نوهت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي، وزيرة التنمية والتعاون الدولي، رئيسة اللجنة الإماراتية لتنسيق المساعدات الإنسانية الخارجية، بالجهود التي بذلتها دولة الإمارات على صعيد التنمية الدولية من خلال الدور الفاعل للجهات والمؤسسات الإماراتية المانحة.
وقالت - في الكلمة التي ألقتها معاليها، خلال ترؤسها الجلسة النقاشية رفيعة المستوى لمناقشة العلاقة بين برنامج المساعدات الإماراتية، والأهداف الإنمائية للألفية، بمشاركة مسؤولي وممثلي عدد من المؤسسات الإنسانية والجهات المانحة الإماراتية - إن هذه الجهود أسهمت في دعم مساعي الدولة للمشاركة في تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية، وتقديم شتى قنوات العون والمساعدة للشعوب الفقيرة في تحسين ظروف معيشتها، وتحسين مستويات التعليم والصحة، بالإضافة إلى تمكين حكومات الدول في دعم نمو اقتصاداتها الوطنية، من خلال الدعم المقدم لميزانياتها، أو من خلال تعزيز البنية التحتية لهذه الدول.
وأعربت معالي وزيرة التنمية والتعاون الدولي، عن بالغ التقدير للدور الفاعل والحيوي للجهات المانحة والمؤسسات الإنسانية الإماراتية، مؤكدة استمرارية نهج التعاون والشراكة لصياغة رؤية إماراتية موحدة لمعرفة كيفية دمج وتحسين مساهمات الدولة تجاه دعم المجتمع الدولي في تحقيق أهداف التنمية، وربط أهداف قطاع المساعدات الإماراتي مع الأهداف العالمية.
وأشارت معالي لبنى القاسمي، إلى أن مؤتمر قمة الألفية الذي عقدته الأمم المتحدة في نيويورك العام 2000، توج بإجماع قادة الدول والمجتمع الدولي على رؤية مشتركة، لتخليص العالم من الفقر والعنف وترسيخ مبادئ كرامة الإنسان والمساواة في نهاية عام 2015؛ مما أسهم في بلورة الأهداف الإنمائية للألفية بمحاورها الثمانية وأهدافها القابلة للقياس كخطوة أولى لدول العالم والمجتمع الدولي في مساعيه لإنهاء العالم من الفقر بنهاية 2015.
وأضافت انه على مدى 15 عاما، حققت الأهداف الإنمائية للألفية تقدما كبيرا وملحوظا في عدة مجالات من مجالات تركيزها؛ كالصحة والتعليم، كما أسهمت في انخفاض ملحوظ في معدل الوفيات بين الأطفال والنساء، ولكن وبالرغم من ذلك ومع اقتراب نهاية الأعوام الخمسة عشر فإن الأهداف الإنمائية للألفية مازالت عاجزة عن سد جميع الاحتياجات العالمية كونها محدودة وغير شاملة للعديد من الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.
لذا فقد كان من المهم للمجتمع الدولي في هذه المرحلة المسارعة لحصر ما تم إنجازه على مستوى العالم من الأهداف الإنمائية للألفية، وتحديد مواطن العجز أو التقصير، والبدء بوضع تصور يكون أكثر شمولا، وبما يخدم ويكمل ما بدأته الأهداف الإنمائية للألفية في عام 2000، من خلال دمج الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية والبيئية للتنمية المستدامة مما يوفر أساساً صلباً لوضع خطة التنمية لما بعد 2015.
وأشارت معالي وزيرة التنمية والتعاون الدولي، إلى مشاركة دولة الإمارات ضمن جهود المجتمع الدولي وتشكيله للعديد من فرق العمل المعنية بأهداف التنمية لما بعد 2015، في معظم المشاورات الدائرة بهدف عرض وجهة نظر الإمارات في هذه الأهداف.
وأشارت إلى اتفاق قادة العالم في قمة ريو 2012، على تحديد خطة عمل التنمية لما بعد 2015، تركز على أهمية أن تكون هذه الأهداف الجديدة طموحة وعالمية وقابلة للتطبيق على كافة الدول الفقيرة منها والغنية، حيث تتمحور في عدد من المبادئ التي تتضمن عدم تجاهل أي دولة تتخلف عن مسيرة التنمية، والاهتمام بالتنمية المستدامة كمحور أساسي لكل المبادرات والبرامج التنموية، والتركيز على بناء اقتصاد للدول يحقق النمو الشامل ويساهم في خلق فرص عمل للجميع، وبناء السلام وتأسيس مؤسسات منفتحة ومسؤولة للجميع. وأخيراً صياغة شراكة عالمية جديدة.
عرض تقديمي
وقد شهدت الجلسة بداية عرض تقديمي لنجلاء الكعبي - وكيل الوزارة المساعد للتعاون الدولي، بوزارة التنمية والتعاون الدولي، حيث ألقت نظرة عامة على مساهمات دولة الإمارات، تجاه تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية من خلال برنامج المساعدات الإماراتي، ثم تبعها عرض تقديمي آخر قدمه الدكتور ثاني أحمد الزيودي - المندوب الدائم للدولة لدى الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا)، ومدير إدارة شؤون الطاقة والتغيّر المناخي في وزارة الخارجية في مداخلته، إلى عملية صياغة وبلورة أهداف التنمية المستدامة لما بعد عام 2015 التي ستحل محل الأهداف الإنمائية للألفية والدور الذي تلعبه دولة الإمارات في إطار الاجتماعات والمشاورات الدولية في هذا الشأن.
نقاش مفتوح
وأعقب ذلك نقاش مفتوح بين الحضور حول أثر الأهداف الإنمائية للألفية في تعريف وتحديد المشاريع الخاصة بمؤسساتهم، ومدى أهمية وتأثير أجندة أهداف التنمية لما بعد 2015 في صياغة برنامج المساعدات الإماراتي، واستطلاع آراء المؤسسات المشاركة عن ماهية المحاور والموضوعات التي يجب على الإمارات دعمها والتركيز عليها في برنامج المساعدات الإماراتية لما بعد العام 2015. واختتمت الجلسة أعمالها بالإجماع على أهمية الاستمرار في النقاش و التعاون المباشر بين الجهات المانحة الإماراتية ووزارة التنمية والتعاون الدولي.
شارك في الجلسة الدكتور طارق الهيدان، مساعد وزير الخارجية لشؤون المنظمات الدولية عن وزارة الخارجية، ومن وزارة التنمية والتعاون الدولي، هزاع القحطاني وكيل الوزارة، كما شارك احمد بن شبيب الظاهري، مدير عام مؤسسة زايد بن سلطان للأعمال الخيرية والإنسانية وحميد الشامسي، نائب الأمين العام للهلال الأحمر الإماراتي، والدكتور راشد السويدي مدير عام المركز الوطني للإحصاء وهاني الزبيدي المدير التنفيذي لمؤسسة أمنية - مؤسسة سلطان بن خليفة بن زايد الإنسانية والدكتور سعيد المظلوم عضو مجلس إدارة جمعية الشارقة الخيرية، وطارق القرق الرئيس التنفيذي لـ«دبي العطاء»، ومحمد بن جرش الفلاسي، نائب مدير مؤسسة أحمد بن زايد آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية، وعادل الحوسني مدير إدارة العمليات في صندوق أبوظبي للتنمية، وميثاء المزروعي، مديرة إدارة الاتصال الحكومي – مركز إيواء النساء والأطفال، وعدد من ممثلي تلك الجهات والمؤسسات.
تعزيز الشراكة مع بنما
استقبلت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي أمس سانت مالو نائبة الرئيس ووزيرة خارجية جمهورية بنما. وتناول اللقاء سبل تعزيز علاقات التعاون والشراكة بين الإمارات وبنما، على صعيد التنمية الدولية ودعم القنوات المشتركة.
وأكدت معاليها حرص دولة الإمارات على تعزيز ودعم العلاقات مع بنما واستكشاف فرص الشراكة التي تعود بالمنافع على كلا البلدين ..مشيرة الى أهمية خلق رؤية مشتركة لتعزيز آليات التنمية الدولية مع اشادتها بجهود حكومة بنما لتطوير الاقتصاد والإسراع بمعدلات التنمية وبالأخص منها التنمية البشرية.
من جانبها قالت سانت مالو إن بلادها تتطلع لتعزيز علاقات الشراكة والتعاون مع الإمارات في ظل المكانة المرموقة التي حققتها في منطقة الشرق الأوسط والتطوير المتنامي لكافة قطاعات التنمية، فضلاً عن تصدرها مراتب متقدمة على صعيد التنمية الدولية وتقديم الدعم للدول النامية بغية تحسين مستويات المعيشة فيها واستطاعت تحقيق التوازن بين التنمية الداخلية والخارجية.
حضر المقابلة هزاع القحطاني وكيل وزارة التنمية والتعاون الدولي وسلطان محمد الشامسي وكيل الوزارة المساعد للتنمية الدولية.
