لم يكن يوم أمس عادياً بالنسبة لي، ولكثير من زوار دبي وسكانها، الذين حرص عدد كبير منهم على أن يحظوا بسبق تجربة التنقل في ترام دبي، في يوم تشغيله الأول، وكان يوماً استثنائياً، غرز حضوره عميقاً في ذاكرة التاريخ، وأضاء لنفسه علامة في سجل إنجازات الإمارة العملاقة، بكل سماتها وجيناتها، هذا اليوم الذي يحمل رقماً مميزاً، يذكرنا بذكرى انطلاق مترو دبي في التاسع من سبتمبر عام 2009، ومعه تتكرر الفرحة والإنجاز والفخر، مع انطلاق الترام الذي يعد وسيلة نقل حضارية تليق بسمعة ومكانة وتطلعات امارة دبي، التي دائما ما تبهرنا بمنجزاتها ومشاريعها المميزة.
ترام دبي قصة نجاح أخرى ترويها الإمارة للعالم، حبكتها من خيوط التطور والجمال والرفاهية، وأضافت إلى هذه المدينة الساحرة معلماً سياحياً جديداً قبل أن يكون وسيلة نقل جماعي، فهذا المولود الجديد لأسرة النقل والمواصلات هو مفخرة الإمارات والمنطقة العربية، لكونه ليس مجرد إضافة مدهشة وغير مسبوقة للبنى التحتية العصرية في هذه الإمارة، وهو كذلك ليس وسيلة نقل فحسب، بل مخلوق يسير بين الناس والبنايات والفنادق والشوارع ويخلق حالة من الحراك النشط دون أزمة مرورية خانقة، تماماً كتلك التي أبدعها مترو دبي عندما بدأ خطواته الأولى في العام 2009.
كالنهر الهادئ، ينساب ترام دبي بين المناطق السكنية والسياحية والتجارية، وما أن ينطلق حتى يشعر الراكب بتجربة نقل فريدة واستثنائية تتيح له مشاهدة المناطق السكنية والسياحية الأكثر رقيا في دبي، في أجواء من الراحة والرفاهية والفخامة المتوفرة على متن المقصورات التي تجمع بين السمات الفاخرة، والتقنيات المتطورة.
فخامة
في مقصورات الترام كل شيء يذكرك برقي وفخامة دبي، وتميزها في جميع المجالات، وفي كل واحدة منها نجد اناسا من كل الجنسيات والألوان والأعراق، فيشعر الراكب وكأنه يزور العالم في رحلته، ويتعرف الى اهله وثقافتهم ولغاتهم.
يوفر الترام بمقصوراته السبع المتوزعة بين الذهبية والفضية وتلك المخصصة للأطفال والنساء، نظاما فريدا لجهة الفخامة والرفاهية والسلامة المرورية، ويتمتع بمستوى عال من التشطيبات الداخلية، مثلما تم تزويده بأحدث تقنيات ووسائل عرض المعلومات، التي توفر تجربة تنقل سهلة وميسرة، تتيح للراكب الوصول الى وجهته بسعادة، ودون أي عناء.
آلاف الزائرين والمقيمين تقاطروا منذ ساعات الصباح الأولى لحجز تذكرة تخولهم خوض التجربة الأولى لترام دبي، تذكرة تعني الكثير لعشاق دبي، فرقم السبق سيسجل في ذاكرتهم، تنظيم كبير رافق عملية حجز التذاكر وسعادة غامرة بالتجربة المتميزة كانت أبرز الانطباعات التي سجلتها «البيان» في اليوم الأول لترام دبي، حيث عبر عدد من المقيمين والزائرين عن سعادتهم بالأيقونة الجمالية التي تعكس رفاهية وفخامة الحياة في دانة الدنيا.
عشاق التجربة أكدوا أن قطاع المواصلات والنقل العام في إمارة دبي من أكثر القطاعات تميزاً وتفرداً على مستوى دول العالم، بما في ذلك الدول المتقدمة التي كان لها تجربة مماثلة مع الترام، مشددين على أهمية هذا المشروع في تشجيع المقيمين والزائرين على السياحة الداخلية، واستخدام وسائل النقل العام، إضافة إلى دوره البارز في اختصار الوقت والجهد ين المناطق التي يخدمها، لا سيما وأنها تشهد ازدحامات مرورية نتيجة قوة الجذب السياحي والسكني فيها.
ايناس حفوز، ربة منزل، مقيمة في منطقة المارينا، عبرت عن سعادتها باستخدام ترام دبي، وحجزت لنفسها مكاناً بين قائمة الأشخاص الذين كان لهم السبق في القيام بهذه التجربة الفريدة.
شكر
وقالت إن تشغيل الترام في مناطق حيوية سياحياً وسكانياً واقتصادياً يسهم في تعزيز وتنويع وسائل المواصلات فيها، خصوصاً وأنها تشهد ازدحامات مرورية نتيجة قوة الجذب للزوار والسكان، وبالتالي فإن المقيمين والزوار أمام مرحلة جديدة من سهولة التنقل، التي ستوفر حلولاً متكاملة تخدم مختلف المشروعات والنشاطات في المنطقة.
وأضافت: «نتقدم بشكرنا وتقديرنا العميق إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لحرصه على توفير نظام مواصلات متطور، وتوفير الراحة والعيش الكريم للسكان، فالفخامة والرفاهية التي تتمتع بها مقصورات الترام سوف توفر للمستخدمين المقيمين والزائرين تجربة اجتماعية وسياحية يومية فريدة من نوعها، تعزّز من السعادة والراحة والهدوء، وتسهم في التخلص من صداع الأزمات المرورية، مثلما تشجع الناس على السياحة والسكن في هذه المنطقة، زيادة على التحمس لاستخدام وسائل المواصلات العامة.
تجربة غنية
عايشة حفوز التي جاءت لزيارة دبي من بلدها تونس قالت إن هذا المولود الجديد لأسرة وسائل النقل العامة في إمارة دبي يعد معلماً حضارياً يضيف بعداً جمالياً لهذه الإمارة، ويعكس مستوى التطور والتقدم والرقي فيها، كما يعد هذا الترام مرفقاً سياحياً متميزاً بأعلى مستويات الراحة والسرعة والفخامة والرفاهية لمستخدميه.
وأضافت بأنها سعيدة جداً باستخدام ترام دبي، حيث وفر لها تجربة غنية استثنائية في التعرف على أبرز الأماكن السياحية في دبي، وأكثرها نشاطاً وحيوية على صعيد الحركة السياحية والتجارية والسكنية.
منافسة عالمية
جيني باتل، سائحة من المملكة المتحدة، أبدت إعجابا كبيراً بتجربة استقلال الترام في اليوم الأول لتشغيله وذلك لجهة سهولة ورفاهية استخدامه، إضافة إلى أنه يوفر خدمة التنقل السلس بين مناطق سياحية مهمة، لا تكتمل زيارة دبي إلا بزيارتها.
وقالت: «قطاع المواصلات والنقل العام في إمارة دبي مثير للدهشة والاعجاب، فهو من أكثر القطاعات تميزاً وتفرداً على مستوى دول العالم، بما في ذلك الدول المتقدمة التي كان لها تجربة مماثلة».
علامة مضيئة
أسامة زاهدة مقيم من المملكة الأردنية الهاشمية، قال إن ترام دبي يعتبر علامة مضيئة في سجل الإنجازات التي تحققت في الإمارة وفق رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الذي يحرص أشد الحرص على أن تكون حياة الناس فيها بجودة عالية تجانب متغيرات العصر، وهو ما جعل دبي تنافس كبريات المدن العالمية، بل وتسبقها في مضمار التميز والجودة والإبداع في تقديم الخدمات، بما في ذلك خدمات المواصلات.
وأضاف أن ترام دبي يعد مصدر فخر واعتزاز لكل المواطنين والمقيمين على أرض هذه الدولة، لجهة أنه المشروع الأول على مستوى المنطقة، وينافس أرقى المشروعات المشابهة في دول العالم، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على الرؤية السديدة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لتكون دبي الأرقى والأفضل عالميا، وصاحبة السبق والتميز في جميع المشروعات التي تتبناها، كما عكس حرص سموه على توفير نظام مواصلات متطور في الإمارة.
ولفت زاهدة، الذي يسكن قريبا من احدى محطات الترام، الى ان تشغيل وسيلة النقل هذه، في تلك المناطق الحيوية اختصر مسافة وزمن التنقل بينها، وشجع السكان على استخدام المواصلات العامة بدل المركبات الخاصة، وبالتالي تجنب الوقوع في الأزمات المرورية.
مرونة وسهولة
ايلياس، مقيم هندي يعمل في إمارة دبي، قال إن تشغيل الترام سيساعده كثيراً في القيام بالمهمات الملقاة على عاتقه، خصوصاً وأنه لا يملك سيارة خاصة، ويحرص على انجاز عمله من دون أي تأخير، مشيراً إلى أن أكثر ما يميز الترام هو مروره من قرب بعض محطات المترو التي تنقل الركاب من مناطق متفرقة في الإمارة، وأضاف أن دبي عودت الجميع على كل ما هو جديد ومريح وفخم، وتقديم كل ما كم شأنه إسعاد الناس وتخفيف معاناة التنقل عليهم لا سيما في مثل هذه المناطق التي تشهد ازدحامات مرورية، ولا شك أن الترام الذي يربط ارقى وأفخم المناطق السكنية والسياحية والتجارية في دبي يزيد مرونة وسهولة التنقل فيها، مثلما يشجع الناس على السياحة والسكن في هذا المنطقة بعد امكانية الاستغناء عن السيارات الخاصة، او سيارات الأجرة التي قد يندر وجودها في بعض الأحيان في المنطقة.
تحفة جمالية
أحمد محمود، مقيم في إمارة دبي، لم يفوت على نفسه خوض تجربة استخدام المترو في يومه الأول، وجاء ليستكشف مناطق دبي الفخمة من خلال هذا الترام الذي وصفه بالتحفة الجمالية التي تشبه الأماكن والمرافق التي تخدمها.








