افتتح معالي أحمد جمعة الزعابي، نائب وزير شؤون الرئاسة، نائب رئيس مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية، ظهر أمس، مسجد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان في بلدة العيزرية شرقي القدس، وهو الأكبر في فلسطين بعد المسجد الأقصى.
ونقل معاليه، في كلمة افتتح بها حفلاً أقيم بهذه المناسبة، تحيات القيادة الرشيدة للدولة، برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله.
والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، إلى القيادة الفلسطينية برئاسة الرئيس محمود عباس والشعب الفلسطيني.
كما نقل في كلمته تهنئة سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير شؤون الرئاسة، رئيس مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية، للشعب الفلسطيني بإنجاز هذا الصرح الكبير الذي بني على أحدث طراز، إذ يتسع لآلاف المصلين من الرجال والنساء، ومزود بكل المرافق اللازمة، لتأدية المصلين شعائرهم الدينية بكل يسر وسهولة.
إشادة فلسطينية
وأشاد الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالموقف الإماراتي الثابت تجاه القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني، ودعم دولة الإمارات المستمر لقضيته العادلة.
جاء ذلك خلال استقبال الرئيس عباس لمعالي أحمد جمعة الزعابي والوفد المرافق له، بمقر الرئاسة الفلسطينية برام الله بعد ظهر أمس.
وقال الرئيس عباس إن دولة الإمارات تأتي في طليعة الدول التي تقف بثبات إلى جانب الشعب الفلسطيني، وإن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، كان مثالاً للقادة المخلصين الذين لهم بصمات في الدعم الإماراتي المستمر للشعب الفلسطيني.
ثم جاء من بعده صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، الذي سار على نهج المغفور له الشيخ زايد بن سلطان، وقدم وما يزال الدعم الثابت للقضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني.
وأوضح أن افتتاح مسجد الشيخ خليفة بن زايد في بلدة العيزرية القريبة من القدس له معنى مهم، إذ إنه يؤكد الدعم الإماراتي للقدس وعروبتها، مشيراً إلى أن هذا المسجد هو نموذج للعطاء الإماراتي تجاه الشعب الفلسطيني.
وقال إن كل فلسطيني يلمس العطاء الإماراتي من خلال المشروعات التنموية التي تقام في الأراضي الفلسطينية من مدارس ومساجد ومستشفيات، وإن المؤسسات الخيرية الإماراتية لها بصمات مشهودة في فلسطين.
من جانبه، نقل معالي أحمد جمعة الزعابي إلى الرئيس عباس تحيات صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، وقال إن افتتاح مسجد الشيخ خليفة في القدس هو تعبير عن وقوف الإمارات إلى جانب الإخوة الفلسطينيين في كل المجالات.
وأشار إلى أن الهدف من بناء هذا المسجد ليس الصلاة فحسب، وإنما أيضاً تأكيد ضرورة إعمار الأرض الفلسطينية بكل المشروعات الحيوية التي تعمل على ثبات الشعب الفلسطيني على أرضه.
وحضر المقابلة من الجانب الإماراتي السفير عبدالله ناصر سلطان العامري، سفير الدولة لدى المملكة الأردنية الهاشمية (سفير غير مقيم لدى دولة فلسطين)، وأحمد الطنيجي، رئيس المكتب التمثيلي لدولة الإمارات لدى السلطة الفلسطينية، ومحمد حاجي خوري، المدير العام لمؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية، وجمعة الرميثي، وكيل وزارة لقطاع المراسم الرئاسية.
وخالد بن بشر، مدير مكتب أحمد جمعة الزعابي، وأحمد بن حنيفة وعبد العزيز خوري، من المراسم، والمهندس سلطان يوسف، رئيس القسم الهندسي بمؤسسة خليفة للأعمال الإنسانية، ومن الجانب الفلسطيني الشيخ يوسف دعيس، وزير الأوقاف، وحسين الأعرج، رئيس ديوان الرئاسة، والدكتور محمود الهباش، قاضي القضاة، وعدد من المسؤولين الفلسطينيين.
فلسطين في القلب
وأكد معالي أحمد الزعابي، في كلمته عقب افتتاح المسجد، أن فلسطين وأهلها وقضيتها هي في القلب وفي الوجدان الإماراتي قيادةً وحكومةً وشعباً، وأن مدينة القدس تحتل حيزاً كبيراً من اهتمام دولة الإمارات العربية المتحدة، إذ لم تتوانَ يوماً عن نصرة شعب فلسطين وتقديم كل أشكال الدعم له.
وأكد أن فلسطين حظيت بالمركز الأول من بين الدول التي وصلت إليها مساعدات دولة الإمارات، لما لهذه البلاد من حظوة لدى قيادة وشعب الإمارات.
وقال إن دولة الإمارات ومؤسسات العمل الخيري فيها دأبت على الحضور في الساحة الفلسطينية منذ سنين طويلة، وهي تقدم العون تلو العون لشعبها، خاصة الفئات المحتاجة منها، فبنت المدارس والمستشفيات والمساجد ودور العبادة ومراكز رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة، وهذا ما يشهد به الشعب الفلسطيني نفسه، المستفيد الأول من هذا العون الإماراتي المستمر.
مشروعات تنموية
وأشار معاليه إلى أن مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية، ومؤسسات العمل الخيري الإماراتي الأخرى، تركز دائماً في مساعداتها على إقامة المشروعات التنموية التي تفيد أكبر قطاع من الأسر والفئات المحتاجة، لذلك فإن مشروعات المؤسسة تعددت في فلسطين، خاصة القدس، فهي تشمل قطاعات التعليم والصحة والمراكز التي ترعى ذوي الاحتياجات الخاصة.
إضافة إلى المساعدات الموسمية التي تقدمها على مدى العام للفئات المحتاجة، مثل الطرود الغذائية وموائد الرحمن التي تقيمها طوال شهر رمضان من كل عام، في مواقع متعددة من المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية.
وقال إن مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية موّلت هذا الصرح الديني الكبير، فهو شاهد على العطاء الإماراتي الكبير، ومعلم إماراتي بارز، له أهميته الكبيرة في التأكيد أن دولة الإمارات تقف إلى جانب الشعب الفلسطيني ودعم اقتصاده.
مشروع حيوي
من جانبه، ألقى يوسف دعيس، وزير الأوقاف الفلسطيني، كلمة شكر فيها دولة الإمارات قيادةً وحكومةً وشعباً، على هذا المشروع الحيوي الذي موّلته مؤسسة خليفة للأعمال الإنسانية.
وقال إن هذا المسجد هو جزء من مشروعات كثيرة نفذتها دولة الإمارات في الأراضي الفلسطيني، مؤكداً أن هذا المسجد الذي أُطلق عليه اسم مسجد الشيخ خليفة بن زايد، ما هو إلا تأكيد أن العطاء الإماراتي مستمر تجاه الشعوب المحتاجة، خاصة في فلسطين، كما أن إقامة هذا المسجد تؤكد أن القدس في وجدان الإمارات واهتمامها على الدوام.
بعدها ألقى حسين الأعرج، مدير ديوان الرئاسة الفلسطينية، كلمة نيابة عن الرئيس الفلسطيني محمود عباس، نقل فيها تحيات الرئاسة الفلسطينية إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وقيادة وشعب الإمارات، على هذا العطاء المتواصل الذي يشهد له كل شعب فلسطين.
جولة بعد الافتتاح
بعد ذلك، قص معالي أحمد جمعة الزعابي والوفد المرافق له الشريط التقليدي، إيذاناً بافتتاح المسجد للصلاة، ثم أدى هو والوفد المرافق له صلاة الظهر في المسجد، وأمّ المصلين الشيخ محمد حسين، مفتي الديار الفلسطينية.
كما قام معاليه والوفد المرافق بجولة في أركان المسجد، واطلع على أروقته ومحرابه الذي تشع حجارته نوراً طبيعياً، واطلع كذلك على بعض من قباب المسجد التسع، وشاهد مئذنتيه العاليتين اللتين يبلغ طول الواحدة منهما 75 متراً، وزار كذلك المكتبة التي يضمها المسجد، وتحتوي على آلاف من أمهات كتب الفقه والسيرة، إضافة إلى مركز تحفيظ القرآن الكريم الذي أقيم أيضاً في المسجد.
وقال معالي الزعابي: «إن المسجد الذي تم افتتاحه اليوم (أمس) ليس الهدف منه الصلاة فحسب، بل هو أيضاً مركز إشعاع حضاري وديني، حيث يتم فيه تحفيظ القرآن وإعطاء الدروس الدينية التي تنوّر القلوب».
وأكد أن مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية ستعمل مستقبلاً على تقديم كل العون للفلسطينيين، من خلال المشروعات التي تفيد الفئات المحتاجة من الشعب الفلسطيني.
كما أدلى وزير الأوقاف الفلسطيني بتصريح لوكالة أنباء الإمارات، أكد فيه أن القيادة الفلسطينية ممتنة جداً لهذا المشروع المهم الذي أقامته مؤسسة خليفة للأعمال الإنسانية في بلدة العيزرية التي لا تبعد ثلاثة كيلومترات عن القدس، وهو ما يعني أن هذا المشروع يشكّل دعماً إماراتياً للقدس وعروبتها.
ويضم الوفد المرافق لمعالي أحمد جمعة الزعابي، محمد حاجي خوري، المدير العام لمؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية، والسفير عبدالله ناصر سلطان العامري، سفير الدولة لدى المملكة الأردنية الهاشمية (سفير غير مقيم لدى دولة فلسطين)، وأحمد الطنيجي، رئيس المكتب التمثيلي لدولة الإمارات لدى السلطة الفلسطينية، وجمعة الرميثي، وكيل وزارة لقطاع المراسم.
وخالد بن بشر، مدير مكتب معالي أحمد جمعة الزعابي، وأحمد بن حنيفة، من المراسم، وعبدالعزيز خوري، من المراسم، والمهندس سلطان يوسف، رئيس قسم الهندسة بمؤسسة خليفة للأعمال الإنسانية.
وحضر الافتتاح من الجانب الفلسطيني الشيخ يوسف دعيس، وزير الأوقاف، والشيخ عكرمة صبري، رئيس المجلس الإسلامي الأعلى، والشيخ محمد حسين، مفتي الديار الفلسطينية، وحسين الأعرج، رئيس ديوان الرئاسة.
أخوة
أكد معالي أحمد جمعة الزعابي أنه والوفد المرافق سعداء بافتتاح هذا المشروع المبارك في منطقة قريبة جداً من القدس، وهو ما يعني أن الإمارات تقف وما تزال إلى جانب الإخوة الفلسطينيين في جميع المجالات، وفي دعم القدس وأهلها لتثبيتهم على أرضهم.








