أكدت فعاليات رأس الخيمة أن اعتماد مجلس الوزراء قائمة تضم عدداً من التنظيمات الإرهابية وضع النقاط فوق الحروف تماماً وبات العقاب ينتظر كل من ينتمي لهذه التنظيمات الإرهابية التي لا تعرف سوى التخريب والعنف وسفك الدماء، مشيرين إلى أن الإمارات بإصدارها القائمة تؤكد رفضها لكل أشكال وصور الإرهاب.
«لقد أعذر من أنذر» بهذه الكلمات بدأ المستشار أحمد الخاطري رئيس دائرة محاكم رأس الخيمة حديثه مؤكداً أن قرار مجلس الوزراء بتحديد الجماعات والتنظيمات الإرهابية امتاز بالوضوح التام ووضع النقاط على الحروف فلا عذر بعد اليوم لمن انتمى إلى هذه التنظيمات أو ساعدها أو أيدها أو شجعها مادياً أو معنوياً تصريحاً أو تلميحاً، فيعد واقعا تحت طائلة العقاب والأفعال المجرمة قانونا وهو نتيجة منطقية لسريان قانون مكافحة الإرهاب.
وهو نهج سياسي صارم للحفاظ على سلامة الوطن وقاطنيه وتأمين ثرواته ومقدراته من عبث العابثين وأهل الزيغ والضلال ولم يعد بعد اليوم سائغا التحجج بالحجج الواهية وتعليل الجرائم بالأيديولوجيا المنحرفة عن جادة الصواب ونسبتها الى دين الله وشريعته الغراء التي جاءت لحفظ النفس والمال والعرض والنسب والدين فوق كل شيء وهو مصون بحمد الله وقوته منذ قيام الدولة بأجهزتها وسلطاتها بإحكام لا هوادة فيه.
ضبط
وقال: أعتقد جازماً أن السلطات قادرة على ضبط كل من تسول له نفسه خرق القانون وارتكاب الأفعال التي جرمها، وعلى كل من ساقه القدر إلى معرفة معلومة من شأنها كشف الجرائم المنصوص عليها قانوناً التقدم فوراً إلى السلطات والإدلاء بما لديه دون خشية أو محاباة حتى تبرأ ساحته من المشاركة في صنع الجريمة وسوف يكون محاطاً بما يحميه من الاجراءات الاحترازية المتبعة في مثل هذه الحالات، وعندها سيكون فعله مقدراً ودالاً على حسه الوطني العالي.
وأكد نجيب عبدالله الشامسي مدير عام الهيئة الاستشارية في مجلس التعاون لدول الخليج العربية أن المبدأ القائم في الامارات والتي دائماً ما تؤكده انها ضد كل أشكال وصور الأرهاب بما في ذلك المنظمات الارهابية التي يرفضها المجتمع الانساني والدولي.
موضحاً أن قرار مجلس الوزراء هو تأكيد لسياسة الدولة لرفضها كل أشكال التطرف والارهاب في العالم ولاسيما العالم الاسلامي والعربي، ويؤكد أن الامارات تسعى دائماً للاستقرار في العالم وترفض كل المنظمات الارهابية في العالم سواء كانت تنظيم القاعدة أو الخلايا الارهابية بغض النظر عن انتمائها سواء كان اسلامياً أو غير اسلامي والذي يتنافى مع مبدأ الأمن والأمان في العالم.
رؤية
وقال أحمد محمد الشحي مدير عام مؤسسة القرآن الكريم وعلومه رئيس مركز جلفار للدراسات والبحوث: إن قرار مجلس الوزراء بشأن قائمة التنظيمات الإرهابية يمثل في نظرنا أهمية كبيرة جداً وبالخصوص في هذا الوقت الذي يتعرض فيه الخطاب الديني لاستغلال مشين من قبل منظمات مثل القاعدة وداعش وغيرهما والتي تسيِّره في مسارات تخل بمقاصد الدين وتضر بالأفراد والأسر والمجتمعات وتحرف بعض المسميات الشرعية مثل الجهاد بفهم ينافي صحيح الدين.
حماية
وأضاف : القرار يكشف عن مدى الرؤية الموفقة للقيادة الحكيمة في استيعابها لخطورة الإرهاب وحرصها على حماية الوطن ومكتسباته وحماية المجتمع وأبنائه من الإرهاب بأنواعه ومن المتلاعبين باسم الخطاب الديني.
كما يكشف لنا عن مدى الرغبة القوية من القيادة الحكيمة في التمسك بتعاليم الإسلام الناصعة والمحافظة على وسطية الإسلام واعتداله وسماحته بما يتفق مع أحكام الشرع الحنيف ويحقق الخير الذي تنشده القيادة.
والمتأمل في القائمة التي أدرجها مجلس الوزراء بخصوص التنظيمات الإرهابية يلمس شمولية القرار وأنه غطى نسبة عالية جداً من هذه المنظمات مما يدل على أنه جاء بعد دراسة عميقة جداً.
وتابع الشحي: إن القرار له أبعاد إيجابية كثيرة، منها أنه يحمي دولة الإمارات من المهددات الخارجية، فالشخص الذي ينتمي إلى هذه المنظمات إذا كان يرغب في الدخول إلى الإمارات فهو بين خيارين إما أن يمتنع من الدخول إليها لأنه غير مرحب به أو يتخلى عن الأفكار الإرهابية ليتمكن من العيش في هذا البلد الآمن، ويحمي الدولة من المهددات الداخلية، وعلى سبيل المثال ان المقيم في الدولة ويحمل فكراً إرهابياً هو بين خيارين إما أن يغادر الدولة لأنه غير مرحب به وإما أن يتخلى عن أفكاره الإرهابية ويعيش في خير وسلام.
مظلة
وقال : القرار يعطي رؤية للمواطن والمقيم عن مدى خطورة الفكر الإرهابي وأنه لا مجال لاعتناقه، ويعطي رؤية لمن يتنبى الخطاب الديني أنه لا مجال للخطاب الإرهابي أو المؤطر بالحزبية أو السرية أو نحو ذلك، ويبين لنا أن الخطاب الديني يجب أن يكون تحت مظلة ولي الأمر.
وهذا يتفق مع النصوص الشرعية، ومنها الحديث النبوي: «لا يقص إلا أمير أو مأمور أو مختال»، فلا يعني أن الإنسان إذا ملك شيئا من العلم أو حاز على شهادة علمية أن يفتات على ولي الأمر أو ينادي بأي فكر، بل يجب أن يكون مأذوناً له من قبل ولي الأمر أو الجهة المختصة التي أوكل لها ولي الأمر هذه المهام.


