أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع أن وضع استراتيجية الهوية الوطنية، هو الأساس المتين لتحقيق التقدم والتطور في المجتمع ولنتذكر دائماً، أن الرخاءَ والأمن والاستقرار، بل ومكانة الدولةِ في العالم، هو نِتاج الظروف المجتمعية السائدة، والتي تتشكل في إطارِ شعورنا بهويتنا، وانتمائنا لدولتنا، وقدرتنا على تحقيق أهدافنا المشتركة، نلتف حولها، ونثق بأننا قادرون، على تحقيقها وتجسيدِها مؤكداً قناعته الكاملة، في أن تعريف محاورِ الهوية الوطنية، لأبناء وبنات الإمارات، وتقويتها، ودعمها، إنما هو أمر أساسي، في المسيرة الناهضة، لهذه الدولة العزيزة.
جاء ذلك خلال افتتاح معاليه أمس «ورشة صياغة استراتيجية الهوية الوطنية» والتي تنظمها وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع على مدى ثلاثة أيام بحضور عدد كبير من القيادات وموظفي العديد من الوزارات والهيئات الحكومية.
قيادات حكومية
حضر الورشة عفراء الصابري وكيل وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، وعبدالغفار حسين رئيس جمعية الإمارت لحقوق الانسان، واللواء محمد سعيد المري مدير الإدارة العامة لخدمة المجتمع بشرطة دبي وابراهيم عبد الملك الأمين العام للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة وخالد المدفع وكيل الوزارة المساعد بالهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة والدكتور حسين عبد الرحمن الرند الوكيل المساعد لقطاع المراكز والعيادات الصحية بوزارة الصحة، وأحمد حارب المهيري المدير التنفيذي بندوة الثقافة والعلوم، والدكتورة نعيمة محمد الحوسني الأستاذة بجامعة الإمارات، وعدد من أعضاء المجلس الوطني الاتحادي الحاليين والسابقين، وعدد من اساتذة الجامعات، وخبراء في المجالات المتعلقة بالهوية الوطنية.
وتمنى معاليه للحضور النجاح في وضع استراتيجية الهوية الوطنية، وتحديد المبادرات التنفيذية، المرتبطة بها.
وطلب معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان من الحضور أن يتذكروا في البداية ودائماً، أن يتم تحديد مفهومٍ واضحٍ للهوية الوطنية، هو أمر ضروري ولازم، في تشكيل رؤيتنا لمستقبلِ هذا الوطن، بل وكذلك، في تحديد أدوارنا المتجددة والشاملة، في المِنطقة والعالم.
صفات حميدة
وأشار معاليه إلى أن الصفات الحميدة لأبناء وبنات الإمارات، يمكن أن تكون هي نقطة البدء، في بلورة كافة أبعاد الهوية الوطنية، بما في ذلك منظومة القِيمِ والعادات، عناصر الانتماء الوطني، عوامل التجانس الثقافي، التراث الأصيل والمعاصر، إلى جانب الرموز الوطنية، التي لها أدوارها الشامخة، في تأصيل الهوِية الوطنية، والامتداد بها، إلى ساحات أرقى وأروع.
وأضاف معالي الشيخ نهيان بن مبارك أن علينا، أن ندرِك تماماً، أن تعميق الشعور بالهوية الوطنية، هو الطريق الأهم، إلى بناءِ قدراتنا التنافسية، والتعود على معاملة الغير، معاملة الند والنظير، وذلك، في إطارِ الفهمِ الذكي والواعي، لطبيعة وأبعاد العلاقات، بين الأمم والشعوب، في عصرٍ أصبح فيه العالم شئنا أم أبينا، قرية صغيرة وأن المناقشات والمداولات، حول الهوية الوطنية، هي وسيلة مهمة، للتبصرِ والاطمئنان، إلى أصالةِ تاريخنا، وعراقة هويتنا إننا في حقيقة الأمر، أصحاب حضارة عريقة، وأصولٍ راسخة، وأفكارٍ متدفقة، يؤهلنا جميعها ودائماً، للإسهام الفاعلِ والمؤثر، في مسيرة البشرية، دون تشدد أو تعصب.
أعمال وأقوال زايد
قال معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة في كلمته الافتتاحية للورشة "اسمحوا لي هنا ان أبدأ حديثي إليكم اليوم بالإشارة إلى أنني دائما وعندما يسألني البعض عن هوية أبناء وبنات الإمارات أقول لهم إن هذه الهوية من وجهة نظري قد تجسدت واقعا وحقيقة وبكل وضوح في أعمال وأقوال مؤسس الدولة المغفور له الوالد الشيخ زايد وإن نظرة متأنية إلى شخصية هذا المؤسسِ العظيم للدولة إنما تطلعنا على حقائق كثيرة و لقد كان رحمه الله حكيما في قراراته وإنجازاته ودودا ينفتح على الجميع شجاعا في مواجهة كل التحديات واسع الأفق يستمع إلى الرأي والرأي الآخر ويحرص على تنمية قيم التسامح والتعايش والسلام في العالم وكان واعيا بالتاريخ والتراث مدركا لمسؤولياته ودوره في تحقيق التنمية المستدامة وحماية البيئة بل وأيضا في تحقيق التوازن المبدع بين الأصالة والمعاصرة لديه ولاء وانتماء أصيلان للدين الحنيف وللغة القرآن الكريم ولكافة رموز الوطن وشعاراته لديه حب وإعزاز لأبناء وبنات الإمارات وللأمة العربية والإسلامية جمعاء كما كان أيضا مثالا في العدل" .
