قالت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي في بيان صحفي أمس يوضح دورها ومساعداتها أثناء الأحداث الأخيرة في قطاع غزة وما أشيع بشأن وفد الهلال الإغاثي إلى القطاع إن الثقة التي يحظى بها الهلال الأحمر الإماراتي في مناطق كثيرة من العالم وخاصة في الأراضي الفلسطينية سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة يشهد بها المواطن والمسؤول في فلسطين على حد سواء مما أكسب الهيئة المصداقية في أعلى درجاتها لدى الشارع الفلسطيني عامة.
وأضاف البيان أن مصدر ما أشيع عن وفد الهيئة الإغاثي في قطاع غزة معروف وأهدافه معروفة للجميع والغرض هو التشكيك في التوجهات الإنسانية للإمارات وهو الأمر الذي استنكره المسؤولون الفلسطينيون في القطاع عبر تصريحات رسمية لوسائل الإعلام واستنكره أيضاً مواطنو قطاع غزة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وأنه بالرغم من الشائعة التي تزامنت مع الوفد الإغاثي الأول للهلال إلا أن ذلك لم يؤثر مطلقاً في توالي الوفود حتى الوفد السادس وتوالي وصول شحنات مواد الإغاثة المختلفة إلى المنكوبين في القطاع، ما يؤكد ثقة الناس في نشاط الهيئة.
وأوضح البيان أنه ومن حيث موضوع الشائعة فإن الفرية تفضح نفسها بنفسها حيث نشر مصدر الشائعة صورة لعضو الوفد الإغاثي إلى غزة علي بن شميل الكعبي رئيس قسم المساعدات المحلية بفرع الهلال الأحمر في أبوظبي والذي يشارك في مهمات إغاثية خارجية منذ عشر سنوات ويبلغ من العمر 35 عاماً وادعى المصدر أنها لضابط كبير ونشروا صورة هذا الضابط بالزي العسكري الذي هو في الحقيقة الفريق الركن عبيد محمد عبدالله الكعبي وكيل وزارة الدفاع سابقاً والمتقاعد حالياً ويبلغ من العمر تقريباً ضعف عمر عضو وفد الهلال.
100 ألف طرد
وأكدت الهيئة أنها وزعت أكثر من مئة ألف طرد غذائي وإغاثي على أهالي قطاع غزة المنكوبين منذ بدء الأحداث الأخيرة في شهر يوليو الماضي. وإنها مع بدء أحداث غزة استجابت على الفور لنداءات استغاثة عاجلة من الاتحاد الدولي للصليب الأحمر والهلال الأحمر ومنظمات الإغاثة الدولية وجهزت الهيئة فرق الإغاثة وانتقلت على الفور إلى الميدان حيث بدأت بتقديم المساعدات العاجلة للمنكوبين عبر عشرات الشاحنات التي حملت تلك المساعدات وعبرت إلى قطاع غزة من مصر عبر معبر رفح.
وذكر البيان أن ستة وفود لهيئة الهلال قادت هذه الفرق ووصلت إلى أرض الحدث وقامت بنفسها بتوزيع جزء كبير من المساعدات.
كما أدخلت الهيئة منذ اليوم الأول للأحداث مستشفى ميدانياً متكاملاً حيث افتتحه رئيس الوفد الثاني الدكتور محمد عتيق الفلاحي الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر الذي زار بنفسه أرض الحدث وأشرف على توزيع المساعدات واطمأن إلى سير العمل في المستشفى الميداني الذي قدم العلاج المجاني لآلاف الجرحى والمصابين.
وأكد البيان أن المواطنين الفلسطينيين من أهالي القطاع والمسؤولين شاهدوا بأعينهم الجهد الإنساني الإماراتي وكان محل ترحيب وتقدير كبير منهم وكل ذلك كان تنفيذاً لتوجيهات القيادة الرشيدة لدولة الإمارات التي تعمل على تقديم كل عون لكل محتاج في أي مكان في العالم بغض النظر عن اللون أو الدين أو الجنس.
وتعمل الهيئة في القطاع منذ سنوات طويلة ولديها مكتب ينشط في الإشراف على برامجها المختلفة. وتنسق في عملها مع الهلال الأحمر الفلسطيني والمنظمات الأممية وعلى رأسها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة «الأونروا» والتي أشادت بدور الهلال الأحمر الإماراتي باعتباره في مقدمة الداعمين لأنشطة الوكالة في القطاع.
وفيما يتعلق بالوفود الإغاثية إلى مناطق الكوارث أو النزاعات فإن وفد الهلال الأحمر ينسق مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر أو الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر ويتحرك للمنطقة المعنية بعد تلقي نداءات الاستغاثة سواء عبر اللجنة الدولية أو الاتحاد الدولي أو من خلال جمعية الهلال الأحمر في البلد المعني .. والوفد في العادة يتكون من عدة أشخاص ويضم في أحيان كثيرة أعضاء من عدة جنسيات مختلفة سواء من موظفي الهلال أو من المتطوعين.
وأكد بيان الهيئة أنه لا يعقل أن متطوعي الهلال الأحمر المنشغلين في توزيع المواد الغذائية والإيوائية والأدوية على المنكوبين لديهم الوقت الكافي أو الاتصالات المناسبة أو حرية الحركة - أثناء عمليات القصف الجوي والمدفعي - إلى الأماكن المقصودة في الشائعة لرصدها أو الاستعلام عنها .. ولو حدث ذلك لكانت الأجهزة الأمنية في القطاع - وما أكثرها أول من يكتشف ذلك ويتابعه ويكشفه بل ولتعرض أعضاء الوفد إلى الاعتداء من قبل عامة الناس لو كان ثمة أدنى شك فيهم .. لكن على العكس كانت وفود الهلال الأحمر الإماراتي محل ترحيب كبير من المواطنين الفلسطينيين الذين كانوا شاهدين بأنفسهم على مستوى العطاء الإماراتي.
شائعة مغرضة
وختمت الهيئة بيانها بتأكيد أن كل الدلائل والقرائن والبينات تستبعد وتنفي ما قيل عن الوفد الإغاثي للهلال الأحمر إلى غزة ولا يعدو كونه شائعة مغرضة لا تستقيم مع المنطق البسيط ولا مع تاريخ وعطاء الهلال الأحمر الإماراتي على أرض فلسطين إضافة إلى تصادمها الصارخ مع القيم التي تربى عليها أبناء الإمارات وحث عليها الدين الحنيف ورسختها قيادة الإمارات الرشيدة في وجدان كل مواطن بأن يكون الإنسان في عون أخيه وقت الشدة ليس بالامتناع عن أذيته فقط بل بالمبادرة إلى مساعدته بشتى الطرق والوسائل أما ما عدا ذلك فليس من شيم أبناء زايد وخليفة.
مبادئ العمل الطوعي
من أهم مبادئ الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر المبادئ الثلاثة الأساسية وهي الإنسانية وعدم التمييز إضافة إلى مبدأ الحياد وهو يعني عدم الدخول في أي مجادلات سياسية أو دينية أو توصيف أي أعمال بأنها عدائية أو غير ذلك، وهذا هو السبب في أن الهلال الأحمر يصف ما جرى في قطاع غزة ليس بعبارات مثل «العدوان الإسرائيلي» بل بعبارات مثل «الأحداث الأخيرة في القطاع» أو «الأحداث المؤسفة».
ويركز الهلال الأحمر في عمله على تقديم الإغاثات العينية مثل المواد الغذائية ومواد الإيواء وإنشاء وإدارة المستشفيات الميدانية لتقديم العلاج للمصابين .. وهو بذلك يقوم بالعمل ميدانياً بالتنسيق مع الجهات المعنية وإشراك الكوادر المحلية في أنشطته ولا يقدم مبالغ مالية لأية جهة ضماناً لعدم صرفها في وجهة غير صحيحة.
تنظيم الملتقى الطلابي السنوي في أم القيوين
نظم فرع هيئة الهلال الأحمر في أم القيوين ملتقى «الهلال الطلابي السنوي» بالتعاون مع إدارة توجيه الخدمة الاجتماعية في منطقة أم القيوين التعليمية.
وناقش الملتقى خطة عمل الهلال الطلابي خلال العام الدراسي الحالي وأهداف جائزة «عون للخدمة المجتمعية» في دورتها الحالية والمتمثلة في نشر الوعي بقيم التكافل والترابط المجتمعي وتعزيز المبادرات والمنافسة الايجابية بين الطلاب والمشاركة في الأنشطة الوطنية .
وأكد ناصر يوسف بن حضيبة مدير فرع الهلال في أم القيوين .. أهمية الدور الذي تلعبه جماعة الهلال الطلابي في تعزيز قيم البذل والعطاء بين الطلاب وترجمة المبادئ والمثل والقيم الفاضلة التي أرستها قيادة الدولة الرشيدة للنهوض بدور النشء والشباب واستثمار مبادراتهم في كل ما هو مثمر ومفيد لأسرهم ومجتمعهم والإنسانية جمعاء..
من جانبها قدمت مريم سلطان منسقة المتطوعين والهلال الطلابي في فرع الهلال الأحمر في أم القيوين خلال الملتقى ..ورقة عمل تناولت محاور جائزة عون للخدمة المجتمعية وآلياتها وكيفية التسجيل للمشاركة في فعالياتها من خلال البوابة الالكترونية التي تم تصميمها لهذا الغرض والتي حددت معايير وأهداف الجائزة.
