أكد الدكتور محمد جالودي، المدير الطبي بقسم الأورام في مستشفى توام، رئيس مؤتمر الإمارات الثالث للأورام، أن مستشفى توام في العين يستقبل سنوياً نحو 1500 حالة جديدة مصابة بالسرطانات المختلفة، ويقدم لهم كل الرعاية الصحية المتميزة، مشيراً إلى أن الأعداد التراكمية للمصابين تزيد على 10 آلاف حالة تتلقى العلاج في القسم، ولفت إلى أن سرطان الثدي هو الأكثر شيوعاً بالنسبة إلى السيدات، وسرطان القولون هو الأكثر شيوعاً بين الرجال في الدولة.

وكشف الدكتور جالودي أن السبب في تزايد معدلات الإصابة بالأورام المختلفة يعود إلى توسيع حملات الكشف المبكر وزيادة العمر المأمول للسكان في دولة الإمارات، مشدداً على أن العامل الرئيس للعلاج من هذا المرض الخطر هو الفحص المبكر، وأن إمكانية العلاج والشفاء التام من المرض تتوقف على مدى اكتشاف السرطان في وقت مبكر، فكلما كان الكشف المبكر أسرع ارتفعت نسبة الشفاء.

جاء ذلك على هامش مؤتمر الإمارات الثالث للأورام الذي ينظمه مستشفى توام في العين، بالتعاون مع جامعة جونز هوبكنز الطبية، وشركة (صحة) خلال الفترة من 13 ـ 16 نوفمبر الجاري في قصر الإمارات بأبوظبي.

وقال إن المؤتمر الذي افتتحه الدكتور مطر الدرمكي، المدير التنفيذي لشركة أبوظبي للخدمات الصحية (صحة)، يشارك في فعالياته أكثر من 1000 شخص من الأطباء والمختصين وهيئات التمريض والفنيين على مستوى الدولة، ويضم أكثر من 80 متحدثاً محلياً ودولياً من المختصين والخبراء في مجال الأورام، كما تناقش جلسات المؤتمر 84 ورقة علمية، منها 10 أوراق مقدمة من دولة الإمارات.

وأشار إلى أن تلك الدراسات تغطي طيفاً واسعاً من الأمراض السرطانية، مثل سرطانات الرئة، والثدي والجهاز الهضمي والغدة الدرقية والدم وسرطانات الأطفال، خاصة في ما يتعلق بالفحص المبكر والعلاج والتأهيل، كما تركز في مجملها على أحدث التوجهات القائمة على ترسيخ مفاهيم الوقاية والتشخيص المبكر وعلاج المرض، عبر اتباع منهج متعدد التخصصات، إلى جانب تسليط الضوء على الآثار الاقتصادية السلبية المترتبة على الأورام.

وللمرة الأولى يناقش المؤتمر خلال جلسات خاصة أمراض الشيخوخة والساركوما والأورام العصبية والرعاية الداعمة والفحوص المبكرة للسرطان، فيما يلقي المدير الطبي لـمستشفى توام الدكتور ستيفن سبان محاضرة حول آلية فحوص السرطان المبكرة، كما ستتم يوم غد السبت مناقشة ثلاث أوراق عمل مقدمة من تونس والجزائر وبريطانيا حول السرطان، فازت بوصفها أفضل ثلاث دراسات مقدمة في المؤتمر.

هدف

وقال الدكتور سامي الخطيب، نائب رئيس المؤتمر، إن المؤتمر الثالث يهدف إلى رفع مستوى العلاج الأورام والرعاية الصحية في الدولة ومختلف دول الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن المؤتمر يعمل على رفع مستوى علاج الأورام والرعاية الصحية في الدولة ومختلف أنحاء الشرق الأوسط، وقال إن مؤتمر الإمارات للأورام يتعاون هذا العام مع الملتقى العربي الرابع عشر لرابطة الأطباء العرب لمكافحة السرطان الذي يعد في حد ذاته مؤتمراً إقليمياً مهماً، وفقاً للدكتور سامي الخطيب، الأمين العام للجمعية الطبية العربية لمكافحة السرطان، وتم تأسيسه في عام 2001، تماشياً مع لوائح اتحاد الأطباء العرب لمكافحة مرض السرطان.

وعلى هامش المؤتمر، أقيم معرض طبي، شارك فيه عدد من الشركات الدوائية العالمية والمحلية والشركات المصنعة للأجهزة والمعدات الطبية، وعرضت خلاله أحدث الأدوية والأجهزة لعلاج الأورام.

19 ألف حالة

يتبوأ «مستشفى توام» بالاشتراك مع «جونز هوبكنز الطبي» مركزاً رائداً في مجال الرعاية الصحية التخصصية، بسعة تبلغ 440 سريراً، ويقع في مدينة العين، ويعد أحد أكبر وأهم المستشفيات المرجعية التخصصية في الإمارات، إذ يسعى جاهداً لتحقيق أهدافه التي تكفل تقديم خدمات صحية متميِّزة عالية الجودة لمرضاه ومراجعيه، وفق معايير JCIA للرعاية، فقد فاق عدد الحالات التي أدخلت المستشفى للعلاج في العام الماضي 19 ألف حالة، بمتوسط يبلغ 300 مريض يراجع المستشفى يومياً، وبنسبة إشغال بلغت أكثر من 68٪.

وتشمل خدماته الصحية التخصصية الأورام ورعاية حديثي الولادة وطب الطوارئ، والعناية المركزة، والجراحة، والمسالك البولية، وطب الأسرة، وطب الإنجاب والإخصاب، وجراحة المخ والأعصاب، والكلى، وطب الأطفال، ومعالجة وتدبير الألم، والطب الباطني، وأمراض النساء والولادة.

ويعد مستشفى توام الوجهة المفضلة في الدولة للمرضى للحصول على الرعاية الطبية، ففي عام 2013 استقبلت وحدة الطوارئ أكثر من 96 ألف مريض، وتجاوز عدد المراجعات للعيادات التخصصية التابعة للمستشفى نحو 290 ألفاً من المراجعين، ويجري الفريق الجراحي ذو الخبرة والكفاءة في مستشفى توام أكثر من 7 آلاف عملية جراحية سنوياً، أي ما يعادل نحو 1,950 عملية يومياً، في حين أن عيادة الأسنان قدمت خدماتها لما يزيد على 72 ألف مراجع خلال العام الماضي، فيما استقبل المستشفى في قسم الولادة أكثر من 3 آلاف و800 طفل في العام نفسه، وأجريت أكثر من 20 ألفاً و800 صورة مقطعية.