تعمل العين مثل الكاميرا لتكوين صورة واضحة يمكن للدماغ ترجمتها إلى أشياء مفهومة. وتوضح الدكتور ريم الزهراوي أخصائية جراحات العيون والليزر بدبي، أنه لا يوجد أحد لا يتمنى الرؤيـة بدون الاعتمـاد على النظـارات الطبية أو العدسات اللاصقـة، كما أن الكثيرين يتمنون مزاولة رياضتهم المفضلة من دون متاعب أو مخاطر ووضع النظارات أو العدسات اللاصقة أثناء اللعب.
وقالت إن البعض يعملون في مجالات تتطلب دقة وسلامة النظر بدون نظارات طبية أو عدسات، مثل رجال الأمن والطيارين والرياضيين والمضيفـات، مشيرة إلى أن البعض الآخر قد لا يتمكن من استخدام العدسات اللاصقة بسبب وجود حساسيـة أو جفاف في العين بسبب قلـة إفراز الدموع، وآخرون لا يحبذ الظهور بالنظارات الطبية أو حتى العدسات، وتلبي عملية تصحيح النظر بالليزر أو الليزك كل هذه الرغبات بنجاح كبير.
وأكدت أن الليـزر يعالج قصـر النظـر وطول النظر، وقد بدأ العلاج بالليزر في أوروبا منذ منتصف الثمانينات، وأضافت أن عمليـات تصحيح النظر التي تجرى باستعمـال الليزر أو الليزك، تعتمد على استخدام جهاز «الاكسايمر ليز» الذي يصدر أشعة فوق بنفسجية تستطيع تغيير التحدب الخارجي للقرنية دون إحداث أي تلف في الأنسجة المحيطة، حيث تقوم أشعة الليزر المبرمجـة مسبقاً بواسطـة الكمبيوتر بحد كميات محدودة من أنسجة سطح القرنية (يقل سمكها عن سمك الشعرة الرقيقة) وبذلك تصل العين إلى قوة التركيز المتوافق مع طولهـا، وبالتالي يتم تصحيح البصر والاستغناء عن النظارات الطبية والعدسات اللاصقـة.
وأشارت إلى أنه في جميع العمليات يتم استعمال نفس جهاز الاكسايمر ليز، ولكن الفرق بين الليزر والليزك هو موضع العلاج، ففي عمليات الليزر يتم علاج السطح الخارجي للقرنية بالليزر، وقد أثبتت الأبحاث أنها طريقة علاج مأمونة وفعالة في درجات النظر البسيطة، أما في الدرجات العالية، فقد وجدت الأبحاث أن عمليات الليزك تعطي نسبة نجاح أعلى وأدق، وفي هذه العمليات يتم استعمال الليزر لعلاج الأنسجة داخل القرنية بدلا من السطح الخارجي وبعد استخدام جهاز آخر مساعد يسمى المايكروكيراتوم، إلا أن الليزر لا يؤدي إلى ترقق القرنية كما هو الحال في عمليات الليزك.
وأوضحت الدكتورة ريم الزهراوي أن أهم أسباب نجاح عمليات الليزر والليزك هو صلاحية العملية للشخص من واقع الكشوفات الطبية والتشخيصية السابقة للعملية والتي تحتاج إلى أن تجرى من قبل الأطباء المختصين في أمراض القرنية والجزء الأمامي من العين فقط، والذين يملكون الخبرة والمهارة اللازمة لنجاح هذا النوع من العمليات.
فحص مسبق
لضمان نسبة نجــاح عـالية لعمليتي الليزر أو الليزك، لابد من اختيار الشخص المناسب بدقة، وذلك عن طريق إجراء فحص مسبق في العيادة لقياس درجة قصر النظر، طول النظر »والإستيجماتيــزم«، وللتأكد من خلو العين من الالتهابات الخارجية والداخليـة، وبعد ذلك يتم إجراء تصوير طوبوغرافي (أي تصوير لطبقات القرنية) وهو فحص بسيط وضروري يتم بواسطتـه تحديد الشخص المناسب للعلاج ودرجة عيوب الإبصار بدقة شديدة بواسطة الكمبيوتر.
