وقعت كل من كليات التقنية العليا وموانئ دبي العالمية مذكرة تفاهم لدعم جهود تدريب وتأهيل المهنيين من المواطنين في مجالات إدارة عمليات الموانئ والنقل والملاحة البحرية من خلال برنامج أكاديمي ومهني متخصص.

وتعليقاً على الاتفاقية قال سلطان أحمد بن سليم، رئيس مجلس إدارة موانئ دبي العالمية: «تلتزم موانئ دبي العالمية بجذب المواطنين الموهوبين والمتميزين للعمل ضمن فريقها، ومنح الفرص المهنية المحلية والدولية للذكور والإناث بما يتلاءم مع مهاراتهم وقدراتهم».

وقع الاتفاقية الدكتور طيب كمالي مدير كليات التقنية العليا على مستوى الدولة، ومحمد المعلم، نائب الرئيس الأول ومدير عام موانئ دبي العالمية-الإمارات.

تنص الاتفاقية على تدريب وتأهيل طلبة مواطنين كجزء من برنامج «تأهيل» لإنجاز سياسة التوطين في قطاعات عمل الموانئ وإدارة العمليات في موانئ دبي العالمية، حيث ستتولى كليات التقنية العليا بالتعاون مع موانئ دبي العالمية عمليات التدريب والتعليم وفق برامج التعلم بالممارسة.

وسيعمل الطرفان على إعداد وتطوير برامج تدريبية وفق متطلبات العمل في مختلف الأقسام في موانئ دبي العالمية، للسماح للطلبة بالحصول على المؤهلات الضرورية التي تتوافق مع متطلبات العمل والمعايير الأكاديمية، في منح شهادات الدبلوم ودرجة البكالوريوس، وستتولى تقديم المساقات الدراسية كليات التقنية العليا في دبي، وبإشراف مباشر من موانئ دبي العالمية على الطلبة الذين يدرسون مساقات إدارة العمليات في الميناء والملاحة البحرية لمستويات البكالوريوس أو الدبلوم أثناء فترة دراستهم.

رعاية سنوية

وبمقتضى مذكرة التفاهم، تقوم موانئ دبي العالمية بتقديم الرعاية السنوية لـ20 طالباً من طلبة كليات التقنية العليا كمرحلة أولى، ودعم دراستهم في المجالات المرتبطة بإدارة عمليات الموانئ والنقل البحري، أو أي اختصاص آخر تقترحه كليات التقنية العليا في بداية كل عام دراسي ابتداء من نوفمبر 2014، وبما يتوافق مع متطلبات العمل لدى موانئ دبي العالمية.

وأضاف بن سليم: «إن تأهيل الموارد البشرية الوطنية لتتولى إدارة وتشغيل الموانئ يأتي في مقدمة الأولويات التي نعمل على تحقيقها في موانئ دبي العالمية، تنفيذاً لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي « رعاه الله» بالعمل على تمكين المواطنين من إدارة المؤسسات والشركات الوطنية، عبر توفير أفضل برامج التأهيل والتدريب لهم بما يضمن الارتقاء بقدراتهم لتحقيق أعلى مستويات التميز والإبداع في عملهم ليقدموا إضافة إبداعية للشركات التي يعملون بها من خلال توليد الأفكار والابتكارات الجديدة القادرة على تطوير الأداء للوصول إلى أفضل النتائج »

تعزيز

وأشار إلى أن تعزيز دور المواطنين والمواطنات في إدارة وتشغيل الموانئ هو جزء من استراتيجية التطوير المتصاعد التي تطبقها موانئ دبي العالمية للوصول إلى الموقع الأول دولياً في صناعة الموانئ العالمية وفقا لأهداف رؤية الإمارات 2021 وخطة دبي الاستراتيجية 2021 بأن تكون دولة الإمارات الرقم 1 عالمياً عبر التقدم المستمر لموقع الدولة على المؤشرات العالمية.

وأضاف بن سليم: «لدينا اليوم في ميناء جبل علي أكبر محطة حاويات في العالم تعمل بشكل شبه آلي والتي تفتح الأبواب لاستقطاب شبابنا الإماراتي المتعلم بالتعاون مع كليات التقنية العليا، حيث تشكل هذه الفرص المهنية منصة للتطبيق التقني بعد حصولهم على التدريب المطلوب».

وأوضح أن محطة الحاويات رقم 3 الجديدة ستكون جاذبة للمواطنين والمواطنات المؤهلين للعمل في أجواء من السلامة والأمن، وضمن فريق مهني عالي المهارات، قادر على إدارة العمليات في هذه المحطة الفريدة التي ترفع إجمالي الطاقة الاستيعابية لميناء جبل علي إلى 19 مليون حاوية مع تشغيلها بالكامل خلال العام المقبل، مشيراً إلى أن ميناء جبل علي أصبح محركاً للنمو بالنسبة لإمارة دبي، ولدولة الإمارات العربية المتحدة، وهو مجال العمل الحقيقي للمواطنين من الشباب الباحث عن فرص مهنية تساهم في هذا النمو الكبير.

وقال الدكتور طيب كمالي، مدير كليات التقنية العليا على مستوى الدولة: «إن الاتفاق مع موانئ دبي العالمية خطوة مهمة لتطوير برامج الملاحة البحرية في كليات التقنية العليا، ونحن نفخر بتطوير مجموعة واسعة من المساقات الدراسية ومبادرات التدريب لصناعة النقل البحري التي تتوسع باستمرار، ونتطلع الخبرة العلمية والعملية، والتدريب والدعم بالتعاون مع موانئ دبي العالمية».

وأضاف الدكتور كمالي: «نحن عازمون على تقديم التدريب العملي والبرامج ذات الصلة بالعمل والمصممة لتلبية احتياجات الصناعة البحرية في الدولة، وسنعمل مع موانئ دبي العالمية على ضمان تمكين خريجينا من المهارات والمعرفة والقدرة على التطور ليكونوا في المستقبل قادة وخبراء في الصناعة البحرية في الإمارات».