نظم المكتب التنسيقي للمشروعات الإماراتية التنموية في مصر بالتعاون مع نادي دبي للصحافة جلسة خاصة لوفد القيادات الصحفية والإعلامية الذي يزور مصر حاليا لإطلاعهم على حجم الإنجازات التي تمت في المشاريع التي تمولها دولة الإمارات العربية المتحدة في مصر.
شارك في الجلسة .. أعضاء الوفد الإعلامي للدولة والمستشار خليفة الطنيجي نائب سفير الدولة في القاهرة وعدد من رؤساء تحرير الصحف المحلية وكبار مسؤولي المؤسسات الإعلامية المحلية ومراسلي الصحف المحلية ووكالة أنباء الإمارات في القاهرة.
وأكد محمد جلال الريسي المستشار الإعلامي في المكتب التنسيقي للمشروعات الاماراتية في مصر ان الحديث عن مصر والإمارت يمس القلب قبل الآذان وأن المحبة بين الشعبين وقيادتهما لها تاريخ يمتد مع امتداد اتحاد دولة الإمارات.
وأوضح أن استعراض المعلومات حول بعض المشاريع التنموية الإماراتية في مصر أمام الإعلام الإماراتي هو من باب الشفافية للتعريف بما يقوم به المكتب التنسيقي من جهود .
من جانبه استعرض راشد عبيد الظاهري مدير المكتب التنسيقي .. المشاريع التي تنفذ في مختلف القطاعات في /18 محافظة مصرية وما تم تنفيذه منذ تأسيسس المكتب نهاية 2013 برئاسة معالي الدكتور سلطان بن أحمد سلطان الجابر وزير دولة رئيس المكتب التنسيقي للمشاريع التنموية الإماراتية في مصر بدعم من القيادة الرشيدة في دولة الإمارات ..وقال إن المشاريع التي تنفذها دولة الإمارات في مصر تقدر تكلفتها بأكثر من 10 مليارات دولار في مختلف القطاعات الحيوية من مشاريع للطاقة والإسكان والتعمير والأمن الغذائي والصحة والتعليم .
وقدم الشكر لنادي دبي للصحافة لدعوته هذه النخبة من كبار الصحفيين والاعلاميين في الدولة للتعرف علي حجم الإنجاز في المشاريع التنموية في مصر والتي تأتي تماشيا مع توجيهات القيادة الرشيدة.
وأكد الظاهري أن تاريخ العلاقة بين الإمارات ومصر عريق ترسخت بعد قيام الإمارات تماشيا مع توجهات الوالد المؤسس المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان .. منوها بالأهمية التاريخة لمصر كمركز للثقافة والتجارة والاقتصاد.
وشدد على أن العلاقة بين البلدين قوية ومتميزة .. موضحا أن التعاون القائم في الوقت الحالي ليس جديد أو طاريء ولكنه امتداد للعلاقات التاريخية .
وأضاف أن مصر مرت بمرحلة انتقالية صعبة لذا بادرت الإمارات وقيادتها الرشيدة إلى تقديم الدعم وإنشاء عدد من المشاريع التنموية وهو ما تمخض عنه إنشاء " المكتب التنسيقي للإشراف على الشؤون المصرية ".
وقال إن الدعم الذي تقدمه الإمارات لمصر الآن هو رد للجميل الذي قدمته مصر للدول العربية في مختلف المجالات عن طريق تزويد الدول العربية بالمهندسين والأطباء والمدرسين والعلماء وقد ساعدت في نهضة الدول العربية وحق علينا أن نقف جانبها.
وشدد على أن استقرار مصر من استقرار المنطقة مستشهدا بمقولة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة .. " مصر تشكل نقطة اتزان للعالم العربي ودول المنطقة ".
وأوضح مدير المكتب التنسيقي أن المكتب يسعى إلى تحقيق الفائدة المستدامة من مشاريعه في مصر وذلك بالتعاون مع الإخوة في الحكومة المصرية عن طريق خطة طويلة المدى لإنعاش الاقتصاد المصري.
ولفت إلى أن برنامج الدعم الإماراتي يقدم نموذجا جديدا وفريدا من نوعه حيث لا يكتفي فقط بالدعم المادي ولكنه يعمل يدا بيد على تنفيذ المشاريع التي تمس حياة المواطن المصري .. مؤكدا أن الدعم الإماراتي ليس مؤقتا لكنه مستدام ومستقبلي.
وأضاف أن المكتب في حاجة لإبراز هذا النموذج الفريد وإظهاره إلى العالم الخارجي من خلال الإعلاميين ..مشيرا إلى أن هناك الكثير من المشاريع التقنية التي يقوم بها المكتب حاليا في شتى المحافظات إضافة إلى ما يقدمه من خطط للحكومة المصرية لإنعاش الاقتصاد وما يصله من القيادة الرشيدة لتنفيذها.
وأوضح أن المشاريع التنموية الإماراتية في مصر لها مردودات اقتصادية طيبة حيث يستفيد منها نحو 10 ملايين شخص وتوفر حوالي 600 ألف وظفية.
واستعرض الظاهري عددا من أهداف مشاريع الإمارات الحيوية في مصر ومنها بناء 100 مدرسة في 18 محافظة وبرنامج التدريب والتشغيل لأكثر من مائة ألف متدرب وإنشاء 25 صومعة للقمح بما يضاعف المخزون الحالي لمصر بجانب بناء 78 عيادة في شتى المحافظات.
وكشف عن إنشاء خطوط جديدة لإنتاج الأمصال واللقاحات وذلك في مجال الرعاية الطبية إضافة إلى إنشاء 50 ألف وحدة سكنية بدأ فعليا العمل فيها أواخر السنة الماضية وسيتم تسلميها السنة القادمة وذلك بما تحتويه من مرافق البنية التحتية.
وقال ان الإمارات تمول مشاريع خاصة للصرف الصحي لـ 51 قرية وإنشاء أربعة جسور وتوفير 600 حافلة للنقل العام.
وحول " مشاريع الاسكان " .. أعلن راشد عبيد الظاهري مدير المكتب التنسيقي أن هناك مشاريع المجمعات السكنية تم تنفيذها بنسبة 100 في المائة بالتعاون مع وزارة الإسكان المصرية بإنجاز أكثر من 50 في المائة من المشروع تم تسليمها في 18 محافظة .. مشيرا إلى أنه سيتم تسليم كل الوحدات السكنية خلال شهر مايو 2015.
وبين أن تلك المجمعات متكاملة وتشمل مرافق أخرى من مساجد ودور للألعاب وعيادات صحية وغيره .. مؤكدا الاهتمام بأن تكون المشروعات متكاملة في نفس المكان وذلك بالتنسيق مع الحكومة المصرية ومراعاة الأماكن الغير متوافر فيها أي بنية تحتية خاصة لصالح المصريين تحت خط الفقر.
وقال إنه تم إنشاء المدارس مجهزة بكل الأدوات اللازمة وهناك تواصل مباشر بين وزارة التعليم والمنفذين لتتأكد من جاهزية المدرسين والمناهج.
وعن " المشاريع الصحية ".. قال الظاهري إن هناك 78 عيادة مجهزة بكل الأجهزة اللازمة قريبا.. موضحا أن هناك مشاكل بموضوع الرعاية الصحية فيما يخص خطوط الأمصال وإنتاجها والتي تعد من أول المشاريع التي يركز المكتب عليها لمردودها الإيجابي وصولا إلى توفير الأمصال واللقاحات بنسبة 50 في المائة من احتياجات مصر .. وأكد اهتمام الإمارات بإقامة مشاريع البنية التحتية خاصة في معالجة المياه التي تؤثر على الحالة الصحية في تلك المناطق.
وعن " البنية التحتية والمواصلات " .. قال ان نحو 67 في المائة من سكان القاهرة يعانون من مشكلة الازدحام لذا سيتم بناء أربعة جسور في أربع مناطق لتقليل الازدحام إضافة إلى إمداد هيئة النقل العام المصرية بحافلات .
وكشف عن أن هناك بعض المشاريع الخاصة في هذا القطاع منها إنشاء " مصنع لإنتاج الباصات في مصر".
وفي " مجال الطاقة " .. قال مدير المكتب التنسيقي إنه تم تحديد حوالي 70 قرية متفرقة خارج نطاق الشبكة الكهربائية لتصلها من خلال الطاقة الشمسية .. مشيرا إلى استفادة نحو 62 ألف وحدة في مختلف المناطق النائية في مصر .. معلنا عن تسليم محطة سيوة نهاية هذا العام والتي تخدم أكثر من 16 قرية.
وذكر أن هناك حوالي ستة آلاف منزل يتم مدها بألواح شمسية لاستعمالها في توليد الكهرباء ستكون جاهزة نهاية العام الجاري ..لافتا إلى مشاريع بناء أربع مباني لسكن الطالبات مرفقة بجامعة الأزهر وإنشاء مكتبة بنظام أرشفة على أعلى مستوى ورفع كفاءة مستشفى الأزهر.
وأفاد بأن هناك عدة مشاريع متعلقة بالكنيسة القبطية حيث يعمل المكتب على إنشاء مستشفى وترميم دار للأيتام وبناء مدرسة داخلية للايتام.
وأشاد الظاهري بدور مؤسسة خليفة بن زايد للأعمال الإنسانية وهيئة الهلال الأحمر الإماراتية وعملهم الإنساني والخيري خلال الفترة السابقة ودعم أسر الأيتام وتوفير الاحتياجات الأساسية للمحتاجين.
وردا على سؤال لسامي الريامي رئيس تحرير صحيفة "الإمارات اليوم" عن الفترة الزمنية المحددة للانتهاء من المشاريع والتعاون مع الجهات المصرية ..قال راشد عبيد الظاهري مدير المكتب التنسيقي إن معظم المشاريع متفرقة وتشمل عدة مجالات وقطاعات وهناك مشاريع تم تسليمها وأخرى ستسلم نهاية السنة .. كاشفا عن أن الانتهاء التام من إنجاز المشروعات الحالية خلال الفترة من مايو إلى أكتوبر 2015.
وأضاف أن هناك مشاكل كانت موجودة وصعوبة في التواصل مع الروتين والإجراءات الحكومية لكن تم تسيير كل الإجراءات لتتماشى مع أسلوب المكتب بهدف تسريع وتيرة العمل حتى يتم تسليم المشاريع قبل المواعيد التي أعلن عنها. وفي مداخلة له وصف عبد الحميد أحمد رئيس تحرير "جلف نيوز" .. مصر بأنها في القلب من الوطن العربي ومن سياسة دولة الإمارات .. مشيرا إلى أن المشاريع الإماراتية طموحة وهي في سباق مع الزمن لكي تنجز مشاريعها عام 2015 وإن شاء الله يكتب لها النجاح وتسلم المشاريع في الوقت المحدد.
واستفسر رئيس تحرير " جلف نيوز " حول الجهات التي تفذ المشاريع وهل للقطاع الخاص الإماراتي نصيب فيها إضافة إلى الشركات المصرية والعالمية .. قال الظاهري إن المكتب التنسيقي متقدم في تنفيذ المشاريع وفق الخطط الزمنية .. موضحا أن مناقصات دولية لمشاريع في الطاقة والإنشاء نافست فيها شركات إماراتية وظفرت بعدة مشاريع للتنفيذ رغم التنافس العالمي في سوق صعب مثل مصر في إطار التنافسية الموجودة.
وفي سؤال لعلي شهدور مدير عام التحرير في صحيفة "البيان" حول الاختلاف في الإحصاءات الرقمية التي تصرح بها جهات حكومية مصرية والتي يصرح بها مكتب التنسيق الإماراتي .. قال مدير المكتب التنسيقي إن هناك اتفاقا بين المسؤولين في الحكومة المصرية والإمارات الدولة المنفذة للمشاريع تؤكد على التنسيق المشترك في نشر التصريحات والبيانات للحفاظ على المصداقية.
وأشار إلى صعوبة التحكم في المعلومات التي تنشر في الصحف ولا يمكن منع ذلك ولكن علينا التصحيح في حال ورود أخطاء .. مضيفا " نحن سباقين في نشر المعلومات للخروج من دائرة الشكوك ".
من جهته أشار محمد جلال الريسي المستشار الإعلامي في المكتب التنسيقي للإشراف على الشؤون المصرية إلى الجهود التي يقوم بها المكتب مع الصحافة في مصر وإمدادهم بشكل متواصل بالأرقام والمعلومات الصحيحة بشكل أسبوعي حتى يطلع القارئ بشكل صحيح على المعلومات الخاصة بالمشروعات .. لافتا إلى أنه قد يكون هناك بعض مواد النشر غير الدقيقة.
