شهد معالي أنور محمد قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، رئيس مجلس أمناء كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية والدكتور علي بن سباع المري الرئيس التنفيذي لكلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية الخميس الماضي تخريج 26 قياديا من برنامج القيادات العربية والتميز الحكومي في كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية كما أطلقا الشعار الجديد الخاص ببرنامج القيادات العربية، وأكد معالي أنور قرقاش أن الكلية تسعى لأن تكون منصة لتبادل الخبرات العربية لتقديم التجربة الإماراتية والاستفادة من التجارب العربية، حيث تتطلع الإمارات دوماً للاستفادة من خبرات الدول العربية الأخرى في مختلف المجالات بهدف التطوير المستمر والدائم في مختلف نواحي الإدارة الحكومية.

وأشاد معاليه بتجربة الكلية المهمة في تطوير منظومة العمل الحكومي وفي تبادل المعارف ومشاركتها بين دولة الإمارات والدول العربية الأخرى نحو الإسهام في تطوير نسق التفكير المرتبط بمنظور الإدارة الحكومية بما يحقق رفعة ورفاه الدول والشعوب.

وبدوره قال الدكتور علي سباع المري «تشرفنا باستضافة مجموعة من الخبراء المميزين من القطاع الحكومي في دولة الإمارات كمتحدثين لتبادل الخبرات وتسليط الضوء على مسيرتهم الحافلة بالإنجاز إذ نحرص في كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية على مشاركة الخبرات في مجال الكفاءة الحكومية وفعالية الأداء المؤسسي في الدولة مع منتسبي برامجنا من الجهات الحكومية العربية».

4 مفاهيم

وأضاف ان الكلية تلتزم بالعمل على تشجيع الإدارة الحكومية الرشيدة في دبي ودولة الإمارات والوطن العربي من خلال تطوير المهارات القيادية في مجال العمل الحكومي.

وتقوم رؤيتها على أربعة مفاهيم أساسية تشمل دورها في إعداد الأبحاث التطبيقية في مجال السياسات العامة والحوكمة وتطوير البرامج الأكاديمية والبرامج التعليمية التنفيذية وتنظيم المنتديات التي تجمع الباحثين وصناع القرار. وكانت الكلية قد استضافت في مقرها بدبي الخميس الماضي مؤتمر أفضل الممارسات الحكومية في دولة الإمارات ضمن برنامج القيادات العربية والتميز الحكومي، وتحدث في المؤتمر نخبة من القيادات الذين ساهموا بتطوير العمل المؤسسي في المؤسسات الحكومية في دولة الإمارات.

ويهدف برنامج القيادات العربية والتميز الحكومي لتأهيل القيادات للتعامل مع تحديات العصر في عصر العولمة بمتغيراته المتعددة والمتلاحقة ويشارك فيه 26 قيادياً من السعودية والبحرين والأردن ومصر ولبنان بالإضافة إلى الإمارات من الفئة القيادية التي تشمل وكلاء الوزارات ومدراء العموم ومدراء الإدارات في الدوائر الحكومية.

وفي بداية فعاليات المؤتمر اكد الدكتور علي بن سباع المري، الرئيس التنفيذي لكلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية أن القيادة لا تقتصر على الأداء إنما تمتد لتشمل نقل التجربة ليستفيد منها الآخرون فنحن في عصر لا نستطيع فيه الانغلاق اذ يجب أن نتعلم ونعلم الآخرين وتفتح أبواب المعرفة وشدد على أهمية نقل المعرفة وتبادل الخبرات وتذليل العقبات التي تمنع نقل المعرفة والتجارب خاصة مع التحديات التي تواجهها الإدارة الحكومية مع التطورات المتسارعة وارتفاع سقف التطلعات، وذكر بقول صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، عندما أطلق مشروع مسبار المريخ، حيث توجه للدول العربية قائلاً: شاركونا بناء مستقبل جديد لأمتنا.

تجربة ذكية

وقدم أحمد محمد بن حميدان، مدير عام حكومة دبي الذكية لمحة عن تجربة دبي في التحول إلى الحكومة الذكية انطلاقاً من الرؤية المتجددة للقيادة بدءاً من الحكومة الإلكترونية وصولاً إلى الحكومة الذكية، مركزاً على الشراكة بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والأفراد لتحقيق الأهداف الرئيسية المتمثلة في إسعاد المتعاملين.

وأكد على أهمية تضافر الجهود لتصميم خدمات جديدة وإبداعية مسلطاً الضوء على العوامل الرئيسية المتمثلة في دعم القيادة ووضوح الرؤية وإشراك المعنيين في عملية التحول مع توافر بنية تحتية تستجيب للمتطلبات وموارد بشرية مؤهلة وتشريعات حديثة وأمن المعلومات وثقة المتعاملين.

وقدم الدكتور أحمد النصيرات، المنسق العام لبرنامج دبي للأداء الحكومي المتميز عرضاً تحدث فيه عن برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز الذي يعد أول برنامج للتميز الحكومي في العالم والرؤية التي قام عليها وسعيه لتطوير أداء دوائر دبي الحكومية بكافة عناصرها سواء في الخدمات أو الإدارة أو القيادة وتركيزها على التطوير والابتكار في أساليب الإدارة والعمل.

كما سلط الضوء على مبادرات البرنامج ونشاطاته من منتديات وملتقيات وندوات معرفية وتدريب بالإضافة إلى معرض دبي للإنجازات الحكومية الذي يبرز إنجازات حكومة دبي.

وتحدث عن إنجازات البرنامج المتمثلة في تصنيفه كأكثر برنامج للتميز الحكومي تأثيراً على مستوى العالم وعن إسهامه في ارتفاع الرضى عن خدمات المؤسسات الحكومية في دبي إلى ما يزيد على 90%.

دولة رائدة

وخلال جلسته أوضح الدكتور يسار جرار، زميل باحث، كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية وعضو في مجلس مستقبل الحكومات في المنتدى الاقتصادي العالمي بسويسرا تقدم دولة الإمارات في تبنّي الابتكار، حيث أصبحت الدولة رائدة في هذا المجال من خلال توفير تطبيقات الحكومات الذكية التي سيكون لها نتائج ايجابية كبيرة، إذ إن استخدام التكنولوجيا يحسّن الأمن وإدارة البيانات وسرعة التواصل وسهولة الحصول على المعلومات.

تجربة قيادية

واستعرض الدكتور راشد الليم، رئيس هيئة كهرباء ومياه الشارقة، كتاب «رحلتي الخضراء في الحمرية» كمثال على تجربة قيادية ناجحة في العمل الحكومي في الإمارات، وذلك في إطار سلسلة «قصة نجاح» التي يقدمها التعليم التنفيذي بكلية محمد بن راشد. وقدم في محاضرته لمحات عن مسيرته القيادية ورؤيته لأسباب النجاح الحقيقي في القيادة والتميز من رغبة حقيقية في التطوير وقدرة على الإنجاز والتميز وتقديم الإبداع مع الحفاظ على القيم والمبادئ ومع حصد النتائج المادية والمعنوية وأهمية العمل الجماعي ودور القيادة في تحقيق الإنجازات.

تجربة محترمة

قال اللواء عبدالرحمن المقبل، من الإدارة العامة للمرور في المملكة العربية السعودية، ومن القياديين المشاركين في البرنامج: «كان لقاء هؤلاء الخبراء المؤثرين ضمن مجال العمل الحكومي الإماراتي في غاية الأهمية خاصةً وأن تجربة القطاع الحكومي في دولة الإمارات تتمتع باحترام عميق على مستوى المنطقة والعالم، لقد قدموا لنا لمحات مهمة من خلال مشاركاتهم عن مسيرة القيادة والتميز في العمل الحكومي في دولة الإمارات العربية المتحدة».