أطلقت وزارة البيئة والمياه بالتعاون مع مبادرة أبوظبي العالمية للبيانات البيئية «أجيدي» المشروع الوطني للكربون الأزرق، والذي يهدف إلى توسيع النطاق المعرفي لمصطلح الكربون الأزرق وخدمات النظم البيئية المرتبطة به وأهمية تقييم مخزونه في البيئة وخاصة في البيئات الساحلية للمنطقة الشمالية، كما وقد بدأت مراحله التنفيذية ويتمّ حالياً إجراء مسح ميداني في غابات القرم في الإمارات الشمالية. وبين أحمد الهاشمي مدير إدارة التنوع البيولوجي في وزارة البيئة والمياه أن المشروع الوطني للكربون الأزرق يأتي استكمالاً لمشروع أبوظبي الإرشادي للكربون الأزرق والذي يعتبر مبادرة قيمة، خلال فترة تنفيذ المشروع وامتداداً الى ما بعد التنفيذ.

 موضّحاً بأن الكربون الأزرق ليس مفهوماً جديداً لدولة الإمارات، حيث بدأت مبادرة أبوظبي العالمية للبيانات البيئية في عام 2011 بالبحث عن فرص التخفيف من الآثار الطبيعية لتغير المناخ وكان أحدها الكربون الأزرق.

أهداف

وأوضح الهاشمي مجمل انبعاثات غازات الدفيئة بين عامي 1994 و2012 تضاعفت مرتين ونصف تقريباً، بما يحتم تعرض الدولة لتغيرات مناخية خلال العقدين القادمين، وعليه كان لا بد من العمل على وضع الخطط والمشاريع المناسبة لتخفيف آثار التغير المناخي والتكيف معه. وأضاف الهاشمي أن الدولة تسعى إلى تحقيق أهداف «آيتشي» الدولية بحلول عام 2021، حيث تعمل وزارة البيئة والمياه على ادماج مفاهيم التنوع البيولوجي في كافة القطاعات والمجتمع وتحسين وضع حالة التنوع البيولوجي عبر حماية الموائل والتنوع الجيني وتأهيل الأنظمة البيئية المتدهورة بالإضافة إلى خفض الضغوط على النظم البيئية البرية والبحرية.

تنوع بيولوجي

تعتبر دولة الإمارات من الدول الرائدة في مجال الحفاظ على التنوع البيولوجي وتمثل ذلك في إنشاء عدد من المحميات البرية والبحرية والتي بلغ عددها 22 محمية معلنة بشكلٍ رسمي، وتسعى وزارة البيئة والمياه الى رفع عدد المحميات البرية والبحرية في الدولة للحفاظ على النظم الإيكولوجية ومنها الساحلية التي تشمل الأعشاب البحرية والمستنقعات المالحة التي تقوم بتخزين كميات كبيرة من الكربون حيث تسعى الوزارة الى حماية هذه النظم، ويعمل تدميرها على إطلاق الكربون المدفون الى الغلاف الجوي على شكل ثاني أكسيد الكربون، مما قد يؤدي إلى ظاهرة الاحتباس الحراري.