تستعد خمسة مرافق صحية تابعة لوزارة الصحة للحصول على الاعتماد الدولي قبل نهاية العام الجاري ليرتفع بذلك عدد المرافق الصحية الحاصلة على الاعتماد الى 8 مرافق.

وقال الدكتوريوسف السركال وكيل وزارة الصحة المساعد لقطاع المستشفيات ان المرافق التي ستحصل على الاعتماد تشمل مستشفى البراحة ومركز المحيصنة الصحي ومركز الاتحاد وهور العنز والراشدية .

مشيرا الى ان كافة الاستعدادات والمتطلبات الدولية الخاصة بالاعتماد قد تم توفيرها ومن المتوقع ان تقوم لجنة من الهيئة الدولية للاعتماد الدولي بزيارة المرافق الاربعة للتدقيق على متطلبات اللجنة للتأكد من مطابقتها للمعايير الدولية.

واضاف ان الوزارة قامت بتعيين 20 صيدلانيا للعمل على مدار الساعة في صيدليات المرافق كما تم تزويدالمراكز الصحية ب 20 جهازا للانعاش القلبي والموارد البشرية والتخصصات المطلوبة .

وقال الدكتور السركال ان وزارة الصحة لديها خطة تمتد لغاية العام 2021 لحصول كافة مرافقها الصحية وهي 14 مستشفى و69 مركزا صحيا ومتخصصا للحصول على الاعتماد الدولي تنفيذا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي « رعاه الله » مشيرا الى ان هناك 6 مراكز منها مستشفى عبيد الله في رأس الخيمة ومركز فلج المعلا اضافة الى اربعة مرافق اخرى ستحصل على الاعتماد الدولي في الربع الاول من العام المقبل .

97 منشأة

وبدوره قال الدكتور أشرف إسماعيل المدير التنفيذي للهيئة الدولية المشتركة للاعتماد الدولي للمرافق الصحية في مكتب الشرق الأوسط: إن الإمارات حظيت بالمرتبة الأولى عالميا في عدد المرافق الصحية المعتمدة عالميا لديها، لافتا إلى أنها تضم 97 منشأة 40% في القطاع الحكومي و60% في الخاص تتراوح ما بين المستشفى والمركز والمختبر والرعاية المنزلية.

وأضاف: تلي الإمارات كل من السعودية والبرازيل وتايلاند وتركيا، مشيرا إلى أن إجمالي عدد المرافق الطبية الحاصلة على الاعتماد الدولي حول العالم بلغ 746 مرفقاً منها 240 مرفقاً ووحدة في منطقة الشرق الأوسط، متوقعا أن تشهد السنوات المقبلة زيادة في عدد المرافق الطبية المعتمدة نظرا للاهتمام المتزايد بهذا الشأن.

رعاية

وذكر أن دبي يوجد بها شبكة تضم 8 مراكز طبية حاصلة على الاعتماد الدولي، كما أن شركة صحة للخدمات الصحية في أبوظبي، لديها 25 مركز رعاية صحية حاصلة على الاعتماد. وتابع: إن هذا العدد الكبير من المرافق الطبية الدولية بالإمارات يدلل على ما وصلت إليه الدولة من تقدم في القطاع الصحي، ما ينعكس على جودة الخدمات والرعاية المقدمة للمرضى.

ولفت اسماعيل، ان حصول الإمارات على المرتبة الأولى عالميا في عدد المرافق الطبية الحاصلة على الاعتماد الدولي، سيؤدي على المدى البعيد الى خفض أعداد الراغبين في العلاج خارج الدولة، حيث سيكتشف هؤلاء الأشخاص ان مستوى الخدمة في الإمارات متميز مثل غيرها من الوجهات التي يرغب في الذهاب إليها بغرض السياحة العلاجية.

وبين أن تطبيق معايير الاعتماد وجعلها واقعا ملموسا في المراكز الصحية والمستشفيات ينعكس إيجابا على مقدمي الخدمة الصحية ومتلقيها أفرادا ومجتمعا، موضحاً أن من أبرز فوائد الاعتماد استعادة الثقة في المؤسسة الصحية وزيادة فرص المريض وأسرته في الحصول على المعلومات.

المردودات

بدوره قال الدكتور زكريا العتال مستشار أول التطوير المؤسسي والاعتماد الدولي في وزارة الصحة ان مبادرة الاعتماد الدولي ستساهم في وضع نظام، يحكم جودة الأداء الطبي في المستشفيات، حسب المعايير الدولية.

حيث سيتمثل ذلك في وضع السياسات والإجراءات والبروتوكولات الطبية، بناء على البحوث العلمية المعتمدة وأفضل الممارسات وفقا لتوجيهات منظمة الصحة العالمية والمؤسسات المعروفة الأخرى في هذا المجال مثل المعهد العالمي لتحسين الخدمات الصحية والمعهد الدولي لتحسين إدارة الأدوية ومركز السيطرة على الأمراض في الولايات المتحدة.

وأضاف الدكتور زكريا العتال أن الحصول على الاعتماد الدولي سيكون له دور فاعل في تحسين إجراءات العمل اليومية في المستشفيات وتحسين كفاءتها من خلال مضاعفة النتائج وتقليل التكاليف، حيث سيؤدي ذلك إلى تسهيل وصول المرضى إلى المواعيد والخدمات الصحية، ومشاركتهم بالعملية العلاجية بشكل فاعل.

معايير دولية

واضاف: إن تطبيق المعايير الدولية في المؤسسات الصحية سيكون له الأثر الأكبر في تحسين ثقافة وسلامة المرضى والتحسين المستمر في هذه المؤسسات، حيث اصبح الجميع يعمل بروح الفريق الواحد، ويقتنص فرص التحسين من أجل تحسين نتائج الأداء النهائية للمرضى وعائلاتهم.

حيث إن الأرقام تدل على إيجابية النتائج في مجال تقليل نسب العدوى في المستشفيات وتقليل نسبة المضاعفات والأخطاء الطبية، التي تحصل في معظم مؤسسات العالم الصحية.

تعزيز حقوق المرضى

 

أكد الدكتور زكريا العتال أن وجود المعايير الصحية سيؤدي إلى تعزيز حقوق المرضى وواجباتهم، حيث تلزم هذه المعايير جميع المؤسسات الصحية بتبني وثيقة حقوق المرضى حسب افضل الممارسات العالمية.

ومن اهم هذه الحقوق مشاركة المرضى في خطتهم العلاجية وتمكينهم من اتخاذ القرارات، التي تخص خطط العلاج وتنفيذها، وذلك من خلال تزويدهم في اتخاذ هذه القرارات حيث لا بد من أن تتم هذه العملية بمستوى عال من الكفاءة والشفافية وبلغة، تتناسب مع التفاوت الصحي والثقافي لمستويات المرضى.