قال رئيس قسم الموارد البشرية بمؤسسة دبي لخدمات الإسعاف فاروق المعيني إن نسبة التوطين الإجمالية بين موظفي المؤسسة وصلت إلى 14% وفي الوظائف الإدارية الإشرافية 88% والوظائف الفنية أي المهنية فقد وصلت إلى 13% .
وأكد رئيس قسم الموارد البشرية أن انخراط الخريجين الآن في تأدية الخدمة الوطنية سهل كثيراً من قناعاتهم بالانضمام الى المهن الحيوية التي تعد رديفاً مهماً ومساعداً رئيساً لقواتنا المسلحة وهي خدمات الإسعاف والإنقاذ.
وأشار في لقاء خاص مع «البيان» ان المؤسسة وضعت خطة متكاملة لاستيعاب الكوادر الشابة المواطنة في أعمالها تطبيقاً لاستراتيجيتها الرامية إلى تطوير وتنمية قدراتهم، وإيجاد فرص العمل المناسبة لهم والإسهام في إدماجهم في مجالات العمل المتوافقة مع خبراتهم المكتسبة، وتهدف الخطة إلى استقطاب الطلبة والطالبات أثناء دراستهم للانخراط في التدريب على أعمال المؤسسة الإدارية والفنية والميدانية لمدد تتراوح بين ثلاثة وستة أشهر، لإكسابهم الخبرات اللازمة، ومراقبة أدائهم أثناء ذلك، واختيار الناجحين في التدريب ممن اجتازوا الاختبارات المؤهلة للتوظيف الدائم، إذ يعتبر العنصر البشري أثمن مورد لدى الإدارة، والأكثر تأثيراً في الإنتاجية على الإطلاق.
وحول الحوافز التي تقدمها المؤسسة للمواطنين بهدف إغرائهم الالتحاق في الإسعاف قال تتكفل المؤسسة بمنح الطلاب الساعين لنيل درجة البكالوريوس في كلية التقنية منها راتب شهري للطالب طوال فترة الدراسة 4500 درهم مع كمبيوتر محمول وعند التخرج يتم تعيينهم على الدرجة العاشرة والتي يبدأ مربوطها بـ 14 ألف درهم، إضافة لفرصة الابتعاث للخارج لمواصلة الدراسات العليا لمن يرغب من المواطنين «منح دراسية».
وقد تم تخريج حوالي 54 مواطنا لغاية الآن من هذا البرنامج وحول أسباب عزوف المواطنين عن مهنة الطب الطارئ قال :أهم سبب العزوف تتمثل في طبيعة المهنة اذ تتطلب القيام بأعمال شاقة لا تقتصر على الإنقاذ فقط بل تتعدى إلى إسعاف المصابين ورعايتهم ريثما يصلون إلى المستشفيات إلى جانب العمل بنظام المناوبات الليلية، وتحتم الشروط على الملتحقين في هذه المهنة أن تكون بنيتهم الجسمانية قوية كونها تتطلب رفع المصاب ونقله إلى سيارة الإسعاف، وكذلك إتقان اللغة الإنجليزية، وإلى الصبر والقدرة على تحمل الصدمات والمناظر المؤلمة للحوادث وما ينتج عنها من إصابات.
وشدد على ان الإدارة العليا تقوم بإعادة هندسة وإدارة الموارد البشرية للوقوف على تحديات المتغيرات العالمية ومواكبة العلم الحديث، الأمر الذي يساهم في تطوير سير الإجراءات الإدارية وتبسيط الإجراءات وتقييم نوعية الموارد البشرية المطلوبة وأكد ضرورة تبادل الخبرات في هذا المجال من حيث تخطيط وتدريب الموارد البشرية واستمرار أنشطتها الرئيسية.
وقال المعيني إن خدمات الإسعاف تحرص دائماً على المشاركة الفاعلة في جميع معارض التوظيف التي تنظمها الهيئات الرسمية والخاصة داخل الدولة وخارجها كما تركز على التشاور والحوار مع خبراء التوظيف والموارد البشرية من أجل تقديم النصائح والإرشادات التي من شأنها أن تساعد المواطن والشباب بخاصة على تحقيق أقصى استفادة ممكنة من الفرص الوظيفية المعروضة والبرامج التدريبية وورش العمل.
تطوير العمل
وقال فاروق المعيني ان مبادرات المؤسسة ترمي الى تطوير بيئة عمل محفزة على الإبداع، ورفع مستوى الطموح والاهتمام بالموظف ووضع الأهداف وتقييم الأداء وتطبيق سياسة الباب المفتوح حيث يؤدي ذلك إلى رفع مستوى الطموح والإبداع للموظفين، وتحقيق الأهداف الاستراتيجية كما يؤدي الاهتمام بالموظف إلى رفع نسبة الرضا لديه.
واشار الى ان المؤسسة تعقد اتفاقات مع جهات علمية ودراسية لتسهيل دراسة طلبة الثانوية العامة للطب الطارئ وتتكفل بمكافآت مجزية لهم طوال فترة الدراسة تشجيعا لهم للانضمام لأسرة المؤسسة وخدمة الوطن في هذا المجال الحيوي الذي يعاني شحا في المواطنين بدرجة كبيرة كما تقوم المؤسسة بابتعاث الطلبة الى الخارج للدراسة والاطلاع على التجارب المتقدمة في الإسعاف وانقاذ الحالات الحرجة ليعودوا مسلحين بالخبرات اللازمة لاقتحام سوق العمل باقتدار.
زيارات مدرسية
واشار الى ان المؤسسة تقوم كذلك بزيارات للمدارس الثانوية لاستقطاب طلبة الثانوية العامة لدراسة الطب الطارئ لتكوين كادر وطني من المسعفين المواطنين والفنيين في هذا التخصص المطلوب فعليا على مستوى الدولة والخليج بصفة عامة ، لافتا الى ان الاستثمار في التعليم والاستفادة من التجارب الرائدة في هذا المجال، يمثلان حلقة رئيسة من حلقات النجاح لأي مجتمع، ونحن ماضون في الإيمان بمواردنا البشرية المواطنة، وفي قدرتها على إنجاح مسار التنمية في دبي والامارات بصفة عامة.

