تأسس المجلس الوطني الاتحادي في 12من شهر فبراير عام 1972 مع إعلان قيام دولة الإمارات العربية المتحدة وذلك استكمالا للبناء الدستوري للدولة.
وشهدت مسيرة المجلس الذي يمثل السلطة التشريعية والرقابية في البلاد تطورات جوهرية نوعية انطلقت مع إعلان برنامج التمكين السياسي لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة في عام 2005 بتفعيل دور المجلس ودعم مشاركة المواطنين في الحياة السياسية والعمل الوطني ..
وقد أنجزت المرحلة الأولى من هذا البرنامج في عام 2006 بانتخاب نصف أعضاء المجلس الوطني الاتحادي الذي يتكون من / 40 / عضوا واستحداث وزارة تعنى بشؤون تطوير العمل البرلماني وهي " وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي " ومصادقة المجلس الأعلى للاتحاد في الثاني من شهر ديسمبر عام 2008 على تعديل الدستور لتوسيع صلاحيات المجلس وتمكينه كسلطة تشريعية ورقابية من الاستمرار في ترسيخ العملية الديمقراطية وتطويرها.
وتميزت تلك الانتخابات بإقبال كبير من المواطنين وبمشاركة واسعة للمرأة في التصويت والترشيح..أسفرت عن فوز أول امرأة في الدولة في المؤسسة النيابية وتعيين سبعٍ أخريات لتصل نسبة تمثيل المرأة في المجلس إلى نحو/ 18 / في المائة.
وأكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حينها عزمه المضي على طريق التمكين السياسي وتعميق الممارسة الديمقراطية .. وقال سموه " ما زلنا على عهدنا بأن نصل بالتجربة الديمقراطية إلى مقاصدها بتوسيع نطاق المشاركة وتعزيز دور المجلس الوطني كسلطة تشريعية ورقابية ".
ومن ثم أجريت الانتخابات في دورتها الثانية في / 24 / من شهر سبتمبر عام 2011 والتي تم فيها انتخاب / 20 / عضوا يمثلون نصف أعضاء المجلس وذلك بعد أن توسعت قاعدة الهيئات الانتخابية على مستوى الدولة مما عكس التجاوب الجماهيري الكبير لبرنامج صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان لتعزيز المشاركة الشعبية وتفعيل دور المجلس الوطني.
تميز
وتميزت هذه الدورة بفوز امرأة واحدة أيضا وتعيين ست عضوات أخريات وانتخاب إحداهن وهي الدكتورة أمل القبيسي نائباً أول لرئيس المجلس في أول سابقة برلمانية بما عكس الثقة اللامحدودة بقدرات المرأة ومساهمتها في مسيرة العمل الوطني وممارسة دورها السياسي بكل اقتدار.
وأسهم المجلس الوطني الاتحادي منذ إنشائه في إقرار التشريعات والقوانين التي تنظم مناحي الحياة ومناقشة قضايا المواطنين واحتياجاتهم من الخدمات والتنمية ومتابعة أداء الأجهزة التنفيذية..إضافة إلى مشاركته الإيجابية في مختلف المحافل والفعاليات البرلمانية الإقليمية والدولية.
وقد عقد المجلس منذ إنشائه في عام 1972 وحتى / 24 / من شهر يونيو عام 2014 ../ 521 / جلسة عمل أجرى خلالها سبعة تعديلات دستورية ووافق على / 533 / مشاريع قوانين اتحادية.
و/ 79 / مراسيم بقوانين وناقش المجلس في إطار مهامه الرقابية / 293 / من الموضوعات العامة ووجه / 608 / أسئلة إلى الوزراء وأصدر/ 267 / توصية إلى الحكومة بعد مناقشاته لهذه الموضوعات والأسئلة .. كما أصدر/ 71 / بيانا حول عدد من القضايا المهمة المحلية والعربية والإقليمية والدولية واطلع على / 754 / معاهدة واتفاقية دولية.
وشارك المجلس بصورة منتظمة وفاعلة في جميع المؤتمرات والاجتماعات واللقاءات للاتحادات البرلمانية الخليجية والعربية والإسلامية والدولية وكان آخرها مشاركته في اجتماعات الجمعية العمومية الـ/ 131 / للاتحاد البرلماني الدولي والدورة الـ/ 195 / للمجلس الحاكم للاتحاد التي عقدت في شهر أكتوبر 2014 في جنيف.
إنجاز
وفي إنجاز بارز يعكس ما تحظى به دولة الإمارات من سمعة طيبة ومكانة مرموقة في المجتمع الدولي وقع المجلس الوطني الاتحادي والاتحاد البرلماني الدولي في / 18 / من شهر مارس 2014 في جنيف..اتفاقية تعاون وشراكة لتعزيز علاقات التعاون البرلماني بين الجانبين .. وتعد هذه الاتفاقية الأولى من نوعها التي يبرمها الاتحاد الذي يعود تاريخه إلى / 125 / عاما مع أحد برلمانات العالم.
ووقع الاتفاقية من المجلس الوطني الاتحادي معالي محمد احمد المر رئيس المجلس فيما وقعها عن الاتحاد البرلماني الدولي معالي عبدالواحد الراضي رئيس الاتحاد، وذلك على هامش اجتماعات الجمعية العمومية الـ/ 131 / والتي عقدت في جنيف وترأست فيها معالي الدكتورة أمل عبدالله القبيسي النائب الأول لرئيس المجلس الوطني الاتحادي أعمال إحدى جلساتها بدعوة ومبادرة من معالي عبدالواحد الراضي رئيس الاتحاد.
الاتحاد العربي
على صعيد الحضور الخارجي القوي للمجلس الوطني الاتحادي، ترأس أحمد بن محمد الجروان عضو المجلس رئيس الاتحاد البرلماني العربي الدورة الثالثة للبرلمان والتي عُقدت في 25 أكتوبر الماضي بمقر جامعة الدول العربية بالقاهرة.
وكانت دولة الإمارات قد فازت برئاسة الاتحاد البرلماني العربي الدائم في انتخابات دورته الأولى التي جرت في 12 ديسمبر 2012 بحصول أحمد محمد الجروان على / 43 / صوتا من بين / 54 / صوتاً.
