تفعيل التعاون والتنسيق بين الجهات الاتحادية في الدولة ونظيراتها المحلية في الإمارات لما فيه خدمة الأهداف الوطنية العليا للوطن والمواطنين وكذلك عقد جلسات «عصف ذهني» و«خلوات وزارية» استثنائية لمجلس الوزراء مع الخبراء والمواطنين تخصص لمناقشة تطوير الخدمات العامة للمواطنين وخاصة في قطاعات الصحة والتعليم والرعاية الاجتماعية.

كما تميز الأداء التنفيذي بالمتابعة الميدانية لسير العمل في مختلف الوزارات والهيئات والمؤسسات والمرافق العامة خاصة الخدمية وهو النهج الذي حرص عليه سموه منذ توليه قيادة العمل التنفيذي في البلاد..

مؤكدا في تصريحات مهمة في 19 من شهر مايو عام 2013 أن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، رسخ نهج الآباء المؤسسين للاتحاد بالتواصل المباشر مع المواطنين والوصول إليهم في شتى بقاع الدولة.

قائد حقيقي

وثمن سموه في هذا الصدد الجولات الميدانية التي قام بها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في مدن الدولة وقراها التي حرص فيها على التقاء المواطنين والاستماع إلى مطالبهم واحتياجاتهم وتبادل الأحاديث معهم حول مختلف مناحي الحياة.

وقال سموه: «إن القائد الحقيقي هو الذي يحس بنبض شعبه ويتجاوب مع هذا النبض و بهذا المعنى فإن أخي الشيخ محمد بن زايد قائد قل مثيله في عصرنا هذا حيث نراه يلتقي مواطنيه التقاء الأخ بأخيه من شرق الدولة إلى غربها ومن شمالها إلى جنوبها سائرا على خطى والده المؤسس، طيب الله ثراه».

كما أكد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان حرصه على هذا النهج مبينا مدلولاته ومراميه في لقاءاته مع جموع المواطنين في مناطق الدولة كافة بقوله: «إن القيادة الحكيمة تسير وفق النهج الذي وضعه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في الوصول إلى المواطنين في مناطقهم وقراهم.

والسؤال عنهم وعن أحوالهم والمبادرة إلى حل قضاياهم والعمل على توفير متطلباتهم، مشددا سموه على أن هذا النهج متواصل ومستمر بإذن الله إيمانا من القيادة الحكيمة بأهميته ودوره في تقوية وتمتين روابط التلاحم والانتماء الوطني».

«الوزاري للخدمات»

كان المجلس الوزاري للخدمات قد تم تشكيله في العام 2006 وذلك كجهاز تنفيذي لمجلس الوزراء يتولى متابعة أداء الأجهزة الحكومية الاتحادية في تنفيذ السياسة العامة للدولة ودراسة تقارير سير العمل في الوزارات والجهات الاتحادية ودراسة الحلول المناسبة للارتقاء بمستوى الخدمات الحكومية المقدمة للمواطنين وعلى الأخص فيما يتعلق بالصحة والتعليم والإسكان والطرق ووسائل النقل المختلفة والكهرباء والماء ووسائل الاتصال، ومن أهم الاختصاصات التي يتولاها المجلس إجمالا: متابعة أداء الأجهزة الحكومية الاتحادية في تنفيذ السياسة العامة للحكومة.