وقّع مجلس أبوظبي للتعليم والصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى مذكرة تفاهم، لتوثيق شراكتهما التعليمية حول أهمية استدامة طائر الحبارى والحفاظ عليه، ونقل ما يمثله من تراث ثقافي إلى أجيال المستقبل، وذلك من خلال برامج تعليمية وتفاعلية مصممة بشكل خاص، لتعزيز وعي الطلبة في هذا المجال، وربط التعليم بالمجتمع وخدمة الوطن.

وتسهم المذكرة في ترسيخ جهود المجلس الرامية إلى الربط بين المناهج التعليمية وربطها بالواقع، لا سيما في مجالات الحياة البرية والعلوم الطبيعية وعلم الوراثة، إذ تهدف إلى إشراك الطلبة من جميع الأعمار في دراسة منهاج متعدد التخصصات بأهداف ومقاصد محددة، تم تصميمه لرفع مستوى الوعي بقضايا المحافظة على الحياة البرية، واستقطاب اهتمام الطلبة بالتخصصات العلمية والفنية ذات العلاقة بالدراسات الإيكولوجية، وبموضوعات تمس الهوية الوطنية وثقافة دولة الإمارات.

ويسعى مجلس أبوظبي للتعليم والصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى، من خلال هذه الشراكة الرائدة، إلى تنمية قدرات التعلم بالتجربة والملاحظة والممارسة العملية، وتعزيز ارتباط الطالب بالبيئة والحياة الفطرية، وتهيئته لدراسة العلوم والتخصص في المجالات العلمية.

ويتجسد ذلك من خلال توفير الكوادر التي يمكن أن تحقق الطموحات في اللحاق بركب الدول المتقدمة، وتسهم في الوقت نفسه في دعم جهود المحافظة على الحياة البرية، واستدامة التوازن البيئي والأنواع الطبيعية للمستقبل، تعزيزاً للمكانة الرائدة للإمارات في هذا المجال.

وأكدت معالي الدكتورة أمل عبدالله القبيسي، المديرة العامة لمجلس أبوظبي للتعليم، أن مذكرة التفاهم تأتي انسجاماً مع أهداف المجلس التي تهدف إلى تعزيز مهارات البحث العلمي، وتؤكد الترابط بين المواد التعليمية وبين واقعهم البيئي والثقافي وهويتهم الوطنية، وتأكيد أن التعلم هو رحلة اكتشاف لمحيطهم وبيئتهم، ولقدرتهم على الإسهام في الحفاظ عليها.

استفادة

وأضافت أن المذكرة تسعى إلى الاستفادة من مواءمة البرامج التعليمية مع مخرجات التعلم التي تلهم شباب الدولة، وتربط المواد العلمية والتقنيات الحديثة التي يدرسونها بالثقافة المحلية والتراث، وتسهم في إثراء معارفهم وخبراتهم في المجال البيئي.

وأوضحت أن التعليم يمثل ركيزة أساسية بالنسبة إلى الصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى، في إطار جهوده الرامية نحو الحفاظ على هذا الطائر، وضمان استدامته للأجيال القادمة، وذلك من خلال توعية الأجيال الناشئة في دولة الإمارات بالمخاطر التي تواجه طائر الحبارى، وأهمية دوره في الحياة البرية، إضافة إلى دوره في صون التراث الوطني، من خلال ارتباطه الأزلي بالممارسة المستدامة للصقارة العربية.

من جانبه، قال محمد صالح البيضاني، المدير العام للصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى، إن التعليم ظل منذ إنشاء الصندوق المحور الأساسي في جهوده للوصول إلى مستقبل مستدام للحبارى الذي أصبح واحداً من الشعارات الوطنية لدولتنا.