أكد المهندس حسين ناصر لوتاه، المدير العام لبلدية دبي، أن البلدية من الدوائر السباقة للبحث عن مصادر إعادة التدوير والحفاظ على البيئة من خلال عدة مشروعات ومبادرات متميزة فريدة أطلقتها، ولا يقتصر الأمر على مبادرات محلية فقط، بل تتبنى البلدية .
كذلك أفضل الممارسات العالمية في مجال النظافة وإعادة تدوير النفايات، حتى تستطيع أن تصل إلى معدل الخطة الخاصة بها التي تعني الوصول بالنفايات إلى ما يقارب الصفر، وهو رقم عالمي، مؤكداً أن البلدية سوف تنجح في ذلك.
جاءت تصريحات لوتاه عقب افتتاحه فعاليات أسبوع «نظفوا العالم» رقم 21 الذي تنظمه منظمة الأمم المتحدة على مستوى العالم.
ودعا جميع أفراد وشرائح المجتمع إلى التعاون لإنجاح فعاليات الأسبوع، من أجل مستقبل أفضل وبيئة مستدامة لسكان دبي، في إطار توجه البلدية إلى تطبيق خطة متكاملة، لخلق توعية مجتمعية شاملة، بهدف الارتقاء بمستوى ونوع الخدمات المختلفة التي تقدمها إلى الجمهور، وتحديداً الخدمات المتعلقة بالقضايا البيئية، والمحافظة على النظافة العامة التي توليها البلدية اهتماماً خاصاً.
ثقافة
وقال: «إن أكبر أهداف البلدية في تلك المرحلة هو خلق ثقافة إعادة تدوير النفايات وتركيزها في عقل ووعي الجيل الصغير، لأن عمليه غرس القيم والمفاهيم الوطنية، وخاصة في ما يتعلق بحماية البيئة، تظل في أذهان النشء، وتبقى معهم طوال حياتهم، وليس هذا فقط، بل تكون سلوكاً مجتمعياً واعياً يسهم في تحقيق نهضة دبي، لتكون رقم واحد في كل منافساتها مع بقية مدن العالم.
وقام المدير العام لبلدية دبي بمشاهدة أحدث المعدات التي دخلت الخدمة لتنظيف الإمارة، وهي عبارة عن معدات سحب الرمال من الشوارع وتنظيفها بالكامل، خاصة في حالات هبوب الرياح وانتقال الرمال إلى الشوارع، وكذلك معدات كنس الشوارع وتنظيف الشواطئ، إضافة إلى أحدث أدوات التنظيف وجمع النفايات.
واطلع أيضاً على فعاليات المؤسسات المشاركة في الفعالية الأولى، واستمع إلى شرح من الطلاب والطالبات المشاركين في معرض الفعالية، علاوة على مشاهدة عرض عن جهود بلدية دبي في حماية البيئة، ثم عرض مسرحي جميل بعنوان «بيئتي بيتي»، من أداء طلاب وطالبات مدرسة العالم الجديد، ويتحدث عن كيفية توعية الطلاب والطالبات بأهمية الحفاظ على البيئة.
عروض
وشاهد المدير العام للبلدية عروضاً للأزياء من إبداعات النفايات، وفيها ارتدت فتيات المدارس أزياء جميلة مبتكرة بإكسسوارات من النفايات التي تحولت إلى كرنفالات من الألوان، كما قام بتكريم الرعاة المشاركين في الأسبوع.
وهم مؤسسة البداد راعٍ بلاتيني، والأسمنت الوطنية راعٍ ذهبي، ومصنع الاتحاد للصناعات الورقية، وشركة ديلسكو، ومجموعة الوفا، وجلفا الإمارات، وجلف إيترنيت، وبليارد جولد أن ديموند، وتكريم مدرستي دبي الحديثة والعالم الجديد.
ومن جانبه، قال المهندس صلاح أميري، مساعد المدير العام للبلدية لقطاع خدمات البيئة والصحة العامة: «إن مشاركة البلدية في فعاليات أسبوع (نظفوا العالم) تأتي في إطار مبدأ من مبادئ التنافسية الدولية، تسعى دبي لتحقيق رقم أول فيها، مقارنة بالعديد من مدن العالم، ومن ثم إن الأساس الذي نرتكز عليه الآن هو غرس كل القيم الجميلة في ما يتعلق بحماية البيئة في أذهان النشء وطلبة المدارس».
وأوضح أن الأهم عند البلدية في خلق ثقافة التوعية لدى الطلاب والشباب، هو رفع نسب إعادة تدوير المواد بالإمارة، ورفع مستوى الوعي البيئي لدى السكان، وتقليل كمية النفايات المطمورة بالمكبات، وتشجيع السكان بالإمارة على المشاركة في حماية البيئة، من خلال فصل النفايات من المصدر، والإسهام في عمليات إعادة تدوير المواد.
وتحقيق اشتراطات ومعايير التنمية المستدامة، ورفع نسبة وجودة أنشطة إعادة تدوير المواد بالإمارة، ورفع الانطباع العام عن جودة الخدمات، وتحسين المظهر العام للمناطق السكنية للمواطنين، لعدم وجود حاويات لتخزين النفايات بالشوارع بالمناطق المستهدفة بتطبيق النظام، وتقليل المشكلات المرتبطة بحاويات النفايات الجماعية كظاهرة تناثر النفايات حول الحاويات وانبعاث الروائح.
مشاركات
وقال المهندس عبدالمجيد سيفائي، مدير إدارة النفايات ببلدية دبي: «إن الفعاليات التي تستمر مدة أسبوع على مستوى الإمارة، تتضمن تنظيف جميع مناطق الإمارة، وكذلك تنظيف الشواطئ والمنتزهات وخور دبي، من خلال مشاركات الشركات والمدارس والمؤسسات، وجميع قطاعات المجتمع، والدوائر الحكومية أيضاً، إذ سيتم خلالها تنظيف مختلف مناطق الإمارة، وإن هذا الحدث السنوي يعد مكملاً لمهام إدارة النفايات، وذلك بتوعية ونشر الثقافة البيئية الصحيحة بين أفراد المجتمع».
وأضاف سيفائي أن بلدية دبي على مدى 20 عاماً مضت، تعد عضواً مهماً في حملة «نظفوا العالم» التي انطلقت من أستراليا، المنظمة الرئيسة لهذا الحدث على الصعيد العالمي.
أنشطة
وأضاف: «أن مشاركة الجمهور محلياً في أنشطة تنظيف دبي، أسهمت إيجاباً في تعزيز المظهر العام للمدينة»، مشيراً إلى «أن إدارة النفايات تقوم بتنظيم مجموعة من الأنشطة الأخرى، التي تهدف إلى تعزيز الممارسات البيئية الإيجابية في مجتمعنا».
وأفاد أن «هذه الحملة العالمية أصبحت واحدة من أكثر المبادرات البيئية الدولية إلهاماً وفعاليةً، إذ تجذب أكثر من 35 مليون مشارك في أكثر من 120 دولة كل عام».
وأشار إلى أن «الحملة أسهمت في رفع مستوى وعي جمهور المجتمع العالمي، بأهمية الحفاظ على البيئة المحلية، وكيف أن كل فرد يمكن أن يسهم بإيجابية، للحفاظ على عالم أنظف وأكثر صحة».
بصمة
أوضح حسين غلام، رئيس قسم الدعم الإداري والمتعاملين في إدارة النفايات، أنه خلال الأعوام الماضية تتم رعاية الحملة عبر ثلاث فئات، وهي الرعاية البلاتينية والذهبية والفضية، منوهاً بأن «مثل هذه المشاركات تبرز الدور المجتمعي لمختلف الجهات، وتترك بصمة خضراء فعلية على المجتمع بصورة عامة، وإمارة دبي بصورة خاصة».
إنشاء مركز لاعتماد اللحوم والأغذية المصدرة وفق معايير عالمية
بدأت بلدية دبي العمل حالياً مع كافة الجهات المعنية لإنشاء مركز الاعتماد الحلال لكافة اللحوم والأغذية والمنتجات التي تدخل الدولة بهدف إعادة التصدير، ليكون مركزاً عالمياً مستقلاً وفريداً من نوعه يصدر تلك الشهادة وفق معايير عالمية ومحددة، تخدم الدولة والعالم.
صرح بذلك المهندس حسين ناصر لوتاه مدير عام بلدية دبي، عقب افتتاحه أمس فعاليات مؤتمر دبي العالمي لسلامة الأغذية في دورته التاسعة، والذي يستمر لثلاثة أيام في مركز دبي التجاري العالمي تحت شعار « ملتقى خبراء الأغدية » بحضور حشد من المهتمين في هذا المجال من كافة أنحاء العالم.
وقال لوتاه لـ « البيان» : «نعمل حالياً على إنهاء الإجراءات القانونية المتعلقة بإنشاء المركز، والتواصل مع كافة الجهات المعنية على مستوى الدولة، ليكون مركزاً اتحادياً ومنفصلاً عن البلدية رغم إشرافها المباشر عليه.
حيث جاءت الفكرة من توجه الإمارة نحو الاقتصاد الإسلامي وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، خلال العام الماضي وضمن الخطة الإستراتيجية لتطوير قطاع الاقتصاد الإسلامي خلال 3 سنوات، والتي تتضمن 7 توجهات رئيسية، و46 مبادرة استراتيجية تهدف إلى ترسيخ مكانة الإمارة كعاصمة عالمية للاقتصاد الإسلامي، وجعلها مرجعاً عالمياً معتمداً لإصدار شهادات الحلال لمختلف المنتجات والخدمات».
فحص
وأكد أن إنشاء المركز لا يعني أن اللحوم التي تدخل الدولة لا يتم فحصها والتأكد منها، داعياً إلى عدم الخلط بين الأمرين، إذ إن البلدية تعمل على فحص كافة اللحوم والمنتجات الغذائية التي تدخل إلى الدولة من مختلف المنافذ البرية والبحرية والجوية، وتخضعها لرقابة مشددة، موضحاً أن المركز سيكون لأغراض التصدير لبلدان أخرى، ومنح شهادات الاعتماد منه.
وأشار خلال كلمته الافتتاحية للمؤتمر إلى أن دبي بفوزها باستضافة إكسبو 2020، بات عليها حجم هائل من المسؤولية المتعلقة بسلامة الأغذية نظراً للعدد الكبير المتوقع للزوار قبل وخلال هذا الحدث، مما يفرض على البلدية اتخاذ كافة الإجراءات والسبل لضمان وصول الأغذية للجميع في أفضل حالاتها، وضمان صحة وسلامة المستهلكين مهما زادت عمليات التحضير والإعداد.
وقال: « نريد من المعنيين بسلامة الغذاء على مستوى الدولة، أن يستعدوا لهذا الحدث لتقديم نموذج يُحتذى على مستوى العالم بالنسبة لتنظيم الفعاليات، خاصة وإننا نتوقع زيادة هائلة في عدد الزوار والسياح مما يتطلب إضافة المئات من المطاعم والمؤسسات الغذائية، مما يعني مزيداً من المسؤوليات على جهازنا الرقابي في الإمارة، فضلاً عن الأجهزة الرقابية على مستوى الدولة بل على المستوى الخليجي».
رقابة
وأضاف : « تأتي هذه الدورة للمؤتمر وقد أطلقت قيادتنا الرشيدة مبادرة الحكومة الذكية التي تتطلب تطوير أنظمتنا الرقابية بالصورة التي تستوعب هذه المبادرة من حيث أتمتة كافة الخدمات وجعلها متوافقة مع التطبيقات الذكية حتى نحقق شعار (حكومة لا تنام).
فمع هذا التطور الواسع في مختلف مناحي الحياة في إمارة دبي، يجب أن تكون أنظمتنا جاهزة للتعامل مع كل الظروف، ونجري الآن تعديلات واسعة على النظم الإلكترونية والذكية للرقابة الغذائية لتكون جاهزة قبل الموعد المحدد».
ومن جهته أشاد خالد محمد شريف العوضي المدير التنفيذي لإدارة الرقابة الغذائية في بلدية دبي رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر بأهمية هذا الحدث العالمي الذي تنظمه البلدية، حيث جذب هذا المؤتمر وعلى مدى دوراته الثمانية الماضية العديد من المشاركين من مختلف أنحاء العالم.
فضلاً عن مئات الخبراء والمختصين الذين قدموا أكثر العديد من الأوراق العلمية والبحوث في مختلف تخصصات السلامة الغذائي، حتى بات قبلة لمن يبحث عن آخر تطورات السلامة الغذائية على مستوى العالم، وقد أصبحت هذه التظاهرة العلمية السنوية مصدر فخر للعاملين في مجال الغذاء ولبلدية دبي أيضاً، ويعزى هذا لرؤية البلدية الثاقبة والمتمثلة في جعل الإمارة مركزاً للتميز والمتميزين.
تبادل أفكار
وأكد أن المؤتمر سيوفر فرصة فريدة من نوعها للمهتمين بسلامة الأغذية على مستوى العالم وذلك لتبادل الأفكار والآراء حول آخر مستجدات سلامة الأغذية على كافة المستويات المحلية والإقليمية والدولية.
الاطلاع على أفضل ممارسات «مصدر» في المدن المستدامة
زار وفد من بلدية دبي مدينة مصدر أخيراً، واطلع على أفضل الممارسات في مجال المدن المستدامة، ومراحل إنشاء المدينة، ودورها في نقل المعرفة والتكنولوجيا المتطورة، وحلول الطاقة المتجددة على المستوى العالمي.
وترأس الوفد المهندس حسين ناصر لوتاه، المدير العام لبلدية دبي، وضم كلاً من المهندس سالم مسمار، مساعد المدير العام لقطاع رقابة البيئة والصحة والسلامة، والمهندس داوود الهاجري، المدير التنفيذي لإدارة التخطيط، والمهندس محمد نجم، خبير بيئة، والمهندس روكسي بينو، اختصاصي تخطيط وتصميم حضري، والمهندس أحمد البدواوي، رئيس شعبة بحوث ودراسات البناء، وإسماعيل البنا، مدير إدارة التسويق المؤسسي والعلاقات.
وكان في استقبال وفد بلدية دبي الدكتور أحمد عبدالله بالهول، الرئيس التنفيذي لـ«مصدر»، وأحمد باقحوم، مدير إدارة المنطقة الحرة، وسلطان آل علي، رئيس قسم التخطيط العمراني والمواصلات والبنية التحتية والتصميم، وعدد من مسؤولي الشركة.
شرح
واستمع الوفد الزائر إلى شرح تفصيلي، قدمه عدد من مسؤولي «مصدر» حول أهدافها الاستراتيجية وآثارها الإيجابية، وأبرز الفرص الاستثمارية التي توفرها لمختلف شرائح المستثمرين والمطورين والمستأجرين، إلى جانب المزايا البيئية والاقتصادية التي يوفرها التصميم والتطوير المستدام اللذان تتمتع بهما المدينة.
وقام وفد البلدية بزيارة إلى معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا الذي تحتضنه المدينة، واطلع على المرافق التعليمية والخدمية المختلفة في المعهد، واطلع على آلية عمل محطة الألواح الكهروضوئية في مدينة مصدر التي تبلغ طاقتها الإنتاجية 10 ميغاواط، وتعد من كبرى المحطات العاملة من نوعها في منطقة الشرق الأوسط.
ابتكارات
وأعرب المهندس حسين لوتاه عن شكره وتقديره للجهود التي تبذلها «مصدر»، في سبيل تحقيق مزيج متوازن من مصادر الطاقة محلياً وعالمياً، إضافة إلى الدور الذي يقوم به معهد مصدر، وإسهامه في تطوير الابتكارات التقنية، وإعداد الموارد البشرية اللازمة على المستويين المحلي والعالمي، من خلال ما يوفره من مرافق حديثة للبحث والتطوير.
ويشار إلى أن مدينة مصدر تتبنى مفاهيم فريدة بالتنمية العمرانية المستدامة، تتلاقى فيها المنافع الاقتصادية والقيم البيئية في تناغم مشترك، وتكمل هذه المزايا البنية التحتية والتكنولوجية المتطورة التي تتضمن مرافق ذات مستوى عالمي.
محاور
يناقش المؤتمر عدة محاور منها الأغذية الحلال، والندوات العربية، وبرامج متخصصة للطلاب والباحثين، وأفضل الممارسات في التفتيش الغذائي وفحص الأغذية، ونظام تتبع الأغذية، وفترات صلاحية الأغذية، وتقييم المخاطر الكيميائية والميكروبية، ويشتمل البرنامج على ندوات وورش عمل متخصصة ودورات تدريبية في مواضيع متخصصة، هذا فضلاً عن تقديم العديد من البحوث في صورة ملصقات يقدمها العديد من المختصين من مختلف أنحاء العالم.
فرص
تقدم مدينة مصدر العديد من الفرص الاستثمارية، للشركات المسجلة في منطقتها الحرة التي تشمل الإعفاء الضريبي والجمركي، وإمكانية تملك الأجانب بنسبة 100%، وحرية حركة رأس المال، إلى جانب المرونة العالية التي توفرها النافذة الموحدة للخدمات في تيسير مختلف إجراءات التسجيل والترخيص، وغيرها من الخدمات ذات الصلة.



