أكد معالي الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، أن التجربة البرلمانية لدولة الإمارات ورغم حداثتها تسير في الاتجاه الصحيح ووفقاً لما هو مرسوم لها بعناية وبما ينسجم مع مبدأ التدرج في المشاركة السياسية، وإننا جميعاً وفي العام المقبل على موعد مع تجربة انتخابية جديدة، لتضاف بنتائجها الإيجابية للتجربتين السابقتين في العامين 2006 و2011 والتي تثبت بمجموعها صوابية النهج السياسي لدولة الإمارات القائم على التواصل الفعال بين قيادة الإمارات والمواطنين.
وقال في كلمة وجهها إلى المجلس بمناسبة الدورة الجديدة ان التجربة الانتخابية بهذا المعنى مثلت نوعاً من الحراك الاجتماعي وتغييراً في الأسلوب الذي يهدف إلى وجود نوع من الممارسة الانتخابية السياسية الرائدة، تاركة بالغ الأثر في المجتمع، والذي يعد خطوة مهمة في سبيل بلورة مفاهيم وقيم مجتمعية أساسية ومهمة في تشكيل أطر المشاركة السياسية بالدولة.
وأضاف يأتي انعقاد هذا الدور الجديد في مرحلة تشهد فيها دولة الإمارات الكثير من الإنجازات على جميع المستويات محلياً وإقليمياً وعالمياً، لتثبت قدرتها في التغلب على الكثير من التحديات التي واجهتها خلال مسيرتها نحو تحقيق أهدافها في التنمية الشاملة والطموحة، ولتشكل نموذجاً يحتذى في التطور والتقدم والازدهار، والذي يعد نتيجة حتمية وأكيدة لتلك العلاقة الفريدة والمميزة بين قيادة دولة الإمارات وشعبها الوفي.
وأضاف في ظل المتغيرات الحالية التي تعصف في المنطقة، والتي تترك آثاراً سلبية على المجتمعات واستقرارها ومستقبل الإنسان وأمنه، تبرز دولة الإمارات كنموذج للاستقرار عبر استشرافها الدقيق للمستقبل، فقد حرصت ومنذ تأسيسها على ابتكار ما يناسبها من أنظمة وسياسات نابعة من فهمها العميق لاحتياجاتها ومتطلبات مجتمعها، ولهذا لم تسع يوماً إلى التقليد، وإنما كانت سباقة في ابتكار السياسات والأنظمة التي تراعي هذه الاحتياجات، وهذا كان السبب وراء نجاح تجربتها التي انطلقت من المعرفة الدقيقة لمتطلبات دولة الإمارات.
وقال انطلقت الرؤية الرشيدة لقيادة دولة الإمارات من اعتماد مبدأ تعزيز المشاركة السياسية والتدرج فيها لتثمر تجربة سياسية خاصة بدولة الإمارات، وتصير عاملاً رئيساً في توفير الاستقرار والازدهار لتجربتنا الاتحادية وتدعيمها، من خلال الإدراك العميق للقيادة بأن هذا التدرج سيساهم في بناء نظام برلماني ناضج تتوفر له المقومات التي تمكنه من القيام بدوره الدستوري على الصعيدين التشريعي والرقابي.
وأضاف ان كلمة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والتي ألقاها نيابة عنه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تشكل رؤية واضحة لآفاق التطور السياسي في دولة الإمارات، والسعي الدائم إلى الارتقاء بالقوانين والتشريعات بما يحقق رفعة الوطن والمواطن، وذلك من خلال التطوير المستمر للمؤسستين التشريعية والتنفيذية.
الموافقة على مشروع قانون المنشآت الصحية الخاصة
وافق المجلس على مشروع قانون اتحادي في شأن المنشآت الصحية الخاصة، تلا مقرر لجنة الشؤون الصحية والعمل والشؤون الاجتماعية، ملخص تقرير مشروع القانون.
ويهدف المشروع إلى وضع قواعد وضوابط منظمة لإنشاء وإدارة وتشغيل المنشآت الصحية الخاصة على مستوى الدولة بما يضمن تقديم الخدمات الصحية وفقاً للمعايير العالمية، كما وافق المجلس على تحديد أيام انعقاد الجلسات المتبقية مع إعطاء الأولوية للموضوعات التي سيناقشها خلال هذا الدور.
وراعى مشروع القانون الدور الهام الذي تقوم به الهيئات الصحية المحلية خصوصاً في الترخيص والرقابة والإشراف على المنشآت الصحية الخاصة كل في حدود اختصاصه، وعالج مسألة تملك وإدارة وتشغيل المنشآت الخاصـة.
وتسري أحكامه على جميع المنشآت الصحية الخاصة التي تعمل في الدولة بما في ذلك المناطق الحرة ويحظر على أي شخص طبيعي أو اعتباري إنشاء أو تشغيل أو إدارة أية منشأة صحية خاصة داخل الدولة إلا بعد الحصول على ترخيص بذلك من الجهة الصحية وفقا لأحكام هذا القانون ولائحته التنفيذية وتلتزم المنشآت الصحية الخاصة بالمعايير الدولية التي تحددها الجهة الصحية ووضع آليات تطوير وتقييم ما تقدمه من خدمات صحية.
وبموجب المشروع يتولى إدارة المنشأة الصحية الخاصة من تتوافر فيه المؤهلات اللازمة لذلك وتحدد اللائحة التنفيذية تلك المؤهلات حسب نوع وطبيعة المنشأة الصحية الخاصة. ويجب على المنشآت الصحية الخاصة إبرام عقود تأمين ضد الأخطار الناجمة عن مباني وتجهيزات المنشآت تشمل المرضى والأشخاص المرافقين لهم والعالمين لديها.
وأشار المشروع إلى أنه مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد ينص عليها أي قانون آخر يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة اشهر وبالغرامة التي لا تقل عن 100 ألف درهم ولا تجاوز مليون درهم أو بإحدى العقوبتين كل من قام بإنشاء أو تشغيل منشأة صحية خاصة دون الحصول على ترخيص بذلك من الجهة الصحية وقام بتشغيل منشأة صحية خاصة صدر حكم قضائي أو قرار بإغلاقها نهائيا أو إغلاقها مؤقتا قبل زوال أسباب الإغلاق أو قدم وثائق أو أدلى ببيانات غير صحيحة أو استخدم أساليب غير مشروعة بهدف الحصول على ترخيص بإنشاء أو تشغيل أو إدارة منشأة صحية خاصة أو قام بتشغيل طبيب أو ممرض أو اي شخص آخر من ذوي التخصصات الصحية الأخرى غير مرخص من الجهة الصحية .
وبموجب المشروع يعد في الجهة الصحية سجل خاص لقيد المنشآت الصحية الخاصة ويصدر بتنظيمه وتحديد البيانات التي يتضمنها قرار من وزير الصحة أو مدير الجهة الصحية حسب الأحوال.
