شهد سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي، رئيس مركز دبي المالي العالمي، مساء أمس، حفل الذكرى العاشرة لتأسيس مركز دبي المالي العالمي، وذلك في مركز دبي المالي العالمي، بحضور توماس هندريك إلفيس رئيس جمهورية استونيا، وعدد من الوزراء والمسؤولين.

ولدى وصول سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم إلى مسرح الحفل، عزف السلام الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة، وتلاه عرض لفيلم عن النقلة الحضارية لإمارة دبي، ونبذة عن منجزات ونجاحات مركز دبي المالي العالمي، منذ تأسيسه عام 2004 إلى اليوم.

وألقى عيسى كاظم محافظ مركز دبي المالي العالمي، كلمة في بداية الحفل، رحب من خلالها بأصحاب السمو والمعالي والحضور الكريم، وقال: «إن هذا اليوم يمثل إنجازا حقيقيا في مسيرة مركز دبي المالي العالمي ودبي، ووفقا لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ومتابعة سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي، رئيس مركز دبي المالي العالمي، فقد نجحنا في ترسيخ مكانتنا كمركز مالي رائد في المنطقة، من خلال الجهود التي بذلناها لتحقيق طموحاتنا، التي تعكس الرؤية الأكبر لمدينة دبي، فعلى مدى السنوات العشر الماضية، عززت دبي مكانتها كبوابة رئيسية للمال والأعمال في المنطقة، ليصبح مركز دبي المالي العالمي الوجهة المفضلة للأعمال والموظفين».

ريادة

وأضاف عيسى كاظم: «لقد تجاوز دور مركز دبي المالي العالمي دعم نمو مدينة دبي والمنطقة، ليشمل عددا من المؤسسات المالية الرائدة حول العالم، ويدعمها في تحقيق تطلعاتها في المنطقة.

ورغم التحديات التي واجهتها الأسواق العالمية خلال العقد الماضي، والتي انعكست على القطاع المالي، إلا أن مركز دبي المالي العالمي، ودبي بشكل أوسع، أثبتا مرونة وقدرة على التقدم ومواجهة التحديات وتخطي العقبات العالمية، وهذا بحد ذاته، دليل راسخ على قدرة دبي، وعامل مهم يدعمنا في التطلع إلى طموحات أكبر خلال السنوات العشر المقبلة وما بعدها بثقة وعزيمة، فيما نواصل ترسيخ مكانتنا في مصاف الأسواق المالية الكبيرة حول العالم».

وقال كاظم: «إننا نتطلع قدماً إلى السنوات العشر المقبلة وما يليها، ونواصل تعزيز نجاحاتنا، والاضطلاع بدور مسؤول، والتزام كامل من أجل ترسيخ مكانتنا كمركز مالي عالمي، ومكانة دبي على الخارطة الدولية للمال والأعمال، تماشيا مع خطط ورؤية قادة البلاد، رعاهم الله».

مشاركة

ومن ثم، تحدث البروفيسور كلاوس شواب رئيس ومؤسس المنتدى الاقتصادي العالمي «دافوس»، معرباً عن سعادته بالحضور الكريم ومشاركته حفل الذكرى العاشرة على تأسيس مركز دبي العالمي، وأضاف: «يحتفل المركز بالذكرى العاشرة فقط على تأسيسه، ولكنه لعب دورا رئيسيا في الشؤون المالية، وكل شركة في نهاية المطاف تخدم المجتمع، وهنا أعرب عن تقديري الشخصي من خلال ريادة الأعمال في شعار المصلحة العامة العالمية».

وأكد البروفيسور كلاوس شواب أن الأعمال التجارية العالمية تلعب دورا في الحفاظ على مستقبلنا الجماعي، والمسؤولية الحقيقية للإدارة هي أن تستجيب لاحتياجات المجتمع بسبع طرق: حوكمة الشركات، مسؤولية أصحاب الشركات، العمل الخيري المؤسسي، ريادة الأعمال الاجتماعية للشركات، المواطنة العالمية للشركات، المساءلة المهنية للشركات، التنوع المهني للشركات، ويجب على كل الإدارة العليا تقييم أدائها وفق هذه الأبعاد السبعة، وأنا سعيد بشكل خاص أن أقول إنه في هذا الجزء من العالم يمكن أن نرى تقدما كبيرا في جميع هذه الأبعاد.

وأضاف رئيس ومؤسس المنتدى الاقتصادي العالمي «دافوس»، يخدم مجتمع الأعمال العالمي باعتباره عامل قوة للتغيير وبوصفه محركا للابتكار بخلقه فرصا للعمل، باعتباره وكيلا موثوقا به للموارد، وحاميا للحقوق، ويجب على الشركات العالمية أن لا تحافظ فقط، بل أن تعزز من دورها في ظل انطلاقة جديدة في فلسفة الشركات القائمة على خدمة المجتمع، ومركز دبي المالي العالمي في الطليعة، ويتبنى هذا التوجه.

رؤية دبي

ولقد نجح مركز دبي المالي العالمي على مدى السنوات العشر السابقة في ترسيخ مكانته كمركز مالي رائد في المنطقة، وليكون أحد العوامل المحفزة للنمو لمدينة دبي ودولة الإمارات، وعدد من الشركات والهيئات الرائدة والمؤسسات المالية المتنوعة.

وبلغ عدد الشركات المسجلة الناشطة التي تمارس أعمالها في مركز دبي المالي العالمي 1.113 شركة، كما بلغ عدد العاملين فيه 17 ألف موظف، ليساهم مركز دبي المالي العالمي خلال السنوات العشر الماضية في تحقيق رؤية دبي لتنويع اقتصادها، من خلال مساهمة القطاع المالي، التي شهدت زيادة كبيرة خلال العقد الماضي، من 5.5% في العام 2004، إلى 12% حاليا.

ومنذ تأسيس مركز دبي المالي العالمي في عام 2004، حقق مركز دبي المالي العالمي تطورا كبيرا، ليصبح مجتمعا متكاملا، تحتضنه مدينة دبي، ضمن إطار تشريعي وتنظيمي مستقل، يوازي المطبق في الأسواق المالية العالمية في نيويورك ولندن وسنغافورة.

وقد صاحب هذا الإطار القانوني بنية تحتية ذات مستوى عالمي، تضم مرافق ترفيهية، ومتاجر من الطراز الأول، جعلت مركز دبي المالي العالمي الاختيار المفضل من أجل العمل، والترفيه والحياة.

ومع حلول العام 2018، يسعى مركز دبي المالي العالمي إلى استقطاب 1.700 شركة مسجلة و20 ألف موظف، ومع وصول معدلات الإشغال في المكاتب التجارية المملوكة للمركز إلى 100% التي تصاحب نمو المركز، فقد دخل مركز الأعمال الرابع في قرية البوابة 2 مرحلة الإنشاء، حيث تبلغ المساحات المكتبية 11 ألف قدم مربع، وذلك لاستيعاب عملاء جدد.

ترسيخ مكانة الإمارة كمركز للاقتصاد الإسلامي

بناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بشأن الخطة الاستراتيجية لتطوير قطاع الاقتصاد الإسلامي، فإن مركز دبي المالي العالمي يجدد التزامه في دعم توجه الحكومة نحو ترسيخ مكانة دبي كمركز رائد للاقتصاد الإسلامي، وقد اتخذ المركز خطوات جادة في تطوير تشريعات خاصة للمؤسسات المالية الإسلامية، من أجل توفير منتجات تتوافق مع الشريعة الإسلامية، وتتناسب مع إطار عمل العملاء في المنطقة والعالم. هذا وتواصل سلطة دبي للخدمات المالية تطوير هذه التشريعات المتعلقة بالقطاع المالي.

وتمكنت دبي بفضل موقعها الاستراتيجي الذي يربط بين عدد من الاقتصادات الناشئة، من تسهيل عملية انتقال التدفقات المالية من الأسواق المتقدمة إلى الناشئة.

 وبعد نجاح المركز في تحقيق هدفه الأساسي في استقطاب الأسواق الأميركية والأوروبية، يواصل توسعه وابتكاره واستهداف مناطق جديدة من أجل تلبية متطلبات قاعدة عملائه المتنوعة،