أشاد أعضاء في المجلس الوطني الاتحادي بقرار مجلس الوزراء اعتماد قائمة تضم التنظيمات الإرهابية، والتي جاءت تطبيقاً مباشراً وحاسماً لقانون مكافحة الجرائم الإرهابية الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، في شهر سبتمبر الماضي، بعد أن ناقشه المجلس الوطني الاتحادي على وجه الاستعجال بطلب من الحكومة في دور انعقاد غير عادي وجلسة استثنائية في شهر يوليو الماضي ليكون من أسرع القوانين والتشريعات التي طبقت على أرض الواقع.
وأشاروا إلى أن صدور القائمة يؤكد جدية الدولة وحسمها التصدي للتنظيمات الإرهابية في إطار المنظومة الدولية نظراً لما يمثله الإرهاب من خطر وتطرف ليس على الإمارات فحسب بل العالم أجمع.
ريادة
وتفصيلا، قال الشيخ الدكتور محمد مسلم بن حم العامري عضو المجلس الوطني الاتحادي: إن الامارات تعد من أوائل الدول في المنطقة والعالم التي تبادر بإعداد هذه القائمة وعلى الرغم من تأثر الإمارات من بعض تلك التنظيمات وضبط بعضها داخل الدولة وصدور أحكام قضائية نزيهة ضد المتهمين في تلك القضايا إلا أن الدولة لم تتسرع في إصدار .
وإعداد قوائم بتلك التنظيمات بل انتظرت لحين صدور قانون مكافحة الجرائم الإرهابية وإنشاء القائمة عملا بما جاء في نصوصه، الأمر الذي يحسب للدولة ولقيادتها بأن هناك مظلة تشريعية وقانونية تنظم كافة جوانب الحياة والأعمال في الإمارات.
وأضاف: رغم خطورة تلك التنظيمات الإرهابية وما كانت تفكر فيه لإحداث إخلال بالأمن والأمان في الدولة والإضرار بها وبشعبها ولكن بفضل الله ويقظة الأجهزة الأمنية استطاعت أن تكبح جماح هذه الجماعات والتنظيمات وتقي البلاد شرورها وأخطارها، لذا فإن مبادرة الدولة لإعداد القائمة تؤكد للعالم كله أن الامارات لن تقف مكتوفة الأيدى أمام ما يتعرض له العالم من إرهاب وتطرف بل تمد يدها للتعاون والتنسيق ضد هذه الجماعات والتنظيمات.
وأكد العامري أن القرار مدروس وله أبعاد استراتيجية للتصدي لمثل هذه الجماعات التي أساءت للدين الاسلامي واستخدمت العنف والتطرف، مشيرا إلى أن خطوة الإمارات غير مسبوقة ومثال تحتذى ويجب على جميع البلاد العربية وبلاد العالم أجمع أن تحذو حذوها في الإعلان بكل وضوح وشفافية عن تلك التنظيمات قبل أن تكتوي بنيرانها.
تنسيق وتعاون
وقال مصبح سعيد الكتبي عضو المجلس الوطني الإتحادي: إن اعتماد مجلس الوزراء لقائمة تضم عددا من التنظيمات الارهابية يؤكد مضي الدولة قدما في التعاون والتنسيق الدولي من أجل التصدي لهذه التنظيمات الإرهابية التي نشرت الرعب والقتل والتطرف وأعطت صورة سيئة عن الإسلام والمسلمين في جميع دول العالم.
لافتا إلى أن القائمة الأولى تأتي بعد أقل من شهرين من إصدار صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، قانون مكافحة الجرائم الإرهابية، الأمر الذي يؤكد للعالم كله مدى الشفافية والمصداقية التي تتعامل بها الدولة في مواجهة هذه التنظيمات وأن الدولة والقيادة الرشيدة تولي مكافحة الإرهاب أهمية قصوى وتسير وفق منظومة تشريعية صحيحة ومتطورة للتصدي للإرهاب والجماعات الظلامية.
زمام المبادرة
وأكد أحمد عبيد المنصوري عضو المجلس الوطني الاتحادي أن اعتماد مجلس الوزراء للقائمة التي تضم عددا من التنظيمات الارهابية وعلى رأسها جماعة الإخوان المسلمين الإماراتية وغيرها من جماعات التطرف والتكفير جاء في وقت مهم جدا بعد أن عانت فيه المنطقة ولا تزال من ويلات وأعمال هذه الجماعات التي كان المسلمون أول المتضررين منها، ولم تكن تعمل بمفردها بل كانت سترا لاختراق بعض الدول الأجنبية للدول العربية وما حدث في مصر وبعض الدول العربية ليس ببعيد، لذا كان من المهم جدا أن تأخذ الدولة المبادرة للتصدي لهذه الجماعات الإرهابية.
شفافية وجدية
وقال أحمد علي الزعابي عضو المجلس الوطني الاتحادي ورئيس لجنة الشؤون التشريعية والقانونية: إن اعتماد الإمارات لقائمة بالتنظيمات الإرهابية يضعها في أوائل دول العالم التي تتعامل بجدية وبشفافية ووضوح مع الإرهاب والتطرف، مشيرا إلى أن إعلان القائمة في جميع وسائل الإعلام يوعي جميع المواطنين والمقيمين بعدم التعامل مع هذه التنظيمات بأي شكل من الأشكال.
وأضاف: إن من يتعامل مع التنظيمات الإرهابية يضع نفسه تحت طائلة القانون ويعتبر إرهابيا بنص القانون، منوها بأن قانون مكافحة الجرائم الإرهابية كان مرناً في إنشاء هذه القائمة حتى أعطى لمجلس الوزراء إضافة أو حذف أية قوائم في حالة ثبت أنها لم تعد لها صلة بالإرهاب، وفي حالة اكتشاف أي جماعات أو تنظيمات إرهابية جديدة سيتم إدراجها بالقائمة، الأمر الذي يضع التنظيمات الإرهابية تحت المنظار ومظلة القانون دائماً باستمرار.
المادة 63
جاء اعتماد مجلس الوزراء لقائمة التنظيمات الارهابية تنفيذا للمادة 63 من قانون مكافحة الجرائم الارهابية التي جاءت تحت مسمى «قوائم الارهاب» وتنص على أنه يجوز لمجلس الوزراء بناء على عرض وزير شؤون الرئاسة إصدار قرار يتضمن إنشاء قائمة أو قوائم تدرج فيها التنظيمات أو الأشخاص الإرهابية التي تشكل خطراً على الدولة أو التي تكون الدولة ملتزمة دولياً بإدراجهم فيها.
ويحدد قرار مجلس الوزراء المنشئ للقوائم قواعد الإدراج فيها والحذف منها وإعادة الإدراج فيها والآثار القانونية الناشئة عن كل ذلك ويحدد الجهة أو الجهات التي تتولى ذلك وطرق وقواعد التظلم من قراراتها.
ولكل من أدرج اسمه في قوائم الارهاب أن يتظلم من قرار الإدراج، فإذا رفض التظلم أو لم يرد عليه خلال ستين يوماً من تاريخ تقديمه جاز للمتظلم الطعن على قرار الإدراج أمام المحكمة المختصة خلال ستين يوماً من تاريخ العلم برفض التظلم أو فوات ميعاد الرد عليه.
ويحدد القرار طرق وقواعد مراجعة قوائم الإرهاب على أن تكون المراجعة في فترات دورية لا تزيد أي فترة منها على سنة.



