كشفت دراسة علمية أعدتها مجموعة جامعة أبوظبي للمعارف حول التوطين وشملت 222 مؤسسة وشركة بالقطاعين الحكومي والخاص، عن تخصيص 72.8% منها لوحدات عمل داخل المؤسسة وأقسام متخصصة لتنفيذ خطط التوطين وتحقيق أهدافها والنسب التي تسعى إليها، فيما وضعت 74.2% منها هدفا سنويا للتوطين، بينما تؤمن 61.7% منها بقدرتها على تحقيق نسبة التوطين التي تتطلع لها خلال السنوات الخمس المقبلة التي تمتد من 2015 وحتى 2019.

وأعلن الدكتور أحمد بدر، الرئيس التنفيذي لمجموعة جامعة أبوظبي للمعارف نتائج الدراسة على هامش انعقاد الدورة السادسة لمنتدى التوطين الذي انطلق أمس بأبوظبي، بمشاركة 200 خبير ومتخصص في مجال التوطين بالدولة.

عوامل الجذب

وأوضح أن الدراسة خلصت إلى أن أكثر العوامل التي تجذب الموظفين المواطنين ويبحثون عنها لدى انضمامهم إلى وظائف جديدة هي الفوائد والشروط الوظيفية بنسبة 68%، بينما يأتي اهتمامهم بالتقدم الوظيفي السريع في المركز الثاني بنسبة 59%، بينما يحتل عامل خطط التطوير الوظيفي المركز الثالث بنسبة 58%، تليها ساعات العمل بنسبة 48%، والتفاعل في العمل بنسبة 43%، ثم فرص الحصول على وظائف قيادية بنسبة 38%.

وأشار إلى أن هذه الدراسة شملت مؤسسات وشركات بالقطاعين العام والخاص تعمل في صناعات متعددة مثل النفط والغاز، الخدمات الهندسية، البناء، المصارف التمويل، والطيران، الإعلام والإعلان والاتصالات، التعليم، الطاقة، الصحة، والسياحة والسفر، وغيرها، مشيراً إلى أن إحدى أبرز الحقائق التي توصلت إليها تلك الدراسة هي دحض الاعتقاد الخاطئ بأن الموظفين المواطنين لا يستمرون كثيراً في وظيفة واحدة، حيث وجدت الدراسة أن اثنين من أصل ثلاثة يبقون في وظائفهم لمدة تصل إلى 3 سنوات وما يقارب 25% يبقون في وظائفهم لمدة خمس سنوات، مع مراعاة الأخذ في الاعتبار وجود تحديات تواجه بعض هؤلاء الموظفين تتعلق بمدى توفر بيئة العمل المحفزة.

وقال إن الدراسة أظهرت أن أكثر التحديات التي واجهت التوطين خلال العام 2014 هي قلة الخبرة في تخصصات الصناعة، ووضع توقعات عالية فيما يتعلق بالفوائد الوظيفية، والتوقعات الشخصية في الترقيات، والمواقع الوظيفية في الهيكل الوظيفي ومدى جاذبية بعض الصناعات عن غيرها للموظفين المواطنين.

القطاع الخاص

من جانبه، قال علي راشد الكتبي المدير العام ورئيس مجلس إدارة مجلس أبوظبي للتوطين خلال الكلمة الرئيسية للمنتدى الذي يشارك فيه 200 خبير في مجال التوطين بالدولة، إن زيادة الإقبال على المشاركة في المنتدى إنما تأتي ترجمة واضحة لمساعي المشاركين في دعم عملية التوطين في القطاع الخاص ورغبة منهم في الاستفادة من التجارب والمبادرات السابقة والحالية في تحقيق أهداف التوطين.

وأضاف: «للقطاع الخاص أهمية استراتيجية في نمو اقتصادنا الوطني لدوره الحيوي في تعزيز التنويع الاقتصادي من خلال القطاعات غير النفطية، وهذا ما أشار إليه تقرير التنافسية الأول لإمارة أبوظبي الذي تطرق إلى تنامي القطاعات غير النفطية في الاقتصاد المحلي وهو ما يعتبر أمرا أساسيا للاستدامة على المدى الطويل، لكن بالرغم من الدور الكبير الذي يلعبه القطاع الخاص في تطوير الاقتصاد الوطني إلا أن نسبة توظيف الكوادر الإماراتية فيه تحتاج إلى وقفة مراجعة لزيادة الجهود المبذولة من المؤسسات والشركات الرائدة».

وتابع: «يهدف مجلس أبوظبي للتوطين لإعداد وتحفيز المواطنين على المشاركة بفاعلية في هذا القطاع الذي تقف مساهمتهم فيه عند 4% من إجمالي القوى العاملة الإماراتية في إمارة أبوظبي بحسب تقرير التنافسية الأول لإمارة أبوظبي»، لافتاً إلى أن 2013 والذي تم تحديده كعام التوطين تم بحمد الله تعالى وبدعم القيادة الرشيدة تنفيذ العديد من مبادرات التوطين من مختلف المؤسسات والهيئات الحكومية وشبه الحكومية والخاصة، وأحدثت فرقا حقيقيا في زيادة اعداد المواطنين في سوق العمل عن سابقتها من السنوات.

وأشار إلى أن قيادة الدولة عمدت في شهر يناير الماضي الى تحفيز القطاع الخاص على مضاعفة نسب التوطين إلى 10 أضعاف، كما يعمل المجلس على وضع الحلول الجذرية لمعالجة نقص التوطين في القطاع الخاص وأهمها بناء الوعي اللازم بين مؤسسات القطاع الخاص والمواطنين.