استضاف مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجيَّة، نايف حواتمة، الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، لإلقاء محاضرة بعنوان «القضية الفلسطينية في ضوء التطوُّرات الإقليمية» يوم الإثنين الماضي وسط حشد كبير من أعضاء السلك الدبلوماسي والمهتمِّين بالشأن الفلسطيني وإعلاميين، وذلك في «قاعة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان» بمقر المركز في أبوظبي.
واستهلَّ حواتمة حديثه بالإشادة بالتجربة الإماراتيَّة وبالجهود العظيمة التي بذلها المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيَّب الله ثراه وهو يبني الإمارات لبنةً بعد لبنة، ويشيع في الوطن مبادئ العدالة الاجتماعية والحرية والمساواة .
واستعرض مسيرة الدعمِ غير المحدود بشتَّى أنواعه التي بدأها الشيخ زايد «رحمه الله» ولا يزال يستكمل خطاها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة «حفظه الله» وإخوانه أصحاب السمو، أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد، حكام الإمارات، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، للقضيَّة الفلسطينيَّة في مواجهة غطرسة إسرائيل واحتلالها الغاشم، مشيراً إلى المسجد الكبير، الذي يُعَدُّ ثاني أكبر مسجد في فلسطين بعد المسجد الأقصى، وتم افتتاحه حديثاً، ويحمل اسم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- إذ يجسِّد صورة العطاء الإماراتي وحقيقته، ومواقف الإمارات التاريخيَّة إلى جانب الشعب الفلسطيني لمساعدته على تخطِّي أوضاعه الصعبة.
مواقف
وأعرب عن تقديره الكبير للجهود المعرفيَّة والثقافيَّة التي يبذلها مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجيَّة والدكتور جمال سند السويدي، مدير عام المركز، في دعم القضية الفلسطينية عبر إصدار المركز سلسلة من المطبوعات الدوريَّة المتواصلة، وتنظيمه الحلقات الثقافية والمؤتمرات المتخصِّصة في الشأن الفلسطيني، وفي الوقت نفسه تفنيده للدعاية الإسرائيليَّة وللمواقف العدوانية والاستيطانية التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني.
مخطط
تناول نايف حواتمة مخطَّط إسرائيل واندفاعها نحو تهويد القدس والتوسع الاستيطاني «لخلق أمر واقع على الأرض»؛ بضم القدس وأراضٍ في الضفة الغربية وغور الأردن، وفرض حدود توسعيَّة تتناقض مع قرارات الشرعية الدولية قائلاً ينبغي للفلسطينيين إنهاء الانقسام، والعودة إلى الأمم المتحدة، والانضمام إلى مؤسساتها كلِّها، وخاصة توقيع ميثاق روما الخاص بالمحكمة الجنائية الدولية. ويجب الربط بين المفاوضات والوقف الكامل للاستيطان، والبناء على قرار الأمم المتحدة في التاسع والعشرين من نوفمبر 2012، الذي حدَّد الأساسين السياسي والقانوني لحدود فلسطين .
